سوريا - اقتصاد
رفع أسعار المحروقات يؤثر على النقل ويربك الأسواق في حماة
ر
رحاب محمد
نشر في: ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٥:٥٩
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

العين السورية - حماة
لم تمضِ ساعات على قرار رفع أسعار المحروقات حتى بدأت تداعياته تظهر على أرض الواقع، ولا سيما في قطاع النقل، الذي وجد نفسه أمام معادلة صعبة بين ارتفاع كلفة التشغيل وثبات التعرفة، فيما وجد المواطنون أنفسهم أمام أعباء معيشية جديدة تضاف إلى قائمة طويلة من الارتفاعات.
ورغم التبريرات التي قدمتها وزارة الطاقة حول أسباب رفع الأسعار، والتي ربطتها بارتفاع تكاليف تأمين المشتقات النفطية من الأسواق العالمية وتوقف مصفاة بانياس للصيانة، لم تنجح تلك التبريرات في إقناع مواطنين يواجهون أصلاً ضغوطاً معيشية متزايدة.
ويبدو أن المازوت سيكون الحلقة الأبرز في سلسلة التداعيات، نظراً لارتباطه المباشر بالنقل والإنتاج والزراعة، فيما أكدت جهة حكومية أن رفع سعره لن ينعكس على سعر الخبز، وأن سعره سيبقى على حاله.
النقل.. أول المتأثرين
ظهر التأثير الأول لرفع أسعار المحروقات سريعاً في حركة النقل بين الأرياف والمدينة، مع توقف عدد من السائقين العاملين على خطوط الريف عن العمل احتجاجاً على ارتفاع كلفة التشغيل، في وقت بقيت فيه التعرفة القديمة سارية.
وبدت كراجات حماة ومصياف شبه خاوية، في مشهد ألحق ضرراً بقطاع النقل، لكن أثره الأكبر وقع على المواطنين الذين وجد بعضهم نفسه عالقاً في الكراجات وعلى الطرقات من دون وسيلة نقل تقلهم إلى قراهم.
تقول السيدة الأربعينية لبانة ونوس، وهي مدرسة كانت تراجع مديرية التربية، لـ"العين السورية" أنها حاولت إنجاز عملها سريعاً للعودة إلى أطفالها، لكنها فوجئت بعدم وجود الباصات المخصصة للنقل إلى قريتها.
أما الموظفة نسرين صقور، فتتحدث عن أثر القرار على معيشتها اليومية، قائلة: "راتبي بالكاد يبلغ 125 دولاراً، ويذهب قسم كبير منه للمواصلات. واليوم، بعد رفع أسعار المحروقات، لن يبقى منه شيء. فمن أين نأكل ونطعم أطفالنا؟".
يقول حسن: "لا تزال التعرفة كما كانت مقررة سابقاً، ولم نرفعها أبداً، لكننا لجأنا إلى حل مؤقت تجنباً للخسارة، فنحن مواطنون بالدرجة الأولى".
ويضيف: "نحتاج يومياً إلى نحو 350 ألف ليرة لتعبئة 20 لتراً من المازوت، وسأدفع هذا المبلغ من جيبي، لأن العمل طوال ساعات النهار لن يحقق لي هذه الكلفة".
وطالب حسن، أسوة ببقية السائقين، بإصدار التعرفة الجديدة سريعاً، حتى لا يضطر السائقون إلى التوقف عن العمل وترك المواطنين من دون خدمة نقل.
وتبدو الجهات المعنية بقطاع النقل أمام معادلة صعبة بين الاستجابة لمطالب السائقين، الذين ارتفعت تكاليف تشغيلهم، وبين زيادة التعرفة بما يضيف أعباء جديدة على المواطنين، ولا سيما الموظفين من أصحاب الدخول المحدودة.
تعرفة جديدة قريباً
تواصلت "العين السورية" مع مدير النقل في حماة باسل العوير، لمعرفة الإجراءات المتخذة لضبط واقع النقل في المدينة وريفها بعد قرار رفع أسعار المحروقات.
وأكد العوير التزام جميع وسائل النقل حالياً بالتعرفة القديمة، ريثما تصدر التعرفة الجديدة، مشيراً إلى أنها ستصدر خلال فترة قصيرة جداً.
وأوضح أن مطالب السائقين المتعلقة برفع التعرفة بعد زيادة سعر المازوت "محقة"، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الالتزام بالتعرفة الحالية إلى حين صدور التعرفة الجديدة، محذراً من أن أي سائق يخالفها سيكون عرضة للمخالفة.
شلل وارتباك في الأسواق
ومع تزايد المخاوف من تداعيات القرار على المواطنين الذين يعانون أساساً من ضنك العيش، خرج عدد من الأهالي في مدينة حماة، مساء أمس، إلى ساحة العاصي احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات، مطالبين بإلغاء القرار قبل تفاقم نتائجه على واقعهم المعيشي.
وتتزايد المخاوف من ارتفاع أسعار معظم السلع نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، بما قد يلتهم ما تبقى من أثر زيادة الرواتب الأخيرة، التي يقول مواطنون إنها فقدت جزءاً كبيراً من قيمتها أمام موجة الغلاء.
وفي سوق الهال بحماة، ظهرت بوادر الارتباك سريعاً، إذ يعد السوق مورداً أساسياً للخضار والفواكه في المدينة.
ويؤكد أمين سوق الهال نجم حواضريه أن قرار رفع أسعار المحروقات انعكس مباشرة على حركة السوق، قائلاً: "القرار أحدث شللاً واضحاً في سوق الهال. المزارعون لا يستطيعون تحمل أجور نقل بضائعهم إلى السوق بهذه الأسعار المرتفعة، ولذلك لم تتحرك أغلب سيارات الشحن بسبب ارتفاع أجور النقل".
ويضيف أن قرار تخفيض حمولة سيارات الشحن يزيد المشكلة تعقيداً، موضحاً أن ذلك "سيلحق الضرر بالسائقين والمواطنين عبر رفع أسعار الخضار، وسيؤدي حكماً إلى تعطيل حركة التجارة في سوق الهال".
واعتبر حواضريه أن القرارين خاطئان، مطالباً بالتراجع عنهما منعاً للفوضى وتجنباً لمزيد من التدهور الاقتصادي والمعيشي.
الصناعة أمام أزمة نقل العمال
ولم يكن القطاع الصناعي بمنأى عن التداعيات، إذ تواصلت "العين السورية" مع عدد من الصناعيين لمعرفة تأثير رفع سعر المازوت على منشآتهم في اليوم الأول للقرار.
ورغم رفض بعضهم ذكر أسمائهم لاعتبارات خاصة، أكدوا أن التأثير كان كبيراً على مختلف القطاعات الصناعية، مشيرين إلى حدوث حالة من الشلل والارتباك في عدد من المعامل، ولا سيما مع تعذر وصول العمال إلى منشآتهم.
ويقول أحد الصناعيين العاملين في القطاع النسيجي: "ظهر التأثير السلبي لقرار رفع سعر المازوت بوضوح عندما وصلت إلى معملي، فلم أجد عاملاً واحداً فيه بسبب عدم قدرتهم على الوصول إلى المعمل".
الزراعة.. تكاليف إضافية وخسائر محتملة
أما القطاع الزراعي، فلن يكون بمنأى عن آثار القرار، في ظل اعتماده على المازوت في عمليات الري والنقل وغيرها من مراحل الإنتاج.
ويخشى مزارعون من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الوقود إلى زيادة تكاليف الإنتاج وأسعار المنتجات الزراعية، في وقت يعاني فيه الفلاحون أساساً من ارتفاع تكاليف الزراعة وضعف الدعم.
ويؤكد الفلاح راكان حماد، وهو رئيس جمعية فلاحية سابق، أن المزارعين كانوا يشكون أصلاً من ارتفاع تكاليف الإنتاج، ولا سيما المازوت، ويطالبون بتأمينه بأسعار أقل، لكن للأسف حصل العكس.
ويضيف: سيكون لذلك تأثير سلبي على القطاع الزراعي وقدرة الفلاحين على الاستمرار في زراعة أراضيهم والاهتمام بها. فإذا كانت الأرض لا تحقق للفلاح مردوداً كافياً لمعيشته، فمن الطبيعي أن يعزف عن زراعتها، وهنا تكمن الخطورة.
ويطالب حماد بإنصاف الفلاح ودعمه، باعتباره أحد أساسيات العملية الإنتاجية، قائلاً: إن دعم الزراعة ينعكس على الاقتصاد السوري ككل، فإذا كان الفلاح بخير كان الاقتصاد بخير.
زيادة مؤقتة.. لكن تداعياتها فورية
وكانت وزارة الطاقة قد رفعت أسعار المحروقات بنسب متفاوتة وصلت إلى نحو 40%، مؤكدة أن الزيادة مؤقتة ويمكن أن تنخفض مستقبلاً مع تحسن إنتاجية المصافي وزيادة قدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية.
وبحسب الوزارة، يرتبط ارتفاع الأسعار بزيادة تكاليف تأمين المشتقات النفطية من الأسواق العالمية، إلى جانب توقف مصفاة بانياس للصيانة، وما يرافق ذلك من زيادة الحاجة إلى الاستيراد.
لكن بالنسبة إلى المواطنين والسائقين والمزارعين والصناعيين، لا تبدو الزيادة "مؤقتة" في أثرها اليومي؛ ففاتورتها بدأت بالظهور منذ الساعات الأولى.
ويبقى السؤال الأبرز: هل تستطيع الحكومة احتواء تداعيات القرار قبل أن تتحول زيادة كلفة المحروقات إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، يدفع ثمنها المواطن محدود الدخل أولاً؟.
ورغم التبريرات التي قدمتها وزارة الطاقة حول أسباب رفع الأسعار، والتي ربطتها بارتفاع تكاليف تأمين المشتقات النفطية من الأسواق العالمية وتوقف مصفاة بانياس للصيانة، لم تنجح تلك التبريرات في إقناع مواطنين يواجهون أصلاً ضغوطاً معيشية متزايدة.
ويبدو أن المازوت سيكون الحلقة الأبرز في سلسلة التداعيات، نظراً لارتباطه المباشر بالنقل والإنتاج والزراعة، فيما أكدت جهة حكومية أن رفع سعره لن ينعكس على سعر الخبز، وأن سعره سيبقى على حاله.
النقل.. أول المتأثرين
ظهر التأثير الأول لرفع أسعار المحروقات سريعاً في حركة النقل بين الأرياف والمدينة، مع توقف عدد من السائقين العاملين على خطوط الريف عن العمل احتجاجاً على ارتفاع كلفة التشغيل، في وقت بقيت فيه التعرفة القديمة سارية.
وبدت كراجات حماة ومصياف شبه خاوية، في مشهد ألحق ضرراً بقطاع النقل، لكن أثره الأكبر وقع على المواطنين الذين وجد بعضهم نفسه عالقاً في الكراجات وعلى الطرقات من دون وسيلة نقل تقلهم إلى قراهم.
تقول السيدة الأربعينية لبانة ونوس، وهي مدرسة كانت تراجع مديرية التربية، لـ"العين السورية" أنها حاولت إنجاز عملها سريعاً للعودة إلى أطفالها، لكنها فوجئت بعدم وجود الباصات المخصصة للنقل إلى قريتها.
وتضيف: "اضطررت إلى ركوب وسيلة نقل تعمل ضمن المناطق القريبة، ورغم المسافة البعيدة والتكلفة المرتفعة، تبقى أفضل من البقاء في الشارع".
أما الموظفة نسرين صقور، فتتحدث عن أثر القرار على معيشتها اليومية، قائلة: "راتبي بالكاد يبلغ 125 دولاراً، ويذهب قسم كبير منه للمواصلات. واليوم، بعد رفع أسعار المحروقات، لن يبقى منه شيء. فمن أين نأكل ونطعم أطفالنا؟".
وتطالب صقور الحكومة بالتراجع عن قرار رفع أسعار المحروقات، طالما أنها غير قادرة حالياً على زيادة الرواتب بسبب العجز في الموازنة.
في المقابل، يرى السائقون أن استمرار العمل بالتعرفة القديمة سيضعهم أمام خسائر مباشرة، وهو ما يوضحه السائق الخمسيني عماد حسن، العامل على أحد خطوط الريف.
في المقابل، يرى السائقون أن استمرار العمل بالتعرفة القديمة سيضعهم أمام خسائر مباشرة، وهو ما يوضحه السائق الخمسيني عماد حسن، العامل على أحد خطوط الريف.
يقول حسن: "لا تزال التعرفة كما كانت مقررة سابقاً، ولم نرفعها أبداً، لكننا لجأنا إلى حل مؤقت تجنباً للخسارة، فنحن مواطنون بالدرجة الأولى".
ويضيف: "نحتاج يومياً إلى نحو 350 ألف ليرة لتعبئة 20 لتراً من المازوت، وسأدفع هذا المبلغ من جيبي، لأن العمل طوال ساعات النهار لن يحقق لي هذه الكلفة".
وطالب حسن، أسوة ببقية السائقين، بإصدار التعرفة الجديدة سريعاً، حتى لا يضطر السائقون إلى التوقف عن العمل وترك المواطنين من دون خدمة نقل.
وتبدو الجهات المعنية بقطاع النقل أمام معادلة صعبة بين الاستجابة لمطالب السائقين، الذين ارتفعت تكاليف تشغيلهم، وبين زيادة التعرفة بما يضيف أعباء جديدة على المواطنين، ولا سيما الموظفين من أصحاب الدخول المحدودة.
تعرفة جديدة قريباً
تواصلت "العين السورية" مع مدير النقل في حماة باسل العوير، لمعرفة الإجراءات المتخذة لضبط واقع النقل في المدينة وريفها بعد قرار رفع أسعار المحروقات.
وأكد العوير التزام جميع وسائل النقل حالياً بالتعرفة القديمة، ريثما تصدر التعرفة الجديدة، مشيراً إلى أنها ستصدر خلال فترة قصيرة جداً.
وأوضح أن مطالب السائقين المتعلقة برفع التعرفة بعد زيادة سعر المازوت "محقة"، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الالتزام بالتعرفة الحالية إلى حين صدور التعرفة الجديدة، محذراً من أن أي سائق يخالفها سيكون عرضة للمخالفة.
شلل وارتباك في الأسواق
ومع تزايد المخاوف من تداعيات القرار على المواطنين الذين يعانون أساساً من ضنك العيش، خرج عدد من الأهالي في مدينة حماة، مساء أمس، إلى ساحة العاصي احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات، مطالبين بإلغاء القرار قبل تفاقم نتائجه على واقعهم المعيشي.
وتتزايد المخاوف من ارتفاع أسعار معظم السلع نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، بما قد يلتهم ما تبقى من أثر زيادة الرواتب الأخيرة، التي يقول مواطنون إنها فقدت جزءاً كبيراً من قيمتها أمام موجة الغلاء.
وفي سوق الهال بحماة، ظهرت بوادر الارتباك سريعاً، إذ يعد السوق مورداً أساسياً للخضار والفواكه في المدينة.
ويؤكد أمين سوق الهال نجم حواضريه أن قرار رفع أسعار المحروقات انعكس مباشرة على حركة السوق، قائلاً: "القرار أحدث شللاً واضحاً في سوق الهال. المزارعون لا يستطيعون تحمل أجور نقل بضائعهم إلى السوق بهذه الأسعار المرتفعة، ولذلك لم تتحرك أغلب سيارات الشحن بسبب ارتفاع أجور النقل".
ويضيف أن قرار تخفيض حمولة سيارات الشحن يزيد المشكلة تعقيداً، موضحاً أن ذلك "سيلحق الضرر بالسائقين والمواطنين عبر رفع أسعار الخضار، وسيؤدي حكماً إلى تعطيل حركة التجارة في سوق الهال".
واعتبر حواضريه أن القرارين خاطئان، مطالباً بالتراجع عنهما منعاً للفوضى وتجنباً لمزيد من التدهور الاقتصادي والمعيشي.
الصناعة أمام أزمة نقل العمال
ولم يكن القطاع الصناعي بمنأى عن التداعيات، إذ تواصلت "العين السورية" مع عدد من الصناعيين لمعرفة تأثير رفع سعر المازوت على منشآتهم في اليوم الأول للقرار.
ورغم رفض بعضهم ذكر أسمائهم لاعتبارات خاصة، أكدوا أن التأثير كان كبيراً على مختلف القطاعات الصناعية، مشيرين إلى حدوث حالة من الشلل والارتباك في عدد من المعامل، ولا سيما مع تعذر وصول العمال إلى منشآتهم.
ويقول أحد الصناعيين العاملين في القطاع النسيجي: "ظهر التأثير السلبي لقرار رفع سعر المازوت بوضوح عندما وصلت إلى معملي، فلم أجد عاملاً واحداً فيه بسبب عدم قدرتهم على الوصول إلى المعمل".
الزراعة.. تكاليف إضافية وخسائر محتملة
أما القطاع الزراعي، فلن يكون بمنأى عن آثار القرار، في ظل اعتماده على المازوت في عمليات الري والنقل وغيرها من مراحل الإنتاج.
ويخشى مزارعون من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الوقود إلى زيادة تكاليف الإنتاج وأسعار المنتجات الزراعية، في وقت يعاني فيه الفلاحون أساساً من ارتفاع تكاليف الزراعة وضعف الدعم.
ويؤكد الفلاح راكان حماد، وهو رئيس جمعية فلاحية سابق، أن المزارعين كانوا يشكون أصلاً من ارتفاع تكاليف الإنتاج، ولا سيما المازوت، ويطالبون بتأمينه بأسعار أقل، لكن للأسف حصل العكس.
ويضيف: سيكون لذلك تأثير سلبي على القطاع الزراعي وقدرة الفلاحين على الاستمرار في زراعة أراضيهم والاهتمام بها. فإذا كانت الأرض لا تحقق للفلاح مردوداً كافياً لمعيشته، فمن الطبيعي أن يعزف عن زراعتها، وهنا تكمن الخطورة.
ويطالب حماد بإنصاف الفلاح ودعمه، باعتباره أحد أساسيات العملية الإنتاجية، قائلاً: إن دعم الزراعة ينعكس على الاقتصاد السوري ككل، فإذا كان الفلاح بخير كان الاقتصاد بخير.
زيادة مؤقتة.. لكن تداعياتها فورية
وكانت وزارة الطاقة قد رفعت أسعار المحروقات بنسب متفاوتة وصلت إلى نحو 40%، مؤكدة أن الزيادة مؤقتة ويمكن أن تنخفض مستقبلاً مع تحسن إنتاجية المصافي وزيادة قدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية.
وبحسب الوزارة، يرتبط ارتفاع الأسعار بزيادة تكاليف تأمين المشتقات النفطية من الأسواق العالمية، إلى جانب توقف مصفاة بانياس للصيانة، وما يرافق ذلك من زيادة الحاجة إلى الاستيراد.
لكن بالنسبة إلى المواطنين والسائقين والمزارعين والصناعيين، لا تبدو الزيادة "مؤقتة" في أثرها اليومي؛ ففاتورتها بدأت بالظهور منذ الساعات الأولى.
ويبقى السؤال الأبرز: هل تستطيع الحكومة احتواء تداعيات القرار قبل أن تتحول زيادة كلفة المحروقات إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، يدفع ثمنها المواطن محدود الدخل أولاً؟.


