سوريا - سياسة
رئيس الوزراء العراقي في دمشق.. اختبار جديد للتقارب السوري العراقي
الرئيس أحمد الشرع يستقبل رئيس الوزراء العراقي في مطار دمشق، وملفات النفط والتجارة وأمن الحدود تتقدم مباحثات البلدين لتعزيز المصالح المشتركة.
ا
العين السورية
نشر في: ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦، ١٤:٠٧
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

العين السورية
استقبل الرئيس أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والوفد الحكومي المرافق له في مطار دمشق الدولي، في زيارة رسمية تتصدرها ملفات العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والأمني، وسط مساعٍ لتحويل التقارب بين بغداد ودمشق إلى شراكات عملية.
وبحسب بيان للحكومة العراقية، تركز الزيارة على مستقبل العلاقات السورية العراقية، وتطورات المنطقة وتداعياتها والتحديات الجيوسياسية التي تواجهها. ويحظى التعاون الاقتصادي والتجاري بأولوية في المباحثات، انطلاقاً من حاجة البلدين إلى شراكات تحول روابط الجوار إلى مصالح متبادلة وفرص للتنمية والاستثمار.
محطة في مسار التقارب
تأتي الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات السورية العراقية تنسيقاً في ملفات اقتصادية وأمنية، أبرزها مكافحة الإرهاب والتهريب وتوسيع النشاط الاقتصادي، خصوصاً ما يتعلق بإمكانية تصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية وموانئها.
وعلى الرغم من أهمية الزيارة في التواصل الرسمي بين البلدين، فإنها ليست بداية الاتصالات السياسية بينهما؛ فقد التقى الرئيس الشرع والزيدي في نيويورك في أيلول الماضي، لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية. كما استقبل الرئيس الشرع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق في 29 حزيران.
انفتاح سياسي
يرى الأكاديمي "حمزة المحيمد" أن هذه الخطوات السياسية مهّدت للانفتاح بين البلدين، انطلاقاً من طبيعة العلاقات التاريخية التي تربطهما، ولا سيما مع الإعلان سابقاً عن تشكيل لجان مشتركة متخصصة في ملفات الطاقة والزراعة والمياه والنقل والمنافذ الحدودية.
ويشير المحيمد إلى أن زيارة الزيدي تمثل انتقالاً بالعلاقات السورية العراقية من التنسيق الأمني والاقتصادي إلى مستوى أوسع من التواصل السياسي، في ظل ما يصفه بمحاولات أطراف إقليمية عرقلة تطور العلاقات بين دمشق وبغداد خلال الفترة الماضية.
من جهته، يلفت الباحث داوود السيد إلى أهمية تعزيز العلاقات السياسية على أعلى المستويات الرسمية، في ظل التحديات الإقليمية، بما فيها الإرهاب العابر للحدود واستغلال الحدود المشتركة في أنشطة تهدد الأمن والاستقرار، فضلاً عن وجود ميليشيات إيرانية تسعى، بحسب تقديره، إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.
ويضيف السيد أن الامتداد العشائري والجغرافي بين البلدين يعزز أهمية التنسيق المشترك، معتبراً أن الزيارة، وإن جاءت متأخرة، ضرورية وتنسجم مع رؤية أوسع للعلاقات الإقليمية، بما في ذلك الدعم الأميركي لمسار التقارب السوري العراقي.
أولوية اقتصادية
كشف الرئيس السوري أحمد الشرع، في حديث لقناة دجلة، عن تواصل مع شركات عالمية لربط خط أنابيب بانياس بمصافي التكرير، في إطار مذكرات التفاهم الموقعة بين سوريا والعراق بشأن خط بانياس–كركوك.
ووصف سوريا بأنها تمثل منفذاً بحرياً استراتيجياً للعراق نحو الغرب والبحر المتوسط، بما يتيح فرصاً لتصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية.
وفي هذا السياق، يوضح المحيمد أن العراق بدأ مؤخراً تصدير كميات محدودة من النفط عبر سوريا، مشيراً إلى توقيع مذكرة تفاهم أخرى مع ائتلاف يضم ثلاث شركات، من بينها شيفرون الأميركية، بشأن مشروع خط الأنابيب.
من جانبه، يرى السيد أن الاقتصاد يشكل أحد أبرز الملفات القادرة على دفع العلاقات بين البلدين إلى الأمام، وربما يحقق تقدماً أسرع من المسار السياسي، نظراً إلى ما يتيحه موقعهما الجغرافي من فرص للتعاون، ولا سيما في الطاقة والتجارة والنقل، بما يشمل نقل النفط العراقي عبر الأراضي السورية باتجاه البحر المتوسط والأسواق الإقليمية.
ويضيف أن آفاق التعاون لا تقتصر على مشروعات الطاقة، بل تشمل مشاريع الربط الإقليمي، واستفادة سوريا من السوق العراقية لتصدير المنتجات الزراعية والغذائية والصناعية، إلى جانب استقطاب الاستثمارات العراقية، بما يعزز المصالح الاقتصادية المتبادلة.
وكانت وسائل إعلام عراقية قد نقلت عن مصدر حكومي أن الزيارة تستهدف تعزيز العلاقات الثنائية وبحث ملفات سياسية وأمنية واقتصادية ذات اهتمام مشترك.
ومن المقرر أن تتصدر قضايا أمن الحدود ومكافحة الإرهاب جدول المباحثات، بالتوازي مع توسيع الشراكة الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للعلاقات بين البلدين.
استقبل الرئيس أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والوفد الحكومي المرافق له في مطار دمشق الدولي، في زيارة رسمية تتصدرها ملفات العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والأمني، وسط مساعٍ لتحويل التقارب بين بغداد ودمشق إلى شراكات عملية.
وبحسب بيان للحكومة العراقية، تركز الزيارة على مستقبل العلاقات السورية العراقية، وتطورات المنطقة وتداعياتها والتحديات الجيوسياسية التي تواجهها. ويحظى التعاون الاقتصادي والتجاري بأولوية في المباحثات، انطلاقاً من حاجة البلدين إلى شراكات تحول روابط الجوار إلى مصالح متبادلة وفرص للتنمية والاستثمار.
محطة في مسار التقارب
تأتي الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات السورية العراقية تنسيقاً في ملفات اقتصادية وأمنية، أبرزها مكافحة الإرهاب والتهريب وتوسيع النشاط الاقتصادي، خصوصاً ما يتعلق بإمكانية تصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية وموانئها.
وعلى الرغم من أهمية الزيارة في التواصل الرسمي بين البلدين، فإنها ليست بداية الاتصالات السياسية بينهما؛ فقد التقى الرئيس الشرع والزيدي في نيويورك في أيلول الماضي، لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية. كما استقبل الرئيس الشرع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق في 29 حزيران.
انفتاح سياسي
يرى الأكاديمي "حمزة المحيمد" أن هذه الخطوات السياسية مهّدت للانفتاح بين البلدين، انطلاقاً من طبيعة العلاقات التاريخية التي تربطهما، ولا سيما مع الإعلان سابقاً عن تشكيل لجان مشتركة متخصصة في ملفات الطاقة والزراعة والمياه والنقل والمنافذ الحدودية.
ويشير المحيمد إلى أن زيارة الزيدي تمثل انتقالاً بالعلاقات السورية العراقية من التنسيق الأمني والاقتصادي إلى مستوى أوسع من التواصل السياسي، في ظل ما يصفه بمحاولات أطراف إقليمية عرقلة تطور العلاقات بين دمشق وبغداد خلال الفترة الماضية.
من جهته، يلفت الباحث داوود السيد إلى أهمية تعزيز العلاقات السياسية على أعلى المستويات الرسمية، في ظل التحديات الإقليمية، بما فيها الإرهاب العابر للحدود واستغلال الحدود المشتركة في أنشطة تهدد الأمن والاستقرار، فضلاً عن وجود ميليشيات إيرانية تسعى، بحسب تقديره، إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.
ويضيف السيد أن الامتداد العشائري والجغرافي بين البلدين يعزز أهمية التنسيق المشترك، معتبراً أن الزيارة، وإن جاءت متأخرة، ضرورية وتنسجم مع رؤية أوسع للعلاقات الإقليمية، بما في ذلك الدعم الأميركي لمسار التقارب السوري العراقي.
أولوية اقتصادية
كشف الرئيس السوري أحمد الشرع، في حديث لقناة دجلة، عن تواصل مع شركات عالمية لربط خط أنابيب بانياس بمصافي التكرير، في إطار مذكرات التفاهم الموقعة بين سوريا والعراق بشأن خط بانياس–كركوك.
ووصف سوريا بأنها تمثل منفذاً بحرياً استراتيجياً للعراق نحو الغرب والبحر المتوسط، بما يتيح فرصاً لتصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية.
وفي هذا السياق، يوضح المحيمد أن العراق بدأ مؤخراً تصدير كميات محدودة من النفط عبر سوريا، مشيراً إلى توقيع مذكرة تفاهم أخرى مع ائتلاف يضم ثلاث شركات، من بينها شيفرون الأميركية، بشأن مشروع خط الأنابيب.
من جانبه، يرى السيد أن الاقتصاد يشكل أحد أبرز الملفات القادرة على دفع العلاقات بين البلدين إلى الأمام، وربما يحقق تقدماً أسرع من المسار السياسي، نظراً إلى ما يتيحه موقعهما الجغرافي من فرص للتعاون، ولا سيما في الطاقة والتجارة والنقل، بما يشمل نقل النفط العراقي عبر الأراضي السورية باتجاه البحر المتوسط والأسواق الإقليمية.
ويضيف أن آفاق التعاون لا تقتصر على مشروعات الطاقة، بل تشمل مشاريع الربط الإقليمي، واستفادة سوريا من السوق العراقية لتصدير المنتجات الزراعية والغذائية والصناعية، إلى جانب استقطاب الاستثمارات العراقية، بما يعزز المصالح الاقتصادية المتبادلة.
وكانت وسائل إعلام عراقية قد نقلت عن مصدر حكومي أن الزيارة تستهدف تعزيز العلاقات الثنائية وبحث ملفات سياسية وأمنية واقتصادية ذات اهتمام مشترك.
ومن المقرر أن تتصدر قضايا أمن الحدود ومكافحة الإرهاب جدول المباحثات، بالتوازي مع توسيع الشراكة الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للعلاقات بين البلدين.


