سوريا - اقتصاد
دمشق وبغداد وفرص شراكة اقتصادية تتجاوز الحدود
الطاقة والزراعة والنقل تفتح مسارات للتكامل السوري العراقي، وخبير يتحدث لـ«العين السورية» عن شروط تحويل التقارب السياسي إلى تجارة واستثمارات ومشاريع قابلة للتنفيذ.
ن
نورا حربا
نشر في: ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦، ١٥:١٣
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

العين السورية - خاص
غير أن تحويل هذه المقومات إلى مكاسب فعلية يتطلب معالجة العقبات التي تواجه التجارة والاستثمار، ووضع آليات تنفيذ واضحة تتجاوز التفاهمات السياسية.
شراكة طويلة الأجل
في قراءة لآفاق العلاقات الاقتصادية السورية العراقية، يرى الخبير الاقتصادي الدكتور "فادي عياش"، في حديثه لـ«العين السورية»، أن التكامل بين الموارد النفطية العراقية والموقع الجغرافي السوري والقدرات الزراعية والبشرية في البلدين يمكن أن يشكل أساساً لشراكة استراتيجية طويلة الأمد، تسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتنشيط التجارة وتطوير ممرات الطاقة والنقل.
ويطرح عياش مجالات عدة يمكن أن تشكل قاعدة لهذا التكامل، في مقدمتها تطوير البنية التحتية للطاقة وإعادة تأهيل خطوط أنابيب النفط وتنشيط المعابر الحدودية وشبكات النقل، إلى جانب توسيع التعاون الزراعي والصناعي وجذب الاستثمارات.
لكن الاستفادة من هذه الفرص تبقى، وفق رؤيته، مرتبطة بتهيئة بيئة استثمارية أكثر استقراراً وشفافية، ومعالجة التحديات الإدارية والمالية والقانونية، وتوفير التمويل اللازم للمشاريع الكبرى.
الصادرات السورية إلى العراق وحجم التجارة الفعلية
بلغت الصادرات السورية إلى العراق نحو 62 مليون دولار خلال عام 2025، وفق بيانات نقلتها وكالات أنباء ونسبتها إلى وزارة المالية العراقية، في حين لا تتوافر، ضمن البيانات التي تستند إليها المادة، حصيلة مؤكدة لإجمالي التبادل التجاري بين البلدين خلال العام نفسه.
ولا يقدم رقم الصادرات وحده صورة كاملة عن العلاقات التجارية، إذ يتطلب تقييمها معرفة قيمة الصادرات والواردات من الجانبين، ومقارنتها بالسنوات السابقة، وتحديد أبرز السلع المتبادلة والعقبات التي تحد من توسعها.
وتمثل السوق العراقية فرصة أمام المنتجات السورية للوصول إلى أسواق قريبة جغرافياً، بما يتيح تقليل الاعتماد على مسارات نقل أطول وأكثر كلفة. إلا أن توسيع الصادرات يتطلب تحسين القدرة التنافسية للمنتجات المحلية، وتسهيل إجراءات التصدير والتخليص الجمركي، ومعالجة تكاليف الإنتاج والنقل، إلى جانب توفير آليات واضحة للتعاملات المالية بين الشركات.
وبذلك، لا يرتبط نمو التجارة بمجرد فتح الأسواق، بل بقدرة المنتجين والمصدرين على تلبية احتياجات السوق العراقية بأسعار وجودة تنافسية، وبوجود إجراءات مستقرة تسمح لهم بالتخطيط لعلاقات تجارية مستدامة.
الطاقة وممرات النقل وفرص تتجاوز التجارة التقليدية
من جانبه، يرى الخبير في الشؤون السياسية والاقتصادية باسل كويفي أن المباحثات السورية العراقية يمكن أن تفتح المجال أمام الاستثمار وإحياء مشاريع البنية التحتية وخطوط أنابيب النفط وممرات التجارة البرية.
وتكتسب هذه الملفات أهميتها من الموقع الجغرافي لسوريا وإطلالتها على البحر المتوسط، مقابل الموارد النفطية العراقية، وما يمكن أن يتيحه التعاون من فرص لتطوير النقل والخدمات اللوجستية والطاقة.
ويبرز في هذا السياق مشروع خط أنابيب كركوك–بانياس، الذي يمكن أن يشكل، في حال ثبوت جدواه الفنية والاقتصادية وتوافر التمويل، أحد مسارات التعاون النفطي. إلا أن إعادة تأهيله تتطلب تقييماً لحالة البنية التحتية، وتحديد تكاليف التشغيل والصيانة، ودراسة الأسواق المستهدفة والاعتبارات القانونية والتمويلية المرتبطة بالمشروع.
أما على مستوى التجارة، فإن تطوير المعابر الحدودية وتحسين إجراءات التخليص وتنظيم حركة الشاحنات يمكن أن يحقق نتائج مباشرة للتجار والمصدرين، في حين تحتاج مشاريع السكك الحديدية وأنابيب النفط إلى دراسات وتمويل وخطط تنفيذ طويلة الأمد.
الزراعة والأمن الغذائي مجال للتكامل
يضع عياش التعاون الزراعي وإدارة الموارد المائية ضمن المجالات التي يمكن أن تعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين، من خلال تطوير أساليب الإنتاج والاستفادة من التقنيات الحديثة في الري وتحسين كفاءة استخدام المياه.
وتزداد أهمية هذا التعاون في ظل التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في البلدين، بما فيها ارتفاع تكاليف الإنتاج وشح المياه وتأثيرات التغير المناخي. ويمكن لتبادل الخبرات والتقنيات وتطوير الصناعات الغذائية أن يسهم في تحسين الإنتاجية، وفتح أسواق إضافية أمام المنتجات الزراعية، وتعزيز سلاسل التوريد.
كما يكتسب التنسيق في إدارة الموارد المائية أهمية خاصة، نظراً إلى ارتباط نهري دجلة والفرات بالأمن المائي والغذائي لسوريا والعراق.
لكن الانتقال من الإمكانات النظرية إلى النتائج العملية يتطلب مشاريع محددة تستند إلى دراسات جدوى، وتوضح احتياجات التمويل والتقنيات المطلوبة والعائد المتوقع، مع مراعاة الموارد المائية المتاحة والظروف البيئية لكل منطقة.
الاستثمار والتمويل وتحديات تنفيذ المشاريع
لا ينفصل توسيع التبادل التجاري عن قدرة البلدين على جذب الاستثمارات وتوفير بيئة واضحة للشركات. ويشير عياش إلى أن الفساد الإداري والمالي وضبابية الإجراءات الاستثمارية وضعف البنية التحتية تشكل تحديات أمام تنفيذ المشاريع المشتركة.
وتتطلب معالجة هذه العقبات تبسيط الإجراءات وأتمتة المعاملات الجمركية والحدودية وتعزيز الشفافية وتوضيح القواعد القانونية الناظمة للاستثمار، بما يقلل الوقت والتكاليف والمخاطر أمام المستثمرين.
كما يتعين تقييم المتطلبات القانونية والتنظيمية لكل مشروع، والتحقق من أي قيود تنطبق على أطرافه أو آليات تمويله وتسوية مدفوعاته، قبل الانتقال إلى التنفيذ.
وفي هذا الإطار، يمكن دراسة صيغ التمويل الاستثماري، ومنها نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، لتمويل بعض مشاريع البنية التحتية، شرط توافر دراسات جدوى واضحة، وتوزيع محدد للمخاطر والمسؤوليات، وضمانات قانونية مناسبة لجميع الأطراف.
ويشير كويفي إلى أن نجاح الملفات المطروحة يرتبط بترجمة التفاهمات إلى إجراءات ملموسة، من خلال لجان مشتركة تعمل على تفعيل المعابر، وإطلاق اتفاقيات أولية قابلة للتنفيذ، ومعالجة الملفات العالقة عبر حوارات جادة.
من التقارب السياسي إلى مكاسب اقتصادية ملموسة
تمنح زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى دمشق فرصة لبحث تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية، في ظل توجه معلن لتعزيز التعاون بين البلدين. لكن نجاح هذا المسار سيعتمد على ما ينتج عنه من خطوات عملية، لا على التفاهمات السياسية وحدها.
وتبدأ الأولويات بتحديد العقبات التي تواجه التجار والمصدرين، وتسهيل حركة البضائع عبر المعابر، وتحسين الإجراءات الجمركية والمالية، ووضع أهداف قابلة للقياس لزيادة الصادرات وتوسيع قاعدة الشركات المتعاملة بين الجانبين.
ويمكن أن تتوسع هذه الخطوات لاحقاً لتشمل مشاريع الطاقة والسكك الحديدية والتعاون الزراعي والصناعي، وفقاً للجدوى الاقتصادية وتوافر التمويل والضمانات القانونية.
وبالنسبة إلى سوريا، فإن توسيع الوصول إلى السوق العراقية قد يتيح فرصاً إضافية أمام المنتجات المحلية، ويدعم النشاط الزراعي والصناعي، فيما يمكن للعراق الاستفادة من الموقع الجغرافي السوري وممراته البرية والبحرية.
غير أن تحويل هذه الإمكانات إلى نتائج يتطلب شراكة تستند إلى بيانات تجارية واضحة وإجراءات مستقرة ومشاريع مدروسة، بما يجعل تطور العلاقات الاقتصادية قابلاً للقياس من خلال نمو التجارة والاستثمار، وتحسن حركة البضائع، وتوسيع فرص الإنتاج والعمل في البلدين.
يفتح التقارب بين دمشق وبغداد نافذة لتوسيع الشراكة الاقتصادية، مستنداً إلى موارد ومزايا متكاملة تجمع النفط العراقي بالموقع الجغرافي السوري، والقدرات الزراعية والصناعية والبشرية في البلدين. ومع زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى دمشق، تتجدد فرص تحويل روابط الجوار إلى مشاريع في الطاقة والنقل والتجارة والاستثمار، تدعم الإنتاج وتوفر فرص عمل، فيما يبقى الانتقال من التفاهمات إلى التنفيذ الخطوة الحاسمة لترجمة هذه الإمكانات إلى مكاسب مشتركة.
غير أن تحويل هذه المقومات إلى مكاسب فعلية يتطلب معالجة العقبات التي تواجه التجارة والاستثمار، ووضع آليات تنفيذ واضحة تتجاوز التفاهمات السياسية.
شراكة طويلة الأجل
في قراءة لآفاق العلاقات الاقتصادية السورية العراقية، يرى الخبير الاقتصادي الدكتور "فادي عياش"، في حديثه لـ«العين السورية»، أن التكامل بين الموارد النفطية العراقية والموقع الجغرافي السوري والقدرات الزراعية والبشرية في البلدين يمكن أن يشكل أساساً لشراكة استراتيجية طويلة الأمد، تسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتنشيط التجارة وتطوير ممرات الطاقة والنقل.
ويطرح عياش مجالات عدة يمكن أن تشكل قاعدة لهذا التكامل، في مقدمتها تطوير البنية التحتية للطاقة وإعادة تأهيل خطوط أنابيب النفط وتنشيط المعابر الحدودية وشبكات النقل، إلى جانب توسيع التعاون الزراعي والصناعي وجذب الاستثمارات.
لكن الاستفادة من هذه الفرص تبقى، وفق رؤيته، مرتبطة بتهيئة بيئة استثمارية أكثر استقراراً وشفافية، ومعالجة التحديات الإدارية والمالية والقانونية، وتوفير التمويل اللازم للمشاريع الكبرى.
الصادرات السورية إلى العراق وحجم التجارة الفعلية
بلغت الصادرات السورية إلى العراق نحو 62 مليون دولار خلال عام 2025، وفق بيانات نقلتها وكالات أنباء ونسبتها إلى وزارة المالية العراقية، في حين لا تتوافر، ضمن البيانات التي تستند إليها المادة، حصيلة مؤكدة لإجمالي التبادل التجاري بين البلدين خلال العام نفسه.
ولا يقدم رقم الصادرات وحده صورة كاملة عن العلاقات التجارية، إذ يتطلب تقييمها معرفة قيمة الصادرات والواردات من الجانبين، ومقارنتها بالسنوات السابقة، وتحديد أبرز السلع المتبادلة والعقبات التي تحد من توسعها.
وتمثل السوق العراقية فرصة أمام المنتجات السورية للوصول إلى أسواق قريبة جغرافياً، بما يتيح تقليل الاعتماد على مسارات نقل أطول وأكثر كلفة. إلا أن توسيع الصادرات يتطلب تحسين القدرة التنافسية للمنتجات المحلية، وتسهيل إجراءات التصدير والتخليص الجمركي، ومعالجة تكاليف الإنتاج والنقل، إلى جانب توفير آليات واضحة للتعاملات المالية بين الشركات.
وبذلك، لا يرتبط نمو التجارة بمجرد فتح الأسواق، بل بقدرة المنتجين والمصدرين على تلبية احتياجات السوق العراقية بأسعار وجودة تنافسية، وبوجود إجراءات مستقرة تسمح لهم بالتخطيط لعلاقات تجارية مستدامة.
الطاقة وممرات النقل وفرص تتجاوز التجارة التقليدية
من جانبه، يرى الخبير في الشؤون السياسية والاقتصادية باسل كويفي أن المباحثات السورية العراقية يمكن أن تفتح المجال أمام الاستثمار وإحياء مشاريع البنية التحتية وخطوط أنابيب النفط وممرات التجارة البرية.
وتكتسب هذه الملفات أهميتها من الموقع الجغرافي لسوريا وإطلالتها على البحر المتوسط، مقابل الموارد النفطية العراقية، وما يمكن أن يتيحه التعاون من فرص لتطوير النقل والخدمات اللوجستية والطاقة.
ويبرز في هذا السياق مشروع خط أنابيب كركوك–بانياس، الذي يمكن أن يشكل، في حال ثبوت جدواه الفنية والاقتصادية وتوافر التمويل، أحد مسارات التعاون النفطي. إلا أن إعادة تأهيله تتطلب تقييماً لحالة البنية التحتية، وتحديد تكاليف التشغيل والصيانة، ودراسة الأسواق المستهدفة والاعتبارات القانونية والتمويلية المرتبطة بالمشروع.
أما على مستوى التجارة، فإن تطوير المعابر الحدودية وتحسين إجراءات التخليص وتنظيم حركة الشاحنات يمكن أن يحقق نتائج مباشرة للتجار والمصدرين، في حين تحتاج مشاريع السكك الحديدية وأنابيب النفط إلى دراسات وتمويل وخطط تنفيذ طويلة الأمد.
الزراعة والأمن الغذائي مجال للتكامل
يضع عياش التعاون الزراعي وإدارة الموارد المائية ضمن المجالات التي يمكن أن تعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين، من خلال تطوير أساليب الإنتاج والاستفادة من التقنيات الحديثة في الري وتحسين كفاءة استخدام المياه.
وتزداد أهمية هذا التعاون في ظل التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في البلدين، بما فيها ارتفاع تكاليف الإنتاج وشح المياه وتأثيرات التغير المناخي. ويمكن لتبادل الخبرات والتقنيات وتطوير الصناعات الغذائية أن يسهم في تحسين الإنتاجية، وفتح أسواق إضافية أمام المنتجات الزراعية، وتعزيز سلاسل التوريد.
كما يكتسب التنسيق في إدارة الموارد المائية أهمية خاصة، نظراً إلى ارتباط نهري دجلة والفرات بالأمن المائي والغذائي لسوريا والعراق.
لكن الانتقال من الإمكانات النظرية إلى النتائج العملية يتطلب مشاريع محددة تستند إلى دراسات جدوى، وتوضح احتياجات التمويل والتقنيات المطلوبة والعائد المتوقع، مع مراعاة الموارد المائية المتاحة والظروف البيئية لكل منطقة.
الاستثمار والتمويل وتحديات تنفيذ المشاريع
لا ينفصل توسيع التبادل التجاري عن قدرة البلدين على جذب الاستثمارات وتوفير بيئة واضحة للشركات. ويشير عياش إلى أن الفساد الإداري والمالي وضبابية الإجراءات الاستثمارية وضعف البنية التحتية تشكل تحديات أمام تنفيذ المشاريع المشتركة.
وتتطلب معالجة هذه العقبات تبسيط الإجراءات وأتمتة المعاملات الجمركية والحدودية وتعزيز الشفافية وتوضيح القواعد القانونية الناظمة للاستثمار، بما يقلل الوقت والتكاليف والمخاطر أمام المستثمرين.
كما يتعين تقييم المتطلبات القانونية والتنظيمية لكل مشروع، والتحقق من أي قيود تنطبق على أطرافه أو آليات تمويله وتسوية مدفوعاته، قبل الانتقال إلى التنفيذ.
وفي هذا الإطار، يمكن دراسة صيغ التمويل الاستثماري، ومنها نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، لتمويل بعض مشاريع البنية التحتية، شرط توافر دراسات جدوى واضحة، وتوزيع محدد للمخاطر والمسؤوليات، وضمانات قانونية مناسبة لجميع الأطراف.
ويشير كويفي إلى أن نجاح الملفات المطروحة يرتبط بترجمة التفاهمات إلى إجراءات ملموسة، من خلال لجان مشتركة تعمل على تفعيل المعابر، وإطلاق اتفاقيات أولية قابلة للتنفيذ، ومعالجة الملفات العالقة عبر حوارات جادة.
من التقارب السياسي إلى مكاسب اقتصادية ملموسة
تمنح زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى دمشق فرصة لبحث تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية، في ظل توجه معلن لتعزيز التعاون بين البلدين. لكن نجاح هذا المسار سيعتمد على ما ينتج عنه من خطوات عملية، لا على التفاهمات السياسية وحدها.
وتبدأ الأولويات بتحديد العقبات التي تواجه التجار والمصدرين، وتسهيل حركة البضائع عبر المعابر، وتحسين الإجراءات الجمركية والمالية، ووضع أهداف قابلة للقياس لزيادة الصادرات وتوسيع قاعدة الشركات المتعاملة بين الجانبين.
ويمكن أن تتوسع هذه الخطوات لاحقاً لتشمل مشاريع الطاقة والسكك الحديدية والتعاون الزراعي والصناعي، وفقاً للجدوى الاقتصادية وتوافر التمويل والضمانات القانونية.
وبالنسبة إلى سوريا، فإن توسيع الوصول إلى السوق العراقية قد يتيح فرصاً إضافية أمام المنتجات المحلية، ويدعم النشاط الزراعي والصناعي، فيما يمكن للعراق الاستفادة من الموقع الجغرافي السوري وممراته البرية والبحرية.
غير أن تحويل هذه الإمكانات إلى نتائج يتطلب شراكة تستند إلى بيانات تجارية واضحة وإجراءات مستقرة ومشاريع مدروسة، بما يجعل تطور العلاقات الاقتصادية قابلاً للقياس من خلال نمو التجارة والاستثمار، وتحسن حركة البضائع، وتوسيع فرص الإنتاج والعمل في البلدين.


