سوريا - اقتصاد
المازوت يقفز 40%.. والنقل في دمشق أمام زيادة جديدة يدفعها المواطن..!
دراسة لرفع تعرفة السرافيس والباصات 20 إلى 25 ليرة جديدة بعد وصول المازوت إلى 175 ليرة.
ا
العين السورية
نشر في: ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٢:٥٩
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

لم تمضِ ساعات على رفع أسعار المحروقات في سوريا بنحو من 30الى 40% حتى بدأت انعكاسات القرار بالظهور في قطاع النقل، مع دراسة / على ما يبدو جاهزة / لرفع تعرفة السرافيس والباصات في دمشق وريفها بمقدار يتراوح بين 20 و25 ليرة سورية جديدة، عقب رفع سعر لتر المازوت إلى 175 ليرة جديدة.
وبينما يأتي البحث عن تعرفة جديدة استجابة مباشرة لارتفاع كلفة تشغيل وسائط النقل، يجد المواطن نفسه أمام زيادة إضافية في واحدة من أكثر النفقات ارتباطاً بحياته اليومية، خصوصاً العاملين والطلاب وغيرهم في دمشق الذين يعتمدون على النقل العام في تنقلاتهم اليومية.
من ارتفاع المازوت إلى ارتفاع كلفة المعيشة:
لا تتوقف آثار رفع سعر المازوت عند كلفة تشغيل السرافيس والباصات، إذ يمثل النقل حلقة أساسية في حركة الاقتصاد، وأي زيادة في تكلفته يمكن أن تنعكس تدريجياً على أسعار السلع والخدمات، من أجور نقل العمال والطلاب إلى تكلفة إيصال المنتجات إلى الأسواق.
ويعني رفع التعرفة، في حال إقراره، أن المواطن الذي يستخدم وسيلة النقل يومياً سيتحمل كلفة إضافية متكررة، قد تبدو محدودة عند احتساب الرحلة الواحدة، لكنها تتحول إلى عبء شهري واضح عند جمع تكاليف الذهاب والإياب وعدد أيام العمل أو الدراسة.
الخبير الاقتصادي الدكتور باسم المصطفى يرى أن ارتفاع أسعار المحروقات لا يمكن التعامل معه كزيادة منفصلة عن بقية الأسعار، لأن أثره ينتقل بصورة مباشرة إلى النقل، ثم إلى مختلف حلقات الإنتاج والتوزيع، ما يرفع كلفة المعيشة على المواطن.
ويؤكد أن تعديل تعرفة النقل لا ينبغي أن يستند فقط إلى ارتفاع سعر المازوت، وإنما إلى دراسة متكاملة تضع القدرة الشرائية للمواطن في صلب القرار، لأن أي زيادة جديدة في أجور النقل تعني اقتطاع جزء إضافي من دخل الأسرة، في وقت تواجه فيه الدخول أصلاً ضغوطاً كبيرة أمام ارتفاع تكاليف المعيشة.
معادلة صعبة بين كلفة التشغيل وقدرة المواطن:
في المقابل، يواجه أصحاب وسائط النقل ارتفاعاً فعلياً في تكاليف التشغيل بعد وصول سعر المازوت إلى 175 ليرة جديدة، ما يجعل استمرار التعرفة السابقة أكثر صعوبة بالنسبة للقطاع، ويعيد طرح الحاجة إلى تعرفة توازن بين استمرارية الخدمة وتكاليفها من جهة، وقدرة المواطن على تحملها من جهة أخرى.
وتزداد حساسية هذه المعادلة في دمشق وريفها تحديداً، نظراً إلى حجم حركة التنقل اليومية بين مركز العاصمة ومحيطها، واعتماد شريحة واسعة من السكان على السرافيس والباصات كوسيلة النقل الأساسية.
ويرى المصطفى ان رفع التعرفة وحده لا يحل مشكلة النقل اقتصادياً، إذ إن انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى أجور النقل، ثم إلى أسعار السلع والخدمات، قد يوسع دائرة التضخم ويزيد الضغط على الدخل الحقيقي للأسر.
لذلك، تبدو الحاجة أكبر إلى إجراءات تخفف كلفة التشغيل على قطاع النقل، بالتوازي مع تنظيم التعرفة وضبط الالتزام بها، بحيث لا تتحول الزيادة في أسعار المحروقات إلى سلسلة متتالية من الزيادات يتحمل المواطن الجزء الأكبر منها.
وفي المحصلة، تضع الزيادة الجديدة في أسعار المازوت قطاع النقل أمام ضرورة إعادة احتساب كلفته، لكنها تضع المواطن أيضاً أمام سؤال اقتصادي أكثر إلحاحاً: إلى أي حد يمكن للدخل أن يتحمل ارتفاعاً جديداً في كلفة التنقل، قبل أن تتحول أجرة الطريق إلى بند يلتهم جزءاً أكبر من الدخل الشهري؟
وبينما يأتي البحث عن تعرفة جديدة استجابة مباشرة لارتفاع كلفة تشغيل وسائط النقل، يجد المواطن نفسه أمام زيادة إضافية في واحدة من أكثر النفقات ارتباطاً بحياته اليومية، خصوصاً العاملين والطلاب وغيرهم في دمشق الذين يعتمدون على النقل العام في تنقلاتهم اليومية.
من ارتفاع المازوت إلى ارتفاع كلفة المعيشة:
لا تتوقف آثار رفع سعر المازوت عند كلفة تشغيل السرافيس والباصات، إذ يمثل النقل حلقة أساسية في حركة الاقتصاد، وأي زيادة في تكلفته يمكن أن تنعكس تدريجياً على أسعار السلع والخدمات، من أجور نقل العمال والطلاب إلى تكلفة إيصال المنتجات إلى الأسواق.
ويعني رفع التعرفة، في حال إقراره، أن المواطن الذي يستخدم وسيلة النقل يومياً سيتحمل كلفة إضافية متكررة، قد تبدو محدودة عند احتساب الرحلة الواحدة، لكنها تتحول إلى عبء شهري واضح عند جمع تكاليف الذهاب والإياب وعدد أيام العمل أو الدراسة.
الخبير الاقتصادي الدكتور باسم المصطفى يرى أن ارتفاع أسعار المحروقات لا يمكن التعامل معه كزيادة منفصلة عن بقية الأسعار، لأن أثره ينتقل بصورة مباشرة إلى النقل، ثم إلى مختلف حلقات الإنتاج والتوزيع، ما يرفع كلفة المعيشة على المواطن.
ويؤكد أن تعديل تعرفة النقل لا ينبغي أن يستند فقط إلى ارتفاع سعر المازوت، وإنما إلى دراسة متكاملة تضع القدرة الشرائية للمواطن في صلب القرار، لأن أي زيادة جديدة في أجور النقل تعني اقتطاع جزء إضافي من دخل الأسرة، في وقت تواجه فيه الدخول أصلاً ضغوطاً كبيرة أمام ارتفاع تكاليف المعيشة.
معادلة صعبة بين كلفة التشغيل وقدرة المواطن:
في المقابل، يواجه أصحاب وسائط النقل ارتفاعاً فعلياً في تكاليف التشغيل بعد وصول سعر المازوت إلى 175 ليرة جديدة، ما يجعل استمرار التعرفة السابقة أكثر صعوبة بالنسبة للقطاع، ويعيد طرح الحاجة إلى تعرفة توازن بين استمرارية الخدمة وتكاليفها من جهة، وقدرة المواطن على تحملها من جهة أخرى.
وتزداد حساسية هذه المعادلة في دمشق وريفها تحديداً، نظراً إلى حجم حركة التنقل اليومية بين مركز العاصمة ومحيطها، واعتماد شريحة واسعة من السكان على السرافيس والباصات كوسيلة النقل الأساسية.
ويرى المصطفى ان رفع التعرفة وحده لا يحل مشكلة النقل اقتصادياً، إذ إن انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى أجور النقل، ثم إلى أسعار السلع والخدمات، قد يوسع دائرة التضخم ويزيد الضغط على الدخل الحقيقي للأسر.
لذلك، تبدو الحاجة أكبر إلى إجراءات تخفف كلفة التشغيل على قطاع النقل، بالتوازي مع تنظيم التعرفة وضبط الالتزام بها، بحيث لا تتحول الزيادة في أسعار المحروقات إلى سلسلة متتالية من الزيادات يتحمل المواطن الجزء الأكبر منها.
وفي المحصلة، تضع الزيادة الجديدة في أسعار المازوت قطاع النقل أمام ضرورة إعادة احتساب كلفته، لكنها تضع المواطن أيضاً أمام سؤال اقتصادي أكثر إلحاحاً: إلى أي حد يمكن للدخل أن يتحمل ارتفاعاً جديداً في كلفة التنقل، قبل أن تتحول أجرة الطريق إلى بند يلتهم جزءاً أكبر من الدخل الشهري؟


