
تشير أحدث الدراســات والتقارير العلمية حول فيروس كورونا المستــجد سـارس (SARS- COV 2) في 2026 إلــى أن الفايروس مازال في حالة تطور مستمر مع طفرات جينية متعددة أدت إلى ظهور سلالة جديدة تعرف باسم سيكادا وهي متحور فرعي من سلالة أوميكروب وقد أدت هذه الطفرات العديدة إلى منحه قدرة أكبر على الانتشار وتجاوز بعض المناعة المكتسبة من اللقاحات أو عدد الإصابات السابقة وينتشر هذا الفايروس في أكثر من 23 دولة ومنها سورية.
خطر إضافي
فقد ســجلت الإصابات دون الارتقاء إلى مستوى الجائحة الســابقة، وقد صنفت منظمة الصحة العالمية هذا المتحور ضمن فئة الخطر الإضافي المنخفض وعلى الرغم من سرعة انتشاره إلا أنه لا مؤشرات سريرية تدل على أنه يسبب حالات مرضية أشد فتكاً أو ضراوة من السلالات السابقة.
أعراض
تتشابه أعراض المتحور الجديد مع سلالات أوميكروبات السابقة وتصيب الجهاز التنفسي العلوي بشكل أكبر مع ســرعة انتشـــار أعلى نسـبيا وتشـبه النزلات البرد والإنفلونزا أكثر من الالتــهاب الرئوي الحاد ومعظم الحالات خفيفة عند الملقحين أو من لديهم مناعة سابقة أهم الاعراض المشاهدة:
● التهاب الحلق وارتفاع درجة الحرارة أو الحمى
● سيلان الانف
● السعال الجاف
● التعب العام والصداع
● آلام العضلات والمفاصل، بينما أصبح فقدان الشم والتذوق أقل شيوعا مقارنة بالمتحورات القديمة.
الأطفال
وقد لوحظ أن هذه السلالة تستهدف الأطفال بنسبة ملحوظة إلا أن المرض في معظم الحالات يظل خفيفا إلى متوسط ولا يشكل خطورة استثنائية لديهم مقارنة بالبالغين.
وتؤكد التقارير الحديثة أن اللقاحات المحدثة لا تزال تقلل من خطر دخول المشـفى أو المضاعفات الخطيرة والحد من الوفيات خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
لكن الباحثين يلاحظون فعالية اللقاحات ضد العدوى الخفيفة نفسها أصبحت أقل بسبب الطفرات المستمرة لذلك يتم تحديث اللقاحات دوريا لتتناسب مع السلالات المنتشرة
تأثيرات
ويعتبر كوفيد الطويل (LONG COVID) محوراً رئيسـياً للأبحاث حيث تركز الدراسـات على تأثيرات طويلة الأمد مثل:
● الإرهاق المزمن.
● اضطرابات المناعة والالتهاب المزمن.
● اضطرابات التركيز والذاكرة.
● مشاكل النوم.
بعض الدراسات تشير إلى أن الالتهابات المزمنة واضطراب الجهاز المناعي قد يستمران أشهر بعد العدوى حتى في الحالات الخفيفة.
وقد أظهرت بيانات منظمة الصحة العالمية أن أعداد الحالات والوفيات العالمية أقل بكثير من ذروة الجائحة السابقة ومعظم الإصابات الحالية لا تتطلب دخول المشفى.
وما تزال الفئات الأكثر عرضة للخطر هي كبار السن ومرضى القلب والسكري والرئة وضعاف المناعة.
مراقبة مستمرة
حتى الآن لا توجد أدلة على ظهور متحور يسـبب شدة مرضية مشـابهة لموجات دلتا الأولـى لكن العلماء يؤكدون على أهمية استمرار المراقبة الجينية للمتحورات وتحديث اللقاحات لتتناسب مع السلالات الجديدة وحماية الفئات العالية الخطورة.
وفي الختام يؤكد الخبراء أن المناعة المكتسبة من التطعيمات السابقة والإصابات القديمة تلعب دورا كبيرا في تقصير مدة المرض وتخفيف حدة أعراضه وينصح في اتباع التدابير الوقائية المعتادة خاصة لكبـار السن وأصحاب الأمراض المزمنة مثل ارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة وتجنب المخالطة المباشرة في حال ظهور أعراض المرض.


