سوريا - اقتصاد
هل تعود سورية إلى خريطة الاقتصاد الإقليمي بعد رفع العقوبات؟
ا
العين السورية
نشر في: ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦، ١٤:٠٧
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

مع انتهاء مهلة الـ45 يوماً المخصصة للمراجعة القانونية في الكونغرس الأمريكي بشأن قرار رفع اسم سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، تدخل القضية مرحلة جديدة تتجاوز بعدها السياسي إلى انعكاسات اقتصادية واسعة، في ظل توقعات بأن يؤدي استكمال المسار القانوني إلى تخفيف القيود المرتبطة بالعقوبات وفتح المجال أمام مزيد من الانفتاح على المؤسسات المالية والأسواق الدولية.
أبعاد اقتصادية لرفع العقوبات
وفي قراءة اقتصادية لتداعيات هذه المرحلة، أكد عميد كلية الاقتصاد بجامعة دمشق د. علي كنعان في حديثه "للعين السورية" أن أهمية رفع العقوبات لا تكمن فقط في البعد السياسي، وإنما في تأثيراتها المباشرة على الاقتصاد السوري، باعتبارها عاملاً رئيسياً أعاق خلال العقود الماضية حركة التجارة والاستثمار والإنتاج.
د.كنعان إن العقوبات التي بدأت منذ عام 1979 وتوسعت تدريجياً خلال السنوات اللاحقة أثرت بشكل كبير في مسار الاقتصاد السوري، حيث أعاقت حركة الاستيراد والتصدير، وحدّت من قدرة القطاعات الإنتاجية على التطور والتوسع، وأضعفت فرص الاندماج مع الأسواق العالمية.
وأوضح أن هذه المرحلة أدت إلى ظهور اختلالات اقتصادية وتشوهات في السوق، وخلقت بيئة ساهمت في انتشار الاحتكار والفساد وضعف المنافسة العادلة، ما انعكس على مختلف القطاعات الاقتصادية وعلى مستوى معيشة المواطنين.
وأضاف أن آثار العقوبات لم تقتصر على المؤسسات والقطاعات الإنتاجية، بل امتدت إلى المجتمع، حيث تراجع مستوى الدخل، وارتفعت معدلات الفقر، كما شهدت سورية موجات هجرة واسعة خلال السنوات الماضية باتجاه دول الخليج العربي وأوروبا، نتيجة تراجع فرص العمل وضعف النشاط الاقتصادي.
الصناعة السورية.. خبرة تاريخية تنتظر العودة
وأشار د. كنعان إلى أن الصناعة السورية تمتلك تاريخاً طويلاً وخبرة متراكمة، لافتاً إلى أن المنتجات السورية كانت حاضرة في العديد من الأسواق الخارجية، ولا سيما في دول المغرب العربي والخليج العربي وشرق آسيا وأوروبا.
وأكد أن الصناعيين والحرفيين السوريين يمتلكون خبرات واسعة في مختلف مراحل الإنتاج، بدءاً من التصنيع وصولاً إلى التعبئة والتغليف والتسويق، معتبراً أن رفع العقوبات يمكن أن يعيد الثقة إلى القطاع الخاص ويدفعه للعودة إلى الإنتاج والاستثمار.
ولفت إلى أن عودة الصناعة السورية لن تكون مجرد إعادة تشغيل للمنشآت، وإنما فرصة لإعادة بناء قاعدة إنتاجية قادرة على المنافسة، وزيادة الصادرات، وخلق فرص عمل جديدة.
الاستثمار والقطاع المصرفي.. بوابة العودة إلى الاقتصاد العالمي
وبيّن عميد كلية الاقتصاد أن تأثير رفع العقوبات سيكون تدريجياً، موضحاً أن الخطوة الأولى تتمثل في تحسين البيئة الاستثمارية وفتح المجال أمام الشركات العربية والأجنبية والسورية في الخارج للعودة والمساهمة في النشاط الاقتصادي.
وأوضح أن الشركات العالمية لا تدخل إلى الأسواق التي تواجه قيوداً مالية ومصرفية، لذلك فإن رفع العقوبات المرتبطة بالتعاملات المصرفية سيشكل عاملاً أساسياً لتسهيل التحويلات وجذب الاستثمارات.
وأكد أن عودة رؤوس الأموال السورية الموجودة في الخارج، إلى جانب الاستثمارات العربية والأجنبية، يمكن أن تشكل دفعة مهمة للاقتصاد، وتساعد في إعادة تشغيل القطاعات الإنتاجية والخدمية.
فرصة لاستعادة الدور الاقتصادي
ورأى الدكتور كنعان أن سورية تمتلك ميزة استراتيجية بحكم موقعها الجغرافي الذي يجعلها نقطة وصل بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة يمكن أن تعيد لها دورها كمركز إنتاج وعبور إقليمي.
وأوضح أن تطوير قطاعات النقل والطاقة والخدمات اللوجستية يمكن أن يحول سورية إلى ممر اقتصادي مهم لحركة البضائع والتجارة بين مختلف المناطق، بما يحقق عوائد اقتصادية من خلال إقامة المنشآت، وتوفير فرص العمل، والاستفادة من الخدمات المرتبطة بحركة العبور.
وأضاف أن دخول التقانات الحديثة والخبرات والاستثمارات الجديدة سيعزز قدرة الاقتصاد السوري على استعادة نشاطه في قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والخدمات والنقل.
متى يلمس المواطن أثر رفع العقوبات؟
وحول انعكاس رفع العقوبات على المواطن، أكد د. كنعان أن النتائج لن تظهر بشكل فوري، وإنما ستحتاج إلى فترة ترتبط بسرعة عودة الإنتاج والاستثمار وتحسن الدورة الاقتصادية.
وأوضح أن المواطن سيبدأ بالشعور بالتحسن عندما تنشط المصانع، وتزداد فرص العمل، وترتفع مستويات الإنتاج، وتتحسن حركة التجارة، ما يؤدي تدريجياً إلى زيادة الدخل وتحسن القدرة الشرائية.
وختم الدكتور كنعان بالتأكيد على أن سورية تمتلك مقومات اقتصادية وبشرية مهمة، وأن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد تحول الاقتصاد إلى ورشة إنتاج واسعة، شرط استثمار الفرص الجديدة وبناء بيئة اقتصادية قائمة على الإنتاج والمنافسة وجذب الاستثمار.
أبعاد اقتصادية لرفع العقوبات
وفي قراءة اقتصادية لتداعيات هذه المرحلة، أكد عميد كلية الاقتصاد بجامعة دمشق د. علي كنعان في حديثه "للعين السورية" أن أهمية رفع العقوبات لا تكمن فقط في البعد السياسي، وإنما في تأثيراتها المباشرة على الاقتصاد السوري، باعتبارها عاملاً رئيسياً أعاق خلال العقود الماضية حركة التجارة والاستثمار والإنتاج.
د.كنعان إن العقوبات التي بدأت منذ عام 1979 وتوسعت تدريجياً خلال السنوات اللاحقة أثرت بشكل كبير في مسار الاقتصاد السوري، حيث أعاقت حركة الاستيراد والتصدير، وحدّت من قدرة القطاعات الإنتاجية على التطور والتوسع، وأضعفت فرص الاندماج مع الأسواق العالمية.
وأوضح أن هذه المرحلة أدت إلى ظهور اختلالات اقتصادية وتشوهات في السوق، وخلقت بيئة ساهمت في انتشار الاحتكار والفساد وضعف المنافسة العادلة، ما انعكس على مختلف القطاعات الاقتصادية وعلى مستوى معيشة المواطنين.
وأضاف أن آثار العقوبات لم تقتصر على المؤسسات والقطاعات الإنتاجية، بل امتدت إلى المجتمع، حيث تراجع مستوى الدخل، وارتفعت معدلات الفقر، كما شهدت سورية موجات هجرة واسعة خلال السنوات الماضية باتجاه دول الخليج العربي وأوروبا، نتيجة تراجع فرص العمل وضعف النشاط الاقتصادي.
الصناعة السورية.. خبرة تاريخية تنتظر العودة
وأشار د. كنعان إلى أن الصناعة السورية تمتلك تاريخاً طويلاً وخبرة متراكمة، لافتاً إلى أن المنتجات السورية كانت حاضرة في العديد من الأسواق الخارجية، ولا سيما في دول المغرب العربي والخليج العربي وشرق آسيا وأوروبا.
وأكد أن الصناعيين والحرفيين السوريين يمتلكون خبرات واسعة في مختلف مراحل الإنتاج، بدءاً من التصنيع وصولاً إلى التعبئة والتغليف والتسويق، معتبراً أن رفع العقوبات يمكن أن يعيد الثقة إلى القطاع الخاص ويدفعه للعودة إلى الإنتاج والاستثمار.
ولفت إلى أن عودة الصناعة السورية لن تكون مجرد إعادة تشغيل للمنشآت، وإنما فرصة لإعادة بناء قاعدة إنتاجية قادرة على المنافسة، وزيادة الصادرات، وخلق فرص عمل جديدة.
الاستثمار والقطاع المصرفي.. بوابة العودة إلى الاقتصاد العالمي
وبيّن عميد كلية الاقتصاد أن تأثير رفع العقوبات سيكون تدريجياً، موضحاً أن الخطوة الأولى تتمثل في تحسين البيئة الاستثمارية وفتح المجال أمام الشركات العربية والأجنبية والسورية في الخارج للعودة والمساهمة في النشاط الاقتصادي.
وأوضح أن الشركات العالمية لا تدخل إلى الأسواق التي تواجه قيوداً مالية ومصرفية، لذلك فإن رفع العقوبات المرتبطة بالتعاملات المصرفية سيشكل عاملاً أساسياً لتسهيل التحويلات وجذب الاستثمارات.
وأكد أن عودة رؤوس الأموال السورية الموجودة في الخارج، إلى جانب الاستثمارات العربية والأجنبية، يمكن أن تشكل دفعة مهمة للاقتصاد، وتساعد في إعادة تشغيل القطاعات الإنتاجية والخدمية.
فرصة لاستعادة الدور الاقتصادي
ورأى الدكتور كنعان أن سورية تمتلك ميزة استراتيجية بحكم موقعها الجغرافي الذي يجعلها نقطة وصل بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة يمكن أن تعيد لها دورها كمركز إنتاج وعبور إقليمي.
وأوضح أن تطوير قطاعات النقل والطاقة والخدمات اللوجستية يمكن أن يحول سورية إلى ممر اقتصادي مهم لحركة البضائع والتجارة بين مختلف المناطق، بما يحقق عوائد اقتصادية من خلال إقامة المنشآت، وتوفير فرص العمل، والاستفادة من الخدمات المرتبطة بحركة العبور.
وأضاف أن دخول التقانات الحديثة والخبرات والاستثمارات الجديدة سيعزز قدرة الاقتصاد السوري على استعادة نشاطه في قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والخدمات والنقل.
متى يلمس المواطن أثر رفع العقوبات؟
وحول انعكاس رفع العقوبات على المواطن، أكد د. كنعان أن النتائج لن تظهر بشكل فوري، وإنما ستحتاج إلى فترة ترتبط بسرعة عودة الإنتاج والاستثمار وتحسن الدورة الاقتصادية.
وأوضح أن المواطن سيبدأ بالشعور بالتحسن عندما تنشط المصانع، وتزداد فرص العمل، وترتفع مستويات الإنتاج، وتتحسن حركة التجارة، ما يؤدي تدريجياً إلى زيادة الدخل وتحسن القدرة الشرائية.
وختم الدكتور كنعان بالتأكيد على أن سورية تمتلك مقومات اقتصادية وبشرية مهمة، وأن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد تحول الاقتصاد إلى ورشة إنتاج واسعة، شرط استثمار الفرص الجديدة وبناء بيئة اقتصادية قائمة على الإنتاج والمنافسة وجذب الاستثمار.


