ريلز
البث
العالم
سوريا
    سوريا - اقتصاد

    تفاؤل بما يحمله الحاكم الجديد للمصرف المركزي... إعادة دمج البنوك في العملية التنموية

    ن
    ناظم عيد
    نشر في: ١٦ مايو ٢٠٢٦، ١٥:٠٦
    3 دقيقة
    10
    تفاؤل بما يحمله الحاكم الجديد للمصرف المركزي... إعادة دمج البنوك في العملية التنموية


    سادت أجواء من التفاؤل الحذر في الأوساط النقدية والأكاديمية معاً، بتعيين محمد صفوت رسلان في منصب حاكم مصرف سوريا المركزي.
    فالتفاؤل مصدره السيرة الذاتية للحاكم الجديد، وما يمتلكه من مهارات معرفية وخبرات عملية تؤهله لقيادة قطاع هو الأكثر حساسية في مرحلة إعادة بناء الاقتصاد السوري.
    أما الحذر فمصدره صعوبة المرحلة وحساسية الظرف على المستويين المحلي والعالمي.

    تعويل على التجربة والاختصاص


    يعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور فادي عياش.. قرار تعيين "محمد صفوت رسلان" حاكماً لمصرف سورية المركزي، خطوة هادفة إلى ضخ دماء شابة وحملة اختصاصات ومؤهلات لقيادة قطاع المصارف السورية، للخروج من العزلة وترميم الاستقرار النقدي، ومتابعة تطبيق الإستراتيجية الموضوعة للقطاع عموماً.
    ويرى د. عياش في حديثه إلى "العين السورية" أن الحاكم الجديد لمصرف سوريا المركزي يجمع بين الإجازة في الاقتصاد والشهادات المهنية الدولية. كالخبرة الدولية حيث عمل في مصارف أوروبية مرموقة مثل (دويتشه بنك)، وتخصص في الحوكمة وإدارة المخاطر. وكذلك فهو يتمتع بالفهم المحلي المباشر لواقع الاقتصاد السوري والواقع المالي والنقدي من خلال إدارته لـ "صندوق التنمية السوري" التي منحته دراية واسعة بتحديات التعافي الاقتصادي والواقع المعيشي.

    تفاؤل بنتائج واقعية

    وفقاً لذلك يشير د. عياش إلى تفاؤله بالانتقال من سياسات التصاريح الإعلامية السابقة، إلى تحقيق نتائج فعلية ملموسة تنعكس على حياة المواطنين، من خلال تعزيز الإندماج بالنظام المالي العالمي، واستعادة وتعزيز الثقة بالمنظومة المصرفية المحلية و بالعملة الوطنية. ولا سيما تحقيق استقرار نسبي في سعر الصرف وبشكل عاجل إيقاف تراجع قيمة الليرة ـ مع الإشارة إلى أن السوق أظهر استجابة أولية تفاؤلية في هذا السياق ـ
    مما يقتضي العمل بآليات السوق بعيداً عن التدخلات الارتجالية، للحد من التضخم وحماية العملة الوطنية، وتسهيل التحويلات المالية الخارجية، والتأسيس الصحيح لمنظومات الدفع الإلكتروني.

    مسؤولية متكاملة

    ويوضح الخبير د. عياش، أنه لا يمكن للسياسة النقدية أن تنجح بمعزل عن بقية القطاعات الاقتصادية ومؤسسات الدولة، حيث يتطلب نجاح الحاكم الجديد تكاملاً في عدة قرارات تتعلق بتشجيع الاستثمار، وتسهيل إجراءات التجارة الخارجية، وتوفير بيئة أعمال جاذبة. وكذلك المساهمة في وضع سياسات ضريبية عادلة ومحفزة تدعم المنتجين والمواطنين، مع ضبط الإنفاق الحكومي لتقليل عجز الموازنة.
    وأهمية دعم الإنتاج المحلي وزيادة التصدير وضبط الاستيراد وفق محددات وطنية تحقق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك المحلي، كما يجب التأكيد على أهمية الشراكة الحقيقية بين الحكومة وقطاع الأعمال الوطني و منظماته المختلفة لإدارة عجلة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

    سيرة ذاتية مـشجعة


    من جانبه، يرى الدكتور زياد عربش، المستشار الاقتصادي والأستاذ في جامعة دمشق، أن ثمة أهمية كبيرة لتعيين محمد صفوت رسلان كحاكم لمصرف سوريا المركزي.
    لأن الإجراء ليس مجرد استبدال شخص بشخص آخر.. فالرجل ـ الحاكم الجديد ـ قادم من مؤسسة تنموية "صندوق التنمية السوري"، وهذا عامل مهم بالنسبة لسوريا..
    إذا لدينا استحقاقات كثيرة تتطلب وجود رجل فاعل في هذا الموقع الحساس..

    استحقاق متقدم

    الاستحقاق الأول يبدو محلياً برأي د. عربش في حديثه إلى "العين السورية"، لا سيما في الوقت الراهن، وهو استكمال عملية استبدال العملة.. فقد مضى وقت ليس بالقليل على بداية الانطلاق في هذا المشروع، لكن في الواقع لم يُعط النتيجة المرجوة حتى الآن على مستوى الأثر الاقتصادي..

    بُعد خارجي

    أما الاستحقاق الثاني فهو خارجي.. إذ الملاحظ أن القنوات المصرفية العربية والدولية لم تُفعّل كما يجب، على الرغم من الخطوات الأولية المتمثلة برفع العقوبات، وعودة الانضمام إلى منظومة "سويفت"، وإعادة تفعيل البنوك المراسلة في الخارج، ومختلف الخطوات المشهودة في سياق إعادة إدماج سوريا في الاقتصاد العالمي..

    تفعيل القنوات المصرفية

    يتوقع المستشار الاقتصادي من الحاكم الجديد، الاستعجال في تفعيل القنوات المصرفية والتسهيلات التي أتيحت أمام سوريا بعد سنوات من الانقطاع.

    ويعوّل د. عربش على تفعيل دور المصرف المركزي للإسراع في إنعاش القنوات المصرفية مع العالم، لما لها من دور حيوي في تجسيد وتنفيذ الاتفاقات الاستثمارية العربية والأجنبية في مختلف القطاعات السورية. فالمرونة مطلوبة والشفافية أيضاً لاستعجال إنجاز ذلك.

    مجلس النقد والتسليف

    من جهة ثانية، يلفت المستشار الاقتصادي إلى قناعته بأن الحاكم الجديد يدرك بخبرته ورؤيته بدقة مالمطلوب كأولوية، وهو تفعيل مجلس النقد والتسليف، وتفعيل الأدوات المصرفية الداخلية، والتراكيب الإدارية والأخرى الناظمة للعمل..
    لأن إعادة تدوير عجلة الاقتصاد بسلاسة، يحتاج إلى تعاون مختلف الوزارات، وهذا يبدأ من قوام مجلس النقد والتسليف، الذي يضم ممثلين عن كافة الوزارات والجهات المؤثرة في الفعل التنموي.
    ولا ينسى د. عربش الإشارة إلى دور تفعيل الإقراض، وفك حبس السيولة في إطلاق العملية الاقتصادية..
    وهذا بالتأكيد لن يغيب عن قائمة أولويات الحاكم الجديد، خصوصاً وأنه كان مديراً لصندوق التنمية السوري.
    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    هل بدأت ورشة إنعاش الاقتصاد.. رسلان يعلن برنامجاً طموحاًسوريا - اقتصاد

    هل بدأت ورشة إنعاش الاقتصاد.. رسلان يعلن برنامجاً طموحاً

    االعين السورية
    3 دقيقة
    1
    السوق المصرفية نحو الاستقرار... تغيير يبشّر بعودة الثقة المفقودةسوريا - اقتصاد

    السوق المصرفية نحو الاستقرار... تغيير يبشّر بعودة الثقة المفقودة

    ههناء غانم
    3 دقيقة
    10
    هل يبدأ الانتعاش الحقيقي لسوق النقد السوري.. خبير ومجرّب في "المركزي"سوريا - اقتصاد

    هل يبدأ الانتعاش الحقيقي لسوق النقد السوري.. خبير ومجرّب في "المركزي"

    االعين السورية
    3 دقيقة
    5
    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    هل تودّ الانضمام إلى فريق العمل؟ أرسل طلبك الآن.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.

    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    جاري التحميل...