سوريا - محليات
حيّ المفطرة في درعا.. أرقام الاعتراضات وأسئلة الملكية تضع عدالة التوزيع أمام الاختبار
أزمة المخطط التنظيمي في حي المفطرة بـ "درعا".. حقوق المالكين بين مطرقة الاقتطاعات وسندان التقييم العقاري
ل
ليلى حسين
نشر في: ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦، ٢٠:٤٢
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

في حيّ المفطرة بمدينة درعا لا يقتصر الخلاف على مساحة مقسم خُصص لمالك أو موقع عقار ظهر في جداول التوزيع بعيداً عن أرضه الأصلية.
بل يمتد إلى أسئلة تتعلق بكيفية إعادة توزيعة الملكيات واحتساب الاقتطاعات وتحديد قيمة الحقوق العقارية والأسس التي استندت إليها الجهات المعنية في تحديد المقاسم وتخصيصها.
وتكتسب هذه الأسئلة أهميتها من ارتباطها بحقوق عقارية قائمة في ظل اعتراضات يتحدث أصحابها عن تفاوت في المساحات والمواقع أو عن جمع أكثر من مالك في مقسم واحد.
وفي المقابل تؤكد لجنة التوزيع ومجلس مدينة درعا أن الإجراءات استندت إلى تقييمات عقارية وأسس قانونية وأن باب الاعتراض مفتوح لمراجعة الحالات ومعالجة الأخطاء التي تثبت.
وبين اعتراضات المالكين وتوضيحات الجهات المعنية يبرز سؤال أساسي: هل يستطيع كل صاحب ملكية معرفة كيفية احتساب حقه الأصلي والأسس التي حُدد بموجبها المقسم المخصص له من حيث المساحة والموقع؟ فالإجابة الواضحة عن هذه التساؤلات هي المدخل إلى مراجعة نتائج التوزيع على أساس موثق بعيداً عن تضارب الروايات.
نتائج الاعتراضات هي الفيصل
فلا يُحسم ملف حي المفطرة بعدد الاعتراضات المقدمة ولا بمجرد تأكيد الجهات المعنية أن التوزيع استند إلى القانون والتقييم العقاري كما لا يكفي الاعتراض وحده لإثبات وقوع خطأ.
الفيصل هو ما ستكشفه مراجعة الملفات من نتائج موثقة ومدى قدرة الجهات المختصة على تفسير التخصيصات المعترض عليها وتصحيح ما يثبت من أخطاء وفق الأصول.
فحين يطرح فاروق السلاخ أسئلة تتعلق بالاقتطاعات والمساحات والتخصيصات العامة ويعترض يوسف فرحان أبازيد على إدراج مالكين آخرين معه في المقسم المخصص له ويتساءل وسيم الدهون عن توزيع ملكية عائلته بين مواقع مختلفة تصبح الحاجة ملحة إلى إجابات محددة تستند إلى السجلات والقرارات والتقييمات.
وفي المقابل تتيح المراجعة الفردية التحقق من مدى استناد كل اعتراض إلى الوثائق والتمييز بين الحالات التي تستوجب التصحيح وتلك التي جاءت نتائجها وفق المعايير المعتمدة.
وبين حقوق المالكين ومتطلبات التنظيم العمراني يبقى التحدي في تحويل التعهد بدراسة الاعتراضات إلى مسار واضح يمكن تتبعه ونتائج معلنة تبيّن ما عولج وما رُفض وأسباب ذلك. فوضوح المعايير وشفافية المراجعة ليسا مطلبين منفصلين عن التنظيم بل ركيزتان لتعزيز الثقة بنتائجه وضمان معالجة الخلافات على أساس قانوني موثق.
وتكتسب هذه الأسئلة أهميتها من ارتباطها بحقوق عقارية قائمة في ظل اعتراضات يتحدث أصحابها عن تفاوت في المساحات والمواقع أو عن جمع أكثر من مالك في مقسم واحد.
وفي المقابل تؤكد لجنة التوزيع ومجلس مدينة درعا أن الإجراءات استندت إلى تقييمات عقارية وأسس قانونية وأن باب الاعتراض مفتوح لمراجعة الحالات ومعالجة الأخطاء التي تثبت.

وبين اعتراضات المالكين وتوضيحات الجهات المعنية يبرز سؤال أساسي: هل يستطيع كل صاحب ملكية معرفة كيفية احتساب حقه الأصلي والأسس التي حُدد بموجبها المقسم المخصص له من حيث المساحة والموقع؟ فالإجابة الواضحة عن هذه التساؤلات هي المدخل إلى مراجعة نتائج التوزيع على أساس موثق بعيداً عن تضارب الروايات.
مطالب بالشفافية والتدقيق في "ملف الاقتطاعات"
يضع فاروق السلاخ أحد أصحاب الأراضي في الحي ومسؤول مالي سابق في مجلس مدينة درعا تفاصيل المخطط التنظيمي وآلية توزيع المقاسم في صلب اعتراضاته، مطالباً بمراجعة النتائج ونشر البيانات والوثائق التي توضح مصير الملكيات والأسس المعتمدة في احتساب المساحات والاقتطاعات وتحديد المقاسم الجديدة.
وبحسب السلاخ، بدأت تحركات الأهالي في آذار الماضي لإيصال اعتراضاتهم إلى الجهات المعنية وسط مخاوف تتعلق بالاقتطاعات من الأراضي وطبيعة المقاسم الناتجة عن التنظيم، ومدى مراعاة الملكيات القديمة والأبنية القائمة.
ولا تقتصر اعتراضاته على النتائج النهائية بل تشمل آلية إعداد المخطط والتوزيع وتشكيل اللجان المعنية والجهات التي اختارت أعضاءها والمهندسين المشاركين في العمل ومدى إتاحة المعلومات أمام أصحاب العلاقة. ويرى أن توضيح هذه الجوانب ضروري لفهم كيفية الانتقال من الملكيات الأصلية إلى المقاسم الجديدة.
وفي ملف الاقتطاعات يطالب السلاخ بتحديد المساحات المخصصة للطرق والمرافق العامة والتمييز بين الاقتطاعات المرتبطة والتنظيم والطرقات القائمة سابقاً منعاً للخلط بين المساحات المحتسبة ضمن المخطط وتلك التي كانت مستخدمة قبل تنفيذه.
كما يعرض تقديرات وأرقاماً تتعلق بمساحة المخطط وتوزيع الأراضي بين المقاسم والطرق والخدمات والجهات العامة، مطالباً بتدقيقها رسمياً ونشر جداول تفصيلية تبين المساحات الإجمالية والاقتطاعات، وأسبابها والنتائج المترتبة عليها.
ومن أبرز النقاط التي يثيرها تخصيص 72 مقسماً لوزارة الأشغال العامة والإسكان، متسائلاً عن الأساس القانوني لهذا التخصيص ومعاييره وعن كيفية احتساب المساحات المخصصة للمدارس والحدائق والمساجد والطرقات وسائر المرافق العامة.
وتشمل اعتراضاته أيضاً أحجام المقاسم الناتجة عن التوزيع ولا سيما الحالات التي قد تؤدي إلى جمع أصحاب الملكيات الصغيرة في مقسم مشترك بما قد يترتب عليه من شراكة عقارية وخلافات بشأن الانتفاع بالملكية والتصرف فيها.
وبذلك لا تقتصر مطالب السلاخ على مراجعة مقسم بعينه بل تشمل كشف تفاصيل التوزيع كاملة: كيف احتُسبت المساحات؟ وما الاقتطاعات التي أُجريت ولأي غرض؟ وما المعايير التي حكمت تخصيص المقاسم؟ وكيف عولج تفاوت الملكيات الأصلية؟ وما السند القانوني للإجراءات؟ وهي أسئلة تتطلب إجابات تستند إلى الوثائق الرسمية وجداول التوزيع المعتمدة.
وبحسب السلاخ، بدأت تحركات الأهالي في آذار الماضي لإيصال اعتراضاتهم إلى الجهات المعنية وسط مخاوف تتعلق بالاقتطاعات من الأراضي وطبيعة المقاسم الناتجة عن التنظيم، ومدى مراعاة الملكيات القديمة والأبنية القائمة.
ولا تقتصر اعتراضاته على النتائج النهائية بل تشمل آلية إعداد المخطط والتوزيع وتشكيل اللجان المعنية والجهات التي اختارت أعضاءها والمهندسين المشاركين في العمل ومدى إتاحة المعلومات أمام أصحاب العلاقة. ويرى أن توضيح هذه الجوانب ضروري لفهم كيفية الانتقال من الملكيات الأصلية إلى المقاسم الجديدة.
وفي ملف الاقتطاعات يطالب السلاخ بتحديد المساحات المخصصة للطرق والمرافق العامة والتمييز بين الاقتطاعات المرتبطة والتنظيم والطرقات القائمة سابقاً منعاً للخلط بين المساحات المحتسبة ضمن المخطط وتلك التي كانت مستخدمة قبل تنفيذه.
كما يعرض تقديرات وأرقاماً تتعلق بمساحة المخطط وتوزيع الأراضي بين المقاسم والطرق والخدمات والجهات العامة، مطالباً بتدقيقها رسمياً ونشر جداول تفصيلية تبين المساحات الإجمالية والاقتطاعات، وأسبابها والنتائج المترتبة عليها.
ومن أبرز النقاط التي يثيرها تخصيص 72 مقسماً لوزارة الأشغال العامة والإسكان، متسائلاً عن الأساس القانوني لهذا التخصيص ومعاييره وعن كيفية احتساب المساحات المخصصة للمدارس والحدائق والمساجد والطرقات وسائر المرافق العامة.
وتشمل اعتراضاته أيضاً أحجام المقاسم الناتجة عن التوزيع ولا سيما الحالات التي قد تؤدي إلى جمع أصحاب الملكيات الصغيرة في مقسم مشترك بما قد يترتب عليه من شراكة عقارية وخلافات بشأن الانتفاع بالملكية والتصرف فيها.
وبذلك لا تقتصر مطالب السلاخ على مراجعة مقسم بعينه بل تشمل كشف تفاصيل التوزيع كاملة: كيف احتُسبت المساحات؟ وما الاقتطاعات التي أُجريت ولأي غرض؟ وما المعايير التي حكمت تخصيص المقاسم؟ وكيف عولج تفاوت الملكيات الأصلية؟ وما السند القانوني للإجراءات؟ وهي أسئلة تتطلب إجابات تستند إلى الوثائق الرسمية وجداول التوزيع المعتمدة.
بين الشراكة الإجبارية وتغير المواقع
تظهر شهادات عدد من المالكين أن الخلاف لا يتعلق بالمساحة وحدها بل يشمل موقع المقسم وطبيعة الشراكة فيه ومدى وضوح العلاقة بين الملكية الأصلية والتخصيص الجديد.
ويقول يوسف فرحان أبازيد للعين السورية وهو أيضاً أحد أصحاب الأراضي في الحي إنه يملك أكثر من ألفي متر مربع وإنه فوجئ عند مراجعة البلدية بإدراج مالكين آخرين معه في المقسم المخصص له من دون أن تتضح له أسباب ذلك.
ويطالب بمراجعة بيانات الملكية وآلية التوزيع، مشيراً إلى أن منزلاً كان يملكه في درعا تعرض للدمار.
أما وسيم الدهون فيوضح أن ملكية عائلته تبلغ نحو ستة دونمات موزعة بينه وبين زوجة شقيقه بواقع ثلاثة دونمات لكل منهما بحسب إفادته.
ويعترض على تخصيص جزء من الملكية ضمن مقسم سكني في حين وُزّع الجزء الآخر على مقاسم في منطقة الأبراج، بعيداً عن موقع الأرض الأصلية.
ويضيف الدهون أن والده اشترى العقار قبل نحو 32 عاماً، متسائلاً عن المعايير التي حكمت توزيع المقاسم وأسباب اختلاف مواقع التخصيص عن موقع الملكية الأصلية.
وتسلط هذه الشهادات الضوء على ثلاثة جوانب تستدعي المراجعة: المساحة المسجلة لكل مالك وموقع المقسم البديل والأساس الذي استُند إليه في جمع أكثر من مالك في مقسم واحد. ويتطلب حسم هذه الاعتراضات مراجعة سجلات الملكية والتقييمات وجداول التوزيع للتحقق من مدى مطابقة النتائج للمعايير المعتمدة.
ويقول يوسف فرحان أبازيد للعين السورية وهو أيضاً أحد أصحاب الأراضي في الحي إنه يملك أكثر من ألفي متر مربع وإنه فوجئ عند مراجعة البلدية بإدراج مالكين آخرين معه في المقسم المخصص له من دون أن تتضح له أسباب ذلك.

ويطالب بمراجعة بيانات الملكية وآلية التوزيع، مشيراً إلى أن منزلاً كان يملكه في درعا تعرض للدمار.
أما وسيم الدهون فيوضح أن ملكية عائلته تبلغ نحو ستة دونمات موزعة بينه وبين زوجة شقيقه بواقع ثلاثة دونمات لكل منهما بحسب إفادته.
ويعترض على تخصيص جزء من الملكية ضمن مقسم سكني في حين وُزّع الجزء الآخر على مقاسم في منطقة الأبراج، بعيداً عن موقع الأرض الأصلية.
ويضيف الدهون أن والده اشترى العقار قبل نحو 32 عاماً، متسائلاً عن المعايير التي حكمت توزيع المقاسم وأسباب اختلاف مواقع التخصيص عن موقع الملكية الأصلية.
وتسلط هذه الشهادات الضوء على ثلاثة جوانب تستدعي المراجعة: المساحة المسجلة لكل مالك وموقع المقسم البديل والأساس الذي استُند إليه في جمع أكثر من مالك في مقسم واحد. ويتطلب حسم هذه الاعتراضات مراجعة سجلات الملكية والتقييمات وجداول التوزيع للتحقق من مدى مطابقة النتائج للمعايير المعتمدة.
الاعتماد على المرسوم 23 والتقييم المالي
وفي المقابل يوضح المهندس جريوس العيد عضو لجنة التوزيع الإجباري المشكلة بقرار من وزير العدل أن عمل اللجنة استند وفق إفادته إلى المرسوم رقم 23 واعتمد على تقييم الملكيات قبل التوزيع وبعده بهدف تخصيص مقسم تتقارب قيمته المالية مع قيمة الملكية الأصلية.
ويشرح العيد أن اللجنة حددت قيمة مالية للملكية الأصلية ثم قيمت المقاسم الناتجة عن التنظيم مع مراعاة التقارب بين القيمتين. ويشير إلى أن بعض الملكيات قد لا تكفي قيمتها للحصول على مقسم مستقل ما قد يؤدي إلى تخصيص مقسم مشترك لأكثر من مالك.
كما يوضح أن اللجنة لا تملك صلاحية تغيير مواقع المقاسم أو حدودها لأن المخطط المكاني وضعته اللجنة الإقليمية فيما يقتصر عمل لجنة التوزيع على التخصيص وفق المخطط المعتمد.
وفيما يتعلق بالفارق بين مساحة البناء ومساحة الأرض يقول العيد إن بعض الأبنية قد تتجاوز مساحتها مساحة الأرض المثبتة في السجلات لكن التقييم يعتمد على الحقوق العقارية المسجلة والمعايير المعتمدة وليس على مساحة البناء وحدها.
ويذكر العيد أن عدد الاعتراضات بلغ نحو 230 اعتراضاً وفق ما اطلع عليه في الديوان مقابل نحو 1200 مقسم وقرابة 1300 مالك، مشيراً إلى أن بعض الأشخاص يملكون أكثر من عقار. كما يوضح أن اللجنة تلقت نحو 400 طلب لضم الملكيات، لافتاً إلى أن بعض الحالات قد تحتاج إلى مراجعة إضافية بما في ذلك احتمال وجود طلبات لم تُدرج أو لم تُعالج على النحو المطلوب.
ويؤكد أن الاعتراضات ستُدرس واحدة تلو الأخرى وأن الحالات التي تثبت وجاهة مطالب أصحابها ستُعالج وفق الأصول القانونية.
ويضع هذا التوضيح القيمة المالية في صلب آلية التوزيع لكنه لا يحسم وحده التساؤلات المتعلقة بمواقع المقاسم ومساحاتها والشراكة فيها.
فالتقارب في القيمة إذا كان هو المعيار المعتمد يستدعي توضيح أسس التقييم وكيفية تطبيقها على كل ملكية ولا سيما في الحالات التي يعترض أصحابها على موقع المقسم أو اشتراكهم فيه مع مالكين آخرين.
ومن شأن نشر معايير التقييم وشرح طريقة احتساب قيمة الملكية الأصلية والمقسم الجديد أن يوضح أسباب التخصيص ويساعد على التمييز بين الاعتراضات الناتجة عن عدم وضوح الآلية وتلك التي تستند إلى اختلاف في البيانات أو تطبيق المعايير.
وفي المقابل يوضح المهندس جريوس العيد عضو لجنة التوزيع الإجباري المشكلة بقرار من وزير العدل أن عمل اللجنة استند وفق إفادته إلى المرسوم رقم 23 واعتمد على تقييم الملكيات قبل التوزيع وبعده بهدف تخصيص مقسم تتقارب قيمته المالية مع قيمة الملكية الأصلية.
ويشرح العيد أن اللجنة حددت قيمة مالية للملكية الأصلية ثم قيمت المقاسم الناتجة عن التنظيم مع مراعاة التقارب بين القيمتين. ويشير إلى أن بعض الملكيات قد لا تكفي قيمتها للحصول على مقسم مستقل ما قد يؤدي إلى تخصيص مقسم مشترك لأكثر من مالك.
كما يوضح أن اللجنة لا تملك صلاحية تغيير مواقع المقاسم أو حدودها لأن المخطط المكاني وضعته اللجنة الإقليمية فيما يقتصر عمل لجنة التوزيع على التخصيص وفق المخطط المعتمد.
وفيما يتعلق بالفارق بين مساحة البناء ومساحة الأرض يقول العيد إن بعض الأبنية قد تتجاوز مساحتها مساحة الأرض المثبتة في السجلات لكن التقييم يعتمد على الحقوق العقارية المسجلة والمعايير المعتمدة وليس على مساحة البناء وحدها.
ويذكر العيد أن عدد الاعتراضات بلغ نحو 230 اعتراضاً وفق ما اطلع عليه في الديوان مقابل نحو 1200 مقسم وقرابة 1300 مالك، مشيراً إلى أن بعض الأشخاص يملكون أكثر من عقار. كما يوضح أن اللجنة تلقت نحو 400 طلب لضم الملكيات، لافتاً إلى أن بعض الحالات قد تحتاج إلى مراجعة إضافية بما في ذلك احتمال وجود طلبات لم تُدرج أو لم تُعالج على النحو المطلوب.
ويؤكد أن الاعتراضات ستُدرس واحدة تلو الأخرى وأن الحالات التي تثبت وجاهة مطالب أصحابها ستُعالج وفق الأصول القانونية.
ويضع هذا التوضيح القيمة المالية في صلب آلية التوزيع لكنه لا يحسم وحده التساؤلات المتعلقة بمواقع المقاسم ومساحاتها والشراكة فيها.
فالتقارب في القيمة إذا كان هو المعيار المعتمد يستدعي توضيح أسس التقييم وكيفية تطبيقها على كل ملكية ولا سيما في الحالات التي يعترض أصحابها على موقع المقسم أو اشتراكهم فيه مع مالكين آخرين.
ومن شأن نشر معايير التقييم وشرح طريقة احتساب قيمة الملكية الأصلية والمقسم الجديد أن يوضح أسباب التخصيص ويساعد على التمييز بين الاعتراضات الناتجة عن عدم وضوح الآلية وتلك التي تستند إلى اختلاف في البيانات أو تطبيق المعايير.
الآليات الرسمية لمعالجة الاعتراضات
يقول مدير منطقة درعا محمد أبو دبوس إن الجهات المعنية عقدت اجتماعاً مع ممثلين عن الأهالي المعترضين بحضور محافظ درعا للاستماع إلى ملاحظاتهم ومناقشة سبل معالجتها.
ويوضح أبو دبوس أن مهلة تقديم الاعتراضات تمتد شهرين وتنتهي في الرابع من تشرين الثاني داعياً أصحاب الاعتراضات إلى تقديم طلباتهم رسمياً كي يتسنى فرزها ودراسة كل حالة بصورة مستقلة.
ويؤكد أن تقديم الاعتراض لا يعني بالضرورة ثبوت أحقية صاحبه إذ يتوقف البت فيه على مراجعة الوقائع والوثائق ذات الصلة. ويبرز هنا دور توثيق الاعتراضات وتصنيفها ومتابعة نتائجها سواء تعلقت بالمخطط التنظيمي أو التقييم العقاري أو تخصيص المقاسم.
بدوره يؤكد رئيس مجلس مدينة درعا المهندس محمد عياش أن توزيع المقاسم في حي المفطرة جرى عن طريق لجنة مختصة عُيّنت بقرار من وزير العدل، وتضم قاضياً وأربعة خبراء في التقييم العقاري.
ويقول عياش إن الاعتراضات تقدّم بطلب خطي إلى ديوان مجلس المدينة وتُدرس كل حالة على حدة، مع مراجعة الوثائق والبيانات المرتبطة بها، مؤكداً أن المجلس سيعمل على معالجة أي خطأ يثبت وجوده وفق القوانين والأنظمة النافذة.
وبين عدد الاعتراضات الذي أورده عضو لجنة التوزيع والمهلة المحددة لتقديم الطلبات تبرز الحاجة إلى إعلان بيانات رسمية توضح عدد الاعتراضات المسجلة وما أُنجز من دراستها والنتائج التي انتهت إليها سواء بالقبول أو الرفض أو طلب استكمال الوثائق. فالأرقام تعطي مؤشراً إلى حجم الملف لكنها لا تكشف وحدها عن طبيعة الاعتراضات أو مآلاتها.
يقول مدير منطقة درعا محمد أبو دبوس إن الجهات المعنية عقدت اجتماعاً مع ممثلين عن الأهالي المعترضين بحضور محافظ درعا للاستماع إلى ملاحظاتهم ومناقشة سبل معالجتها.
ويوضح أبو دبوس أن مهلة تقديم الاعتراضات تمتد شهرين وتنتهي في الرابع من تشرين الثاني داعياً أصحاب الاعتراضات إلى تقديم طلباتهم رسمياً كي يتسنى فرزها ودراسة كل حالة بصورة مستقلة.
ويؤكد أن تقديم الاعتراض لا يعني بالضرورة ثبوت أحقية صاحبه إذ يتوقف البت فيه على مراجعة الوقائع والوثائق ذات الصلة. ويبرز هنا دور توثيق الاعتراضات وتصنيفها ومتابعة نتائجها سواء تعلقت بالمخطط التنظيمي أو التقييم العقاري أو تخصيص المقاسم.
بدوره يؤكد رئيس مجلس مدينة درعا المهندس محمد عياش أن توزيع المقاسم في حي المفطرة جرى عن طريق لجنة مختصة عُيّنت بقرار من وزير العدل، وتضم قاضياً وأربعة خبراء في التقييم العقاري.
ويقول عياش إن الاعتراضات تقدّم بطلب خطي إلى ديوان مجلس المدينة وتُدرس كل حالة على حدة، مع مراجعة الوثائق والبيانات المرتبطة بها، مؤكداً أن المجلس سيعمل على معالجة أي خطأ يثبت وجوده وفق القوانين والأنظمة النافذة.
وبين عدد الاعتراضات الذي أورده عضو لجنة التوزيع والمهلة المحددة لتقديم الطلبات تبرز الحاجة إلى إعلان بيانات رسمية توضح عدد الاعتراضات المسجلة وما أُنجز من دراستها والنتائج التي انتهت إليها سواء بالقبول أو الرفض أو طلب استكمال الوثائق. فالأرقام تعطي مؤشراً إلى حجم الملف لكنها لا تكشف وحدها عن طبيعة الاعتراضات أو مآلاتها.
مقتضيات النجاح التنظيمي ومتطلبات الشفافية
ويرتبط التنظيم العمراني بتوفير الطرق والمرافق الخدمات وإعادة ترتيب استعمالات الأراضي لكن نجاحه لا يتوقف عند إنجاز المخطط وتوزيع المقاسم بل يتصل أيضاً بوضوح الأسس التي حُددت بموجبها حقوق المالكين وقدرتهم على فهم النتائج ومراجعتها ضمن الأطر القانونية.
وفي حيّ المفطرة تتركز أبرز نقاط الخلاف حول الاقتطاعات المخصصة للمنفعة العامة والتخصيصات التي أشار إليها أصحاب الاعتراضات وآلية التقييم المالي ومواقع المقاسم والحالات التي جُمع فيها أكثر من مالك في مقسم واحد.
ويرتبط التنظيم العمراني بتوفير الطرق والمرافق الخدمات وإعادة ترتيب استعمالات الأراضي لكن نجاحه لا يتوقف عند إنجاز المخطط وتوزيع المقاسم بل يتصل أيضاً بوضوح الأسس التي حُددت بموجبها حقوق المالكين وقدرتهم على فهم النتائج ومراجعتها ضمن الأطر القانونية.
وفي حيّ المفطرة تتركز أبرز نقاط الخلاف حول الاقتطاعات المخصصة للمنفعة العامة والتخصيصات التي أشار إليها أصحاب الاعتراضات وآلية التقييم المالي ومواقع المقاسم والحالات التي جُمع فيها أكثر من مالك في مقسم واحد.
ويتطلب حسم هذه المسائل الرجوع إلى الوثائق والسجلات والقرارات ذات الصلة.
ومن شأن نشر بيانات رسمية تتضمن المساحة الإجمالية للمخطط والمساحات المخصصة للطرق والخدمات وآلية احتساب الاقتطاعات ومعايير تقييم الملكيات والمقاسم أن يتيح فهماً أدق لنتائج التوزيع.
كما أن توضيح الأساس القانوني للتخصيصات العامة بما فيها المقاسم الـ72 التي أشار إليها السلاخ من شأنها أن تضع التساؤلات في إطار واضح يمكن التحقق منه.
ولا يقل أهمية عن ذلك توضيح آلية التعامل مع طلبات ضم الملكيات والحالات التي تستدعي تخصيص مقسم مشترك والخيارات القانونية المتاحة لأصحاب الحقوق المعترضين على نتائج التوزيع. فوضوح الإجراءات وإتاحة المعلومات يساعدان على توجيه الخلاف نحو الوثائق والمعايير بدلاً من بقائه محكوماً بتباين الروايات.
ومن شأن نشر بيانات رسمية تتضمن المساحة الإجمالية للمخطط والمساحات المخصصة للطرق والخدمات وآلية احتساب الاقتطاعات ومعايير تقييم الملكيات والمقاسم أن يتيح فهماً أدق لنتائج التوزيع.
كما أن توضيح الأساس القانوني للتخصيصات العامة بما فيها المقاسم الـ72 التي أشار إليها السلاخ من شأنها أن تضع التساؤلات في إطار واضح يمكن التحقق منه.
ولا يقل أهمية عن ذلك توضيح آلية التعامل مع طلبات ضم الملكيات والحالات التي تستدعي تخصيص مقسم مشترك والخيارات القانونية المتاحة لأصحاب الحقوق المعترضين على نتائج التوزيع. فوضوح الإجراءات وإتاحة المعلومات يساعدان على توجيه الخلاف نحو الوثائق والمعايير بدلاً من بقائه محكوماً بتباين الروايات.
نتائج الاعتراضات هي الفيصل
فلا يُحسم ملف حي المفطرة بعدد الاعتراضات المقدمة ولا بمجرد تأكيد الجهات المعنية أن التوزيع استند إلى القانون والتقييم العقاري كما لا يكفي الاعتراض وحده لإثبات وقوع خطأ.
الفيصل هو ما ستكشفه مراجعة الملفات من نتائج موثقة ومدى قدرة الجهات المختصة على تفسير التخصيصات المعترض عليها وتصحيح ما يثبت من أخطاء وفق الأصول.
فحين يطرح فاروق السلاخ أسئلة تتعلق بالاقتطاعات والمساحات والتخصيصات العامة ويعترض يوسف فرحان أبازيد على إدراج مالكين آخرين معه في المقسم المخصص له ويتساءل وسيم الدهون عن توزيع ملكية عائلته بين مواقع مختلفة تصبح الحاجة ملحة إلى إجابات محددة تستند إلى السجلات والقرارات والتقييمات.
وفي المقابل تتيح المراجعة الفردية التحقق من مدى استناد كل اعتراض إلى الوثائق والتمييز بين الحالات التي تستوجب التصحيح وتلك التي جاءت نتائجها وفق المعايير المعتمدة.
وبين حقوق المالكين ومتطلبات التنظيم العمراني يبقى التحدي في تحويل التعهد بدراسة الاعتراضات إلى مسار واضح يمكن تتبعه ونتائج معلنة تبيّن ما عولج وما رُفض وأسباب ذلك. فوضوح المعايير وشفافية المراجعة ليسا مطلبين منفصلين عن التنظيم بل ركيزتان لتعزيز الثقة بنتائجه وضمان معالجة الخلافات على أساس قانوني موثق.


