سوريا - اقتصاد
هل يبدأ الانتعاش الحقيقي لسوق النقد السوري.. خبير ومجرّب في "المركزي"
ا
العين السورية
نشر في: ١٦ مايو ٢٠٢٦، ١٥:٣٤
3 دقيقة
4

مع تولي محمد صفوت رسلان منصب حاكم مصرف سوريا المركزي ، تدخل السوق المصرفية والنقدية في سوريا، مرحلة حاسمة في تأثيرها الاقتصادي.
في زمن تواجه البلاد تحديات كبيرة تشمل استقرار سعر الصرف، التضخم، وانكماش السيولة. هذا التعيين يمثل لحظة فارقة يمكن أن تحدد مستقبل السوق النقدي والثقة بالقطاع المصرفي في السنوات القادمة.
"العين السورية "تواصلت مع معنيين بالشان الاقتصادي للاطلاع على أصداء تعبين الحاكم الجديد .
فرصة حاسمة

وأضاف: الاقتصاد السوري أمام مفترق طرق؛ فالاستقرار النقدي لم يعد خياراً بل ضرورة حيوية. السياسات النقدية التي ستطبّق في الأشهر القادمة ستحدد مصير سعر الصرف، وواقع التضخم، وثقة المواطنين بالمصارف.
إذا تم تطبيق السياسات بشكل مدروس وبشفافية، يمكن أن تشكل نقطة انطلاق لانتعاش سوق النقد، وتعزيز الاستثمارات، وإعادة الثقة إلى النظام المالي بعد سنوات من الاضطراب.
مرحلة نقدية دقيقة
يرى د. المصطفى، أن السوق النقدي السوري يمر بمرحلة دقيقة، حيث ترتبط فرص الانتعاش بتحقيق استقرار سعر الصرف، والسيطرة على التضخم، وتحفيز النشاط المصرفي. من جهة أخرى، يواجه "المركزي" تحديات كبيرة تتمثل في انخفاض الثقة بالمصارف، ومحدودية السيولة، وتأثير العقوبات الاقتصادية الخارجية على حركة النقد والتعاملات الدولية.
خطوات استراتيجية
لتحقيق استقرار مالي ونهوض سوق النقد، يرى المصطفى أن على مصرف سوريا المركزي التركيز على عدة محاور:
ضبط سعر الصرف والتضخم عبر سياسات نقدية واضحة وآليات شفافة للحد من المضاربات وتعزيز القوة الشرائية للمواطنين.
ثم تعزيز السيولة المصرفية لتسهيل الاستثمار وتحريك النشاط الاقتصادي، مع تقديم تسهيلات للشركات الصغيرة والمتوسطة.
إلى جانب إعادة الثقة بالمصارف من خلال رقابة فعّالة ونشر بيانات دورية عن "الصحة المالية" للبنوك.
وتطوير سوق النقد والأدوات المالية مثل السندات، شهادات الإيداع، ومنتجات مصرفية أخرى لدعم التداول المنظم.
إلى جانب الاستفادة من الكفاءات السورية داخل وخارج البلاد لتعزيز الخبرات المصرفية والنقدية الحديثة.
ولا ننسى تعزيز التعاون بين الدولة والقطاع الخاص لدعم المشاريع الوطنية وتحفيز الاستثمار المحلي.
إعادة ترتيب منتظرة
فإذا نجحت السياسات الجديدة في السيطرة على التضخم وتحفيز سوق النقد، فقد تكون هذه الخطوة نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام في سوريا.


