سوريا - سياسة
الحسكة ترفع سقف مطالبها.. و«العين السورية» ترصد أصوات المتظاهرين
عقب «جمعة العلم السوري الواحد».. مطالب في الحسكة بتسريع الدمج وتفعيل مؤسسات الدولة
أ
أحمد العجور
نشر في: ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦، ١٠:٣٢
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

العين السورية - خاص
تتصدر مطالب تسريع عملية الدمج وتفعيل مؤسسات الدولة السورية المشهد في محافظة الحسكة، عقب مظاهرات شهدتها المدينة، أمس الجمعة، تحت شعار «جمعة العلم السوري الواحد»، في تحرك هو الثاني من نوعه خلال أسبوعين، حمل رسائل مباشرة إلى الحكومة السورية بشأن ضرورة الانتقال من التفاهمات إلى خطوات عملية تنهي حالة الانتظار التي يعيشها السكان.
وكشفت شهادات خاصة أدلى بها مشاركون لـ«العين السورية» عن تصاعد المطالب بإعادة تفعيل المؤسسات الحكومية، وفتح المحاكم، وتعزيز حضور الدولة في المحافظة، إلى جانب ضمان مشاركة أبناء المنطقة، بمختلف مكوناتهم، في إدارة مؤسساتها.

وشهدت المظاهرات تجمعات انطلقت من أحياء غويران والنشوة والعزيزية ومحيط الجامع الكبير ومناطق أخرى، وصولاً إلى ساحة الحرية وسط مدينة الحسكة، المعروفة سابقاً باسم ساحة المحكمة، حيث رفع المشاركون العلم السوري، مؤكدين تمسكهم بوحدة البلاد ومطالبين بتسريع الإجراءات المتعلقة بعملية الدمج.
مطالب تتجاوز الشعارات إلى تفعيل المؤسسات
وفي تصريحات خاصة لـ«العين السورية»، عبّر أحد المشاركين "ممن تحفظوا على ذكر أسمائهم" عن استياء الأهالي من استمرار تأخر تنفيذ عملية الدمج، معتبراً أن طول الانتظار أثار شكوكاً لدى بعض السكان بشأن جدية المضي في هذا المسار.
وأوضح أن المشاركين في التحركات لا يمثلون مكوناً واحداً، مشيراً إلى مشاركة أبناء من المكونات العربية والكردية والسريانية، في تعبير عن مطالب مشتركة تتعلق بعودة مؤسسات الدولة وتفعيل دورها في المحافظة.
وشدد على أن الأهالي ينتظرون خطوات ملموسة من الحكومة السورية، تتجاوز الوعود والتفاهمات، وتفتح المجال أمام أبناء المنطقة للمشاركة في إدارة المؤسسات الحكومية وإعادة تشغيلها.
وبحسب المتحدث، فإن استمرار الوضع الراهن يزيد من حالة الترقب لدى السكان، الذين يتطلعون إلى مرحلة جديدة تقوم على استعادة الخدمات وتعزيز الاستقرار وإنهاء حالة الانقسام الإداري.
عبد الرزاق مرهج: نريد المحاكم وحماية حقوق الأهالي
من جانبه، قال عبد الرزاق مرهج، المنحدر من مدينة الشدادي، في حديث خاص لـ«العين السورية»، إن مشاركته في المظاهرة جاءت للمطالبة بحماية السكان وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسات القضائية.
وأكد مرهج ضرورة فتح المحاكم وتمكين المواطنين من الوصول إلى حقوقهم، مشيراً إلى أن الأهالي لا يريدون استمرار تعليق احتياجاتهم اليومية بانتظار التوصل إلى تفاهمات نهائية بشأن عملية الدمج.

وأوضح أن المطالب التي رفعها المتظاهرون لا تقتصر على فئة أو مكون بعينه، وإنما تعبّر، بحسب وصفه، عن تطلعات سورية عامة، لافتاً إلى أن العلم السوري يمثل جميع أبناء الحسكة على اختلاف انتماءاتهم ومكوناتهم.
وتعكس تصريحات مرهج جانباً من المطالب الخدمية والقانونية التي برزت خلال التحركات، ولا سيما ما يتعلق بإعادة تشغيل المؤسسات التي يرتبط عملها مباشرة بحياة المواطنين وحقوقهم.
ميسون محمد تستعيد ذكريات الاحتجاجات وتروي معاناة عائلتها
وفي شهادة خاصة لـ«العين السورية»، استحضرت ميسون محمد، من أبناء حي غويران، ذكريات مشاركتها السابقة في الاحتجاجات ضد نظام بشار الأسد، مشيرة إلى أن خروجها مجدداً جاء مدفوعاً بالأمل في استعادة الأمن والاستقرار وعودة مؤسسات الدولة إلى أداء دورها في المنطقة.
وقالت ميسون، وهي أم لأحد شهداء حي غويران، إن مشاركتها تحمل أيضاً مطالب شخصية وإنسانية ترتبط بما تعرضت له عائلتها خلال السنوات الماضية.
وأكدت أن الأهالي يتطلعون إلى حضور فعلي لمؤسسات الدولة، ينعكس على حياتهم اليومية ويمنحهم الشعور بالأمان والاستقرار.
وتسلط شهادتها الضوء على البعد الإنساني للمطالب التي شهدتها المظاهرات، إذ لم تقتصر على ملف الدمج والمؤسسات، بل شملت أيضاً قضايا الأمن والحماية والحقوق.
العلم السوري في واجهة المشهد
وشكّل رفع العلم السوري أحد أبرز مشاهد المظاهرات، التي حملت اسم «جمعة العلم السوري الواحد»، في رسالة أراد المشاركون من خلالها التأكيد على وحدة الأراضي السورية وانتماء محافظة الحسكة إلى الدولة السورية.
وبحسب مشاركين تحدثوا لـ«العين السورية»، فإن رفع العلم حمل دلالات خاصة في ظل ما وصفوه بالصعوبات التي واجهت رفعه في المحافظة خلال الفترة الماضية.

ورأى المشاركون أن التحركات تمثل رسالة إلى الحكومة السورية بضرورة الإسراع في تنفيذ الخطوات المتعلقة بالدمج، وإعادة تفعيل المؤسسات الحكومية، بما يضمن حضورها في مختلف جوانب الحياة العامة.
الحسكة أمام مطالب تنتظر خطوات عملية
وتضع المظاهرات المتتالية ملف تفعيل مؤسسات الدولة وتسريع عملية الدمج في صدارة المطالب التي يرفعها المشاركون في الحسكة، وسط تطلعات إلى معالجة الملفات الإدارية والخدمية والقضائية المرتبطة بحياة السكان.
وبين المطالبة بفتح المحاكم، وتوفير الحماية، وإعادة تشغيل المؤسسات الحكومية، تتقاطع شهادات المشاركين عند ضرورة إنهاء حالة الانتظار والانتقال إلى إجراءات عملية على الأرض.
وتبقى الاستجابة لهذه المطالب مرتبطة بالخطوات التي ستتخذها الأطراف المعنية خلال المرحلة المقبلة، ومدى انعكاسها على واقع المحافظة وسكانها، في وقت تؤكد فيه التحركات المتتالية أن ملف الدمج لا يزال حاضراً بقوة في مطالب المشاركين في الحسكة.
تتصدر مطالب تسريع عملية الدمج وتفعيل مؤسسات الدولة السورية المشهد في محافظة الحسكة، عقب مظاهرات شهدتها المدينة، أمس الجمعة، تحت شعار «جمعة العلم السوري الواحد»، في تحرك هو الثاني من نوعه خلال أسبوعين، حمل رسائل مباشرة إلى الحكومة السورية بشأن ضرورة الانتقال من التفاهمات إلى خطوات عملية تنهي حالة الانتظار التي يعيشها السكان.
وكشفت شهادات خاصة أدلى بها مشاركون لـ«العين السورية» عن تصاعد المطالب بإعادة تفعيل المؤسسات الحكومية، وفتح المحاكم، وتعزيز حضور الدولة في المحافظة، إلى جانب ضمان مشاركة أبناء المنطقة، بمختلف مكوناتهم، في إدارة مؤسساتها.

وشهدت المظاهرات تجمعات انطلقت من أحياء غويران والنشوة والعزيزية ومحيط الجامع الكبير ومناطق أخرى، وصولاً إلى ساحة الحرية وسط مدينة الحسكة، المعروفة سابقاً باسم ساحة المحكمة، حيث رفع المشاركون العلم السوري، مؤكدين تمسكهم بوحدة البلاد ومطالبين بتسريع الإجراءات المتعلقة بعملية الدمج.
مطالب تتجاوز الشعارات إلى تفعيل المؤسسات
وفي تصريحات خاصة لـ«العين السورية»، عبّر أحد المشاركين "ممن تحفظوا على ذكر أسمائهم" عن استياء الأهالي من استمرار تأخر تنفيذ عملية الدمج، معتبراً أن طول الانتظار أثار شكوكاً لدى بعض السكان بشأن جدية المضي في هذا المسار.
وأوضح أن المشاركين في التحركات لا يمثلون مكوناً واحداً، مشيراً إلى مشاركة أبناء من المكونات العربية والكردية والسريانية، في تعبير عن مطالب مشتركة تتعلق بعودة مؤسسات الدولة وتفعيل دورها في المحافظة.
وشدد على أن الأهالي ينتظرون خطوات ملموسة من الحكومة السورية، تتجاوز الوعود والتفاهمات، وتفتح المجال أمام أبناء المنطقة للمشاركة في إدارة المؤسسات الحكومية وإعادة تشغيلها.
وبحسب المتحدث، فإن استمرار الوضع الراهن يزيد من حالة الترقب لدى السكان، الذين يتطلعون إلى مرحلة جديدة تقوم على استعادة الخدمات وتعزيز الاستقرار وإنهاء حالة الانقسام الإداري.
عبد الرزاق مرهج: نريد المحاكم وحماية حقوق الأهالي
من جانبه، قال عبد الرزاق مرهج، المنحدر من مدينة الشدادي، في حديث خاص لـ«العين السورية»، إن مشاركته في المظاهرة جاءت للمطالبة بحماية السكان وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسات القضائية.
وأكد مرهج ضرورة فتح المحاكم وتمكين المواطنين من الوصول إلى حقوقهم، مشيراً إلى أن الأهالي لا يريدون استمرار تعليق احتياجاتهم اليومية بانتظار التوصل إلى تفاهمات نهائية بشأن عملية الدمج.

وأوضح أن المطالب التي رفعها المتظاهرون لا تقتصر على فئة أو مكون بعينه، وإنما تعبّر، بحسب وصفه، عن تطلعات سورية عامة، لافتاً إلى أن العلم السوري يمثل جميع أبناء الحسكة على اختلاف انتماءاتهم ومكوناتهم.
وتعكس تصريحات مرهج جانباً من المطالب الخدمية والقانونية التي برزت خلال التحركات، ولا سيما ما يتعلق بإعادة تشغيل المؤسسات التي يرتبط عملها مباشرة بحياة المواطنين وحقوقهم.
ميسون محمد تستعيد ذكريات الاحتجاجات وتروي معاناة عائلتها
وفي شهادة خاصة لـ«العين السورية»، استحضرت ميسون محمد، من أبناء حي غويران، ذكريات مشاركتها السابقة في الاحتجاجات ضد نظام بشار الأسد، مشيرة إلى أن خروجها مجدداً جاء مدفوعاً بالأمل في استعادة الأمن والاستقرار وعودة مؤسسات الدولة إلى أداء دورها في المنطقة.
وقالت ميسون، وهي أم لأحد شهداء حي غويران، إن مشاركتها تحمل أيضاً مطالب شخصية وإنسانية ترتبط بما تعرضت له عائلتها خلال السنوات الماضية.
❝واتهمت الفصائل المسيطرة على المنطقة باعتقال أبنائها وتهجير عائلتها❞، مطالبة الحكومة السورية بتحمل مسؤولياتها تجاه السكان، والعمل على توفير الحماية لهم وضمان حقوقهم.
وأكدت أن الأهالي يتطلعون إلى حضور فعلي لمؤسسات الدولة، ينعكس على حياتهم اليومية ويمنحهم الشعور بالأمان والاستقرار.
وتسلط شهادتها الضوء على البعد الإنساني للمطالب التي شهدتها المظاهرات، إذ لم تقتصر على ملف الدمج والمؤسسات، بل شملت أيضاً قضايا الأمن والحماية والحقوق.
العلم السوري في واجهة المشهد
وشكّل رفع العلم السوري أحد أبرز مشاهد المظاهرات، التي حملت اسم «جمعة العلم السوري الواحد»، في رسالة أراد المشاركون من خلالها التأكيد على وحدة الأراضي السورية وانتماء محافظة الحسكة إلى الدولة السورية.
وبحسب مشاركين تحدثوا لـ«العين السورية»، فإن رفع العلم حمل دلالات خاصة في ظل ما وصفوه بالصعوبات التي واجهت رفعه في المحافظة خلال الفترة الماضية.

ورأى المشاركون أن التحركات تمثل رسالة إلى الحكومة السورية بضرورة الإسراع في تنفيذ الخطوات المتعلقة بالدمج، وإعادة تفعيل المؤسسات الحكومية، بما يضمن حضورها في مختلف جوانب الحياة العامة.
الحسكة أمام مطالب تنتظر خطوات عملية
وتضع المظاهرات المتتالية ملف تفعيل مؤسسات الدولة وتسريع عملية الدمج في صدارة المطالب التي يرفعها المشاركون في الحسكة، وسط تطلعات إلى معالجة الملفات الإدارية والخدمية والقضائية المرتبطة بحياة السكان.
وبين المطالبة بفتح المحاكم، وتوفير الحماية، وإعادة تشغيل المؤسسات الحكومية، تتقاطع شهادات المشاركين عند ضرورة إنهاء حالة الانتظار والانتقال إلى إجراءات عملية على الأرض.
وتبقى الاستجابة لهذه المطالب مرتبطة بالخطوات التي ستتخذها الأطراف المعنية خلال المرحلة المقبلة، ومدى انعكاسها على واقع المحافظة وسكانها، في وقت تؤكد فيه التحركات المتتالية أن ملف الدمج لا يزال حاضراً بقوة في مطالب المشاركين في الحسكة.


