سوريا - اقتصاد
كيف يحدد السعر المرجعي للأسهم المدرجة لأول مرة في بورصة دمشق
من جلسة استكشافية لاختبار العرض والطلب إلى مراجعة تقييم الشركة وقيمتها الدفترية، تعتمد بورصة دمشق آلية متعددة المراحل لتحديد السعر المرجعي الأول للأسهم المدرجة حديثاً، بما يحدّ من التلاعب ويعزز شفافية التداول.
م
منير الرفاعي
نشر في: ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦، ١٠:٢٣
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

يُعدّ تحديد السعر المرجعي الأول للأسهم عند إدراجها في السوق المالية خطوة أساسية لضمان بداية تداول منظمة وعادلة، بعيداً عن التقلبات المفاجئة أو التأثيرات غير المبررة. وتعتمد سوق دمشق للأوراق المالية آلية محددة ومنظمة لاحتساب هذا السعر واعتماده، بما يوازن بين قوى العرض والطلب والمعايير الموضوعية المتعلقة بالشركة المدرجة.
التعريفات الأساسية المعتمدة في الآلية
تقوم الآلية على مفهومين رئيسيين. الأول هو «آلية المزايدة الثابتة»، التي تسمح بإدخال أوامر البيع والشراء إلى نظام التداول الإلكتروني دون تنفيذ أي صفقة، مع ترتيب هذه الأوامر بحسب الأولوية المحددة في نظام قواعد التداول.
أما الثاني فهو «سعر التوازن التأشيري»، ويُحتسب وفق تسلسل واضح من المعايير: يُختار أولاً السعر الذي يحقق أكبر كمية قابلة للتنفيذ من الأوامر المرسلة. وإذا تحقق هذا المعيار عند أكثر من سعر، يُعتمد السعر الذي يحقق أقل كمية غير قابلة للتنفيذ.
وفي حال تساوي الكميات غير القابلة للتنفيذ عند أكثر من سعر على الطرفين (البيع والشراء)، يُؤخذ السعر الوسطي بينهما. أما إذا تساوت الكميات على الطرف نفسه، فيُعتمد السعر الأعلى إن كان على طرف الشراء، والسعر الأدنى إن كان على طرف البيع.
القيمة الابتدائية وبدء العملية
تبدأ العملية بتحديد قيمة ابتدائية للورقة المالية. في السوق النظامية والسوق الموازية /أ/ تكون هذه القيمة هي القيمة الاسمية، بينما في السوق الموازية /ب/ تُعتمد القيمة الاسمية أو القيمة الدفترية أيهما أقل. وتُستخدم هذه القيمة كنقطة انطلاق للجلسة الاستكشافية.
الجلسة الاستكشافية
تُعقد جلسة استكشافية خاصة مدتها ساعتان ونصف، من الساعة العاشرة والنصف صباحاً حتى الواحدة ظهراً، مع فترة عشوائية للإغلاق لا تتجاوز عشر دقائق قبل الساعة الواحدة. تتم الجلسة وفق آلية المزايدة الثابتة ودون أي حدود سعرية على الورقة المالية.
القيمة الابتدائية وبدء العملية
تبدأ العملية بتحديد قيمة ابتدائية للورقة المالية. في السوق النظامية والسوق الموازية /أ/ تكون هذه القيمة هي القيمة الاسمية، بينما في السوق الموازية /ب/ تُعتمد القيمة الاسمية أو القيمة الدفترية أيهما أقل. وتُستخدم هذه القيمة كنقطة انطلاق للجلسة الاستكشافية.
الجلسة الاستكشافية
تُعقد جلسة استكشافية خاصة مدتها ساعتان ونصف، من الساعة العاشرة والنصف صباحاً حتى الواحدة ظهراً، مع فترة عشوائية للإغلاق لا تتجاوز عشر دقائق قبل الساعة الواحدة. تتم الجلسة وفق آلية المزايدة الثابتة ودون أي حدود سعرية على الورقة المالية.
لاحتساب سعر التوازن التأشيري في هذه الجلسة، يُشترط تحقق ثلاثة شروط أساسية:
• وجود أوامر مفتوحة بقيمة اسمية لا تقل عن خمسة آلاف ليرة سورية.
• مشاركة عشرة مستثمرين على الأقل، لا تربطهم علاقة بالشركة المدرجة أو بشركة الوساطة التي أرسلت الأمر.
• إدخال جميع الأوامر من نوع «أمر مفتوح» فقط.
في حال عدم تحقق هذه الشروط، تُعاد الجلسة في يوم التداول التالي وفق الآلية ذاتها. ولا تُنفذ أي صفقة في نهاية الجلسة الاستكشافية، بل تُعلَّق جميع الأوامر المدخلة على نظام التداول.
دراسة السعر واعتماده
خلال يومي العمل التاليين يُوقف التداول على الورقة المالية، وتُدرس نتائج الجلسة الاستكشافية في ضوء مجموعة من المعطيات الموضوعية، أبرزها: دراسة التقييم المقدمة من الشركة، والقيمة الدفترية للورقة المالية، واستبعاد أي أوامر شاذة يُشتبه في أنها تهدف إلى التأثير على السعر، إضافة إلى الخطة المستقبلية للشركة.
يُتخذ بعدها أحد قرارين:
الأول: اعتماد سعر التوازن التأشيري كسعر مرجعي. في هذه الحالة تُسترجع الأوامر المعلقة، وتُنفذ الأوامر المتطابقة على هذا السعر في بداية الجلسة التالية، ويستمر التداول عليه فقط إذا تلاقى العرض والطلب. ثم يُعتمد السعر كمرجع رسمي مع تطبيق الحدود السعرية المعتادة في الجلسات اللاحقة.
الثاني: عدم الموافقة على السعر. عندئذ تُحدد جلسة استكشافية جديدة بعد أسبوع، تتم وفق الآلية نفسها، لكن تُنفذ الصفقات في نهايتها وفقاً لسعر التوازن التأشيري الجديد، الذي يصبح السعر المرجعي للجلسات التالية مع تطبيق الحدود السعرية.
التزامات الوسطاء وضمانات النزاهة
يلتزم الوسطاء بالامتناع عن إدخال أي أوامر يكون الهدف منها التأثير على أسعار الأوراق المالية، وفقاً لما تنص عليه أنظمة التداول المعمول بها. وتهدف هذه الضوابط إلى حماية نزاهة عملية اكتشاف السعر ومنع أي محاولات للتلاعب.
تمثل هذه الآلية إطاراً متكاملاً لاكتشاف السعر المرجعي الأول للأسهم المدرجة حديثاً. فهي تجمع بين مرحلة استكشافية مفتوحة تسمح بظهور قوى العرض والطلب الحقيقية، وبين مراجعة موضوعية تستند إلى بيانات الشركة وأدائها، مما يوفر بداية تداول مستقرة وشفافة تعزز ثقة المستثمرين وتحمي مصالح جميع الأطراف في السوق.


