سوريا - اقتصاد
شطب اسم سوريا من " داعمي الإرهاب" تحول كبير نحو إعادة رسم موقعها الإقليمي والدولي
كويفي لـ" العين السورية ": مشهد جديد لسوريا بين التحول السياسي والنهضة الاقتصادية
ا
العين السورية
نشر في: ٩ يوليو ٢٠٢٦، ١٢:٣١
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

يرى الباحث في الشؤون السياسية والاقتصادية المهندس باسل كويفي أن التطورات المتسارعة حول سوريا تعكس تحولاً عميقاً في المشهد الإقليمي والدولي، وأن شطب اسمها من قائمة الإرهاب لا يمثل مجرد قرار سياسي، بل خطوة قد تفتح الباب أمام إعادة تموضع استراتيجي لسوريا، سياسياً واقتصادياً، بعد سنوات من العزلة.
في قراءة تحليلية للمشهد، يشير كويفي إلى أن قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة حملت دلالات تتجاوز الإطار العسكري التقليدي، باعتبارها جاءت في مرحلة تشهد إعادة ترتيب للتحالفات وموازين النفوذ في المنطقة، ما يضع سوريا أمام مرحلة مختلفة من التفاعل مع المحيطين الإقليمي والدولي.
في دائرة الاهتمام الدولي
ويعتبر كويفي في حديث لـ " العين السورية"، أن عودة سوريا إلى دائرة الاهتمام الدولي ترتبط بأهمية موقعها الجغرافي ودورها المحتمل في ملفات الأمن والطاقة والتجارة الإقليمية، موضحاً أن المرحلة المقبلة قد تشهد انتقالاً تدريجياً من منطق إدارة الأزمات إلى منطق بناء الشراكات وإعادة صياغة المصالح المشتركة.
وبحسب رؤيته، فإن شطب التصنيف المرتبط بالإرهاب وما يرافقه من تخفيف للقيود الاقتصادية يمكن أن يمثل نقطة انطلاق نحو إعادة دمج الاقتصاد السوري في النظام المالي والتجاري العالمي، وتهيئة بيئة أكثر جذباً للاستثمارات الدولية.
ويلفت كويفي إلى أن الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة لا يقتصر على تدفق رؤوس الأموال فقط، بل يمتد إلى دعم مشاريع إعادة الإعمار، وتطوير البنية التحتية، وتنشيط قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة والخدمات، بما يخلق فرصاً جديدة للنمو والتنمية.
مكاسب اقتصادية
كما يرى أن المرحلة القادمة ستختبر قدرة سوريا على تحويل التحولات السياسية إلى مكاسب اقتصادية حقيقية، من خلال تحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز الشراكات، وبناء نموذج اقتصادي قادر على مواكبة الانفتاح الدولي.
ويخلص كويفي إلى أن شطب اسم سوريا من قائمة الإرهاب، في حال اكتمال مساره، سيكون حدثاً ذا أبعاد استراتيجية، قد يفتح الباب أمام انتقال سوريا من مرحلة العزلة إلى مرحلة جديدة عنوانها إعادة الحضور، واستعادة الدور، والمشاركة في صياغة التوازنات الإقليمية المقبلة.


