سوريا - محليات
نازحو مخيمي رأس العين والتوينه بالحسكة يطالبون بالشفافية في اختيار العائلات العائدة
لا تزال عائلات في مخيمي رأس العين والتوينه تنتظر ظهور اسمها للعودة إلى مناطقها، وسط تساؤلات عن المعايير التي تعتمدها اللجنة المشرفة على اختيار المستفيدين، ومطالب بوضع جدول زمني واضح يضمن عودة الجميع
م
مجد السالم
نشر في: ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦، ٢٢:٥٥
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

بعد نحو سبع سنوات أمضاها في النزوح داخل مخيمات الحسكة، لا يزال محمد الحمد، النازح من قرية السيباطية التابعة لمنطقة رأس العين، ينتظر ظهور اسمه ضمن قوائم العائلات المقرر عودتها إلى مناطقها.
اللجان تنفي
من جانبه نفى محمود الابراهيم من لجة مخيم الطلائع "رأس العين" في اتصال للعين لسورية معه إن هناك "تفضيلات في اختيار أسماء العوائل التي ستعود ضمن كل قافلة" وإن السبب في التباين هو مدى جاهزية قراهم الأصلية وخلوها من "مخلفات الحرب والألغام"، وإن سكان المخيمات ينسون أن هناك إلى جانب النازحين في المخيمات آلاف النازحين موزعين على عدة مدارس ضمن المحافظة هؤلاء أيضاً من حقهم إن يكون لهم أسماء ضمن قوافل العائدين.
مضيفا إن على النازحين الصبر قليلاً فعدد سكان مخيم رأس العين كان نحو 11 ألف قبل بدء عودتهم إلى مناطقهم الأصلية والآن بقي 5000 آلاف نازح فقط ضمن المخيم، وإن مجموع العوائل التي عادت من المخيمين تقريبا 3500 عائلة.
مؤكدا إن اللجان تحاول الموازنة بين النازحين من المدينة والنازحين من ريفها "قدر المستطاع"، وإن ضرورة التنسيق مع اللجان تستوجب على النازحين الانتظار وإن العودة بشكل فردي دون تنسيق" كان أحد أسباب تعرضهم لحوادث أمنية مؤسفة.
وبينما بدأت رحلات العودة لبعض الأسر، يقول الحمد لـ"العين السورية": إن عائلات من قريته ومن ضمنها عائلته وقرى أخرى لا تزال تنتظر دورها في العودة، وسط تساؤلات عن المعايير التي تعتمدها اللجنة المشرفة على اختيار المستفيدين، ومطالب بوضع جدول زمني واضح يضمن عودة الجميع.
ويشير الحمد إلى إن أسماء محددة من بعض القرى أُدرجت ضمن القوائم، في حين لم يظهر من قرى أخرى سوى اسم أو اسمين، معتبراً أن هذه الآلية تترك بقية النازحين في حالة من الانتظار وعدم اليقين بالعودة.
ويضيف: "مو معقول قرية بأكملها يضلّوا أهلها ناطرين العودة، أنا واحد من هالأهالي، لحد الآن اسمي ما طلع ولا برحلة من الرحلات"، مطالباً بإنصاف العائلات ووضع جدول واضح لعودتها بدلاً من اختيار أسماء وترك بقية الأسر معلّقة.
اتهامات بالفساد ومطالب بتوضيح المعايير
لا تقتصر اعتراضات بعض النازحين على تأخر عودتهم، بل تمتد إلى طريقة اختيار العائلات التي يُسمح لها بالعودة، إذ يتهم بعضهم اللجنة المشرفة على الاختيار بالفساد وعدم الشفافية، ويطالبون بتوضيح الأسس التي استندت إليها في إعداد القوائم.
ويتمحور الاعتراض بحسب شهادة الحمد، حول التفاوت في عدد الأسماء المدرجة من قرية إلى أخرى، وما إذا كانت هناك معايير معلنة تفسر هذا التفاوت، ولا سيما أن بعض العائلات لا تعرف موعد عودتها أو الأسباب التي أدت إلى عدم إدراج أسمائه حتى الآن.
ويقول الحمد إن السؤال الذي ينتظر الأهالي إجابة عنه هو: "على أي أساس عم يختاروا القرى والأسماء؟ وليش ما يكون في جدول زمني واضح يضمن حق الجميع بالعودة؟".
وبحسب الحمد ونازحين آخرين تواصلت معهم "العين السورية" قالوا إن بعض المشرفين على وضع أسماء العائدين يأخذون قسم من التعويض المخصص للعائدين البالغ 2000 دولار أمريكي مقابل " التلاعب بالدور ووضع أسماء قرى معينة دون سواها".
سبع سنوات من النزوح ومستقبل أطفالنا لا زال مهدد
تقول سناء العلو نازحة من ريف رأس العين الجنوبي ل"العين السورية" إنه بعد نحو عامين من التحرير لازال مستقبل أطفالنا مجهول ومهدد طالما نحن باقون في مخيم التوينه وإنها ترى جيرانها في المخيم ينقصون يوماً بعد يوم، وفي كل مرة تراجع فيها اللجنة المسؤولة لمعرفة لماذا لا يدرج اسمها في قائمة العائدين؟، لا تجد جواباً مقنعاً
"مستقبل أولادنا ودراستهم عم يضيع، وكل يوم تأخير عم يزيد معاناتنا".
وتضيف أن نشر معايير الاختيار، وتوضيح أسباب ترتيب القرى والأسماء، من شأنهما الحد من الشكوك التي ترافق إعلان أسماء العائدين في كل مرة، ومنح العائلات تصوراً واضحاً عن موعد عودتها المحتمل.
وحسبما علمت "العين السورية" إنه منذ بدء الإعلان عن قوافل للنازحين للعودة من المخيمات إلى سكنها الأصلي في مدينة رأس العين او ريفها زادت الأوضاع سوءا داخل المخيمات حيث قلصت المنظمات من مساعداتها وبدأ النازحون العائدون بحمل أمتعتهم معهم أو بيعها وإن هناك نوع من الفوضى داخل المخيمات وكثرت السرقات مما يجعل الكل يرغب بالعودة سريعاً والخروج من المخيم.
ويشير الحمد إلى إن أسماء محددة من بعض القرى أُدرجت ضمن القوائم، في حين لم يظهر من قرى أخرى سوى اسم أو اسمين، معتبراً أن هذه الآلية تترك بقية النازحين في حالة من الانتظار وعدم اليقين بالعودة.
ويضيف: "مو معقول قرية بأكملها يضلّوا أهلها ناطرين العودة، أنا واحد من هالأهالي، لحد الآن اسمي ما طلع ولا برحلة من الرحلات"، مطالباً بإنصاف العائلات ووضع جدول واضح لعودتها بدلاً من اختيار أسماء وترك بقية الأسر معلّقة.
اتهامات بالفساد ومطالب بتوضيح المعايير
لا تقتصر اعتراضات بعض النازحين على تأخر عودتهم، بل تمتد إلى طريقة اختيار العائلات التي يُسمح لها بالعودة، إذ يتهم بعضهم اللجنة المشرفة على الاختيار بالفساد وعدم الشفافية، ويطالبون بتوضيح الأسس التي استندت إليها في إعداد القوائم.
ويتمحور الاعتراض بحسب شهادة الحمد، حول التفاوت في عدد الأسماء المدرجة من قرية إلى أخرى، وما إذا كانت هناك معايير معلنة تفسر هذا التفاوت، ولا سيما أن بعض العائلات لا تعرف موعد عودتها أو الأسباب التي أدت إلى عدم إدراج أسمائه حتى الآن.
ويقول الحمد إن السؤال الذي ينتظر الأهالي إجابة عنه هو: "على أي أساس عم يختاروا القرى والأسماء؟ وليش ما يكون في جدول زمني واضح يضمن حق الجميع بالعودة؟".
وبحسب الحمد ونازحين آخرين تواصلت معهم "العين السورية" قالوا إن بعض المشرفين على وضع أسماء العائدين يأخذون قسم من التعويض المخصص للعائدين البالغ 2000 دولار أمريكي مقابل " التلاعب بالدور ووضع أسماء قرى معينة دون سواها".
سبع سنوات من النزوح ومستقبل أطفالنا لا زال مهدد
تقول سناء العلو نازحة من ريف رأس العين الجنوبي ل"العين السورية" إنه بعد نحو عامين من التحرير لازال مستقبل أطفالنا مجهول ومهدد طالما نحن باقون في مخيم التوينه وإنها ترى جيرانها في المخيم ينقصون يوماً بعد يوم، وفي كل مرة تراجع فيها اللجنة المسؤولة لمعرفة لماذا لا يدرج اسمها في قائمة العائدين؟، لا تجد جواباً مقنعاً
"مستقبل أولادنا ودراستهم عم يضيع، وكل يوم تأخير عم يزيد معاناتنا".
وتضيف أن نشر معايير الاختيار، وتوضيح أسباب ترتيب القرى والأسماء، من شأنهما الحد من الشكوك التي ترافق إعلان أسماء العائدين في كل مرة، ومنح العائلات تصوراً واضحاً عن موعد عودتها المحتمل.
وحسبما علمت "العين السورية" إنه منذ بدء الإعلان عن قوافل للنازحين للعودة من المخيمات إلى سكنها الأصلي في مدينة رأس العين او ريفها زادت الأوضاع سوءا داخل المخيمات حيث قلصت المنظمات من مساعداتها وبدأ النازحون العائدون بحمل أمتعتهم معهم أو بيعها وإن هناك نوع من الفوضى داخل المخيمات وكثرت السرقات مما يجعل الكل يرغب بالعودة سريعاً والخروج من المخيم.
منازل مدمرة وتعويضات لا تكفي لإعادة البناء
إلى جانب الخلاف بشأن قوائم العودة، تبرز قضية الأضرار التي لحقت بمنازل النازحين، وما تتطلبه إعادة تأهيلها من أموال وإمكانات قد لا تكون متوافرة لدى معظم الأسر بعد سنوات من النزوح.
حيث تحتج العديد من العوائل على قلة التعويضات بعد أن خصص 2000 دولار أمريكي لكل عائلة عائدة من المخيم كمبلغ إسعافي لترميم المنزل.
يقول فهد الحسين عائد من مخيم التوينة لـ"العين السورية" إن حجم الدمار في القرى يجعل إعادة بناء المنازل تحدياً إضافياً أمام العائدين، معتبراً أن التعويضات، بحسب تقديره، لا تكفي لترميم جزء بسيط من بعض البيوت المتضررة.
ويطالب بأن تتناسب التعويضات مع حجم الأضرار التي لحقت بالمنازل، ومع الظروف التي عاشتها العائلات خلال سنوات النزوح، لكنه يؤكد في الوقت نفسه أن الأولوية بالنسبة إليه كانت العودة إلى القرية وتأمين مكان يحمي أسرته من برد الشتاء.
وتكشف هذه المطالب عن جانب آخر من تعقيدات العودة؛ فإدراج اسم العائلة ضمن القوائم لا يعني بالضرورة قدرتها على الاستقرار فور وصولها، ما لم يكن هناك مسكن صالح للإقامة، أو دعم يتيح إصلاح الأضرار الأساسية، إلى جانب توافر الخدمات الضرورية ومصادر العيش.
إلى جانب الخلاف بشأن قوائم العودة، تبرز قضية الأضرار التي لحقت بمنازل النازحين، وما تتطلبه إعادة تأهيلها من أموال وإمكانات قد لا تكون متوافرة لدى معظم الأسر بعد سنوات من النزوح.
حيث تحتج العديد من العوائل على قلة التعويضات بعد أن خصص 2000 دولار أمريكي لكل عائلة عائدة من المخيم كمبلغ إسعافي لترميم المنزل.
يقول فهد الحسين عائد من مخيم التوينة لـ"العين السورية" إن حجم الدمار في القرى يجعل إعادة بناء المنازل تحدياً إضافياً أمام العائدين، معتبراً أن التعويضات، بحسب تقديره، لا تكفي لترميم جزء بسيط من بعض البيوت المتضررة.
ويطالب بأن تتناسب التعويضات مع حجم الأضرار التي لحقت بالمنازل، ومع الظروف التي عاشتها العائلات خلال سنوات النزوح، لكنه يؤكد في الوقت نفسه أن الأولوية بالنسبة إليه كانت العودة إلى القرية وتأمين مكان يحمي أسرته من برد الشتاء.
وتكشف هذه المطالب عن جانب آخر من تعقيدات العودة؛ فإدراج اسم العائلة ضمن القوائم لا يعني بالضرورة قدرتها على الاستقرار فور وصولها، ما لم يكن هناك مسكن صالح للإقامة، أو دعم يتيح إصلاح الأضرار الأساسية، إلى جانب توافر الخدمات الضرورية ومصادر العيش.
اللجان تنفي
من جانبه نفى محمود الابراهيم من لجة مخيم الطلائع "رأس العين" في اتصال للعين لسورية معه إن هناك "تفضيلات في اختيار أسماء العوائل التي ستعود ضمن كل قافلة" وإن السبب في التباين هو مدى جاهزية قراهم الأصلية وخلوها من "مخلفات الحرب والألغام"، وإن سكان المخيمات ينسون أن هناك إلى جانب النازحين في المخيمات آلاف النازحين موزعين على عدة مدارس ضمن المحافظة هؤلاء أيضاً من حقهم إن يكون لهم أسماء ضمن قوافل العائدين.
مضيفا إن على النازحين الصبر قليلاً فعدد سكان مخيم رأس العين كان نحو 11 ألف قبل بدء عودتهم إلى مناطقهم الأصلية والآن بقي 5000 آلاف نازح فقط ضمن المخيم، وإن مجموع العوائل التي عادت من المخيمين تقريبا 3500 عائلة.
مؤكدا إن اللجان تحاول الموازنة بين النازحين من المدينة والنازحين من ريفها "قدر المستطاع"، وإن ضرورة التنسيق مع اللجان تستوجب على النازحين الانتظار وإن العودة بشكل فردي دون تنسيق" كان أحد أسباب تعرضهم لحوادث أمنية مؤسفة.


