سوريا - اقتصاد
وزير النقل يُفصح عن تحديات القطاع ويُحمل " الخاص" مسؤولية المشاركة
ا
العين السورية
نشر في: ٢ يونيو ٢٠٢٦، ١٥:٤٩
3 دقيقة
7

سلّط وزير النقل السوري، يعرب بدر، الضوء على التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع النقل، مؤكداً أن تطوير الطرق والبنية التحتية ليس خياراً، بل ضرورة اقتصادية حقيقية لدعم النمو وتشجيع الاستثمار وتحسين حركة التجارة والخدمات اللوجستية.
وأشار بدر خلال فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر حوار القطاع الخاص، إلى أن الوزارة وضعت تطوير شبكة النقل على رأس أولوياتها، مع وجود نحو 1250 كيلومتراً من "الطرق الخضراء" التي تنتظر فرص التطوير والاستثمار.
وقال: إن هذا المشروع جزء من خطة شاملة تهدف إلى رفع كفاءة الطرق وتلبية احتياجات المستقبل.
وأضاف الوزير، أن العديد من القطاعات الاقتصادية تعاني من صعوبات حقيقية مرتبطة بالنقل، خصوصاً لنقل السلع التي تحتاج إلى بنية تحتية قوية وخدمات لوجستية متقدمة، ما يجعل الاستثمار في هذا القطاع ضرورة لا يمكن تأجيلها.
فاتورة أولية
وبين أن التقديرات الأولية لإعادة تأهيل وتطوير النقل تتراوح بين 200 و500 مليون دولار، لكن الأولوية الآن هي تأمين نحو مليار دولار عاجلًا لمعالجة المشكلات الأكثر إلحاحًا وضمان استمرارية الخدمات. وأضاف أن الوزارة تسير بخطوات تدريجية، بالتعاون مع جهات دولية للحصول على تمويلات ودعم تتراوح بين 65 و200 مليون دولار.
تحدّي الطرق
وأوضح بدر أن وزارة النقل تشرف مباشرة على نحو 9850 كيلومتراً من الطرق، بينما يبلغ إجمالي الشبكة الطرقية في سوريا أكثر من 45 ألف كيلومتر، ما يعكس حجم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق الوزارة. كما بدأ اعتماد تقنيات حديثة لتقييم حالة الطرق ووضع خطط دقيقة لمعالجة الأضرار وتحسين مستوى الخدمات.
3.6 ملايين مركبة
وتطرق بدر إلى التحديات الناتجة عن الزيادة المستمرة في أعداد المركبات التي وصلت إلى نحو 3.6 ملايين مركبة، ما يزيد الضغط على الطرق ويؤدي إلى ازدحامات خانقة في المدن والمحاور الرئيسية. وأكد أن الحل يكمن في اعتماد خطط مبتكرة ومستدامة لإدارة المرور وتطوير منظومة النقل بشكل متكامل.
تخفيض التكاليف
وفي مجال النقل البري، شدد الوزير على ضرورة توفير أدوات تمويل لأصحاب الشاحنات وشركات النقل لتجديد أساطيلهم وفق أحدث المعايير، ما يعزز كفاءة الشحن ويخفض التكاليف التشغيلية، ويزيد جودة الخدمات المقدمة للقطاعات التجارية والإنتاجية.
نقلة نوعية
وأكد بدر أن نقلة نوعية في قطاع النقل لن تتحقق إلا بتعاون القطاعين العام والخاص، خاصة أن حجم الاستثمارات المطلوبة يفوق قدرة الحكومة وحدها. وأضاف أن الشراكات الاستثمارية هي المفتاح لتسريع تنفيذ المشاريع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وختم بالقول: إن تطوير النقل لا يعني فقط تحسين الطرق، بل هو ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، تعزيز القدرة التنافسية، وتحفيز الاستثمارات وربط الأسواق ومراكز الإنتاج، ليكون أثره ملموساً على كل القطاعات الاقتصادية في سوريا.


