سوريا - محليات
نزيف كوادر ومهارات.. بين النعمة والنقمة ارتبكت منظومة التعليم المهني
ن
ناظم عيد
نشر في: ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٠:٣٧
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

وما زلنا ندفع بثلث مخرجات التعليم الأساسي نحو بوابة تفضي بنسبة كبيرة منهم إلى خارج المنظومة التعليمية، عبر تقليد قديم يحمل اسماً وعنواناً هو "التعليم المهني".
فالواقع أن هذا المضمار من التعليم الثانوي بات أشبه بـ"كابوس" يتربص بمن لم يشفع لهم مجموعهم بالنفاذ إلى الثانوية العامة "علمي ـ أدبي"، بكل ما يحمله هذا المصير الرمادي من ضروب الوصمة الاجتماعية.
فالمهني، يعني ـ في الأدبيات السورية ـ تدني الإمكانات والملكات، ومحدودية مستوى الذكاء وقدرة متواضعة للطالب على التكيف وتجاوز اختبار هو ذاته مثار تساؤلات كثيرة.. وثمة من يختصر كل هذه السلسلة بكلمة "فشل"، وعلينا أن نتخيل تبعات تهمة الفشل لطالب في بداية مشوار تحصيله العلمي ورسم خريطة مستقبله التعليمي!
دوامة
تجري الأمور على هذا المنوال منذ عقود طويلة، ولم تتفتق ذهنيات الإدارات التنفيذية المتعاقبة في سوريا بحلّ ينصف هذا الفرع بالغ الأهمية من التعليم، ونكرر، إنصاف الاختصاص لا الطالب، أي إنصاف مستقبل بلد يعاني من فجوة خبرات على المستوى المهني العملي.
دوامة
تجري الأمور على هذا المنوال منذ عقود طويلة، ولم تتفتق ذهنيات الإدارات التنفيذية المتعاقبة في سوريا بحلّ ينصف هذا الفرع بالغ الأهمية من التعليم، ونكرر، إنصاف الاختصاص لا الطالب، أي إنصاف مستقبل بلد يعاني من فجوة خبرات على المستوى المهني العملي.

وقد يكون في ورشات إصلاح السيارات، والطاقة المتجددة، والتكييف والتبريد، وصيانة الأجهزة الكهربائية، ألف دليل ودليل يومي على ارتكاسة مهنية واضحة يلمسها الزبون.
مع إشارة واجبة هنا إلى أن النسبة العظمى من المهنيين في الورش ليسوا خريجي تعليم مهني، بل بدأوا اكتساب خبراتهم بـ"صبي مصلحة" على يد من كان صبيّاً يوماً وأصبح "معلّماً" بالتقادم.
تساؤلات
الآن يبقى التساؤل الملح هو: هل نبقى ندفع بذوي الإمكانات المتواضعة إلى فرع تعليمي يتطلب ملكات وقدرات متميزة في مجال تحصيل المهارات؟
وهل الطريقة المتبعة في إرسال الطلاب إلى التعليم المهني صحيحة.. أي الطلاب ذوي العلامات المتدنية في الشهادة الإعدادية على الرغم من أن المهني علوم ومهن أساسية؟
ألا يجب إرسال المتفوقين لهذه الاختصاصات وليس العكس؟
أليس من المهم أن يقتصر استيعاب الكليات الهندسية لخريجي الثانويات المهنية..
وفي حال تم اعتماد هذا المنهج، هل لدى الثانويات المهنية معدات ومختبرات وأجهزة تدريب حديثة ومدربين كفؤين؟
الإلزام بداية الخلل
يلفت الدكتور المهندس محمود بني المرجة، وهو أستاذ الهندسة الميكانيكية والكهربائية في جامعة دمشق، إلى أن المشكلة تبدأ من خيارات الطلاب ونأيِهم عن هذا النوع من التعليم، بسبب رغبة أغلبهم بدراسة الكليات الطبية، وهذا يعني هروبهم من التعليم المهني.
ويضيف د. بني المرجة في حديثه لـ "العين السورية" أنه وبحكم قانون التعليم المهني، فإن نسبة 30% من خريجي التعليم الأساسي يجب أن يسجلوا بالتعليم المهني، وتضطر وزارة التربية لإجبار من حصلوا على علامات متدنية على التسجيل بالتعليم المهني من باب ملء الشواغر.
اقرأ أيضاً: مع عودة الطلاب إلى المدارس.. توحيد المناهج يوازي تحديات البنية التحتية والكادر التدريسي
خيار لا إجبار
إلا أن الدكتور المهندس فؤاد الغالول، وهو معاون أسبق لوزير التربية لشؤون التعليم المهني، يذهب إلى ضرورة تغيير بنيوي في آلية استقطاب الطلاب، ويرى أنه يجب أن يتم قبول طلاب التعليم المهني على أساس الميول، وأن يتم ذلك عن طريق مسابقة.. لا على أساس العلامة.
ويوضح في حديثه مع "العين السورية" أن السبب في ذلك أن التعليم المهني فيه ميول فكرية وفيه مهارات يدوية، وهي عملية تكامل بين الشقين.
ويوافق د. بني المرجة على ما أورده د. الغالول، ويجزم بأن دخول الطلاب الحاصلين على درجات عالية، بالتأكيد سيرفع مستوى الخريجين ومستوى المهارات المدروسة. ويشير إلى أن هذا ما كانت الوزارة تسعى إليه سابقاً وحالياً، حيث أسست وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عدة كليات تطبيقية في كل الجامعات الحكومية تقريباً، وتقبل هذه الكليات خريجي التعليم المهني بنسبة 90% من طلابها والباقي من التعليم الثانوي العلمي، وهذه الكليات تحتوي على تخصصات مناسبة لخريجي ال
تعليم الثانوي المهني والمعاهد المهنية التخصصية مثل تخصص الحاسوب وتخصص الميكاترونيكس وتخصص الطاقات المتجددة.
أما بالنسبة لاستيعاب خريجي التعليم الثانوي المهني في الكليات الهندسية كل حسب تخصصه، فهي تقبل الأوائل على المحافظات بنسبة 3% للثانويات المهنية و10% من أوائل خريجي المعاهد المهنية.
فجوة مناهج
لكن أستاذ الميكانيك والكهرباء في جامعة دمشق، يرى أن هناك خطورة في هذا الحل، لأن نظام التعليم الثانوي المهني يتبع نظاماً خاصاً لا يركز بعمق على الرياضيات والفيزياء والكيمياء واللغات، وبالتالي فإن الكثيرين من هؤلاء الطلاب يتعثرون في البداية وتطول فترة دراستهم لأكثر من ست سنوات بدلاً من خمس سنوات، لأن كليات الهندسة عموماً تركز على العلوم النظرية بينما التعليم المهني يركز على الجوانب التطبيقية. وهنا سبب الفشل الرئيسي للطلاب في كليات الهندسة.
حواضن
يطالب د. الغالول بتوفير حواضن مهنية للراغبين بالعمل بعد نهاية الثانوي المهني، وهذا يمكن أن يرفع من أسهم التعليم المهني بالفعل ويحفز الإقبال عليه وصقل مخرجاته.
كما يجب أن يتم إحداث فروع لهذا النوع من التعليم في الكليات التقنية، يتم فيها قبول عدد كبير من خريجي الثانوية المهنية والمعاهد التقنية حسب التخصصات التي درسها الطالب في الثانوية المهنية، لا أن يتم دمج الطلاب كهرباء مع ميكانيك مثلاً.
مختبرات بلا مدربين
الآن، على فرض تم الاقتناع بتوجيه الطلاب المتفوقين نحو التعليم المهني، يبقى السؤال: هل لدى الثانويات المهنية المختبرات وأدوات التأهيل والتدريب.. وهل لديها مدربين احترافيين وذوي اختصاص عالٍ؟
هنا يوضح د. محمود بني المرجة أن لدى قطاع التعليم المهني تجهيزات حديثة جداً وبكميات كبيرة تفوق الحاجة أحياناً. لكن المشكلة الأساسية هنا تكمن في الكوادر التدريسية والتدريبية في الثانويات المهنية، فهي تعاني من نقص حاد في الإعداد وانخفاض في مستوى التأهيل الفني لهذه الكوادر.
حصاد تعاون دولي
في ذات الاتجاه تأتي توضيحات المعاون الأسبق لوزير التربية، فهو يؤكد أنه في السابق كان لدى الثانويات المهنية تجهيزات جيدة، وكانت نواة حقيقية ممكنة للحواضن الصناعية، ويؤكد: "أنا شخصياً عملت عليها كثيراً"، وكانت المنظمات الدولية تشجع على ذلك، ولا سيما الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، ومؤسسة التدريب
الأوروبية، واليونسكو، والمفوضية الأوروبية.
ويشدد د. الغالول على أهمية تعزيز مناهج العلوم الأساسية لطلاب التعليم المهني والتقني، لكي يتمكن الطالب من إجراء بحوثه عملياً وأكاديمياً (طبعاً في المراحل المتقدمة)، سيما وأن أغلب الطفرات العلمية في دول مثل ألمانيا هم خريجو تعليم مهني.
اشتراطات لازمة
يختصر د. فؤاد الغالول خريطة الطريق نحو الارتقاء بالتعليم المهني، وجعله جاذباً للطالب ومعززاً لسوق العمل. ويرى أن أهم ما في الأمر أن هذا القطاع لكي يتطور يجب أن يكون له حاضنة صناعية، ويجب أن تفتح له فرص عديدة في مجالي التعليم والعمل، وبالتالي هذا الأمر يشكل حافزاً للطلاب المهرة والأذكياء لأن ينتسبوا إلى التعليم المهني.
لكن طالما بقي الانتساب إلى التعليم المهني من أصحاب العلامات المتدنية، فهذا كفيل بأن يكون سبباً مباشراً في فشل هذا القطاع من التعليم.
ويختم حديثه لنا بأن التعليم المهني تعليم مهم وهو أساس التطور الصناعي في البلد، ويجب أن يحذو هذا التعليم حذو الدول المتقدمة، وهذا رهن خطة استراتيجية شاملة، بحيث تتكامل مع سوق العمل ومع المشاريع التنموية الملحوظة في الخطط المستقبلية. إذ توجد خبرة عالمية واسعة النطاق لتلك البلدان يمكن الاستعانة بها، وبات لديهم خبرات عالمية متميزة في هذا المجال.
استقطاب خارجي
بعد المعطيات والتفاصيل التي سردها كل من الدكتور فؤاد الغالول والدكتور محمود بني المرجة، بقي أن نوضح أن في سوريا طلاباً متفوقين حصلوا على مجموع تام أو قريب من التام، اختاروا التعليم المهني وخصوصاً في اختصاص الميكاترونيكس والبرمجيات، ونجحوا نجاحاً باهراً في تحصيل مهارات متقدمة، لكن السوق المحلية لم تستوعبهم ولم تنصفهم "رواتب متدنية"، فكانت الهجرة خيارهم.
وجدير ذكره هنا أن الأردن البلد الجار قد رصد هذه الثغرة، فواظب على استقطاب أصحاب المهارات من خريجي التعليم المهني في سوريا.
تساؤلات
الآن يبقى التساؤل الملح هو: هل نبقى ندفع بذوي الإمكانات المتواضعة إلى فرع تعليمي يتطلب ملكات وقدرات متميزة في مجال تحصيل المهارات؟
وهل الطريقة المتبعة في إرسال الطلاب إلى التعليم المهني صحيحة.. أي الطلاب ذوي العلامات المتدنية في الشهادة الإعدادية على الرغم من أن المهني علوم ومهن أساسية؟
ألا يجب إرسال المتفوقين لهذه الاختصاصات وليس العكس؟
أليس من المهم أن يقتصر استيعاب الكليات الهندسية لخريجي الثانويات المهنية..
وفي حال تم اعتماد هذا المنهج، هل لدى الثانويات المهنية معدات ومختبرات وأجهزة تدريب حديثة ومدربين كفؤين؟
الإلزام بداية الخلل
يلفت الدكتور المهندس محمود بني المرجة، وهو أستاذ الهندسة الميكانيكية والكهربائية في جامعة دمشق، إلى أن المشكلة تبدأ من خيارات الطلاب ونأيِهم عن هذا النوع من التعليم، بسبب رغبة أغلبهم بدراسة الكليات الطبية، وهذا يعني هروبهم من التعليم المهني.
ويضيف د. بني المرجة في حديثه لـ "العين السورية" أنه وبحكم قانون التعليم المهني، فإن نسبة 30% من خريجي التعليم الأساسي يجب أن يسجلوا بالتعليم المهني، وتضطر وزارة التربية لإجبار من حصلوا على علامات متدنية على التسجيل بالتعليم المهني من باب ملء الشواغر.
اقرأ أيضاً: مع عودة الطلاب إلى المدارس.. توحيد المناهج يوازي تحديات البنية التحتية والكادر التدريسي
خيار لا إجبار
إلا أن الدكتور المهندس فؤاد الغالول، وهو معاون أسبق لوزير التربية لشؤون التعليم المهني، يذهب إلى ضرورة تغيير بنيوي في آلية استقطاب الطلاب، ويرى أنه يجب أن يتم قبول طلاب التعليم المهني على أساس الميول، وأن يتم ذلك عن طريق مسابقة.. لا على أساس العلامة.
ويوضح في حديثه مع "العين السورية" أن السبب في ذلك أن التعليم المهني فيه ميول فكرية وفيه مهارات يدوية، وهي عملية تكامل بين الشقين.
ويوافق د. بني المرجة على ما أورده د. الغالول، ويجزم بأن دخول الطلاب الحاصلين على درجات عالية، بالتأكيد سيرفع مستوى الخريجين ومستوى المهارات المدروسة. ويشير إلى أن هذا ما كانت الوزارة تسعى إليه سابقاً وحالياً، حيث أسست وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عدة كليات تطبيقية في كل الجامعات الحكومية تقريباً، وتقبل هذه الكليات خريجي التعليم المهني بنسبة 90% من طلابها والباقي من التعليم الثانوي العلمي، وهذه الكليات تحتوي على تخصصات مناسبة لخريجي ال
تعليم الثانوي المهني والمعاهد المهنية التخصصية مثل تخصص الحاسوب وتخصص الميكاترونيكس وتخصص الطاقات المتجددة.أما بالنسبة لاستيعاب خريجي التعليم الثانوي المهني في الكليات الهندسية كل حسب تخصصه، فهي تقبل الأوائل على المحافظات بنسبة 3% للثانويات المهنية و10% من أوائل خريجي المعاهد المهنية.
فجوة مناهج
لكن أستاذ الميكانيك والكهرباء في جامعة دمشق، يرى أن هناك خطورة في هذا الحل، لأن نظام التعليم الثانوي المهني يتبع نظاماً خاصاً لا يركز بعمق على الرياضيات والفيزياء والكيمياء واللغات، وبالتالي فإن الكثيرين من هؤلاء الطلاب يتعثرون في البداية وتطول فترة دراستهم لأكثر من ست سنوات بدلاً من خمس سنوات، لأن كليات الهندسة عموماً تركز على العلوم النظرية بينما التعليم المهني يركز على الجوانب التطبيقية. وهنا سبب الفشل الرئيسي للطلاب في كليات الهندسة.
حواضن
يطالب د. الغالول بتوفير حواضن مهنية للراغبين بالعمل بعد نهاية الثانوي المهني، وهذا يمكن أن يرفع من أسهم التعليم المهني بالفعل ويحفز الإقبال عليه وصقل مخرجاته.
كما يجب أن يتم إحداث فروع لهذا النوع من التعليم في الكليات التقنية، يتم فيها قبول عدد كبير من خريجي الثانوية المهنية والمعاهد التقنية حسب التخصصات التي درسها الطالب في الثانوية المهنية، لا أن يتم دمج الطلاب كهرباء مع ميكانيك مثلاً.
مختبرات بلا مدربين
الآن، على فرض تم الاقتناع بتوجيه الطلاب المتفوقين نحو التعليم المهني، يبقى السؤال: هل لدى الثانويات المهنية المختبرات وأدوات التأهيل والتدريب.. وهل لديها مدربين احترافيين وذوي اختصاص عالٍ؟
هنا يوضح د. محمود بني المرجة أن لدى قطاع التعليم المهني تجهيزات حديثة جداً وبكميات كبيرة تفوق الحاجة أحياناً. لكن المشكلة الأساسية هنا تكمن في الكوادر التدريسية والتدريبية في الثانويات المهنية، فهي تعاني من نقص حاد في الإعداد وانخفاض في مستوى التأهيل الفني لهذه الكوادر.
حصاد تعاون دولي
في ذات الاتجاه تأتي توضيحات المعاون الأسبق لوزير التربية، فهو يؤكد أنه في السابق كان لدى الثانويات المهنية تجهيزات جيدة، وكانت نواة حقيقية ممكنة للحواضن الصناعية، ويؤكد: "أنا شخصياً عملت عليها كثيراً"، وكانت المنظمات الدولية تشجع على ذلك، ولا سيما الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، ومؤسسة التدريب
الأوروبية، واليونسكو، والمفوضية الأوروبية.ويشدد د. الغالول على أهمية تعزيز مناهج العلوم الأساسية لطلاب التعليم المهني والتقني، لكي يتمكن الطالب من إجراء بحوثه عملياً وأكاديمياً (طبعاً في المراحل المتقدمة)، سيما وأن أغلب الطفرات العلمية في دول مثل ألمانيا هم خريجو تعليم مهني.
اشتراطات لازمة
يختصر د. فؤاد الغالول خريطة الطريق نحو الارتقاء بالتعليم المهني، وجعله جاذباً للطالب ومعززاً لسوق العمل. ويرى أن أهم ما في الأمر أن هذا القطاع لكي يتطور يجب أن يكون له حاضنة صناعية، ويجب أن تفتح له فرص عديدة في مجالي التعليم والعمل، وبالتالي هذا الأمر يشكل حافزاً للطلاب المهرة والأذكياء لأن ينتسبوا إلى التعليم المهني.
لكن طالما بقي الانتساب إلى التعليم المهني من أصحاب العلامات المتدنية، فهذا كفيل بأن يكون سبباً مباشراً في فشل هذا القطاع من التعليم.
ويختم حديثه لنا بأن التعليم المهني تعليم مهم وهو أساس التطور الصناعي في البلد، ويجب أن يحذو هذا التعليم حذو الدول المتقدمة، وهذا رهن خطة استراتيجية شاملة، بحيث تتكامل مع سوق العمل ومع المشاريع التنموية الملحوظة في الخطط المستقبلية. إذ توجد خبرة عالمية واسعة النطاق لتلك البلدان يمكن الاستعانة بها، وبات لديهم خبرات عالمية متميزة في هذا المجال.
استقطاب خارجي
بعد المعطيات والتفاصيل التي سردها كل من الدكتور فؤاد الغالول والدكتور محمود بني المرجة، بقي أن نوضح أن في سوريا طلاباً متفوقين حصلوا على مجموع تام أو قريب من التام، اختاروا التعليم المهني وخصوصاً في اختصاص الميكاترونيكس والبرمجيات، ونجحوا نجاحاً باهراً في تحصيل مهارات متقدمة، لكن السوق المحلية لم تستوعبهم ولم تنصفهم "رواتب متدنية"، فكانت الهجرة خيارهم.
وجدير ذكره هنا أن الأردن البلد الجار قد رصد هذه الثغرة، فواظب على استقطاب أصحاب المهارات من خريجي التعليم المهني في سوريا.


