العالم - صحة
هل نصدق أم تتوخى الحذر... "نظام الطيبات" يحدث رضوضاً عميقة في بروتوكول غذاء البشر
خ
خاص ـ العين السورية
نشر في: ١٣ يونيو ٢٠٢٦، ٠٧:٤٥
3 دقيقة

نظام الطيبات هو نظام غذائي أثار جدلا واسعا في العالم العربي خلال السنوات الأخيرة و يرتبط بالطبيب المصري الراحل ضياء العوضي.
طيبات وخبائث
((الطيبات)) وهي الأطعمة المسموح بها و((الخبائث)) وهي الأطعمة التي ينصح بتجنبها .
ويرى مؤيدوه ان هذا التصنيف يساعد الجسم على استعادة توزانه الصحي و تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الجهاز الهضمي.
يعتمد النظام على مجموعة من المبادئ الأساسية أهمها تناول الطعام عند الشعور بالجوع الحقيقي و الاعتماد على أطعمة محددة مثل بعض أنواع اللحوم و الأسماك و الأرز و البطاطا و بعض الخضروات و الفواكه خاصة الطرية منها. مع استبعاد العديد من الأغذية الشائعة مثل البيض و الدجاج و البقوليات و منتجات الألبان و الدقيق الأبيض بالإضافة الى المعلبات و الأطعمة المصنعة ، كما يشجع على الصيام المتقطع و بعض العادات الغذائية الأخرى .
عدم يقين علمي
و تشير آراء عدد من خبراء التغذية الى أن بعض الفوائد التي يذكرها أتباع النظام قد تعود الى تقليل استهلاك الأطعمة المصنعة و السكريات المضافة و هي توصيات تتوافق بالعقل مع المبادئ الحديثة للتغذية الصحية .
هواجس
الا ان استبعاد مجموعات غذايئة كاملة مثل البيض و البقوليات و بعض الخضروات يثير مخاوف بشأن احتمالية حدوث نقص في بعض العناصر الغذائية لدى بعض الأفراد اذا لم يتم التخطيط بشكل مناسب.
لهذا يركز الطب القائم على الدليل على ضرورة اجراء تجارب سريرية منظمة قبل اعتماد أي نظام غذائي كوسيلة علاجية .
تحذيرات
في عام 2026 حذرت جهات صحية و وزارات الصحة في عدة بلدان عربية من الاعتماد على نظام الطيبات كبديل للعلاجات الطبية الموصوفة كما يروج له مؤيدوه مؤكدة ان الأنظمة الغذائية غير المثبتة علميا قد تعرض بعض المرضى لمضاعفات صحية اذا تم اتباعها دون اشراف مختص ..
خلاصة القول ان نظام الطيبات يمثل اجتهادا غذائيا يحظى بشعبية كبيرة بين بعض الفئات ، الا ان الأدلة العلمية الحالية لا تزال غير كافية لاثبات معظم ادعائاته العلاجية .لذلك بنصح الخبراء بالتعامل معه بحذر والاستعانة بأخصائي تغذية او طبيب مختص قبل اجراء تغييرات غذائية كبيرة ، خاصة لدى مرضى الأمراض المزمنة أو الحوامل أو الأطفال .


