سوريا - اقتصاد
إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.. نقطة تحول نحو الاندماج الدولي
ا
العين السورية - منير الرفاعي
نشر في: ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦، ١٠:٢٧
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

في خطوة يمكن وصفها بالتاريخية، أعلنت الولايات المتحدة في 24 آب 2026 رسمياً إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، القائمة التي ظلت سوريا مدرجة عليها منذ عام 1979.
جاء القرار بعد انتهاء فترة مراجعة استمرت 45 يوماً، واستند إلى التزامات وخطوات اتخذتها الحكومة السورية الجديدة للابتعاد عن دعم الإرهاب.
يرى الباحث والخبير الاقتصادي الدكتور خالد الحمدي في حديثه لــ "العين السورية" أن هذا القرار ليس مجرد إجراء سياسي عابر، بل يمثل نقطة تحول استراتيجية في مسار إعادة دمج سوريا في الاقتصاد العالمي بعد عقود من العزلة والقيود التي عقدت التعامل مع الدولة السورية ومؤسساتها أمام المصارف والشركات والمستثمرين الدوليين.
لماذا يُعد القرار مهماً اقتصادياً؟
يشدد الدكتور الحمدي على أن تصنيف أي دولة كـ«راعية للإرهاب» لا يحمل دلالة سياسية فحسب، بل يفرض قيوداً قانونية ومالية تجعل المؤسسات الدولية أكثر حذراً. كان هذا التصنيف يحد من المساعدات الأمريكية وبعض صادرات الدفاع والسلع والتقنيات، ويؤثر بشكل مباشر على المعاملات المالية والتجارية.
الأثر الأكبر، بحسب الخبير، تمثل في مخاطر الامتثال المصرفي. فالمصرف الدولي لا ينظر فقط إلى الجدوى التجارية عند دراسة الدخول إلى السوق السورية، بل يسأل عن احتمالية مخالفة العقوبات الأمريكية والمخاطر القانونية وإمكانية فتح حسابات مراسلة دون التعرض لإجراءات رقابية. لذلك جاءت إزالة التصنيف بمثابة تخفيض كبير في مستوى المخاطر السياسية والقانونية المحيطة بالسوق السورية.
المصارف.. البوابة الأولى للاستفادة
يؤكد الدكتور الحمدي أن المصارف ستكون من أول القطاعات التي ستشعر بأهمية القرار، وإن لم يكن الأثر فورياً أو كاملاً. فالاقتصاد لا يستطيع جذب استثمارات كبرى دون نظام مصرفي قادر على إجراء التحويلات الدولية وفتح الاعتمادات المستندية وتمويل التجارة وتوفير خدمات المراسلة.
وقد ظهرت بالفعل مؤشرات على اهتمام مؤسسات مالية دولية بالسوق السورية. فالمستثمر يحتاج أولاً إلى القدرة على إدخال أمواله وإخراج أرباحه بطريقة قانونية وآمنة قبل التفكير في المصنع أو الأرض.
الاستثمار الأجنبي وإعادة الإعمار.. من الانتظار إلى الفرص
من أبرز النتائج المحتملة، بحسب التحليل، جعل سوريا أكثر قابلية للدخول على أجندة المستثمرين الدوليين. فالاستثمار الأجنبي المباشر يحتاج إلى أمان سياسي وقانوني، وإمكانية تحويل الأموال، ووضوح البيئة التنظيمية. ومع تحسن هذه العناصر بالتزامن مع إعادة بناء المؤسسات، يمكن أن تنتقل سوريا تدريجياً من دولة تبحث عن المساعدات إلى دولة تبحث عن رأس المال والشراكات.
وتبرز أهمية ذلك في قطاعات إعادة الإعمار والطاقة والكهرباء والنقل والموانئ والاتصالات والمصارف والصناعة والزراعة والسياحة والعقارات والخدمات الصحية والتعليمية. ويشير الدكتور الحمدي إلى أن الاهتمام الاستثماري بدأ يظهر قبل إزالة التصنيف، ما يعني أن القرار قد يسرّع اتجاهاً كان قد بدأ بالفعل.
سوريا تحتاج إلى إعادة بناء واسعة بعد سنوات الحرب، والدولة وحدها لا تستطيع تحمل الفاتورة. لذلك فإن الاستثمار الخاص والشراكات الأجنبية ضرورية للانتقال من مرحلة المساعدات الإنسانية إلى الاستثمار طويل الأجل الذي يبني مصانع ومحطات طاقة ومشروعات نقل ويخلق وظائف ويولد إيرادات مستدامة.
التجارة والطاقة والعقارات والصناعة.. سلسلة آثار مترابطة
يتوقع الخبير أن يؤدي تحسن علاقة سوريا بالنظام المالي الدولي إلى خفض كلفة التجارة الخارجية وزيادة قدرتها التنافسية، من خلال تسهيل التمويل والتأمين والشحن والاعتمادات المستندية.
أما قطاع الطاقة فيُعد من أكثر الملفات حساسية، إذ تحتاج سوريا إلى استثمارات ضخمة في النفط والغاز والكهرباء والطاقة المتجددة. وقد شهدت الأشهر الماضية تحركات لاستقطاب شركات دولية، ما يفتح الباب أمام مزيج طاقة أكثر تنوعاً وأماناً.
ويشير الدكتور الحمدي إلى أن تأثير الاستثمارات يمتد إلى العقارات والبناء، لكنه ينبه إلى ضرورة تجنب المضاربة غير المنتجة، بحيث ترتفع قيمة العقار نتيجة النشاط الاقتصادي الحقيقي. وفي الصناعة، يمكن أن يساعد القرار على إعادة بناء القدرة الإنتاجية في قطاعات الغذاء والدواء والبتروكيماويات ومواد البناء والنسيج والطاقة المتجددة، ما يخلق فرص عمل ويزيد الصادرات ويوسع القاعدة الضريبية.
رأس المال السوري في الخارج والاستقرار النقدي
يبرز بُعد آخر مهم هو رأس المال السوري في الخارج. فقد يصبح جزء من السوريين أكثر استعداداً لإعادة استثمار مدخراتهم عندما يشعرون بوضوح أكبر في البيئة القانونية والمصرفية. غير أن تحويل هذه الرغبة إلى استثمارات فعلية يتطلب حماية الملكية وشفافية القوانين وسهولة تأسيس الشركات وقضاء تجارياً فعالاً ومكافحة الفساد واستقرار سعر الصرف.
ويوضح الدكتور الحمدي أن إزالة التصنيف لن تؤدي تلقائياً إلى ارتفاع قيمة الليرة أو انخفاض التضخم. العلاقة غير مباشرة: انخفاض مخاطر التعامل يفتح فرص الاستثمار والتمويل والتجارة، ما يزيد التدفقات الخارجية ويحسن الاستقرار النقدي المحتمل.
من أبرز النتائج المحتملة، بحسب التحليل، جعل سوريا أكثر قابلية للدخول على أجندة المستثمرين الدوليين. فالاستثمار الأجنبي المباشر يحتاج إلى أمان سياسي وقانوني، وإمكانية تحويل الأموال، ووضوح البيئة التنظيمية. ومع تحسن هذه العناصر بالتزامن مع إعادة بناء المؤسسات، يمكن أن تنتقل سوريا تدريجياً من دولة تبحث عن المساعدات إلى دولة تبحث عن رأس المال والشراكات.
وتبرز أهمية ذلك في قطاعات إعادة الإعمار والطاقة والكهرباء والنقل والموانئ والاتصالات والمصارف والصناعة والزراعة والسياحة والعقارات والخدمات الصحية والتعليمية. ويشير الدكتور الحمدي إلى أن الاهتمام الاستثماري بدأ يظهر قبل إزالة التصنيف، ما يعني أن القرار قد يسرّع اتجاهاً كان قد بدأ بالفعل.
سوريا تحتاج إلى إعادة بناء واسعة بعد سنوات الحرب، والدولة وحدها لا تستطيع تحمل الفاتورة. لذلك فإن الاستثمار الخاص والشراكات الأجنبية ضرورية للانتقال من مرحلة المساعدات الإنسانية إلى الاستثمار طويل الأجل الذي يبني مصانع ومحطات طاقة ومشروعات نقل ويخلق وظائف ويولد إيرادات مستدامة.
التجارة والطاقة والعقارات والصناعة.. سلسلة آثار مترابطة
يتوقع الخبير أن يؤدي تحسن علاقة سوريا بالنظام المالي الدولي إلى خفض كلفة التجارة الخارجية وزيادة قدرتها التنافسية، من خلال تسهيل التمويل والتأمين والشحن والاعتمادات المستندية.
أما قطاع الطاقة فيُعد من أكثر الملفات حساسية، إذ تحتاج سوريا إلى استثمارات ضخمة في النفط والغاز والكهرباء والطاقة المتجددة. وقد شهدت الأشهر الماضية تحركات لاستقطاب شركات دولية، ما يفتح الباب أمام مزيج طاقة أكثر تنوعاً وأماناً.
ويشير الدكتور الحمدي إلى أن تأثير الاستثمارات يمتد إلى العقارات والبناء، لكنه ينبه إلى ضرورة تجنب المضاربة غير المنتجة، بحيث ترتفع قيمة العقار نتيجة النشاط الاقتصادي الحقيقي. وفي الصناعة، يمكن أن يساعد القرار على إعادة بناء القدرة الإنتاجية في قطاعات الغذاء والدواء والبتروكيماويات ومواد البناء والنسيج والطاقة المتجددة، ما يخلق فرص عمل ويزيد الصادرات ويوسع القاعدة الضريبية.
رأس المال السوري في الخارج والاستقرار النقدي
يبرز بُعد آخر مهم هو رأس المال السوري في الخارج. فقد يصبح جزء من السوريين أكثر استعداداً لإعادة استثمار مدخراتهم عندما يشعرون بوضوح أكبر في البيئة القانونية والمصرفية. غير أن تحويل هذه الرغبة إلى استثمارات فعلية يتطلب حماية الملكية وشفافية القوانين وسهولة تأسيس الشركات وقضاء تجارياً فعالاً ومكافحة الفساد واستقرار سعر الصرف.
ويوضح الدكتور الحمدي أن إزالة التصنيف لن تؤدي تلقائياً إلى ارتفاع قيمة الليرة أو انخفاض التضخم. العلاقة غير مباشرة: انخفاض مخاطر التعامل يفتح فرص الاستثمار والتمويل والتجارة، ما يزيد التدفقات الخارجية ويحسن الاستقرار النقدي المحتمل.
السياحة والمؤسسات الدولية وحدود القرار
يمكن أن تصبح السياحة مصدراً مهماً للعملات الأجنبية وفرص العمل بفضل المقومات التاريخية والثقافية، شريطة تطوير البنية التحتية والخدمات.
الفرصة التاريخية والتحدي الحقيقي
يرى الدكتور خالد الحمدي أن الأثر النفسي والسياسي للقرار قد يكون أهم من بعض آثاره القانونية المباشرة. فإزالة التصنيف تغير الرسالة من دولة عالية المخاطر إلى دولة تسعى إلى الاندماج الاقتصادي الطبيعي، ما قد يدفع مجالس إدارات الشركات العالمية إلى إعادة فتح ملفات مؤجلة لسنوات.
لكن الاستثمار لا يتحرك بالقرارات السياسية وحدها. فالمستثمر يبحث عن استقرار سعر الصرف وحماية الملكية واستقلال القضاء ووضوح الضرائب ومكافحة الفساد وحرية تحويل الأرباح وتوفر الطاقة والبنية التحتية والأمن والبيانات الاقتصادية وسوق مصرفية فعالة.
إزالة التصنيف شرط مهم، لكنها ليست كافية. الفرصة التاريخية تكمن في قدرة سوريا على تحويل الانفتاح السياسي إلى إصلاح اقتصادي مؤسسي. الرسالة يجب أن تكون: تعال إلى سوريا وستجد قانوناً واضحاً ومصرفاً قادراً وقضاءً يحمي عقدك وسوقاً قابلة للنمو.
القرار الأمريكي أزال إحدى أكبر العقبات أمام الاستثمار والتعامل الدولي، ووصف بأنه يرفع عائقاً كبيراً أمام الاستثمار في سوريا. أما التحدي الحقيقي الآن فهو تحويل إزالة التصنيف من خبر سياسي إلى تدفقات مالية واستثمارات ومصانع وفرص عمل وصادرات ونمو حقيقي.
يمكن أن تصبح السياحة مصدراً مهماً للعملات الأجنبية وفرص العمل بفضل المقومات التاريخية والثقافية، شريطة تطوير البنية التحتية والخدمات.
الفرصة التاريخية والتحدي الحقيقي
يرى الدكتور خالد الحمدي أن الأثر النفسي والسياسي للقرار قد يكون أهم من بعض آثاره القانونية المباشرة. فإزالة التصنيف تغير الرسالة من دولة عالية المخاطر إلى دولة تسعى إلى الاندماج الاقتصادي الطبيعي، ما قد يدفع مجالس إدارات الشركات العالمية إلى إعادة فتح ملفات مؤجلة لسنوات.
لكن الاستثمار لا يتحرك بالقرارات السياسية وحدها. فالمستثمر يبحث عن استقرار سعر الصرف وحماية الملكية واستقلال القضاء ووضوح الضرائب ومكافحة الفساد وحرية تحويل الأرباح وتوفر الطاقة والبنية التحتية والأمن والبيانات الاقتصادية وسوق مصرفية فعالة.
إزالة التصنيف شرط مهم، لكنها ليست كافية. الفرصة التاريخية تكمن في قدرة سوريا على تحويل الانفتاح السياسي إلى إصلاح اقتصادي مؤسسي. الرسالة يجب أن تكون: تعال إلى سوريا وستجد قانوناً واضحاً ومصرفاً قادراً وقضاءً يحمي عقدك وسوقاً قابلة للنمو.
القرار الأمريكي أزال إحدى أكبر العقبات أمام الاستثمار والتعامل الدولي، ووصف بأنه يرفع عائقاً كبيراً أمام الاستثمار في سوريا. أما التحدي الحقيقي الآن فهو تحويل إزالة التصنيف من خبر سياسي إلى تدفقات مالية واستثمارات ومصانع وفرص عمل وصادرات ونمو حقيقي.

