سوريا - محليات
الكهرباء (7).. الواقع سيئ في الحسكة.. ومديرية الكهرباء ترفض الحديث
أ
أحمد العجور
نشر في: ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦، ١١:٠٣
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

في الوقت الذي تتحدث فيه بعض الجهات الحكومية عن تحسين واقع الكهرباء ورفع مستوى التغذية في محافظة الحسكة، تبدو الصورة مختلفة على الأرض.
إذ أكد عدد من الأهالي الذين تحدثوا لـ«العين السورية»، أنّ ساعات وصول التيار الكهربائي لا تزال محدودة، وغالباً ما تأتي في ساعات متأخرة من الليل، الأمر الذي يحول دون الاستفادة منها في تشغيل الأجهزة المنزلية أو تأمين المياه أو دعم النشاط الاقتصادي.
وفي مناطق من ريف الحسكة الجنوبي، يصف الأهالي واقع الكهرباء بأنه شديد السوء، وسط ظروف معيشية واقتصادية صعبة، وارتفاع تكاليف مصادر الطاقة البديلة والمياه.
شكاوى الأهالي
يقول السيد من أهالي ريف الحسكة الجنوبي لـ«العين السورية» إن وضع الكهرباء في المنطقة «مخيف وغير طبيعي»، موضحاً أنّ وصول التيار لفترة قصيرة لا يسمح بتشغيل البرادات أو الثلاجات أو الأجهزة الكهربائية بشكل فعلي.
ويضيف السيد أن الأهالي يعتمدون بشكل كبير على الوقود، في ظل ارتفاع أسعاره، مشيراً إلى أن أصحاب المعامل في المنطقة لا يستطيعون تشغيل معاملهم والاستفادة منها بسبب الظروف المادية الصعبة.
كما يوضح أن أصحاب المحال والتجار يضطرون إلى استخدام الوقود لتشغيل الثلاجات والبرادات، فيما تأتي الكهرباء أحياناً عند الساعة الثانية عشرة ليلاً وتنقطع عند الساعة الثالثة فجراً، مؤكداً أنّ الأهالي «لا يستفيدون منها بأي شكل من الأشكال».
ويشير المواطن إلى أن انقطاع الكهرباء يؤثر حتى على المواد الغذائية داخل المنازل، قائلاً إنه في حال شراء اللحوم ووضعها في الثلاجة، فإنه قد يضطر في اليوم التالي إلى التخلص منها بسبب عدم قدرة الثلاجة على العمل، أو اللجوء إلى شراء الوقود لتأمين مصدر بديل للطاقة.
ويطالب الأهالي، بحسب شهادته، بتدخل جدي لمعالجة أزمة الكهرباء وتأمين تغذية مستقرة تساعد السكان على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وفي مناطق من ريف الحسكة الجنوبي، يصف الأهالي واقع الكهرباء بأنه شديد السوء، وسط ظروف معيشية واقتصادية صعبة، وارتفاع تكاليف مصادر الطاقة البديلة والمياه.
شكاوى الأهالي
يقول السيد من أهالي ريف الحسكة الجنوبي لـ«العين السورية» إن وضع الكهرباء في المنطقة «مخيف وغير طبيعي»، موضحاً أنّ وصول التيار لفترة قصيرة لا يسمح بتشغيل البرادات أو الثلاجات أو الأجهزة الكهربائية بشكل فعلي.
ويضيف السيد أن الأهالي يعتمدون بشكل كبير على الوقود، في ظل ارتفاع أسعاره، مشيراً إلى أن أصحاب المعامل في المنطقة لا يستطيعون تشغيل معاملهم والاستفادة منها بسبب الظروف المادية الصعبة.

كما يوضح أن أصحاب المحال والتجار يضطرون إلى استخدام الوقود لتشغيل الثلاجات والبرادات، فيما تأتي الكهرباء أحياناً عند الساعة الثانية عشرة ليلاً وتنقطع عند الساعة الثالثة فجراً، مؤكداً أنّ الأهالي «لا يستفيدون منها بأي شكل من الأشكال».
ويشير المواطن إلى أن انقطاع الكهرباء يؤثر حتى على المواد الغذائية داخل المنازل، قائلاً إنه في حال شراء اللحوم ووضعها في الثلاجة، فإنه قد يضطر في اليوم التالي إلى التخلص منها بسبب عدم قدرة الثلاجة على العمل، أو اللجوء إلى شراء الوقود لتأمين مصدر بديل للطاقة.
ويطالب الأهالي، بحسب شهادته، بتدخل جدي لمعالجة أزمة الكهرباء وتأمين تغذية مستقرة تساعد السكان على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
الكهرباء تحت الصفر
من جهته، يقول حميد المطر، من سكان قرية قانا، إن واقع الكهرباء في المنطقة «صفر وتحت الصفر بتسعين درجة»، منتقداً ما يسمعه الأهالي عن وجود فائض في الكهرباء، في وقت لا تصل فيه التغذية إلى منطقتهم إلا خلال ساعات محدودة من الليل.
ويقول المطر إن الكهرباء تصل إلى المنطقة عند الساعة الواحدة ليلًا وتستمر حتى الرابعة فجرًا، متسائلًا عن جدوى وصولها في هذا التوقيت، خصوصًا أن الأهالي يحتاجونها خلال النهار لتشغيل مضخات المياه وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
ويضيف أن أزمة الكهرباء تنعكس بشكل مباشر على أزمة المياه، موضحاً أن سعر خمسة براميل من المياه الحلوة وصل، بحسب قوله، إلى نحو 100 ألف ليرة سورية، وهو مبلغ يفوق قدرة الكثير من الأهالي، ما يدفعهم للاعتماد بشكل أساسي على المياه المالحة.
كما تحدث المطر عن وجود، بحسب وصفه، «تلاعب» في توزيع الكهرباء من قبل بعض الموظفين في المنطقة، متهمًا بعضهم بتخصيص الخطوط لمنازلهم وأقاربهم، ومشيراً إلى غياب المحاسبة.
وتشمل شكواه مناطق الخط الغربي، ومنها قانا وأهل الكرامة والمناطق المحيطة، حيث يرى أن ضعف المطالبة بحقوق الأهالي ساهم في استمرار المشكلة.
ويتابع المطر: «منذ شهر تقريباً، تصلني الكهرباء في آخر الليل، عند الساعة الثانية عشرة أو الواحدة، وتستمر حتى الرابعة فجرًا ثم تنقطع».
ويتساءل: ما الذي يستطيع المواطن فعله بهذه الكهرباء في منتصف الليل؟ وهل يستطيع صاحب دابة الانتظار حتى منتصف الليل حتى يحصل على المياه؟ في وقت باتت فيه المياه الحلوة نفسها عبئًا اقتصادياً على الأهالي.
الكهرباء في ريف الحكسة الجنوبي
وفي السياق ذاته، يقول محمود الحطاب، من ريف الحسكة الجنوبي، إن الكهرباء تصل إلى المنطقة عند الساعة الثانية عشرة ليلاً وحتى الرابعة فجراً، مؤكداً أنّ الأهالي لا يستطيعون الاستفادة منها بشكل فعلي.
ويشير الحطاب إلى أن السكان يعتمدون بشكل أساسي على المياه المالحة، في ظل صعوبة تأمين المياه الحلوة وارتفاع تكاليفها.
ويصف الوضع المعيشي في المنطقة بأنه «سيئ جداً»، موضحاً أنّ الأهالي لا يملكون القدرة على تأمين مصادر الطاقة اللازمة لتشغيل الأجهزة أو تدفئة المنازل، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء وطول ساعات الليل.
كما يلفت إلى أن الطلاب مقبلون على العام الدراسي، وهم بحاجة إلى الكهرباء من أجل الدراسة وتأمين الظروف المناسبة لمتابعة تعليمهم.
صمت مديرية الكهرباء يثير التساؤلات
وفي محاولة للحصول على رد رسمي حول واقع الكهرباء في المحافظة، وما يثار عن تحسن مستوى التغذية، تواصلت «العين السورية» مع مدير كهرباء الحسكة أكرم سليمان، إلا أنه رفض الإجابة أو الإدلاء بأي تصريح حول الموضوع.
كما تواصلت الصحيفة مع نائب المدير صالح دريس، الذي قال إنه لا يستطيع التصريح أو الإجابة عن أي سؤال.
ويفتح رفض المسؤولين تقديم إجابات واضحة، باباً واسعاً للتساؤلات، خصوصاً في ظل الفجوة بين ما يُعلن عن تحسين واقع الكهرباء وبين الشكاوى المتكررة من المواطنين في عدد من مناطق المحافظة.
وبينما تتحدث الجهات الرسمية عن تحسين التغذية الكهربائية، يؤكد مواطنون تحدثوا لـ«العين السورية» أن واقعهم اليومي لا يعكس، بحسب شهاداتهم، أي تحسن ملموس، وأن الكهرباء التي تصل في ساعات متأخرة من الليل لا تكفي لتلبية أبسط الاحتياجات، من تشغيل الثلاجات والبرادات إلى ضخ المياه وتأمين احتياجات الطلاب والأعمال المحلية.
الأهالي يطالبون بالتحقيق والمحاسبة
أمام استمرار الشكاوى وغياب الرد الرسمي، يطالب الأهالي بفتح تحقيق في واقع توزيع الكهرباء في محافظة الحسكة، والتحقق من ساعات التغذية وآليات توزيعها بين المناطق، ومحاسبة أي شخص يثبت تورطه في التقصير أو سوء توزيع الخدمة.
كما يطالبون الجهات الحكومية المعنية بتقديم بيانات واضحة وشفافة حول واقع الكهرباء، وعدد ساعات التغذية الفعلية، وخطط تحسينها، وآلية توزيعها، بدل الاكتفاء بتصريحات عامة لا يجدون انعكاساً لها في حياتهم اليومية.
وفي انتظار رد رسمي يوضح حقيقة ما يجري، تبقى شهادات الأهالي تطرح سؤالاً أساسياً: هل وصلت الكهرباء فعلاً إلى مرحلة التحسن التي تتحدث عنها التصريحات، أم أن سكان الحسكة ما زالوا يعيشون واقعاً مختلفاً تماماً.
من جهته، يقول حميد المطر، من سكان قرية قانا، إن واقع الكهرباء في المنطقة «صفر وتحت الصفر بتسعين درجة»، منتقداً ما يسمعه الأهالي عن وجود فائض في الكهرباء، في وقت لا تصل فيه التغذية إلى منطقتهم إلا خلال ساعات محدودة من الليل.
ويقول المطر إن الكهرباء تصل إلى المنطقة عند الساعة الواحدة ليلًا وتستمر حتى الرابعة فجرًا، متسائلًا عن جدوى وصولها في هذا التوقيت، خصوصًا أن الأهالي يحتاجونها خلال النهار لتشغيل مضخات المياه وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
ويضيف أن أزمة الكهرباء تنعكس بشكل مباشر على أزمة المياه، موضحاً أن سعر خمسة براميل من المياه الحلوة وصل، بحسب قوله، إلى نحو 100 ألف ليرة سورية، وهو مبلغ يفوق قدرة الكثير من الأهالي، ما يدفعهم للاعتماد بشكل أساسي على المياه المالحة.
كما تحدث المطر عن وجود، بحسب وصفه، «تلاعب» في توزيع الكهرباء من قبل بعض الموظفين في المنطقة، متهمًا بعضهم بتخصيص الخطوط لمنازلهم وأقاربهم، ومشيراً إلى غياب المحاسبة.
وتشمل شكواه مناطق الخط الغربي، ومنها قانا وأهل الكرامة والمناطق المحيطة، حيث يرى أن ضعف المطالبة بحقوق الأهالي ساهم في استمرار المشكلة.
ويتابع المطر: «منذ شهر تقريباً، تصلني الكهرباء في آخر الليل، عند الساعة الثانية عشرة أو الواحدة، وتستمر حتى الرابعة فجرًا ثم تنقطع».
ويتساءل: ما الذي يستطيع المواطن فعله بهذه الكهرباء في منتصف الليل؟ وهل يستطيع صاحب دابة الانتظار حتى منتصف الليل حتى يحصل على المياه؟ في وقت باتت فيه المياه الحلوة نفسها عبئًا اقتصادياً على الأهالي.
الكهرباء في ريف الحكسة الجنوبي
وفي السياق ذاته، يقول محمود الحطاب، من ريف الحسكة الجنوبي، إن الكهرباء تصل إلى المنطقة عند الساعة الثانية عشرة ليلاً وحتى الرابعة فجراً، مؤكداً أنّ الأهالي لا يستطيعون الاستفادة منها بشكل فعلي.
ويشير الحطاب إلى أن السكان يعتمدون بشكل أساسي على المياه المالحة، في ظل صعوبة تأمين المياه الحلوة وارتفاع تكاليفها.
ويصف الوضع المعيشي في المنطقة بأنه «سيئ جداً»، موضحاً أنّ الأهالي لا يملكون القدرة على تأمين مصادر الطاقة اللازمة لتشغيل الأجهزة أو تدفئة المنازل، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء وطول ساعات الليل.

كما يلفت إلى أن الطلاب مقبلون على العام الدراسي، وهم بحاجة إلى الكهرباء من أجل الدراسة وتأمين الظروف المناسبة لمتابعة تعليمهم.
صمت مديرية الكهرباء يثير التساؤلات
وفي محاولة للحصول على رد رسمي حول واقع الكهرباء في المحافظة، وما يثار عن تحسن مستوى التغذية، تواصلت «العين السورية» مع مدير كهرباء الحسكة أكرم سليمان، إلا أنه رفض الإجابة أو الإدلاء بأي تصريح حول الموضوع.
كما تواصلت الصحيفة مع نائب المدير صالح دريس، الذي قال إنه لا يستطيع التصريح أو الإجابة عن أي سؤال.
ويفتح رفض المسؤولين تقديم إجابات واضحة، باباً واسعاً للتساؤلات، خصوصاً في ظل الفجوة بين ما يُعلن عن تحسين واقع الكهرباء وبين الشكاوى المتكررة من المواطنين في عدد من مناطق المحافظة.
وبينما تتحدث الجهات الرسمية عن تحسين التغذية الكهربائية، يؤكد مواطنون تحدثوا لـ«العين السورية» أن واقعهم اليومي لا يعكس، بحسب شهاداتهم، أي تحسن ملموس، وأن الكهرباء التي تصل في ساعات متأخرة من الليل لا تكفي لتلبية أبسط الاحتياجات، من تشغيل الثلاجات والبرادات إلى ضخ المياه وتأمين احتياجات الطلاب والأعمال المحلية.
الأهالي يطالبون بالتحقيق والمحاسبة
أمام استمرار الشكاوى وغياب الرد الرسمي، يطالب الأهالي بفتح تحقيق في واقع توزيع الكهرباء في محافظة الحسكة، والتحقق من ساعات التغذية وآليات توزيعها بين المناطق، ومحاسبة أي شخص يثبت تورطه في التقصير أو سوء توزيع الخدمة.
كما يطالبون الجهات الحكومية المعنية بتقديم بيانات واضحة وشفافة حول واقع الكهرباء، وعدد ساعات التغذية الفعلية، وخطط تحسينها، وآلية توزيعها، بدل الاكتفاء بتصريحات عامة لا يجدون انعكاساً لها في حياتهم اليومية.
وفي انتظار رد رسمي يوضح حقيقة ما يجري، تبقى شهادات الأهالي تطرح سؤالاً أساسياً: هل وصلت الكهرباء فعلاً إلى مرحلة التحسن التي تتحدث عنها التصريحات، أم أن سكان الحسكة ما زالوا يعيشون واقعاً مختلفاً تماماً.


