سوريا - اقتصاد
من 7 إلى 10 مليارات دولار.. سوريا وتركيا تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية
مناطق صناعية مشتركة وبنوك تركية وممرات ترانزيت.. دمشق وأنقرة تتجهان من التجارة إلى الإنتاج والاستثمار
خ
خاص- العين السورية
نشر في: ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦، ١٤:٣٧
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

في خطوة تعكس انتقال العلاقات الاقتصادية السورية التركية نحو مرحلة تتجاوز التجارة التقليدية، انطلقت في دمشق اليوم أعمال ملتقى رجال الأعمال السوري التركي.
الملتقى أقيم بالتعاون بين وزارة الاقتصاد والصناعة السورية ووزارة التجارة التركية واتحاد غرف التجارة السورية ومجلس المصدرين الأتراك.
يشارك فيه وفد تركي يضم نحو 40 شركة من مختلف القطاعات الصناعية والتجارية، برئاسة وزير التجارة التركي عمر بولاط ورئيس مجلس المصدرين الأتراك مصطفى غول تبه.
حمل الملتقى رسائل واضحة بشأن مستقبل الشراكة بين البلدين، أبرزها الانتقال من زيادة التبادل التجاري إلى الاستثمار والإنتاج المشترك وتنفيذ مشاريع فعلية، بالتوازي مع تطوير النقل والتمويل والممرات التجارية.
سوريا جسر تجاري
أما رئيس مجلس المصدرين الأتراك مصطفى غول تبه، فأكد أن تركيا لا تنظر إلى سوريا كسوق فقط، وإنما كجسر تجاري مهم نحو الخليج، كاشفاً عن بحث إنشاء مناطق صناعية مشتركة في المنطقة الحدودية، والعمل على افتتاح فروع لبنوك تركية في سوريا.
ودعا غول تبه إلى تسريع الإجراءات الجمركية وتسهيل الترانزيت وحركة الشحنات الجزئية، بما يعزز موقع البلدين ضمن شبكة التجارة الإقليمية.
وهكذا تلتقي الرؤية السورية والتركية عند هدف واحد: تحويل العلاقة الاقتصادية من حركة تجارة عبر الحدود إلى منظومة متكاملة للإنتاج والاستثمار والتمويل والنقل، بما يجعل من الشراكة بين البلدين رافعة للتنمية السورية وبوابة أوسع إلى أسواق المنطقة.
حمل الملتقى رسائل واضحة بشأن مستقبل الشراكة بين البلدين، أبرزها الانتقال من زيادة التبادل التجاري إلى الاستثمار والإنتاج المشترك وتنفيذ مشاريع فعلية، بالتوازي مع تطوير النقل والتمويل والممرات التجارية.
فرصة حقيقية
وأكد مدير هيئة الاستثمار السورية رواد رمضان أن سوريا أمام فرصة حقيقية لبناء مرحلة اقتصادية جديدة مع تركيا، لا تقوم فقط على زيادة حجم التجارة، وإنما على إقامة مشاريع مشتركة في الطاقة والبنية التحتية والتطوير العقاري والسياحة والزراعة والخدمات.
وأشار رمضان في تصريح "للعين السورية" إلى أن امتلاك القطاع الخاص التركي خبرات صناعية وإنشائية واستثمارية، إلى جانب القرب الجغرافي والاقتصادي، يجعل الشراكة بين البلدين فرصة عملية، مؤكداً أن سوريا لا تريد أن تكون سوقاً للمنتجات التركية فقط، بل شريكاً في الإنتاج والاستثمار والنمو.
وشدد على أن هيئة الاستثمار تعمل على تطوير بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات ومتابعة المستثمر منذ انطلاق المشروع وحتى دخوله مرحلة التنفيذ، لافتاً إلى أن نجاح المرحلة المقبلة سيقاس بعدد المصانع والمشاريع التي تدخل العمل، ورؤوس الأموال التي تتحول إلى أصول وفرص عمل وقيمة اقتصادية مشتركة.
تأسيس بنوك تركية في سوريا
أكد وزير التجارة التركي عمر بولاط استمرار العمل لتعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين سوريا وتركيا في مجالات الاستثمار والنقل والطاقة والجمارك، مشيراً إلى استمرار التعاون بين البنكين المركزيين، والتطلع إلى خطوات قريبة بشأن تأسيس بنوك تركية في سوريا وتعزيز العلاقات المالية.
ولفت بولاط إلى أن التعاون المؤسسي بين البلدين يتقدم عبر اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة «جيتكو»، التي عقدت اجتماعها الأول في إسطنبول خلال نيسان الماضي، بالتوازي مع تنامي التعاون بين الولايات الحدودية والغرف التجارية والصناعية.
وتتجه المشاركة التركية في السوق السورية إلى مزيد من التوسع؛ إذ أشار بولاط إلى مشاركة الشركات التركية في ثمانية معارض سورية خلال 2026، بينها معرض إعادة إعمار سوريا في أيلول المقبل، مع حضور واسع لشركات الإنشاءات ومواد البناء، وفي مقدمتها «توكي».
ولا ينحصر البعد الاقتصادي للملتقى في السوق السورية، إذ تبرز سوريا، وفق الرؤية التركية، كممر تجاري نحو الأردن والسعودية ودول الخليج، خصوصاً في ظل اضطرابات التجارة العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة.
تكامل اقتصادي
رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي أكد أن الجوار والروابط التاريخية وتقارب الأسواق والخبرات الصناعية والتجارية تشكل قاعدة متينة لتوسيع التكامل الاقتصادي بين البلدين، كاشفاً عن طموح لرفع حجم التبادل التجاري من نحو 7 مليارات دولار إلى 10 مليارات دولار.
وأشار رمضان في تصريح "للعين السورية" إلى أن امتلاك القطاع الخاص التركي خبرات صناعية وإنشائية واستثمارية، إلى جانب القرب الجغرافي والاقتصادي، يجعل الشراكة بين البلدين فرصة عملية، مؤكداً أن سوريا لا تريد أن تكون سوقاً للمنتجات التركية فقط، بل شريكاً في الإنتاج والاستثمار والنمو.

وشدد على أن هيئة الاستثمار تعمل على تطوير بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات ومتابعة المستثمر منذ انطلاق المشروع وحتى دخوله مرحلة التنفيذ، لافتاً إلى أن نجاح المرحلة المقبلة سيقاس بعدد المصانع والمشاريع التي تدخل العمل، ورؤوس الأموال التي تتحول إلى أصول وفرص عمل وقيمة اقتصادية مشتركة.
تأسيس بنوك تركية في سوريا
أكد وزير التجارة التركي عمر بولاط استمرار العمل لتعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين سوريا وتركيا في مجالات الاستثمار والنقل والطاقة والجمارك، مشيراً إلى استمرار التعاون بين البنكين المركزيين، والتطلع إلى خطوات قريبة بشأن تأسيس بنوك تركية في سوريا وتعزيز العلاقات المالية.
ولفت بولاط إلى أن التعاون المؤسسي بين البلدين يتقدم عبر اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة «جيتكو»، التي عقدت اجتماعها الأول في إسطنبول خلال نيسان الماضي، بالتوازي مع تنامي التعاون بين الولايات الحدودية والغرف التجارية والصناعية.
وتتجه المشاركة التركية في السوق السورية إلى مزيد من التوسع؛ إذ أشار بولاط إلى مشاركة الشركات التركية في ثمانية معارض سورية خلال 2026، بينها معرض إعادة إعمار سوريا في أيلول المقبل، مع حضور واسع لشركات الإنشاءات ومواد البناء، وفي مقدمتها «توكي».

ولا ينحصر البعد الاقتصادي للملتقى في السوق السورية، إذ تبرز سوريا، وفق الرؤية التركية، كممر تجاري نحو الأردن والسعودية ودول الخليج، خصوصاً في ظل اضطرابات التجارة العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة.
تكامل اقتصادي
رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي أكد أن الجوار والروابط التاريخية وتقارب الأسواق والخبرات الصناعية والتجارية تشكل قاعدة متينة لتوسيع التكامل الاقتصادي بين البلدين، كاشفاً عن طموح لرفع حجم التبادل التجاري من نحو 7 مليارات دولار إلى 10 مليارات دولار.
سوريا جسر تجاري
أما رئيس مجلس المصدرين الأتراك مصطفى غول تبه، فأكد أن تركيا لا تنظر إلى سوريا كسوق فقط، وإنما كجسر تجاري مهم نحو الخليج، كاشفاً عن بحث إنشاء مناطق صناعية مشتركة في المنطقة الحدودية، والعمل على افتتاح فروع لبنوك تركية في سوريا.
ودعا غول تبه إلى تسريع الإجراءات الجمركية وتسهيل الترانزيت وحركة الشحنات الجزئية، بما يعزز موقع البلدين ضمن شبكة التجارة الإقليمية.
وهكذا تلتقي الرؤية السورية والتركية عند هدف واحد: تحويل العلاقة الاقتصادية من حركة تجارة عبر الحدود إلى منظومة متكاملة للإنتاج والاستثمار والتمويل والنقل، بما يجعل من الشراكة بين البلدين رافعة للتنمية السورية وبوابة أوسع إلى أسواق المنطقة.


