سوريا - سياسة
من مصانع الكبتاغون إلى بوابات التعافي كيف تواجه سوريا إرث المخدرات؟
سوريا بلا مخدرات: حملة وطنية تكشف شبكات ومعامل تصنيع المخدرات!
أ
أحمد الكناني
نشر في: ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦، ١٢:١٥
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

العين السورية - خاص
خلف كل شحنة مخدرات تُضبط، خطر يُمنع من الوصول إلى الناس، لكن المواجهة لا تنتهي بمصادرة الحبوب أو توقيف المتورطين. فهناك أيضاً أشخاص يحتاجون إلى العلاج، وأسر تبحث عن مساعدة، ومتعافون يحتاجون إلى فرصة للعودة إلى حياتهم.
بهذين المسارين، الأمني والصحي، تتواصل الجهود ضمن حملة «سوريا بلا مخدرات»، من تفكيك شبكات التصنيع والتهريب إلى توسيع خدمات الوقاية والعلاج والتأهيل، وسط خطط لزيادة عدد بوابات التعافي ورفع جاهزية مراكز سحب السمية.
خلف كل شحنة مخدرات تُضبط، خطر يُمنع من الوصول إلى الناس، لكن المواجهة لا تنتهي بمصادرة الحبوب أو توقيف المتورطين. فهناك أيضاً أشخاص يحتاجون إلى العلاج، وأسر تبحث عن مساعدة، ومتعافون يحتاجون إلى فرصة للعودة إلى حياتهم.
بهذين المسارين، الأمني والصحي، تتواصل الجهود ضمن حملة «سوريا بلا مخدرات»، من تفكيك شبكات التصنيع والتهريب إلى توسيع خدمات الوقاية والعلاج والتأهيل، وسط خطط لزيادة عدد بوابات التعافي ورفع جاهزية مراكز سحب السمية.
تواصل سوريا حملة نوعية في إطار مكافحة المخدرات، إذ تكشف التقارير الدورية عن كميات ضخمة من مضبوطات المواد المخدرة، والتي تؤدي بالضرورة إلى الكشف عن شبكات إقليمية تعمل في تهريب المخدرات وتصنيعها.

إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية السورية أعلنت مؤخرا عن تفكيك 4 شبكات تهريب دولية وضبط ملايين الحبوب المخدرة في حصيلة عملياتها خلال سبتمبر/أيلول الماضي، فيما نفذت 55 عملية أمنية الشهر الماضي، أسفرت تلك العملية عن ضبط أطنان من مادة الحشيش والمواد الأولية المصنعة للمخدرات.
يأتي ذلك في وقت تتكامل فيه الجهود الحكومية، والتي تشكل وزارتي الداخلية والصحة ركنا رئيسياً فيها وبالتنسيق مع عدة وزارات معنية ومنها وزارة الدفاع، وذلك من خلال المجلس الوطني للصحة النفسية والإدمان، لتوحيد الجهود ورسم آليات التدخل والعلاج والتعافي وإعادة التأهيل والدمج المجتمعي.
مواجهة شبكات التصنيع والتهريب
إذ جرى ضبط أكثر من 700 مليون حبة كبتاغون، وقرابة 200 طن من المواد التي تدخل بصناعة المخدرات، إضافة إلى قيام وزارة الداخلية بـ 2000 مداهمة ومصادرة، وهي جهود مستمرة، ومتواصلة على كافة الأراضي السورية، خاصة في المعابر والمنافذ الحدودية وطرق التهريب غير الشرعية، لما في ذلك من آثار سلبية على دول الجوار، وعليه باتت سوريا شريكاً دولياً في مكافحة المخدرات بعد أن كانت دولة مصنعة لها.
من جانبه يوضح الدكتور "وائل الراس" مدير إدارة الصحة النفسية في وزارة الصحة إلى أن الوصول إلى "سوريا خالية من المخدرات" هدف وطني يحتاج إلى تضافر جهود جميع المؤسسات، ولا يقتصر على الجانب الأمني أو العلاجي، وإنما الوقاية والتوعية والعلاج بالنسبة للمدمنين، والتأهيل وإعادة الدمج المجتمعي، وهو ما أولته وزارة الصحة من خلال إعداد رسائل توعوية واضحة عبر فرق المتطوعين، والفرق المجتمعية في مختلف الوزارات.
وأشار الدكتور وائل الراس، إلى أن العمل مع الوزارات والجهات المعنية، يتم بشكل ثنائي، أو من خلال المجلس الوطني للصحة النفسية والإدمان، بما في ذلك تأمين مسارات إحالة طبية آمنة، بحيث يقدر الشخص المحتاج للمساعدة، سواء عن طريق مركز مجتمعي أو نادٍ أو متطوع، أن ينتقل إلى الخدمة العلاجية المناسبة، عبر بوابات التعافي أو مراكز سحب السمية.
مصانع ومراكز دوائية تم ضبطها

يوضح مدير إدارة الصحة النفسية "وائل الراس" أنه جرى ضبط العديد من المنشآت، والمعامل ارتكبت مخالفات تتعلق بعملها، وجرى ضبط العديد من المواد المخالفة في تصنيع الأدوية، وذلك من خلال لجان مشتركة بين الوزارات والجهات المعنية، واتُّخذت الإجراءات اللازمة بحق المنشآت، مؤكداً أن ضبط وتصنيع الأدوية وتداولها وتوزيعها جزء أساسي من حماية الصحة العامة، لمنع إساءة استخدام المواد الدوائية.
وحذر الدكتور الراس من أي مخالفة تتعلق بتصنيع المواد الدوائية أو تداولها خارج الأطر القانونية والرقابية المعتمدة، داعياً إلى تعزيز الرقابة والتنسيق بين الجهات المعنية لمنع تكرار هذه المخالفات وحماية المواطنين، معتبراً المعامل الدوائية والصيدليات شركاء أساسيون في حماية المجتمع عبر الالتزام بالأنظمة الدوائية والرقابية وليس مجرد إجراء إداري.
بوابات التعافي والرعاية الصحية
ينوه عضو مجلس الشعب الدكتور مصطفى إلى وجود عدة مسارات للخطة الوطنية لتكون سوريا بلا مخدرات، انطلاقاً من ضبط وتفكيك شبكات المخدرات، وصولاً إلى تأمين الرعاية الصحية وتقديم العلاج الخاص بالإدمان عبر مراكز التعافي، وهو ما أولته وزارة الصحة اهتماماً بالغاً من حيث تقديم الدعم والرعاية الصحية، لافتاً إلى وجود 764 مركز رعاية صحية ضمن خدمات الصحة النفسية التي تقدمها وزارة الصحة.

يكشف مدير إدارة الصحة النفسية الدكتور وائل الراس عن توسيع خدمات العلاج والتعافي من المخدرات عبر بوابات التعافي، والتي يبلغ عددها ١٣ بوابة، بهدف الوصول إلى ٥٠ بوابة خلال الربع الأول من عام ٢٠٢٧، بما يساهم في توسيع الوصول إلى الخدمات وتقريبها من المواطنين.
أما بالنسبة للعلاج المتخصص، لفت الدكتور الراس إلى أنه يجري العمل على إعادة تأهيل ورفع جاهزية مراكز سحب السمية في مشافي ابن سينا وابن رشد وابن خلدون، إلى جانب التوسع باتجاه ثلاث مشافٍ إضافية في دير الزور ودرعا وحمص، مشيراً بأن العلاج لا يقتصر على سحب السمية فقط بل استكمال المسار بالعلاج النفسي والاجتماعي، والتأهيل، ومتابعة الحالة بعد الخروج، ودعم الأسرة، وإعادة دمج المتعافي في المجتمع.
يأتي ذلك في وقت تتكامل فيه الجهود الحكومية، والتي تشكل وزارتي الداخلية والصحة ركنا رئيسياً فيها وبالتنسيق مع عدة وزارات معنية ومنها وزارة الدفاع، وذلك من خلال المجلس الوطني للصحة النفسية والإدمان، لتوحيد الجهود ورسم آليات التدخل والعلاج والتعافي وإعادة التأهيل والدمج المجتمعي.
مواجهة شبكات التصنيع والتهريب
يؤكد رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل في مجلس الشعب، الدكتور "محمود مصطفى"، إلى أنه
❝منذ تحرير سوريا بدأ العمل حكومياً على إزالة الوصمة عن سوريا من دولة منتجة للمخدرات، ومركزاً رئيسياً لتصنيعها، إلى دولة تحاربها وشريك إقليمي في مكافحتها. ❞
إذ جرى ضبط أكثر من 700 مليون حبة كبتاغون، وقرابة 200 طن من المواد التي تدخل بصناعة المخدرات، إضافة إلى قيام وزارة الداخلية بـ 2000 مداهمة ومصادرة، وهي جهود مستمرة، ومتواصلة على كافة الأراضي السورية، خاصة في المعابر والمنافذ الحدودية وطرق التهريب غير الشرعية، لما في ذلك من آثار سلبية على دول الجوار، وعليه باتت سوريا شريكاً دولياً في مكافحة المخدرات بعد أن كانت دولة مصنعة لها.من جانبه يوضح الدكتور "وائل الراس" مدير إدارة الصحة النفسية في وزارة الصحة إلى أن الوصول إلى "سوريا خالية من المخدرات" هدف وطني يحتاج إلى تضافر جهود جميع المؤسسات، ولا يقتصر على الجانب الأمني أو العلاجي، وإنما الوقاية والتوعية والعلاج بالنسبة للمدمنين، والتأهيل وإعادة الدمج المجتمعي، وهو ما أولته وزارة الصحة من خلال إعداد رسائل توعوية واضحة عبر فرق المتطوعين، والفرق المجتمعية في مختلف الوزارات.
وأشار الدكتور وائل الراس، إلى أن العمل مع الوزارات والجهات المعنية، يتم بشكل ثنائي، أو من خلال المجلس الوطني للصحة النفسية والإدمان، بما في ذلك تأمين مسارات إحالة طبية آمنة، بحيث يقدر الشخص المحتاج للمساعدة، سواء عن طريق مركز مجتمعي أو نادٍ أو متطوع، أن ينتقل إلى الخدمة العلاجية المناسبة، عبر بوابات التعافي أو مراكز سحب السمية.
مصانع ومراكز دوائية تم ضبطها
يكشف مصدر في إدارة مكافحة المخدرات عن جهود متكاملة لضبط عدد من المعامل والمصانع للمواد المخدرة، إذ تشير الأرقام الصادرة عن إدارة مكافحة المخدرات عن ضبط 17 مصنعاً لمادة الكبتاغون، و20 طن من مادة الحشيش، إضافة إلى 90 شبكة دولية للاتجار بالمخدرات، فيما بلغ عدد الموقوفين بقضايا الإتجار والتعاطي قرابة 11 ألف موقوف.

يوضح مدير إدارة الصحة النفسية "وائل الراس" أنه جرى ضبط العديد من المنشآت، والمعامل ارتكبت مخالفات تتعلق بعملها، وجرى ضبط العديد من المواد المخالفة في تصنيع الأدوية، وذلك من خلال لجان مشتركة بين الوزارات والجهات المعنية، واتُّخذت الإجراءات اللازمة بحق المنشآت، مؤكداً أن ضبط وتصنيع الأدوية وتداولها وتوزيعها جزء أساسي من حماية الصحة العامة، لمنع إساءة استخدام المواد الدوائية.
وحذر الدكتور الراس من أي مخالفة تتعلق بتصنيع المواد الدوائية أو تداولها خارج الأطر القانونية والرقابية المعتمدة، داعياً إلى تعزيز الرقابة والتنسيق بين الجهات المعنية لمنع تكرار هذه المخالفات وحماية المواطنين، معتبراً المعامل الدوائية والصيدليات شركاء أساسيون في حماية المجتمع عبر الالتزام بالأنظمة الدوائية والرقابية وليس مجرد إجراء إداري.
وفي هذا السياق يشير عضو مجلس الشعب الدكتور مصطفى إلى أهمية التعاون بين إدارة الشؤون الصيدلانية ودائرة الأدوية المخدرة في وزارة الصحة، وضرورة الالتزام بالإبلاغ والتوثيق وفق الأنظمة المعتمدة، بما يتعلق بالمواد الأولية، والمنتجات النهائية، وكميات الإنتاج والتخزين والتوزيع، مع إمكانية تتبع حركة هذه المواد بشكل دقيق.
أما بالنسبة للصيدليات، فمن الضروري الالتزام بصرف الأدوية الخاضعة للرقابة حصراً وفق الوصفات الطبية النظامية والمستوفية للشروط، مع توثيق الكميات والبيانات المطلوبة وتواريخ الصرف والمراجعة وفق الأصول، والتنسيق المستمر بين نقابتي الصيادلة والأطباء والجهات الرقابية لاكتشاف أي استخدام غير مشروع وضبطه ومخالفته.
بوابات التعافي والرعاية الصحية
ينوه عضو مجلس الشعب الدكتور مصطفى إلى وجود عدة مسارات للخطة الوطنية لتكون سوريا بلا مخدرات، انطلاقاً من ضبط وتفكيك شبكات المخدرات، وصولاً إلى تأمين الرعاية الصحية وتقديم العلاج الخاص بالإدمان عبر مراكز التعافي، وهو ما أولته وزارة الصحة اهتماماً بالغاً من حيث تقديم الدعم والرعاية الصحية، لافتاً إلى وجود 764 مركز رعاية صحية ضمن خدمات الصحة النفسية التي تقدمها وزارة الصحة.

يكشف مدير إدارة الصحة النفسية الدكتور وائل الراس عن توسيع خدمات العلاج والتعافي من المخدرات عبر بوابات التعافي، والتي يبلغ عددها ١٣ بوابة، بهدف الوصول إلى ٥٠ بوابة خلال الربع الأول من عام ٢٠٢٧، بما يساهم في توسيع الوصول إلى الخدمات وتقريبها من المواطنين.
أما بالنسبة للعلاج المتخصص، لفت الدكتور الراس إلى أنه يجري العمل على إعادة تأهيل ورفع جاهزية مراكز سحب السمية في مشافي ابن سينا وابن رشد وابن خلدون، إلى جانب التوسع باتجاه ثلاث مشافٍ إضافية في دير الزور ودرعا وحمص، مشيراً بأن العلاج لا يقتصر على سحب السمية فقط بل استكمال المسار بالعلاج النفسي والاجتماعي، والتأهيل، ومتابعة الحالة بعد الخروج، ودعم الأسرة، وإعادة دمج المتعافي في المجتمع.


