سوريا - محليات
هل يمكن لتكاليف المدرسة أن تخرج طفلاً من مدرسته؟
ل
ليلى حسين
نشر في: ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٠:٢٧
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

رأفت المعروف "أبو غسان" أب لستة أطفال، يعمل بأعمال حرة لتأمين لقمة عيش أسرته، واقعه دفعه لاتخاذ قرار قاسٍ، فقد أخرج ابنه الأكبر من المدرسة لأنه لم يعد قادراً على تأمين احتياجات أولاده الستة أو تحمل نفقات تعليمهم.
لم يكن خروج الابن من المدرسة خياراً تعليمياً أو رغبة في ترك الدراسة بل كان اضطراراً أمام ضيق الحال فقد أخرجه والده ليعمل معه على أمل أن يساعده في تأمين احتياجات بقية أفراد العائلة.
الحقيبة والدفتر والقلم التي تبدو تفاصيل صغيرة في موسم الدراسة تتحول لدى عائلات كثيرة إلى نفقات ثقيلة تتكرر لثلاثة أطفال أو أربعة وتصبح أكثر قسوة حين يكون دخل الأسرة بالكاد كافياً.لم يكن خروج الابن من المدرسة خياراً تعليمياً أو رغبة في ترك الدراسة بل كان اضطراراً أمام ضيق الحال فقد أخرجه والده ليعمل معه على أمل أن يساعده في تأمين احتياجات بقية أفراد العائلة.
لم تعد تفصيلاً
سمر الخطيب موظفة في مشفى درعا وأم لخمس بنات تقول لـ"العين السورية" إنّ راتبها لا يسمح لها بتأمين جميع المستلزمات المدرسية لبناتها، وإنها بصفتها المعيل الوحيد لأسرتها تجد نفسها أمام مصاريف القرطاسية واللباس المدرسي من جهة ومصاريف المنزل من جهة أخرى.
تسوّق خجول
وفي أسواق مدينة درعا رصدت "العين السورية" حركة بيع المستلزمات المدرسية، يدخل بعض الأهالي إلى المكتبات يقارنون الأسعار يسألون عن الأرخص ويشترون الضروري فقط.
أما أصحاب المحال فيقولون إن حركة البيع جاءت دون توقعاتهم رغم العروض والتخفيضات التي قدموها على الحقائب والقرطاسية والمستلزمات المدرسية.

فرحان التحفة صاحب محل للقرطاسية والمستلزمات الدراسية في سوق الحجاز مول بمدينة درعا، يقول إن حركة البيع جاءت دون التوقعات رغم توجه الأهالي إلى شراء احتياجات أبنائهم وفي حالات كثيرة لأكثر من طفل في الأسرة.
ويشير إلى أنّ المحال قدمت عروضاً وتخفيضات على عدد من المستلزمات والحقائب في محاولة لتنشيط السوق ومساعدة الأهالي على تحمل جزء من الكلفة.
التخفيف على الطلبة
لكن ما يبدو في السوق ضعفاً في حركة الشراء، يظهر داخل المدارس بصورة أكثر قسوة فهناك أطفال يصلون إلى الصفوف الدراسية وهم يفتقدون أبسط أدوات التعلم.
في مدرسة كويا المنشية الأولى في حوض اليرموك يقول مدير المدرسة عبد الباسط العقلة لـ"العسن السورية" إن المدرسة تتعامل مع بداية العام وفق توجيهات مديرية التربية في درعا التي تشدد على التخفيف من أعباء المتطلبات المدرسية وعدم تحميل الأسر ما يفوق قدرتها.
مؤكداً أن المدارس ليست مطالبة بفرض زي مدرسي محدد وأن الأولوية هي حضور الطالب إلى المدرسة وتلقيه التعليم مهما كانت ملابسهم.
ويضيف العقلة أن المتطلبات جرى حصرها بالحد الأدنى من القرطاسية اللازمة للطالب ومع ذلك لا يزال هناك طلاب يأتون إلى المدرسة من دون دفتر أو قلم.
ويضيف العقلة أن المتطلبات جرى حصرها بالحد الأدنى من القرطاسية اللازمة للطالب ومع ذلك لا يزال هناك طلاب يأتون إلى المدرسة من دون دفتر أو قلم.
جولات على الأسواق
وبموازاة ذلك تكثف الجهات الرقابية في درعا جولاتها على أسواق القرطاسية والمكتبات والمحال التي تبيع المستلزمات المدرسية لمراقبة الأسعار وضبط المخالفات مع بدء العام الدراسي.
وبموازاة ذلك تكثف الجهات الرقابية في درعا جولاتها على أسواق القرطاسية والمكتبات والمحال التي تبيع المستلزمات المدرسية لمراقبة الأسعار وضبط المخالفات مع بدء العام الدراسي.
وسام الدخل الله رئيس شعبة حماية المستهلك في مدينة درعا يبيّن لـ"لعين السورية" أنّ الدوريات تعمل صباحاً ومساءً وقد رصدت ارتفاعاً في أسعار عدد من المستلزمات ولا سيما الدفاتر والأقلام والحقائب المدرسية ونظمت 14 ضبطاً بحق مخالفين شملت عدم إعلان الأسعار، وفواتير غير نظامية، ونقصاً في بيانات الفواتير.
ويضيف أن الشعبة سحبت 10 عينات من الدفاتر والقرطاسية للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية السورية، مؤكداً استمرار الرقابة خلال الموسم الدراسي وداعياً الأهالي إلى الإبلاغ عن أي مخالفة أو ارتفاع غير مبرر عبر الرقم 119.
من جهته يؤكد المهندس عمر عوض معاون مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في محافظة درعا أن المديرية كثفت جولاتها على المكتبات ومحال بيع المستلزمات والملابس المدرسية للتأكد من إعلان الأسعار وحيازة الفواتير النظامية والبيانات المطلوبة.
ويوضح أن الأسعار محررة لكن ذلك لا يعفي البائع من الإعلان عنها والالتزام بالسعر المحدد من المنتج أو المستورد، مشيراً إلى تنظيم الضبوط بحق المخالفين.
ويضيف أن الشعبة سحبت 10 عينات من الدفاتر والقرطاسية للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية السورية، مؤكداً استمرار الرقابة خلال الموسم الدراسي وداعياً الأهالي إلى الإبلاغ عن أي مخالفة أو ارتفاع غير مبرر عبر الرقم 119.
من جهته يؤكد المهندس عمر عوض معاون مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في محافظة درعا أن المديرية كثفت جولاتها على المكتبات ومحال بيع المستلزمات والملابس المدرسية للتأكد من إعلان الأسعار وحيازة الفواتير النظامية والبيانات المطلوبة.
ويوضح أن الأسعار محررة لكن ذلك لا يعفي البائع من الإعلان عنها والالتزام بالسعر المحدد من المنتج أو المستورد، مشيراً إلى تنظيم الضبوط بحق المخالفين.


