سوريا - اقتصاد
أسهم معلّقة في بورصة دمشق.. من يعطّل عودتها إلى التداول؟
خمسة أسهم خارج التداول، ومساهمون ينتظرون توضيح أسباب التعليق والمهل المتوقعة لاستئنافه، فيما ترتبط العودة باستكمال متطلبات مالية ورقابية لدى الشركات والجهات المختصة.
م
منير الرفاعي
نشر في: ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦، ١٠:٢٢
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

تواجه أسهم عدد من الشركات المدرجة في سوق دمشق للأوراق المالية استمرار تعليق التداول، وسط تساؤلات المساهمين عن أسباب تأخر عودتها، وحقهم في التصرف بملكياتهم، وانعكاسات هذه الحالة على السيولة والثقة بالسوق. وبينما تحدد هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية متطلبات واضحة لاستئناف التداول، يبقى تنفيذها مرتبطاً بإجراءات الشركات والجهات الرقابية المعنية، من دون جدول زمني محدد حتى الآن.
وتشمل الشركات المعنية بنك الشام، وبنك سورية الدولي الإسلامي، وبنك سورية والخليج، والعقيلة للتأمين التكافلي، وسيريتل. وفي شكوى وصلت إلى «العين السورية»، عبّرت مجموعة من المساهمين والمستثمرين عن قلقها من استمرار التعليق، مطالبة بتوضيح أسبابه وتحديد موعد متوقع لاستئناف التداول.
وتُظهر بيانات عدد المساهمين حتى نهاية عام 2025 أن تعليق التداول يطال شركات تضم مجتمعةً 26,718 مساهماً، يتوزعون بين بنك سورية الدولي الإسلامي 12,213 مساهماً، وسيريتل 6,963، وبنك الشام 5,179، وشركة العقيلة للتأمين التكافلي 1,465، وبنك سورية والخليج 898 مساهماً. وتعكس هذه الأرقام اتساع قاعدة المستثمرين المعنيين باستئناف التداول، وأهمية توفير معلومات واضحة بشأن أسباب التعليق ومتطلبات إنهائه والمهل المتوقعة لمعالجة الملفات العالقة.
إقرأ أيضاً: 874 مليون سهم غير مودع في بورصة دمشق.. ماذا يعني ذلك؟
شروط معلنة.. لكن التنفيذ بيد جهات متعددة
أوضح رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية، الدكتور عبد الرزاق قاسم في تصريح لـ"لعين السورية"، أن استمرار تعليق التداول على أسهم بنك الشام، وبنك سورية الدولي الإسلامي، وبنك سورية والخليج، يرتبط بإجراءات لدى مصرف سورية المركزي.
وقال قاسم إن الهيئة حددت شرطين أساسيين لإعادة التداول، هما استلام القوائم المالية عن السنة المنتهية في 31 كانون الأول 2024، وقوائم الأشخاص المطلعين في هذه المصارف. وأضاف أن القوائم المالية المطلوبة لم تصدر عن المصارف الثلاثة حتى الآن، مشيراً إلى أن الموضوع يرتبط، بحسب إفادة قاسم، بملف القوائم المالية لدى مصرف سورية المركزي.
وفيما يتعلق بشركة العقيلة للتأمين التكافلي، أوضح قاسم أن تعليق التداول على سهمها يرتبط بموضوع قائم مع هيئة الإشراف على التأمين بشأن قرار إيقاف التداول. أما شركة سيريتل، فلا تزال مطالبة بتقديم قوائم الأشخاص المطلعين إلى الهيئة، وهو أحد الشروط اللازمة لإعادة سهمها إلى التداول.
وأكد قاسم أن استئناف التداول في الشركات المعنية يتوقف على استكمال المتطلبات المحددة، لافتاً إلى أن الإطار الزمني لذلك يرتبط بالإجراءات التي تتخذها الجهات الإشرافية وإدارات الشركات نفسها، ومدى سرعة تقديم البيانات والمستندات المطلوبة. وأضاف أن الهيئة راسلت الشركات والجهات المعنية لحثها على تسريع الإجراءات اللازمة لإعادة الأسهم إلى التداول.
تأخر الإفصاح.. خلفية مصرفية لم تُحسم بعد
وتتصل هذه التطورات بملف تأخر الإفصاح المالي في القطاع المصرفي الخاص، الذي تناولته «العين السورية» في تقرير نشرته في 26 أيلول 2026، استناداً إلى ردود هيئة الأوراق والأسواق المالية ومصرف سورية المركزي.
شروط معلنة.. لكن التنفيذ بيد جهات متعددة
أوضح رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية، الدكتور عبد الرزاق قاسم في تصريح لـ"لعين السورية"، أن استمرار تعليق التداول على أسهم بنك الشام، وبنك سورية الدولي الإسلامي، وبنك سورية والخليج، يرتبط بإجراءات لدى مصرف سورية المركزي.
وقال قاسم إن الهيئة حددت شرطين أساسيين لإعادة التداول، هما استلام القوائم المالية عن السنة المنتهية في 31 كانون الأول 2024، وقوائم الأشخاص المطلعين في هذه المصارف. وأضاف أن القوائم المالية المطلوبة لم تصدر عن المصارف الثلاثة حتى الآن، مشيراً إلى أن الموضوع يرتبط، بحسب إفادة قاسم، بملف القوائم المالية لدى مصرف سورية المركزي.
وفيما يتعلق بشركة العقيلة للتأمين التكافلي، أوضح قاسم أن تعليق التداول على سهمها يرتبط بموضوع قائم مع هيئة الإشراف على التأمين بشأن قرار إيقاف التداول. أما شركة سيريتل، فلا تزال مطالبة بتقديم قوائم الأشخاص المطلعين إلى الهيئة، وهو أحد الشروط اللازمة لإعادة سهمها إلى التداول.
وأكد قاسم أن استئناف التداول في الشركات المعنية يتوقف على استكمال المتطلبات المحددة، لافتاً إلى أن الإطار الزمني لذلك يرتبط بالإجراءات التي تتخذها الجهات الإشرافية وإدارات الشركات نفسها، ومدى سرعة تقديم البيانات والمستندات المطلوبة. وأضاف أن الهيئة راسلت الشركات والجهات المعنية لحثها على تسريع الإجراءات اللازمة لإعادة الأسهم إلى التداول.
تأخر الإفصاح.. خلفية مصرفية لم تُحسم بعد
وتتصل هذه التطورات بملف تأخر الإفصاح المالي في القطاع المصرفي الخاص، الذي تناولته «العين السورية» في تقرير نشرته في 26 أيلول 2026، استناداً إلى ردود هيئة الأوراق والأسواق المالية ومصرف سورية المركزي.
وذكرت الهيئة حينها أن ثلاثة مصارف لم تكن قد نشرت بياناتها المالية لعام 2024، وأن خمسة مصارف لم تنشر بيانات عام 2025، عازية ذلك إلى عدم صدور موافقة مصرف سورية المركزي على البيانات.
وفي رده السابق، أوضح مصرف سورية المركزي أن أسباب التأخر تختلف من مصرف إلى آخر، وتشمل متطلبات مالية ومحاسبية ورقابية، إلى جانب إجراءات قانونية وإدارية. إضافة إلى تأخر يرتبط بإعادة تشكيل مجالس الإدارة والإدارات التنفيذية وتعيين مدققي الحسابات في بعض المصارف.
وتوفر هذه الإفادات خلفية لفهم تعقيدات الإفصاح المصرفي، لكنها لا تكفي وحدها لتحديد التطورات التي طرأت على كل مصرف من المصارف الثلاثة المعلّقة منذ نشر التقرير السابق. فذلك يتطلب تحديثاً من المصرف المركزي بشأن وضع كل ملف، وما إذا كانت المتطلبات قد استُكملت أو لا تزال قائمة.
سيريتل.. اجتماع مرتقب وأسئلة عن العودة
وفي حالة سيريتل، تتزامن إفادة هيئة الأوراق والأسواق المالية مع إعلان الشركة دعوة هيئتها العامة العادية إلى الاجتماع يوم الثلاثاء 10 تشرين الثاني 2026.
ويتضمن جدول الأعمال مناقشة مقترح توزيع جزء من الأرباح المدورة حتى عام 2024، وتدوير أرباح عام 2025، إلى جانب البحث في مكافآت وتعويضات أعضاء مجلس الإدارة وإقرار تعيين عضو جديد.
ويفتح الاجتماع المرتقب أسئلة بشأن وضع الإفصاح والحوكمة في الشركة، ومدى استكمال المتطلبات التنظيمية اللازمة لاستئناف التداول. غير أن انعقاد الهيئة العامة، أو مناقشة مقترح توزيع الأرباح، لا يعني تلقائياً عودة السهم إلى السوق، ما لم تستوفَ شروط إعادة التداول التي حددتها الجهات المختصة.
إقرأ أيضاً: بورصة دمشق.. 59% من الشركات خارج دائرة السيولة
السيولة والثقة.. ملف يحتاج إلى توضيح مستقل
تكشف هذه الحالات عن تحدٍّ يتجاوز إعادة أسهم محددة إلى التداول، إلى ضرورة ضمان وصول المستثمرين إلى المعلومات المالية في الوقت المناسب، وتوضيح أسباب التعليق ومتطلبات إنهائه، ومتابعة تنفيذها بشفافية.
وبينما تؤكد هيئة الأوراق والأسواق المالية أنها حددت شروط العودة وراسلت الجهات المعنية لتسريع الإجراءات، يبقى استئناف التداول مرهوناً باستكمال المتطلبات لدى كل شركة والجهة الرقابية المختصة، فيما ينتظر المساهمون إجابات أوضح بشأن المهل المتوقعة وآليات معالجة الملفات العالقة.


