سوريا - محليات
مياه الصرف الصحي تحاصر الحي الشرقي بالشيخ مسكين.. شكاوى مستمرة وحلول غائبة
تتفاقم أزمة الصرف الصحي في الحي الشرقي بمدينة الشيخ مسكين لتشكل خطراً صحياً وبيئياً يهدد حياة السكان، وسط تبادل للمسؤوليات بين التكاليف المرتفعة، وتعديات بعض المزارعين، وانتظار الأهالي لحل جذري قبل حلول فصل الشتاء
ل
ليلى حسين
نشر في: ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦، ١٨:٣١
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

في الحي الشرقي بمدينة الشيخ مسكين بريف درعا تتجاوز أزمة الصرف الصحي حدود الخلل الخدمي.
فقد تحولت الأزمة إلى معاناة يومية تثقل حياة السكان مع تدفق المياه العادمة إلى مجرى وادي أبو اللبن الذي يمتد لنحو كيلومتر داخل الحي ويمر بالقرب من المنازل وعلى طريق حيوي يؤدي إلى المدارس.
وتتجمع المياه الآسنة في المجرى المكشوف ناشرةً الروائح الكريهة والحشرات وسط مخاوف الأهالي من تداعيات صحية وبيئية ولا سيما على الأطفال الذين يلعبون بالقرب من المياه الملوثة.
وعلى الرغم من الشكاوى المتكررة والزيارات الميدانية والوعود بمعالجة المشكلة لا يزال السكان ينتظرون حلاً ينهي هذا الواقع فيما تتحدث الجهات المعنية عن انسدادات وكسور في الشبكة وتكاليف مرتفعة للإصلاح.
وعلى الرغم من الشكاوى المتكررة والزيارات الميدانية والوعود بمعالجة المشكلة لا يزال السكان ينتظرون حلاً ينهي هذا الواقع فيما تتحدث الجهات المعنية عن انسدادات وكسور في الشبكة وتكاليف مرتفعة للإصلاح.
شكاوى مستمرة من أهالي الشيخ مسكين
ميسون علي محمد إحدى سكان الحي الشرقي، توضح بأنّ تسربات الصرف الصحي مستمرة منذ قرابة أكثر من عشرين يوماً، مبينةً أنّها وأهالي الحي تقدموا بعدة شكاوى إلى البلدية وشهدت المنطقة كشفاً ميدانياً وزيارة لأحد أعضاء المكتب التنفيذي في المحافظة لكن المشكلة لا تزال قائمة من دون معالجة تنهي معاناة السكان.
وأضافت أن الروائح الكريهة باتت تؤثر في تفاصيل الحياة اليومية مع مخاوف متزايدة على الأطفال الذين يعيشون ويلعبون بالقرب من أماكن تجمع المياه العادمة. وأشارت إلى انتشار الحشرات بصورة مزعجة وتعرضها للسعات متكررة في ظل استمرار المشكلة.
أما المواطن أحمد محمد إبراهيم فوصف الوضع بأنه كارثي، موضحاً أن الروائح تمنع الأهالي أحياناً من النوم براحة أو فتح نوافذ منازلهم. وربط المشكلة بحسب ما يلاحظه بانسدادات في بعض الريكارات وضعف في خطوط الصرف الصحي إلى جانب وجود كسور في أجزاء من الشبكة.
وقدّر إبراهيم أن أكثر من ثلاثة آلاف شخص يتأثرون بالمشكلة، مشيراً إلى أن مجرى الوادي يكون جافاً عادةً قبل أن تتراكم فيه المياه العادمة. وقال إن الجهات المعنية زارت الحي ووعدت بمعالجة المشكلة لكن السكان ما زالوا ينتظرون تنفيذ هذه الوعود.
من جهته تحدث أنس الخلاف عن تسرب في خط الصرف الصحي المتجه نحو المصب غربي المدينة ما يؤدي إلى تدفق المياه العادمة وتجمعها في المجرى وسط الروائح الكريهة وانتشار الحشرات، مطالباً بتدخل عاجل يحد من المخاطر الصحية والبيئية.
وأكد المواطن أشرف أحمد أن البلدية أبلغت الأهالي بوجود كسر في أحد أنابيب الصرف الصحي إلى جانب كسر آخر لم يُعالج ما يسهم في استمرار التسرب وتجمع المياه في المنطقة.
وأوضح أحمد أن بعض المزارعين يعمدون إلى إغلاق نهايات خطوط الصرف الصحي للاستفادة من المياه العادمة في ري الأراضي الزراعية، الأمر الذي يعيق تصريف المياه ويؤدي إلى تراكمها داخل الشبكة قبل أن تتسرب عبر نقاط الضعف والكسور نحو المناطق القريبة من المنازل.
وطالب بمعالجة الأضرار وضمان انسياب المياه نحو المصب المخصص لها والتحقق من الممارسات التي تعرقل التصريف. وأضاف أن بعض أجزاء خط مياه الشرب قريبة جداً من مياه الصرف الصحي، محذراً من مخاطر محتملة تستدعي التحقق. وطالب بإجراء فحوصات مخبرية لمياه الشرب في المناطق القريبة من التسرب وإعلان نتائجها للأهالي بوضوح.
ميسون علي محمد إحدى سكان الحي الشرقي، توضح بأنّ تسربات الصرف الصحي مستمرة منذ قرابة أكثر من عشرين يوماً، مبينةً أنّها وأهالي الحي تقدموا بعدة شكاوى إلى البلدية وشهدت المنطقة كشفاً ميدانياً وزيارة لأحد أعضاء المكتب التنفيذي في المحافظة لكن المشكلة لا تزال قائمة من دون معالجة تنهي معاناة السكان.
وأضافت أن الروائح الكريهة باتت تؤثر في تفاصيل الحياة اليومية مع مخاوف متزايدة على الأطفال الذين يعيشون ويلعبون بالقرب من أماكن تجمع المياه العادمة. وأشارت إلى انتشار الحشرات بصورة مزعجة وتعرضها للسعات متكررة في ظل استمرار المشكلة.

أما المواطن أحمد محمد إبراهيم فوصف الوضع بأنه كارثي، موضحاً أن الروائح تمنع الأهالي أحياناً من النوم براحة أو فتح نوافذ منازلهم. وربط المشكلة بحسب ما يلاحظه بانسدادات في بعض الريكارات وضعف في خطوط الصرف الصحي إلى جانب وجود كسور في أجزاء من الشبكة.
وقدّر إبراهيم أن أكثر من ثلاثة آلاف شخص يتأثرون بالمشكلة، مشيراً إلى أن مجرى الوادي يكون جافاً عادةً قبل أن تتراكم فيه المياه العادمة. وقال إن الجهات المعنية زارت الحي ووعدت بمعالجة المشكلة لكن السكان ما زالوا ينتظرون تنفيذ هذه الوعود.
من جهته تحدث أنس الخلاف عن تسرب في خط الصرف الصحي المتجه نحو المصب غربي المدينة ما يؤدي إلى تدفق المياه العادمة وتجمعها في المجرى وسط الروائح الكريهة وانتشار الحشرات، مطالباً بتدخل عاجل يحد من المخاطر الصحية والبيئية.
وأكد المواطن أشرف أحمد أن البلدية أبلغت الأهالي بوجود كسر في أحد أنابيب الصرف الصحي إلى جانب كسر آخر لم يُعالج ما يسهم في استمرار التسرب وتجمع المياه في المنطقة.
وأوضح أحمد أن بعض المزارعين يعمدون إلى إغلاق نهايات خطوط الصرف الصحي للاستفادة من المياه العادمة في ري الأراضي الزراعية، الأمر الذي يعيق تصريف المياه ويؤدي إلى تراكمها داخل الشبكة قبل أن تتسرب عبر نقاط الضعف والكسور نحو المناطق القريبة من المنازل.
وطالب بمعالجة الأضرار وضمان انسياب المياه نحو المصب المخصص لها والتحقق من الممارسات التي تعرقل التصريف. وأضاف أن بعض أجزاء خط مياه الشرب قريبة جداً من مياه الصرف الصحي، محذراً من مخاطر محتملة تستدعي التحقق. وطالب بإجراء فحوصات مخبرية لمياه الشرب في المناطق القريبة من التسرب وإعلان نتائجها للأهالي بوضوح.
أزمة الصرف الصحي قديمة ومتكررة
وفي حديثه لـ"العين السورية" أوضح رئيس بلدية الشيخ مسكين المهندس محمد العوض أن المشكلة ترتبط بخط صرف صحي قادم من مدينة إزرع يمر عبر الشيخ مسكين بمحاذاة خط الصرف الخاص بالمدينة قبل أن يتجه الخطان نحو المصب الواقع غربي المدينة.
وقال العوض إن المشكلة قديمة ومتكررة وترتبط بحسب شرحه بقيام بعض المزارعين بإغلاق الريكارات النهائية للاستفادة من مياه الصرف الصحي في ري الأراضي الزراعية وتركيب مضخات لسحب المياه العادمة المتجمعة عندها ما يخفف ارتداد المياه خلال موسم الري.
وأضاف أنه مع اقتراب نهاية الموسم وتراجع حاجة المحاصيل إلى المياه يتوقف الضخ وتتراكم المياه داخل الشبكة لتبدأ بالظهور عند نقاط الضعف والكسور. وأشار إلى أن مجرى وادي أبو اللبن في الجهة الشرقية يمثل إحدى النقاط المنخفضة التي تتجمع فيها المياه العادمة عند حدوث الانسدادات أو الكسور.
وأوضح العوض أن البلدية أبلغت مؤسسة المياه والصرف الصحي والمحافظة والجهات الإدارية المعنية بالمشكلة وأن مديرية الصرف الصحي أجرت زيارات إلى المدينة بالتنسيق مع البلدية والجهات ذات الصلة وقدمت وعوداً بمعالجة الخلل.
لكن هذه الزيارات لم تنه المشكلة، بحسب العوض الذي قال إن إصلاح الشبكة لا يدخل ضمن البنود المالية المتاحة للبلدية وإن المسؤولية الفنية تقع على عاتق مؤسسة المياه والصرف الصحي والجهة المختصة بشبكات الصرف.
وبحسب العوض قدّرت مديرية الصرف الصحي التكلفة الأولية للإصلاح بما يتراوح بين 50 و70 مليون ليرة سورية على أن تتحدد الكلفة النهائية بعد الكشف الدقيق على الشبكة وتحديد حجم الأضرار. وقد تختلف التكلفة إذا اقتصر الخلل على انسداد ريكار أو اثنين أو تبين أن الأضرار أوسع وتتطلب أعمالاً إضافية في خطوط الصرف الصحي والمصب.
وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة إعادة تأهيل المصب بالكامل دفع إلى طرح حلول إسعافية مؤقتة إلى حين تأمين التمويل اللازم، مؤكداً أن معالجة المشكلة تحتاج إلى تدخل الجهات الفنية المختصة.
وفي حديثه لـ"العين السورية" أوضح رئيس بلدية الشيخ مسكين المهندس محمد العوض أن المشكلة ترتبط بخط صرف صحي قادم من مدينة إزرع يمر عبر الشيخ مسكين بمحاذاة خط الصرف الخاص بالمدينة قبل أن يتجه الخطان نحو المصب الواقع غربي المدينة.

وقال العوض إن المشكلة قديمة ومتكررة وترتبط بحسب شرحه بقيام بعض المزارعين بإغلاق الريكارات النهائية للاستفادة من مياه الصرف الصحي في ري الأراضي الزراعية وتركيب مضخات لسحب المياه العادمة المتجمعة عندها ما يخفف ارتداد المياه خلال موسم الري.
وأضاف أنه مع اقتراب نهاية الموسم وتراجع حاجة المحاصيل إلى المياه يتوقف الضخ وتتراكم المياه داخل الشبكة لتبدأ بالظهور عند نقاط الضعف والكسور. وأشار إلى أن مجرى وادي أبو اللبن في الجهة الشرقية يمثل إحدى النقاط المنخفضة التي تتجمع فيها المياه العادمة عند حدوث الانسدادات أو الكسور.
وأوضح العوض أن البلدية أبلغت مؤسسة المياه والصرف الصحي والمحافظة والجهات الإدارية المعنية بالمشكلة وأن مديرية الصرف الصحي أجرت زيارات إلى المدينة بالتنسيق مع البلدية والجهات ذات الصلة وقدمت وعوداً بمعالجة الخلل.
لكن هذه الزيارات لم تنه المشكلة، بحسب العوض الذي قال إن إصلاح الشبكة لا يدخل ضمن البنود المالية المتاحة للبلدية وإن المسؤولية الفنية تقع على عاتق مؤسسة المياه والصرف الصحي والجهة المختصة بشبكات الصرف.

وبحسب العوض قدّرت مديرية الصرف الصحي التكلفة الأولية للإصلاح بما يتراوح بين 50 و70 مليون ليرة سورية على أن تتحدد الكلفة النهائية بعد الكشف الدقيق على الشبكة وتحديد حجم الأضرار. وقد تختلف التكلفة إذا اقتصر الخلل على انسداد ريكار أو اثنين أو تبين أن الأضرار أوسع وتتطلب أعمالاً إضافية في خطوط الصرف الصحي والمصب.
وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة إعادة تأهيل المصب بالكامل دفع إلى طرح حلول إسعافية مؤقتة إلى حين تأمين التمويل اللازم، مؤكداً أن معالجة المشكلة تحتاج إلى تدخل الجهات الفنية المختصة.
انسدادات وري المزروعات بمياه الصرف الصحي!
من جهته قال رئيس دائرة الصرف الصحي في درعا المهندس زياد عقيل إن جولة ميدانية أجراها برفقة رئيس بلدية الشيخ مسكين وفنيين على مسار محور الصرف الصحي أظهرت وجود انسدادات أدت إلى ارتداد المياه العادمة باتجاه المنطقة الواقعة شرق الجسر.
وأوضح عقيل أن الدائرة كانت قد أصلحت نقطتي خلل شرق جسر الحجر بالقرب من المستوصف قبل يومين من الجولة. وأضاف أن الخطة كانت تقضي بإحضار صهريج لتسليك الشبكة والاستعانة بمتعهد لتنظيف الريكارات مع احتمال الحاجة إلى استبدال بعض القساطل غرب جسر دمشق–درعا بحسب ما ستظهره أعمال الكشف والتسليك.
وربط عقيل تكرار الانسدادات بقيام بعض المزارعين بحسب قوله برمي الحجارة داخل الريكارات واستخدام مياه الصرف الصحي لري المزروعات ما يعيق جريان المياه في محور الصرف الصحي بين إزرع والشيخ مسكين.
من جهته قال رئيس دائرة الصرف الصحي في درعا المهندس زياد عقيل إن جولة ميدانية أجراها برفقة رئيس بلدية الشيخ مسكين وفنيين على مسار محور الصرف الصحي أظهرت وجود انسدادات أدت إلى ارتداد المياه العادمة باتجاه المنطقة الواقعة شرق الجسر.
وأوضح عقيل أن الدائرة كانت قد أصلحت نقطتي خلل شرق جسر الحجر بالقرب من المستوصف قبل يومين من الجولة. وأضاف أن الخطة كانت تقضي بإحضار صهريج لتسليك الشبكة والاستعانة بمتعهد لتنظيف الريكارات مع احتمال الحاجة إلى استبدال بعض القساطل غرب جسر دمشق–درعا بحسب ما ستظهره أعمال الكشف والتسليك.
وربط عقيل تكرار الانسدادات بقيام بعض المزارعين بحسب قوله برمي الحجارة داخل الريكارات واستخدام مياه الصرف الصحي لري المزروعات ما يعيق جريان المياه في محور الصرف الصحي بين إزرع والشيخ مسكين.
وشدد عقيل على ضرورة منع هذه الممارسات لتفادي تكرار المشكلة، معرباً عن أمله في الانتهاء من معالجة الخلل قريباً مؤكداً أن ذلك من واجبات الدائرة.
ختاماً، ينتظر السكان حلاً ينهي معاناتهم يبقى الاختبار الحقيقي في وقف التسرب على أرض الواقع لا في تكرار الوعود بمعالجته فسلامة الأهالي ليست بنداً مؤجلاً وحقهم في بيئة آمنة لا يحتمل مزيداً من الانتظار.


