سوريا - محليات
على طريق "رأس العين" 400 عائلة تغادر المخيم نحو بيوتها وأخرى تنتظر
القافلة السابعة تضمّ 847 عائلة على دفعتين، وإزالة الألغام تتيح استئناف العودة إلى مناطق تأخّر الوصول إليها.
أ
أحمد العجور
نشر في: ٥ نوفمبر ٢٠٢٦، ١٧:٣٥
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

العين السورية - خاص
وتفتح القافلة أمام مئات الأسر فرصة لاستئناف حياتها في بلداتها وقراها بعد سنوات من النزوح. وبالنسبة إلى سمير أوسو، أحد أبناء رأس العين، تأخذ العودة معنى بسيطاً ومحدّداً، هو أن يعيش مع أطفاله في بيتهم من جديد. فبعد نحو أربع سنوات في مخيم الطلائع بالحسكة، استأجر منزلاً كي يوفّر لهم ظروفاً أفضل لمتابعة تعليمهم. ويأمل اليوم أن تُسوّى أوضاع منزله في رأس العين، الذي يقول إن أشخاصاً آخرين يسكنونه، ليتمكّن من العودة إليه من دون خلاف مع شاغليه.
تأمين مناطق جديدة يوسّع فرص العودة
ويوضح حمد أن القوافل بدأت بالأرياف الأكثر استقراراً، ثم استؤنفت العودة إلى بعض المناطق التي تأخرت بسبب الألغام ومخلّفات الحرب، بعدما نفّذت وحدات الهندسة التابعة للجيش السوري أعمال الإزالة والتأمين فيها. ويؤكد أن العودة طوعية، وأن الأسر تختار بين العودة إلى مناطقها والبقاء في المخيمات ومراكز الإيواء.
ترتيبات لحماية العائدين وممتلكاتهم
وفي تل أبيض، كان محمد رمو يستعد للعودة ضمن الدفعة الثانية، لكنه أجّل قراره خشية توترات بين السكان. ويرى أن تطبيق القانون وتوفير الحماية يمكن أن يشجّعا عائلات أخرى على العودة واستئناف العمل وتعليم أبنائها. ويدعو، في الأثناء، إلى دعم الأسر التي ما زالت في المخيمات وتواجه نقصاً في الغذاء والخبز ومستلزمات المعيشة.
يقول حمد إن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبعض المنظمات والجمعيات المحلية تتابع أوضاع العائلات بعد وصولها، لرصد احتياجاتها ومعرفة المشكلات التي تواجهها. ويقدّر أن نحو 20 إلى 30 عائلة كردية رجعت إلى مدينة الحسكة بعد مواجهتها مشكلات في رأس العين، فيما اختارت عائلات أخرى الإقامة في الحسكة عقب مغادرة المخيمات. ويوضح أن حصر هذه الحالات ومتابعة أسبابها ما زالا مطلوبين.
ومع انطلاق الدفعة الأولى من القافلة السابعة، تبدأ مئات الأسر ترتيب حياتها من جديد في بلداتها وقراها. وتساعد متابعتها بعد الوصول في تحديد ما تحتاجه لتستقر، من تسوية وضع منزل أو تأمين مسكن بديل إلى استئناف العمل وإلحاق الأطفال بالمدارس. ولأسر مثل أسرتي سمير وسلوى، قد تتيح معالجة هذه الاحتياجات اللحاق بقوافل العودة المقبلة.
غادرت نحو 400 عائلة مهجّرة مخيمات الإيواء في مدينة الحسكة صباح الأربعاء، متجهةً إلى بلداتها وقراها في منطقة رأس العين، في رحلة تفتح أمامها باب استئناف حياتها بعد سنوات من النزوح. وأفادت مديرية الإعلام في المحافظة بأن هذه العائلات تشكّل الدفعة الأولى من قافلة العودة السابعة، التي تضمّ 847 عائلة على دفعتين، ومن المقرر أن تنطلق دفعتها الثانية الخميس.
وتفتح القافلة أمام مئات الأسر فرصة لاستئناف حياتها في بلداتها وقراها بعد سنوات من النزوح. وبالنسبة إلى سمير أوسو، أحد أبناء رأس العين، تأخذ العودة معنى بسيطاً ومحدّداً، هو أن يعيش مع أطفاله في بيتهم من جديد. فبعد نحو أربع سنوات في مخيم الطلائع بالحسكة، استأجر منزلاً كي يوفّر لهم ظروفاً أفضل لمتابعة تعليمهم. ويأمل اليوم أن تُسوّى أوضاع منزله في رأس العين، الذي يقول إن أشخاصاً آخرين يسكنونه، ليتمكّن من العودة إليه من دون خلاف مع شاغليه.
تأمين مناطق جديدة يوسّع فرص العودةمنذ اتفاق 29 كانون الثاني 2026، بدأت عائلات نازحة بالعودة إلى مناطقها على دفعات. ويقول عبد الرحمن حمد، مدير جمعية «رفقاً بنا» والمشرف العام على عودة النازحين، إن لجنة مهجّري سري كانيه (رأس العين) تنظّم القوافل بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتحدّد أولوياتها وفق جاهزية المناطق ومدى تأمينها.
ويوضح حمد أن القوافل بدأت بالأرياف الأكثر استقراراً، ثم استؤنفت العودة إلى بعض المناطق التي تأخرت بسبب الألغام ومخلّفات الحرب، بعدما نفّذت وحدات الهندسة التابعة للجيش السوري أعمال الإزالة والتأمين فيها. ويؤكد أن العودة طوعية، وأن الأسر تختار بين العودة إلى مناطقها والبقاء في المخيمات ومراكز الإيواء.ترتيبات لحماية العائدين وممتلكاتهم
ويشير حمد إلى تنسيق بين الجهات الأمنية في الحسكة ورأس العين لتسهيل دخول القوافل، وإلى إمكانية تقديم شكاوى رسمية لدى المراكز الأمنية التابعة للدولة عند مواجهة مشكلات أمنية. وبحسب حمد، جاءت هذه الترتيبات بعد إشكالات رافقت القوافل الأولى، حين كانت الضمانات المتعلقة بالأمن وحماية الممتلكات غير كافية. ويضيف أن الحكومة أعلنت إجراءات تتعلق بحماية ممتلكات النازحين.
ويأمل أوسو أن تفضي هذه الإجراءات إلى حلّ يتيح له استعادة منزله من دون خلاف مع شاغليه. ويطالب الحكومة السورية والفريق الرئاسي والجهات المعنية بمعالجة أوضاع المنازل المشغولة، بما يحفظ حقوق أصحابها ويجنّب العائلات الاحتكاك. ويقول إن أسرته غادرت خوفاً على أطفالها، وإن العودة إلى بيتها ستخفّف عنها عبء الإيجار.
ويأمل أوسو أن تفضي هذه الإجراءات إلى حلّ يتيح له استعادة منزله من دون خلاف مع شاغليه. ويطالب الحكومة السورية والفريق الرئاسي والجهات المعنية بمعالجة أوضاع المنازل المشغولة، بما يحفظ حقوق أصحابها ويجنّب العائلات الاحتكاك. ويقول إن أسرته غادرت خوفاً على أطفالها، وإن العودة إلى بيتها ستخفّف عنها عبء الإيجار.
مسكن وطريق آمن للعائلات التي تنتظر دورها
في ريف رأس العين، تعني العودة بالنسبة إلى سلوى صوفي أن تجد أولاً مكاناً تقيم فيه مع عائلتها. فقد تهدّم منزلها خلال الحرب، ولا تملك الأسرة كلفة إعادة بنائه. وتختصر صوفي ما تواجهه بقولها «وين نرجع؟ نرجع على أرض فاضية؟».
وتقول صوفي إن بعض العائلات تمكّنت، وفق ما شاهدته، من تأمين مسكن بديل أو الحصول على مساعدات. وتأمل أن يتاح دعم مماثل لأسرتها وفق معايير معلنة وعادلة، وتطالب باستمرار توفير وسائل النقل للعائلات التي تعجز عن دفع أجرة الانتقال ونقل أمتعتها. كما تربط العودة إلى أراضي عائلتها بالكشف عن الألغام ومخلّفات الحرب وإزالتها. وفي المخيم، تواجه الأسرة البرد في خيمة مهترئة يتسرّب إليها المطر، مستعينةً ببطانيات قدّمتها منظمات إنسانية.
وتقول صوفي إن بعض العائلات تمكّنت، وفق ما شاهدته، من تأمين مسكن بديل أو الحصول على مساعدات. وتأمل أن يتاح دعم مماثل لأسرتها وفق معايير معلنة وعادلة، وتطالب باستمرار توفير وسائل النقل للعائلات التي تعجز عن دفع أجرة الانتقال ونقل أمتعتها. كما تربط العودة إلى أراضي عائلتها بالكشف عن الألغام ومخلّفات الحرب وإزالتها. وفي المخيم، تواجه الأسرة البرد في خيمة مهترئة يتسرّب إليها المطر، مستعينةً ببطانيات قدّمتها منظمات إنسانية.
وفي تل أبيض، كان محمد رمو يستعد للعودة ضمن الدفعة الثانية، لكنه أجّل قراره خشية توترات بين السكان. ويرى أن تطبيق القانون وتوفير الحماية يمكن أن يشجّعا عائلات أخرى على العودة واستئناف العمل وتعليم أبنائها. ويدعو، في الأثناء، إلى دعم الأسر التي ما زالت في المخيمات وتواجه نقصاً في الغذاء والخبز ومستلزمات المعيشة.متابعة العائلات بعد وصولها
يقول حمد إن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبعض المنظمات والجمعيات المحلية تتابع أوضاع العائلات بعد وصولها، لرصد احتياجاتها ومعرفة المشكلات التي تواجهها. ويقدّر أن نحو 20 إلى 30 عائلة كردية رجعت إلى مدينة الحسكة بعد مواجهتها مشكلات في رأس العين، فيما اختارت عائلات أخرى الإقامة في الحسكة عقب مغادرة المخيمات. ويوضح أن حصر هذه الحالات ومتابعة أسبابها ما زالا مطلوبين.
ومع انطلاق الدفعة الأولى من القافلة السابعة، تبدأ مئات الأسر ترتيب حياتها من جديد في بلداتها وقراها. وتساعد متابعتها بعد الوصول في تحديد ما تحتاجه لتستقر، من تسوية وضع منزل أو تأمين مسكن بديل إلى استئناف العمل وإلحاق الأطفال بالمدارس. ولأسر مثل أسرتي سمير وسلوى، قد تتيح معالجة هذه الاحتياجات اللحاق بقوافل العودة المقبلة.


