سوريا - سياسة
السويداء ورقة نتنياهو الانتخابية لاستقطاب أصوات الدروز
السويداء على طاولة الانتخابات الإسرائيلية.. كيف يوظّف نتنياهو مخاوف الدروز؟
أ
أحمد الكناني
نشر في: ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦، ١٥:٠٣
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

العين السورية
مع احتدام المنافسة في الانتخابات الإسرائيلية، المقرر إجراؤها في 27 تشرين الأول، تدخل الأحزاب الإسرائيلية مرحلة متقدمة في عرض أوراقها الانتخابية وإنجازاتها على الأرض. إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحزب الليكود لا يملكان الكثير من الإنجازات الداخلية التي يمكن عرضها، باستثناء استعراض الهيمنة العسكرية والحروب الإقليمية، خاصة أن نتنياهو بدأ حملته الانتخابية من جبل الشيخ السوري، معلنًا رؤيته للمرحلة المقبلة واستراتيجيته الأمنية والعسكرية في المنطقة.
تشير استطلاعات الرأي الإسرائيلية إلى تراجع واضح في شعبية حزب الليكود، الأمر الذي دفع نتنياهو إلى تكثيف تحركاته لاستقطاب أصوات تعزز موقفه الانتخابي. ويبدو أن استعراض القوة العسكرية في الجنوب السوري لم يعد كافيًا، إذ اتجه، خلال تجمع انتخابي لحزب الليكود مع ممثلين عن الطائفة الدرزية، إلى الكشف عن اتصال مباشر مع الرئيس أحمد الشرع لخفض التصعيد في تموز 2025 بالسويداء، وذلك في محاولة منه لاستقطاب المكوّن الدرزي وثقله في الانتخابات الإسرائيلية.
ورقة انتخابية
عطّل رئيس الوزراء الإسرائيلي مسار المفاوضات مع دمشق، في محاولة أخيرة لاستثمار التوغلات والتحركات الاستيطانية في الجنوب، إلى جانب الادعاء بالوصاية على المكوّن الدرزي في محافظة السويداء، وهو ما عبّرت عنه دمشق بربط هذه الملفات وتعقيداتها بوجود نتنياهو.
يعتقد الباحث في الشؤون الإسرائيلية، د. محمد عياش في حديثه لـ "العين السورية" عن تصريحات نتنياهو عن سوريا والسويداء، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي اعتمد بشكل كبير على اعتداءاته على دمشق في حملته الانتخابية، إذ سبق أن استعرض سيطرته النارية على أجزاء واسعة من الجغرافيا السورية، من ريف القنيطرة الشمالي وصولًا إلى حوض اليرموك، معتبرًا ذلك إنجازًا عسكريًا لإسرائيل.
ويلفت عياش إلى أن نتنياهو لم يذكر ملف السويداء ضمن الجنوب في تلك المرحلة، لأنه أراد استثماره بطريقة مختلفة عبر عقد اجتماعات مع المكوّن الدرزي لاستقطاب أصواته انتخابيًا، وهو ما جرى في بلدة يركا شمال إسرائيل.
من جانبه، يوضح الخبير في الشؤون الإسرائيلية، محمد أبو شريفة، أن نتنياهو وظّف حكمت الهجري وقادة الحرس الوطني في السويداء ضمن حملته ودعايته الانتخابية، إذ استعرض مرارًا صورًا ومقاطع فيديو ولافتات رفعها بعض الأفراد في محافظة السويداء، بما في ذلك صور لنتنياهو، في محاولة لإظهار أنه استطاع حماية المحافظة، بما يعزز فرصه في استقطاب المكوّن الدرزي في الداخل الإسرائيلي.
مقامرة في السويداء
اعتمد رئيس الوزراء الإسرائيلي على محافظة السويداء بوصفها ورقة رئيسية في حملته الانتخابية، خصوصًا فيما يتعلق باستقطاب المكوّن الدرزي في الداخل الإسرائيلي. ولم يقتصر ذلك على عرض التدخلات العسكرية، بل ذهب إلى أبعد من ذلك من خلال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي هدّد بأن خسارة نتنياهو للانتخابات ستؤدي إلى شن دمشق هجمات على المحافظة.
يوضح الباحث في الشؤون الإسرائيلية، د. عياش، أن استراتيجية نتنياهو تقوم على المقامرة السياسية بمستقبل محافظة السويداء، إذ يرى أن زيادة مخاوف المكوّن الدرزي في الداخل السوري ستنعكس مباشرة على المكوّن الدرزي في الداخل الإسرائيلي، وبالتالي، كلما ارتفع مستوى الخوف لديه، زادت الأصوات الداعمة لنتنياهو في الانتخابات.
ويلفت عياش إلى أن ذلك سيكون بمثابة مرحلة مؤقتة فقط في حال فوزه بالانتخابات، إذ سيكون من السهل التخلي عن هذه الورقة، لا سيما في ظل وجود مشروع إقليمي تحت عنوان «خارطة طريق السويداء»، وبرعاية أميركية وأردنية.
في المقابل، يرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أبو شريفة، أن نتنياهو نجح نسبيًا في اللعب على ورقة السويداء لاكتساب أصوات انتخابية، خاصة بعد إعلان الشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، دعمه لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، على خلفية مواقفه من التطورات في سوريا.
ويشير أبو شريفة إلى أن هذه التصريحات تأتي ضمن نشاطات نتنياهو وتركيزه على القضايا الأمنية مع اقتراب موعد الانتخابات، إذ زار منطقة غور الأردن، حيث يجري تشييد حاجز أمني جديد على الحدود الشرقية لإسرائيل. وعليه، بات البعد الأمني أولوية رئيسية في حملته الانتخابية لكسب المزيد من الأصوات، خاصة عبر تخويف الأقليات.
أزمة انتخابية
أظهرت نتائج استطلاع أجرته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية حصول معسكر بنيامين نتنياهو والمعسكر المعارض له على 51 مقعدًا لكل منهما، ما يبقي تشكيل الحكومة مرتبطًا بنتائج القوائم الأخرى والتحالفات التي ستعقب الاقتراع.
وفي هذا الإطار، يشير الباحث عياش إلى وجود عدة عوامل تتحكم في مسار الانتخابات الإسرائيلية، في ظل تصاعد قوى أخرى على حساب كتلة نتنياهو. كما أن ارتفاع نسبة المشاركة في التصويت قد يحد من هامش المناورة أمام القوى اليمينية المتشددة، وبالتالي يقلل من فرص نتنياهو.
من جانبه، يرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية أبو شريفة أن منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأييده لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات قد يؤدي إلى بعض التعديلات في مواقف الناخبين، باعتبار أن الرئيس الأميركي يدعم نتنياهو.
وبحسب أبو شريفة، سيحاول نتنياهو تقديم علاقته بترامب باعتبارها "كنزًا استراتيجيًا لإسرائيل"، ويضاف إلى ذلك حديث ترامب عن أن على نتنياهو مهاجمة إيران حتى لا تضطر الولايات المتحدة إلى القيام بذلك، وعليه ارتبطت الشراكة السياسية بين الرجلين بالشراكة العسكرية أيضًا.
مع احتدام المنافسة في الانتخابات الإسرائيلية، المقرر إجراؤها في 27 تشرين الأول، تدخل الأحزاب الإسرائيلية مرحلة متقدمة في عرض أوراقها الانتخابية وإنجازاتها على الأرض. إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحزب الليكود لا يملكان الكثير من الإنجازات الداخلية التي يمكن عرضها، باستثناء استعراض الهيمنة العسكرية والحروب الإقليمية، خاصة أن نتنياهو بدأ حملته الانتخابية من جبل الشيخ السوري، معلنًا رؤيته للمرحلة المقبلة واستراتيجيته الأمنية والعسكرية في المنطقة.
تشير استطلاعات الرأي الإسرائيلية إلى تراجع واضح في شعبية حزب الليكود، الأمر الذي دفع نتنياهو إلى تكثيف تحركاته لاستقطاب أصوات تعزز موقفه الانتخابي. ويبدو أن استعراض القوة العسكرية في الجنوب السوري لم يعد كافيًا، إذ اتجه، خلال تجمع انتخابي لحزب الليكود مع ممثلين عن الطائفة الدرزية، إلى الكشف عن اتصال مباشر مع الرئيس أحمد الشرع لخفض التصعيد في تموز 2025 بالسويداء، وذلك في محاولة منه لاستقطاب المكوّن الدرزي وثقله في الانتخابات الإسرائيلية.
ورقة انتخابية
عطّل رئيس الوزراء الإسرائيلي مسار المفاوضات مع دمشق، في محاولة أخيرة لاستثمار التوغلات والتحركات الاستيطانية في الجنوب، إلى جانب الادعاء بالوصاية على المكوّن الدرزي في محافظة السويداء، وهو ما عبّرت عنه دمشق بربط هذه الملفات وتعقيداتها بوجود نتنياهو.
يعتقد الباحث في الشؤون الإسرائيلية، د. محمد عياش في حديثه لـ "العين السورية" عن تصريحات نتنياهو عن سوريا والسويداء، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي اعتمد بشكل كبير على اعتداءاته على دمشق في حملته الانتخابية، إذ سبق أن استعرض سيطرته النارية على أجزاء واسعة من الجغرافيا السورية، من ريف القنيطرة الشمالي وصولًا إلى حوض اليرموك، معتبرًا ذلك إنجازًا عسكريًا لإسرائيل.
ويلفت عياش إلى أن نتنياهو لم يذكر ملف السويداء ضمن الجنوب في تلك المرحلة، لأنه أراد استثماره بطريقة مختلفة عبر عقد اجتماعات مع المكوّن الدرزي لاستقطاب أصواته انتخابيًا، وهو ما جرى في بلدة يركا شمال إسرائيل.
من جانبه، يوضح الخبير في الشؤون الإسرائيلية، محمد أبو شريفة، أن نتنياهو وظّف حكمت الهجري وقادة الحرس الوطني في السويداء ضمن حملته ودعايته الانتخابية، إذ استعرض مرارًا صورًا ومقاطع فيديو ولافتات رفعها بعض الأفراد في محافظة السويداء، بما في ذلك صور لنتنياهو، في محاولة لإظهار أنه استطاع حماية المحافظة، بما يعزز فرصه في استقطاب المكوّن الدرزي في الداخل الإسرائيلي.
مقامرة في السويداء
اعتمد رئيس الوزراء الإسرائيلي على محافظة السويداء بوصفها ورقة رئيسية في حملته الانتخابية، خصوصًا فيما يتعلق باستقطاب المكوّن الدرزي في الداخل الإسرائيلي. ولم يقتصر ذلك على عرض التدخلات العسكرية، بل ذهب إلى أبعد من ذلك من خلال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي هدّد بأن خسارة نتنياهو للانتخابات ستؤدي إلى شن دمشق هجمات على المحافظة.
يوضح الباحث في الشؤون الإسرائيلية، د. عياش، أن استراتيجية نتنياهو تقوم على المقامرة السياسية بمستقبل محافظة السويداء، إذ يرى أن زيادة مخاوف المكوّن الدرزي في الداخل السوري ستنعكس مباشرة على المكوّن الدرزي في الداخل الإسرائيلي، وبالتالي، كلما ارتفع مستوى الخوف لديه، زادت الأصوات الداعمة لنتنياهو في الانتخابات.
ويلفت عياش إلى أن ذلك سيكون بمثابة مرحلة مؤقتة فقط في حال فوزه بالانتخابات، إذ سيكون من السهل التخلي عن هذه الورقة، لا سيما في ظل وجود مشروع إقليمي تحت عنوان «خارطة طريق السويداء»، وبرعاية أميركية وأردنية.
في المقابل، يرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أبو شريفة، أن نتنياهو نجح نسبيًا في اللعب على ورقة السويداء لاكتساب أصوات انتخابية، خاصة بعد إعلان الشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، دعمه لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، على خلفية مواقفه من التطورات في سوريا.
ويشير أبو شريفة إلى أن هذه التصريحات تأتي ضمن نشاطات نتنياهو وتركيزه على القضايا الأمنية مع اقتراب موعد الانتخابات، إذ زار منطقة غور الأردن، حيث يجري تشييد حاجز أمني جديد على الحدود الشرقية لإسرائيل. وعليه، بات البعد الأمني أولوية رئيسية في حملته الانتخابية لكسب المزيد من الأصوات، خاصة عبر تخويف الأقليات.
أزمة انتخابية
أظهرت نتائج استطلاع أجرته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية حصول معسكر بنيامين نتنياهو والمعسكر المعارض له على 51 مقعدًا لكل منهما، ما يبقي تشكيل الحكومة مرتبطًا بنتائج القوائم الأخرى والتحالفات التي ستعقب الاقتراع.
وفي هذا الإطار، يشير الباحث عياش إلى وجود عدة عوامل تتحكم في مسار الانتخابات الإسرائيلية، في ظل تصاعد قوى أخرى على حساب كتلة نتنياهو. كما أن ارتفاع نسبة المشاركة في التصويت قد يحد من هامش المناورة أمام القوى اليمينية المتشددة، وبالتالي يقلل من فرص نتنياهو.
من جانبه، يرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية أبو شريفة أن منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأييده لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات قد يؤدي إلى بعض التعديلات في مواقف الناخبين، باعتبار أن الرئيس الأميركي يدعم نتنياهو.
وبحسب أبو شريفة، سيحاول نتنياهو تقديم علاقته بترامب باعتبارها "كنزًا استراتيجيًا لإسرائيل"، ويضاف إلى ذلك حديث ترامب عن أن على نتنياهو مهاجمة إيران حتى لا تضطر الولايات المتحدة إلى القيام بذلك، وعليه ارتبطت الشراكة السياسية بين الرجلين بالشراكة العسكرية أيضًا.


