سوريا - اقتصاد
دمشق تعيد كتابة قواعد اقتصادها: شراكة الدولة والقطاع الخاص تبدأ مرحلة إعادة التأسيس
دمشق تعيد كتابة قواعد اقتصادها: شراكة الدولة والقطاع الخاص تبدأ مرحلة إعادة التأسيس
ا
العين السورية
نشر في: ١ يونيو ٢٠٢٦، ١٨:١٠
3 دقيقة
8

في قصر المؤتمرات بدمشق، لم يكن “المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص 2026” مجرد اجتماع اقتصادي روتيني، بل إعلان ضمني عن مرحلة جديدة لإعادة تعريف الاقتصاد السوري. تنظيم المؤتمر من قبل وزارة الاقتصاد والصناعة، بالشراكة مع حكومة اليابان، يعكس رغبة في الاستفادة من خبرات دولية، لكنه يضع الدولة السورية نفسها في مركز القيادة لهذا التحول.
وزير الاقتصاد والصناعة د. محمد نضال الشعار لم يكتفِ بعرض سياسات إصلاحية، بل طرح رؤية شاملة لنموذج اقتصادي جديد: دولة قوية توازن بين حرية السوق ودور الدولة الاستراتيجي، اقتصاد منتج ومتعدد المصادر قادر على الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية، وتعزيز القدرة التنافسية عبر استثمار الموقع الجغرافي والموارد البشرية.
كما شدد على أن النهضة الاقتصادية لا تبنى بالشعارات، بل بالكفاءة والانضباط والاستقرار، عبر شراكات حقيقية تسمح بالمبادرة والإبداع والإنتاج، مع رؤية وطنية واضحة.
تمكين المرأة والعدالة الاقتصادية
أحد ركائز هذا النموذج الجديد هو تمكين المرأة اقتصادياً وتعليمياً ومهنياً، بما يوسع المشاركة في المشاريع الصغيرة والمتوسطة والقطاعات الإنتاجية والخدمية، ويعزز اقتصاداً أكثر عدالة واستدامة.
في خطوة واضحة لإعادة صياغة الجدل حول الملكية، أكد الوزير أن الخصخصة ليست هدفاً أيديولوجياً، بل أداة لزيادة القيمة المضافة، ونجاح الأصول العامة يقاس بحجم المنافع الاقتصادية والاجتماعية التي تولدها، وليس بسعر بيعها. كما شدد على أن الشراكة مع القطاع الخاص لا تعني نقل المسؤولية من الدولة إلى المستثمر، بل خلق بيئة حقيقية للنمو والاستثمار.
الأمن الاقتصادي والاستقرار النقدي
الاعتماد المفرط على الاستيراد يمثل خطرا استراتيجياً طويل المدى، لذا يجب حماية مقومات الأمن الغذائي والإنتاجي. كما شدد الوزير على أن الاستقرار النقدي، مكافحة التضخم، وتطوير القطاع المصرفي وأنظمة الدفع، كلها عناصر أساسية لنجاح أي خطة استثمارية.
البعد الدولي والشراكة العالمية
تأكيدات السفير الياباني أكيهيرو تسوجي على دعم الحوار مع القطاع الخاص، واحترام قيادة سوريا لمسار التعافي الاقتصادي، تضع المؤتمر في إطار عالمي. السفير شدد على أن قطاع خاص قوي هو حجر الزاوية لإنعاش النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل ودعم الاستقرار.
من جهته، ركز الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، روحي الأفغاني، على إعادة بناء ممرات التجارة، تحديث السياسات، وصياغة عقد اجتماعي اقتصادي جديد بين القطاع العام والخاص يأخذ في الحسبان الأبعاد البيئية والاجتماعية وتطوير المهارات. كما أبرز قدرة القطاع الخاص السوري والشباب الطموح على قيادة مرحلة اقتصادية جديدة، مع التأكيد على أن الاندماج الإقليمي عنصر أساسي لبناء اقتصاد قوي ومستقر ومزدهر.
ما خرج به المؤتمر، مع حضور الجهات الدولية وتوجه وزارة المالية لدعم القطاع الخاص عملياً، لا يمثل مجرد برنامج إصلاح اقتصادي تقليدي، بل إعلان بداية مرحلة إعادة تأسيس النموذج الاقتصادي السوري. التحدي الحقيقي يبقى في قدرة المؤسسات على التنفيذ، وضمان مشاركة القطاع الخاص الفعلية، وتحويل الخطاب إلى سياسات قابلة للقياس.
في دمشق اليوم، يبدو واضحاً أن مرحلة إدارة الاقتصاد كما كانت سابقاً قد انتهت، وأن الاقتصاد السوري على مفترق طريق: إما الانطلاق نحو نموذج متوازن ومستدام بقيادة القطاع الخاص ودعم عالمي فاعل، أو البقاء حبيس الحلول الجزئية التقليدية.
وزير الاقتصاد والصناعة د. محمد نضال الشعار لم يكتفِ بعرض سياسات إصلاحية، بل طرح رؤية شاملة لنموذج اقتصادي جديد: دولة قوية توازن بين حرية السوق ودور الدولة الاستراتيجي، اقتصاد منتج ومتعدد المصادر قادر على الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية، وتعزيز القدرة التنافسية عبر استثمار الموقع الجغرافي والموارد البشرية.
كما شدد على أن النهضة الاقتصادية لا تبنى بالشعارات، بل بالكفاءة والانضباط والاستقرار، عبر شراكات حقيقية تسمح بالمبادرة والإبداع والإنتاج، مع رؤية وطنية واضحة.
تمكين المرأة والعدالة الاقتصادية
أحد ركائز هذا النموذج الجديد هو تمكين المرأة اقتصادياً وتعليمياً ومهنياً، بما يوسع المشاركة في المشاريع الصغيرة والمتوسطة والقطاعات الإنتاجية والخدمية، ويعزز اقتصاداً أكثر عدالة واستدامة.
في خطوة واضحة لإعادة صياغة الجدل حول الملكية، أكد الوزير أن الخصخصة ليست هدفاً أيديولوجياً، بل أداة لزيادة القيمة المضافة، ونجاح الأصول العامة يقاس بحجم المنافع الاقتصادية والاجتماعية التي تولدها، وليس بسعر بيعها. كما شدد على أن الشراكة مع القطاع الخاص لا تعني نقل المسؤولية من الدولة إلى المستثمر، بل خلق بيئة حقيقية للنمو والاستثمار.
الأمن الاقتصادي والاستقرار النقدي
الاعتماد المفرط على الاستيراد يمثل خطرا استراتيجياً طويل المدى، لذا يجب حماية مقومات الأمن الغذائي والإنتاجي. كما شدد الوزير على أن الاستقرار النقدي، مكافحة التضخم، وتطوير القطاع المصرفي وأنظمة الدفع، كلها عناصر أساسية لنجاح أي خطة استثمارية.
البعد الدولي والشراكة العالمية
تأكيدات السفير الياباني أكيهيرو تسوجي على دعم الحوار مع القطاع الخاص، واحترام قيادة سوريا لمسار التعافي الاقتصادي، تضع المؤتمر في إطار عالمي. السفير شدد على أن قطاع خاص قوي هو حجر الزاوية لإنعاش النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل ودعم الاستقرار.
من جهته، ركز الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، روحي الأفغاني، على إعادة بناء ممرات التجارة، تحديث السياسات، وصياغة عقد اجتماعي اقتصادي جديد بين القطاع العام والخاص يأخذ في الحسبان الأبعاد البيئية والاجتماعية وتطوير المهارات. كما أبرز قدرة القطاع الخاص السوري والشباب الطموح على قيادة مرحلة اقتصادية جديدة، مع التأكيد على أن الاندماج الإقليمي عنصر أساسي لبناء اقتصاد قوي ومستقر ومزدهر.
ما خرج به المؤتمر، مع حضور الجهات الدولية وتوجه وزارة المالية لدعم القطاع الخاص عملياً، لا يمثل مجرد برنامج إصلاح اقتصادي تقليدي، بل إعلان بداية مرحلة إعادة تأسيس النموذج الاقتصادي السوري. التحدي الحقيقي يبقى في قدرة المؤسسات على التنفيذ، وضمان مشاركة القطاع الخاص الفعلية، وتحويل الخطاب إلى سياسات قابلة للقياس.
في دمشق اليوم، يبدو واضحاً أن مرحلة إدارة الاقتصاد كما كانت سابقاً قد انتهت، وأن الاقتصاد السوري على مفترق طريق: إما الانطلاق نحو نموذج متوازن ومستدام بقيادة القطاع الخاص ودعم عالمي فاعل، أو البقاء حبيس الحلول الجزئية التقليدية.


