سوريا - اقتصاد
شهادات لـ «لعين السورية» تفتح ملف تدني الأجور في القطاع الخاص
عمال يشكون رواتب لا تكفي وأصحاب منشآت يربطون الزيادة بالإنتاجية والوزارة تدرس مراجعة الأجور
ن
نورا حربا
نشر في: ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦، ١٧:٣٤
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

العين السورية - خاص
تمنح باسمة العمري عملها عشر ساعات من يومها، لكن راتبها لا يمنحها الاطمئنان إلى بقية الشهر. فمن العاشرة صباحاً حتى الثامنة مساءً، تنظّم مواعيد المرضى لدى طبيب مقابل تسعة آلاف ليرة سورية جديدة شهرياً؛ مبلغ تضعه نفقات المعيشة أمام اختبار قاسٍ. وخلف شهادتها سؤال يتجاوز قيمة الراتب إلى قيمة التعب نفسه: كم ساعة إضافية يحتاج الإنسان ليصبح أجره كافياً للحياة؟
تمنح باسمة العمري عملها عشر ساعات من يومها، لكن راتبها لا يمنحها الاطمئنان إلى بقية الشهر. فمن العاشرة صباحاً حتى الثامنة مساءً، تنظّم مواعيد المرضى لدى طبيب مقابل تسعة آلاف ليرة سورية جديدة شهرياً؛ مبلغ تضعه نفقات المعيشة أمام اختبار قاسٍ. وخلف شهادتها سؤال يتجاوز قيمة الراتب إلى قيمة التعب نفسه: كم ساعة إضافية يحتاج الإنسان ليصبح أجره كافياً للحياة؟
تواجه شريحة من العاملين في القطاع الخاص السوري فجوة متزايدة بين الرواتب التي يتقاضونها وتكاليف المعيشة، في وقت يبرر فيه أصحاب عمل مستويات الأجور بتراجع الإنتاجية وارتفاع تكاليف التشغيل وضعف القدرة التنافسية.
وبين الطرفين، تبرز أسئلة عن آليات تحديد الأجور، ومدى كفايتها لتغطية الاحتياجات الأساسية، ودور الجهات المعنية في تنظيم سوق العمل وتحقيق التوازن بين حقوق العمال واستمرارية المنشآت.
رواتب متفاوتة واحتياجات متزايدة
توضح شهادات عاملين في قطاعات مختلفة تفاوت الرواتب بحسب طبيعة العمل والاختصاص والمنشأة، لكنها تكشف أيضاً عن صعوبة التوفيق بين الدخل الشهري والنفقات اليومية.
تقول نور الحجل، التي تعمل في معمل للمواد الغذائية، إنها تتقاضى راتباً شهرياً قدره 20 ألف ليرة سورية جديدة، مقابل دوام يمتد من الثامنة صباحاً حتى الخامسة مساءً.
أما باسمة العمري، التي تعمل في تنظيم المواعيد لدى طبيب، فتتقاضى 9 آلاف ليرة سورية جديدة شهرياً، مقابل دوام من العاشرة صباحاً حتى الثامنة مساءً. وتشير إلى أن رواتب كثير من العاملات في عيادات الأطباء، بحسب ما تعرفه من واقع عملها، تتراوح بين 8 آلاف و15 ألف ليرة سورية جديدة شهرياً.
وفي قطاع الحراسة، يقول محمد الوكاع، الذي يعمل حارساً في معمل، إنه يتقاضى 15 ألف ليرة سورية جديدة شهرياً، مع تلقيه وعوداً بزيادة راتبه.
وتختلف الصورة في بعض الوظائف المصرفية والتخصصية؛ إذ تشير رزان حموده، العاملة في مصرف خاص، إلى أن راتب التعيين يبلغ 25 ألف ليرة سورية جديدة، وقد تصل بعض الرواتب إلى 30 ألفاً تبعاً للاختصاص وموقع العمل.
وفي قطاع الأدوية، يقول جعفر إدريس إنه يتقاضى 15 ألف ليرة سورية جديدة شهرياً، مع وعود بزيادة مرتبطة بالأداء.
وتعكس هذه الشهادات تجارب فردية لا تكفي وحدها لتحديد متوسط أجور القطاع الخاص بأكمله، لكنها تبرز تفاوت الرواتب بين المهن والمنشآت، وتسلط الضوء على العلاقة بين ساعات العمل والدخل الذي يحصل عليه العامل.
الأجور اليومية وتكاليف المعيشة
وتقدم بيانات برنامج الأغذية العالمي مؤشراً إضافياً إلى العلاقة بين الأجور وتكاليف المعيشة. فبحسب التقرير الشهري لأسعار الأسواق الصادر عن البرنامج لشهر أيار 2026، ارتفع متوسط الأجر اليومي للعمالة غير الماهرة في سوريا بنسبة 43% مقارنة بالشهر السابق، ليبلغ نحو 973 ليرة سورية جديدة.
ويعادل هذا الأجر قرابة 25.3 ألف ليرة سورية جديدة شهرياً عند احتساب 26 يوم عمل، وفق حساب تقريبي، في حين بلغت تكلفة سلة الحد الأدنى للإنفاق لأسرة مكونة من خمسة أفراد نحو 26,567 ليرة سورية جديدة خلال الشهر نفسه.
وتشير المقارنة إلى أن الدخل المحسوب على أساس الأجر اليومي قد يقترب من تكلفة سلة الإنفاق الشهرية للأسرة، لكنه لا يعني أن العامل يحصل فعلياً على هذا الدخل بصورة منتظمة، أو أن أجره يكفي لتغطية احتياجات أسرته. كما أن المؤشر يتعلق بالعمالة غير الماهرة، ولا يمثل متوسط رواتب جميع العاملين في القطاع الخاص.
فجوة بين الأجور وتكاليف المعيشة
يرى الخبير الاقتصادي الدكتور يوسف العمر أن مستويات الأجور في سوريا تتباين بصورة ملحوظة بين القطاعات والاختصاصات، مشيراً إلى أن تقدير الحد الأدنى اللازم للمعيشة قد يصل، وفق حساباته، إلى نحو 8 ملايين ليرة سورية قديمة خلال عام 2026.
ويشير العمر إلى أن:
ويلفت إلى أن بعض الوظائف التخصصية المرتبطة بجهات أو أسواق خارجية قد تتقاضى رواتب تتراوح بين 500 و2000 دولار شهرياً، في مقابل أجور أقل بكثير في مهن أخرى، ما يعكس تفاوتاً في مستويات الدخل يرتبط بالاختصاص وطبيعة المنشأة والجهة المشغّلة.
كما يشير إلى أن ساعات العمل قد تصل إلى 48 ساعة أسبوعياً، وفق طبيعة العمل والنظام المطبق، لافتاً إلى أهمية الحماية الاجتماعية والتأمينات في الحد من هشاشة العاملين، ولا سيما في المهن منخفضة الأجر.
وتبقى تقديرات تكاليف المعيشة والرواتب الواردة في هذه الشهادة مرتبطة بالمنهجية التي استند إليها الخبير، ولا تمثل بالضرورة مؤشراً رسمياً موحداً لجميع الأسر أو العاملين.
مراجعة الأجور وتحديات التنفيذ
من جهته، يوضح جميل عثمان، مدير مديرية سوق العمل في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، أن استراتيجية الوزارة للفترة 2026–2028 تتضمن العمل على مراجعة ملف الأجور، مع مراعاة مجموعة من العوامل المرتبطة بتحديد الحد الأدنى، وفي مقدمتها تكاليف المعيشة والقدرة الاقتصادية للمنشآت وظروف سوق العمل.
ويشير إلى أن الحد الأدنى للأجور قد لا يغطي تكاليف المعيشة في بعض الحالات، في حين يواجه تنظيم سوق العمل تحديات تتصل باتساع القطاع غير المنظم، وصعوبات التفتيش والرقابة، وتفاوت قدرة المنشآت على تحمل الأعباء المالية.
وتبرز هذه التحديات أهمية أن تقترن أي مراجعة للأجور بآليات تنفيذ ورقابة واضحة، تضمن وصول القرارات إلى العاملين المشمولين بها، وتحد من اتساع الفجوة بين الأجور المعلنة وما يُدفع فعلياً.
أصحاب العمل بين الأجور والإنتاجية
في المقابل، يقول "حسان دعبول"، خازن اتحاد غرف الصناعة السورية، إن تحديد الأجور في القطاع الخاص يرتبط بقدرة المنشآت على الإنتاج وتحمل تكاليف التشغيل، مشيراً إلى ضعف الإنتاج وتراجع الأسواق والمنافسة مع المنتجات المستوردة بوصفها عوامل تضغط على أصحاب العمل.
ويشير دعبول إلى أن رفع الأجور بصورة لا تتناسب مع قدرة المنشآت قد يزيد الأعباء على بعض الشركات، مؤكداً أهمية التدريب والأتمتة وتحسين الإنتاجية بوصفها عوامل يمكن أن تسهم في تعزيز قدرة المنشآت على تحسين دخول العاملين.
وفي ما يتعلق بالإطار القانوني للحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، يلفت دعبول قوله إنه لا يوجد قانون يلزم هذا القطاع بحد أدنى للأجور. غير أن هذا الطرح يحتاج إلى مراجعة النصوص التشريعية والقرارات النافذة ذات الصلة قبل اعتماده كحقيقة قانونية عامة، مع التمييز بين غياب تنظيم محدد وبين وجود أحكام قانونية أخرى قد تنطبق على علاقة العمل والأجر.
تنظيم الأجور بين حماية العامل واستمرار المنشأة
لا يقتصر التحدي على تحديد رقم جديد للأجور، بل يمتد إلى وضع آلية قابلة للتطبيق تراعي تكاليف المعيشة والقدرة الإنتاجية للمنشآت، وتوفر في الوقت نفسه حماية فعلية للعاملين.
ويعتمد نجاح أي مراجعة لسياسات الأجور على وضوح المعايير، وفاعلية الرقابة، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، إلى جانب تحسين بيئة الإنتاج والاستثمار. فرفع الأجور من دون مراعاة قدرة المنشآت قد يضع بعض الأعمال تحت ضغط إضافي، فيما يؤدي استمرار الرواتب عند مستويات لا تواكب النفقات إلى إضعاف قدرة العاملين على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وبين هذين الاعتبارين، تبقى الحاجة قائمة إلى تنظيم أكثر وضوحاً لسوق العمل، يحدد الحقوق والالتزامات ويعزز فرص حصول العامل على أجر يتناسب مع طبيعة عمله، من دون إغفال الظروف الاقتصادية التي تعمل ضمنها المنشآت.
رواتب متفاوتة واحتياجات متزايدة
توضح شهادات عاملين في قطاعات مختلفة تفاوت الرواتب بحسب طبيعة العمل والاختصاص والمنشأة، لكنها تكشف أيضاً عن صعوبة التوفيق بين الدخل الشهري والنفقات اليومية.
تقول نور الحجل، التي تعمل في معمل للمواد الغذائية، إنها تتقاضى راتباً شهرياً قدره 20 ألف ليرة سورية جديدة، مقابل دوام يمتد من الثامنة صباحاً حتى الخامسة مساءً.
أما باسمة العمري، التي تعمل في تنظيم المواعيد لدى طبيب، فتتقاضى 9 آلاف ليرة سورية جديدة شهرياً، مقابل دوام من العاشرة صباحاً حتى الثامنة مساءً. وتشير إلى أن رواتب كثير من العاملات في عيادات الأطباء، بحسب ما تعرفه من واقع عملها، تتراوح بين 8 آلاف و15 ألف ليرة سورية جديدة شهرياً.
وفي قطاع الحراسة، يقول محمد الوكاع، الذي يعمل حارساً في معمل، إنه يتقاضى 15 ألف ليرة سورية جديدة شهرياً، مع تلقيه وعوداً بزيادة راتبه.
وتختلف الصورة في بعض الوظائف المصرفية والتخصصية؛ إذ تشير رزان حموده، العاملة في مصرف خاص، إلى أن راتب التعيين يبلغ 25 ألف ليرة سورية جديدة، وقد تصل بعض الرواتب إلى 30 ألفاً تبعاً للاختصاص وموقع العمل.
وفي قطاع الأدوية، يقول جعفر إدريس إنه يتقاضى 15 ألف ليرة سورية جديدة شهرياً، مع وعود بزيادة مرتبطة بالأداء.
وتعكس هذه الشهادات تجارب فردية لا تكفي وحدها لتحديد متوسط أجور القطاع الخاص بأكمله، لكنها تبرز تفاوت الرواتب بين المهن والمنشآت، وتسلط الضوء على العلاقة بين ساعات العمل والدخل الذي يحصل عليه العامل.
الأجور اليومية وتكاليف المعيشة
وتقدم بيانات برنامج الأغذية العالمي مؤشراً إضافياً إلى العلاقة بين الأجور وتكاليف المعيشة. فبحسب التقرير الشهري لأسعار الأسواق الصادر عن البرنامج لشهر أيار 2026، ارتفع متوسط الأجر اليومي للعمالة غير الماهرة في سوريا بنسبة 43% مقارنة بالشهر السابق، ليبلغ نحو 973 ليرة سورية جديدة.
ويعادل هذا الأجر قرابة 25.3 ألف ليرة سورية جديدة شهرياً عند احتساب 26 يوم عمل، وفق حساب تقريبي، في حين بلغت تكلفة سلة الحد الأدنى للإنفاق لأسرة مكونة من خمسة أفراد نحو 26,567 ليرة سورية جديدة خلال الشهر نفسه.
وتشير المقارنة إلى أن الدخل المحسوب على أساس الأجر اليومي قد يقترب من تكلفة سلة الإنفاق الشهرية للأسرة، لكنه لا يعني أن العامل يحصل فعلياً على هذا الدخل بصورة منتظمة، أو أن أجره يكفي لتغطية احتياجات أسرته. كما أن المؤشر يتعلق بالعمالة غير الماهرة، ولا يمثل متوسط رواتب جميع العاملين في القطاع الخاص.
فجوة بين الأجور وتكاليف المعيشة
يرى الخبير الاقتصادي الدكتور يوسف العمر أن مستويات الأجور في سوريا تتباين بصورة ملحوظة بين القطاعات والاختصاصات، مشيراً إلى أن تقدير الحد الأدنى اللازم للمعيشة قد يصل، وفق حساباته، إلى نحو 8 ملايين ليرة سورية قديمة خلال عام 2026.
ويشير العمر إلى أن:
❝زيادة أجور القطاع العام بنسبة 50%، بموجب المرسوم رقم 67 لعام 2026، لا تعني تلقائياً أن أجور القطاع الخاص ستشهد زيادة مماثلة، نظراً لاختلاف ظروف العمل والقدرة المالية بين المنشآت.❞
ويلفت إلى أن بعض الوظائف التخصصية المرتبطة بجهات أو أسواق خارجية قد تتقاضى رواتب تتراوح بين 500 و2000 دولار شهرياً، في مقابل أجور أقل بكثير في مهن أخرى، ما يعكس تفاوتاً في مستويات الدخل يرتبط بالاختصاص وطبيعة المنشأة والجهة المشغّلة.
كما يشير إلى أن ساعات العمل قد تصل إلى 48 ساعة أسبوعياً، وفق طبيعة العمل والنظام المطبق، لافتاً إلى أهمية الحماية الاجتماعية والتأمينات في الحد من هشاشة العاملين، ولا سيما في المهن منخفضة الأجر.
وتبقى تقديرات تكاليف المعيشة والرواتب الواردة في هذه الشهادة مرتبطة بالمنهجية التي استند إليها الخبير، ولا تمثل بالضرورة مؤشراً رسمياً موحداً لجميع الأسر أو العاملين.
مراجعة الأجور وتحديات التنفيذ
من جهته، يوضح جميل عثمان، مدير مديرية سوق العمل في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، أن استراتيجية الوزارة للفترة 2026–2028 تتضمن العمل على مراجعة ملف الأجور، مع مراعاة مجموعة من العوامل المرتبطة بتحديد الحد الأدنى، وفي مقدمتها تكاليف المعيشة والقدرة الاقتصادية للمنشآت وظروف سوق العمل.
ويشير إلى أن الحد الأدنى للأجور قد لا يغطي تكاليف المعيشة في بعض الحالات، في حين يواجه تنظيم سوق العمل تحديات تتصل باتساع القطاع غير المنظم، وصعوبات التفتيش والرقابة، وتفاوت قدرة المنشآت على تحمل الأعباء المالية.
وتبرز هذه التحديات أهمية أن تقترن أي مراجعة للأجور بآليات تنفيذ ورقابة واضحة، تضمن وصول القرارات إلى العاملين المشمولين بها، وتحد من اتساع الفجوة بين الأجور المعلنة وما يُدفع فعلياً.
أصحاب العمل بين الأجور والإنتاجية
في المقابل، يقول "حسان دعبول"، خازن اتحاد غرف الصناعة السورية، إن تحديد الأجور في القطاع الخاص يرتبط بقدرة المنشآت على الإنتاج وتحمل تكاليف التشغيل، مشيراً إلى ضعف الإنتاج وتراجع الأسواق والمنافسة مع المنتجات المستوردة بوصفها عوامل تضغط على أصحاب العمل.
ويشير دعبول إلى أن رفع الأجور بصورة لا تتناسب مع قدرة المنشآت قد يزيد الأعباء على بعض الشركات، مؤكداً أهمية التدريب والأتمتة وتحسين الإنتاجية بوصفها عوامل يمكن أن تسهم في تعزيز قدرة المنشآت على تحسين دخول العاملين.
وفي ما يتعلق بالإطار القانوني للحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، يلفت دعبول قوله إنه لا يوجد قانون يلزم هذا القطاع بحد أدنى للأجور. غير أن هذا الطرح يحتاج إلى مراجعة النصوص التشريعية والقرارات النافذة ذات الصلة قبل اعتماده كحقيقة قانونية عامة، مع التمييز بين غياب تنظيم محدد وبين وجود أحكام قانونية أخرى قد تنطبق على علاقة العمل والأجر.
تنظيم الأجور بين حماية العامل واستمرار المنشأة
لا يقتصر التحدي على تحديد رقم جديد للأجور، بل يمتد إلى وضع آلية قابلة للتطبيق تراعي تكاليف المعيشة والقدرة الإنتاجية للمنشآت، وتوفر في الوقت نفسه حماية فعلية للعاملين.
ويعتمد نجاح أي مراجعة لسياسات الأجور على وضوح المعايير، وفاعلية الرقابة، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، إلى جانب تحسين بيئة الإنتاج والاستثمار. فرفع الأجور من دون مراعاة قدرة المنشآت قد يضع بعض الأعمال تحت ضغط إضافي، فيما يؤدي استمرار الرواتب عند مستويات لا تواكب النفقات إلى إضعاف قدرة العاملين على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وبين هذين الاعتبارين، تبقى الحاجة قائمة إلى تنظيم أكثر وضوحاً لسوق العمل، يحدد الحقوق والالتزامات ويعزز فرص حصول العامل على أجر يتناسب مع طبيعة عمله، من دون إغفال الظروف الاقتصادية التي تعمل ضمنها المنشآت.


