سوريا - اقتصاد
"ماهر الحسن" على رأس السورية للبترول أمام ملفات التجاوزات وأزمة البنزين
تعيين ماهر الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول يضع الإدارة الجديدة أمام ملفات تجاوزات مالية وعقود قيد التدقيق وتعويض المتضررين من البنزين غير المطابق للمواصفات
ا
العين السورية
نشر في: ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦، ١٦:٠٧
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

العين السورية– خاص
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأحد 18 تشرين الأول 2026، المرسوم رقم 190 لعام 2026، القاضي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، خلفاً ليوسف قبلاوي، في تغيير إداري يأتي بعد سلسلة من الأزمات والملفات الرقابية التي أثارت تساؤلات بشأن إدارة القطاع النفطي وحماية المال العام.
ويقضي القرار بتعين الحسن على رأس واحدة من أهم المؤسسات الاقتصادية في البلاد، في وقت تواجه فيه الشركة تحديات تتصل بكفاءة العمليات التشغيلية، والرقابة على العقود والشحنات النفطية، وتداعيات أزمة البنزين غير المطابق للمواصفات التي ألحقت أضراراً بمركبات مواطنين، إلى جانب ملفات تجاوزات مالية وإدارية لا تزال بعض جوانبها قيد التحقيق.
بدأ مسيرته المهنية في شركة حيان للنفط، حيث عمل ضمن إدارة العمليات الإنتاجية بين أواخر عام 2011 ومطلع عام 2013. ثم أشرف على حقول النفط في المناطق المحررة شرقي حمص، وتولى ملف الخدمات العامة في المنطقة الجنوبية حتى أواخر عام 2016.
وفي عام 2017، تولى إدارة هيئة شؤون المنظمات الدولية والمحلية، قبل أن يشغل منصب معاون وزير الاقتصاد والموارد في حكومة الإنقاذ السورية منذ عام 2018 وحتى التحرير.
وفي حكومة محمد البشير، تولى حقيبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، ثم أصبح نائباً لوزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك اعتباراً من ربيع عام 2025.
ويجمع الحسن بذلك بين خلفية أكاديمية في الهندسة البترولية وخبرة سابقة في العمليات الإنتاجية، وتجربة إدارية وحكومية في قطاعات التجارة والتموين. وتتمثل مهمته الجديدة في إدارة مؤسسة ترتبط نتائجها بالإنتاج النفطي والإيرادات العامة وتوفير المشتقات النفطية للسوق المحلية.
أضرار بملايين الدولارات وملفات عقود تحت التدقيق
يأتي التغيير الإداري بعد كشف الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، خلال آب الماضي، عن مخالفات وتجاوزات في عدد من حقول النفط بمحافظة دير الزور، مع تقديرات أولية لأضرار بالمال العام تجاوزت 8 ملايين دولار، وفروق أسعار في عقود نقل النفط الخام قُدّرت بنحو 20 مليون دولار.
وشملت الملاحظات، وفق المعلومات المنشورة عن التحقيقات، جوانب تتعلق بعمليات الإنتاج والنقل والمعايرة والصيانة والتعاقدات، وسط إجراءات رقابية انتهت إلى كفّ يد تسعة مسؤولين وإحالتهم إلى القضاء.
وتثير هذه الملفات أسئلة اقتصادية تتجاوز الأرقام المعلنة: هل جرى تحديد الخسائر الفعلية بصورة نهائية؟ وما مصير العقود التي خضعت للتدقيق؟ وهل ستُسترد الأموال التي يثبت هدرها، وتُعلن نتائج التحقيقات للرأي العام؟
وفي المقابل، نفت الشركة السورية للبترول صحة المعلومات المتداولة عن اختلاس 110 ملايين دولار، موضحة أن الرقم لا يمثل أموالاً ثبت اختلاسها، بل تقديرات أولية لأضرار محتملة ضمن ملفات قيد التحقيق والتدقيق.
ويقتضي ذلك التمييز بين المخالفات التي كشفتها الجهات الرقابية، والأضرار المقدرة، والاتهامات التي لم تُحسم قضائياً؛ من دون التقليل من أهمية التحقيق في أي خلل يمس المال العام أو كفاءة إدارة الموارد النفطية.
بنزين مخالف.. عقود وتجاوزات!!
والاهم ان نجاح الإدارة الجديدة ،مرهون بإغلاق الملفات العالقة، ومحاسبة المسؤولين وفق القانون، وحماية الموارد العامة من الهدر، ومنع تكرار الأخطاء التي يدفع المواطن والاقتصاد كلفتها.
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأحد 18 تشرين الأول 2026، المرسوم رقم 190 لعام 2026، القاضي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، خلفاً ليوسف قبلاوي، في تغيير إداري يأتي بعد سلسلة من الأزمات والملفات الرقابية التي أثارت تساؤلات بشأن إدارة القطاع النفطي وحماية المال العام.
ويقضي القرار بتعين الحسن على رأس واحدة من أهم المؤسسات الاقتصادية في البلاد، في وقت تواجه فيه الشركة تحديات تتصل بكفاءة العمليات التشغيلية، والرقابة على العقود والشحنات النفطية، وتداعيات أزمة البنزين غير المطابق للمواصفات التي ألحقت أضراراً بمركبات مواطنين، إلى جانب ملفات تجاوزات مالية وإدارية لا تزال بعض جوانبها قيد التحقيق.
من حقول النفط إلى المناصب الحكومية
وُلد ماهر خليل الحسن في محافظة حماة في الأول من كانون الثاني 1986، وحصل على إجازة في الهندسة البترولية من كلية الهندسة البتروكيميائية بجامعة حمص عام 2010.
بدأ مسيرته المهنية في شركة حيان للنفط، حيث عمل ضمن إدارة العمليات الإنتاجية بين أواخر عام 2011 ومطلع عام 2013. ثم أشرف على حقول النفط في المناطق المحررة شرقي حمص، وتولى ملف الخدمات العامة في المنطقة الجنوبية حتى أواخر عام 2016.
وفي عام 2017، تولى إدارة هيئة شؤون المنظمات الدولية والمحلية، قبل أن يشغل منصب معاون وزير الاقتصاد والموارد في حكومة الإنقاذ السورية منذ عام 2018 وحتى التحرير.
وفي حكومة محمد البشير، تولى حقيبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، ثم أصبح نائباً لوزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك اعتباراً من ربيع عام 2025.
ويجمع الحسن بذلك بين خلفية أكاديمية في الهندسة البترولية وخبرة سابقة في العمليات الإنتاجية، وتجربة إدارية وحكومية في قطاعات التجارة والتموين. وتتمثل مهمته الجديدة في إدارة مؤسسة ترتبط نتائجها بالإنتاج النفطي والإيرادات العامة وتوفير المشتقات النفطية للسوق المحلية.
أضرار بملايين الدولارات وملفات عقود تحت التدقيق
يأتي التغيير الإداري بعد كشف الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، خلال آب الماضي، عن مخالفات وتجاوزات في عدد من حقول النفط بمحافظة دير الزور، مع تقديرات أولية لأضرار بالمال العام تجاوزت 8 ملايين دولار، وفروق أسعار في عقود نقل النفط الخام قُدّرت بنحو 20 مليون دولار.
وشملت الملاحظات، وفق المعلومات المنشورة عن التحقيقات، جوانب تتعلق بعمليات الإنتاج والنقل والمعايرة والصيانة والتعاقدات، وسط إجراءات رقابية انتهت إلى كفّ يد تسعة مسؤولين وإحالتهم إلى القضاء.
وتثير هذه الملفات أسئلة اقتصادية تتجاوز الأرقام المعلنة: هل جرى تحديد الخسائر الفعلية بصورة نهائية؟ وما مصير العقود التي خضعت للتدقيق؟ وهل ستُسترد الأموال التي يثبت هدرها، وتُعلن نتائج التحقيقات للرأي العام؟
وفي المقابل، نفت الشركة السورية للبترول صحة المعلومات المتداولة عن اختلاس 110 ملايين دولار، موضحة أن الرقم لا يمثل أموالاً ثبت اختلاسها، بل تقديرات أولية لأضرار محتملة ضمن ملفات قيد التحقيق والتدقيق.
ويقتضي ذلك التمييز بين المخالفات التي كشفتها الجهات الرقابية، والأضرار المقدرة، والاتهامات التي لم تُحسم قضائياً؛ من دون التقليل من أهمية التحقيق في أي خلل يمس المال العام أو كفاءة إدارة الموارد النفطية.
بنزين مخالف.. عقود وتجاوزات!!
واجهت الشركة أزمة بنزين غير مطابق للمواصفات، بعدما أدى خطأ تشغيلي خلال إعادة شحنة مرفوضة إلى مصدرها إلى اختلاطها بكمية مطابقة، ووصول جزء من الخليط إلى السوق المحلية. وأعلنت وزارة الطاقة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ، وتكليف الشركة بوضع آلية لتعويض المتضررين.
وتبقى القضية مؤشراً على أهمية تشديد الرقابة على عمليات التخزين والنقل، ومنع تكرار الأخطاء التي تنعكس على المواطنين والسوق المحلية.
رغم أن المرسوم رقم 190 لعام 2026 لم يذكر الأسباب المباشرة لتعيين الحسن، فإن توقيت القرار يأتي بعد أزمات أثارت انتقادات واسعة لأداء الشركة، وفي مقدمتها قضية البنزين وملفات التجاوزات والعقود النفطية.
ويضع ذلك الإدارة الجديدة أمام ثلاثة ملفات أساسية: استكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات، ومراجعة أنظمة الرقابة على الإنتاج والنقل والتخزين والتعاقدات، وضمان معالجة الأضرار التي لحقت بالمواطنين.
كما تبرز أهمية تعزيز الشفافية في إدارة العقود النفطية، ونشر نتائج التدقيق بعد استكمالها، وتوضيح الإجراءات المتخذة لاسترداد أي أموال يثبت هدرها، إلى جانب تطوير آليات الرقابة على جودة المشتقات قبل طرحها في السوق.
كما تبرز أهمية تعزيز الشفافية في إدارة العقود النفطية، ونشر نتائج التدقيق بعد استكمالها، وتوضيح الإجراءات المتخذة لاسترداد أي أموال يثبت هدرها، إلى جانب تطوير آليات الرقابة على جودة المشتقات قبل طرحها في السوق.
والاهم ان نجاح الإدارة الجديدة ،مرهون بإغلاق الملفات العالقة، ومحاسبة المسؤولين وفق القانون، وحماية الموارد العامة من الهدر، ومنع تكرار الأخطاء التي يدفع المواطن والاقتصاد كلفتها.


