سوريا - محليات
تقرير جديد يكشف حجم الدمار في محافظة إدلب.. مقدمة لبدء الإعمار
ا
العين السورية
نشر في: ١٣ أغسطس ٢٠٢٦، ١٢:٠٠
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

كشف تقييم ميداني سريع أجرته وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية، عبر مديرية التخطيط والإحصاء، عن تضرر 1,426 منشأة ومرفقاً خدمياً في محافظة إدلب، من أصل 2,809 منشآت خضعت لعملية المسح الميداني، بنسبة بلغت 50.8% من إجمالي المنشآت المقيَّمة.
أكثر من النصف
في المقابل، سجّل التقييم بقاء 1,383 منشأة سليمة، أي ما نسبته 49.2%، ما يعكس توزعاً متقارباً بين المنشآت المتضررة والسليمة، لكنه يكشف في الوقت نفسه عن حجم كبير من الخراب في البنية التحتية الخدمية للمحافظة.
أربعة قطاعات
وشمل التقييم أربعة قطاعات خدمية رئيسية هي التعليم والصحة ودور العبادة والأفران، حيث خضع للفحص 1,144 مدرسة، و206 منشآت صحية، و1,256 دار عبادة، إضافة إلى 203 أفران موزعة في مختلف مناطق إدلب.
الأفران
وفي التفاصيل الخاصة بقطاع الأفران، أظهرت النتائج تضرر 81 فرناً من أصل 203 شملها التقييم، فيما بقي 122 فرناً سليماً، وتوزعت الأضرار بين 29 فرناً مدمراً كلياً، و24 فرناً بأضرار شديدة، و21 فرناً بأضرار متوسطة، و7 أفران بأضرار خفيفة، مما يشير إلى فقدان المحافظة لعدد كبير من المخابز الحيوية التي يعتمد عليها السكان في تأمين مادة الخبز الأساسية.
قاعدة بيانات
وأوضحت وزارة الإدارة المحلية والبيئة في بيانها أن نتائج التقييم تمثل "قاعدة مكانية وإحصائية" تتيح تقدير الاحتياجات بدقة، وإعداد الدراسات الفنية اللازمة، وترتيب أولويات التدخل وفق معايير محددة تشمل درجة الضرر، والأهمية الخدمية لكل منشأة، وعدد المستفيدين منها، وتوافر البدائل في المناطق المجاورة.
خطوة أولى
وشددت الوزارة على أن هذه النتائج تعد مرحلة أولى لتحديد الاحتياجات، وأن الانتقال إلى مراحل التأهيل والتنفيذ الفعلية يظل مرتبطاً باستكمال الدراسات الفنية الهندسية، واعتماد الأولويات النهائية، وتوفير الموارد المادية والبرامج اللازمة، بالتنسيق مع الجهات المختصة والشركاء المحليين والدوليين، بما يكفل إعادة تشغيل هذه المنشآت وعودة الخدمات الأساسية إلى طبيعتها في أقرب وقت ممكن.
يُذكر أن هذا التقييم يأتي في إطار جهود الحكومة السورية لحصر الأضرار والبدء بخطوات إعادة الإعمار في محافظة إدلب، التي شهدت على مدى السنوات الماضية عمليات عسكرية واسعة خلفت دماراً كبيراً في البنية التحتية والمرافق الخدمية، وسط توقعات بأن تحتاج عملية التأهيل إلى وقت وجهد وتمويل كبيرين، خصوصاً في قطاعي الأفران والصحة اللذين يمسّان حياة السكان بشكل مباشر.


