سوريا - ثقافة
مسرح الحمراء.. نحن محكومون بالأمل
س
سمر شمه
نشر في: ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦، ٢١:١٢
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

بعد ثمانية أشهر وسبعة عشر يوماً انتهت أعمال التأهيل لمسرح الحمراء بدمشق، رُفعت الأنقاض وتم إعادة صيانة الكواليس والصالة بالكامل، بعد إغلاقه لسنوات طويلة وتعرُض بنيته التحتية والمستودعات وكل ركن فيه لأضرار كبيرة وتدهور متواصل.
- تبرعات أهلية ومسرح بلا قيود:
تم ترميم المسرح بمبادرات وتبرعات أهلية تطوعية لإعادة تنشيط الحياة المسرحية والفنية ضمن خطة تشمل توسيع أعمال التأهيل لتطال المسارح السورية في كافة المحافظات، دون تحميل خزينة الدولة أعباء مالية وذلك لتوجيه هذه الإمكانيات إلى ملفات أخرى وفي مقدمتها إعادة الإعمار ودعم المخيمات وتلبية الاحتياجات الأساسية للمجتمع كما ذكر مدير المسارح والموسيقى نوار بلبل في تصريحه للعين السورية قائلاً: "إن المسرح يجب أن يكون مساحة لطرح المواجع ومشكلات المجتمع. وإن الترميم تم بالكامل بجهود وتبرعات من مواطنين محبين للثقافة" وأشار إلى أن "سقف الحريات للمسرح السوري غير محدود" وأنه تم إطلاق شعار "الخشبات لكم فأبدعوا لكل المسرحيين". وكشف عن حلمه بإجراء /200/ ليلة مسرحية وموسيقية سنوياً، إضافة إلى إنشاء ركن متحفي يضم أول بيانو وأول هاتف وإضاءة من ذاكرة المسرح العريق.
- أقدم المسارح العريقة في سوريا:
تأسس مسرح الحمراء أوائل ستينيات القرن العشرين 1960، وخلال عمليات ترميمه عُثر على قطع أثرية وتجهيزات قديمة وأول بيانو في تاريخه، ووضعت جميعها في مكان داخله لحفظ الذاكرة والقيمة الفنية لها.
يُعتبر من أقدم المسارح العريقة في سوريا، ومساحة هامة تجمع الفن والثقافة. وقد شاركت فرق راقصة وموسيقية في حفل افتتاحه مؤخراً والذي أُعلن خلاله عودة الروح إليه واسترداده لدوره الريادي في المشهد الثقافي السوري، وجهوزية خشبته التاريخية لاستقبال المبدعين وسط حضور جماهيري ورسمي وفني كبير.
- عروض الرواد والمسرح الملتزم:
احتضنت خشبته في بدايات النهضة المعاصرة مئات الأعمال المسرحية للمسرح القومي وللرواد الكبار الذين شكلوا النواة الأولى للمسرح الملتزم. واستضافت عروضاً كلاسيكية وعربية مترجمة ومحلية، وعروضاً لمسرح الشوك الذي أسسه الراحل عمر حجو وشارك فيه الفنانان دريد لحام ونهاد قلعي نهاية الستينات، إضافة إلى أعمال تاريخية واجتماعية جادة وأخرى مقتبسة من الأدب العالمي وعروضاً للأطفال ومسرحيات للكاتب الراحل سعد الله ونوس أحد أبرز مجددي المسرح العربي في القرن العشرين، والمؤسس لمشروع مسرحي فكري متكامل ومنها: (حفلة سمر من أجل 5 حزيران) عام 1968 عن النكسة وأبعادها الخطيرة. و (مغامرة رأس المملوك جابر) عام 1971 وهي من كلاسيكيات المسرح العربي، وظف فيها ونوس الحكواتي والتراث ونقد الاستبداد والطغيان. إضافة إلى (سهرة مع أبي خليل القباني) عام 1973 وهي عن الصراع التاريخي لهذا الرائد المسرحي السوري ضد قوى الجهل والتخلف.
- محكومون بالأمل:
شهد هذا المسرح في 27 آذار 1996 حدثاً هاماً تجسد في إلقاء المسرحي الكبير سعد الله ونوس على خشبته لرسالة يوم المسرح العالمي الشهيرة وهو يصارع المرض والتي رددتها مسارح العالم قاطبة وحفظها السوريون عن ظهر قلب: "نحن محكومون بالأمل. وما يحدث اليوم لا يمكن أن يكون نهاية التاريخ".
- الأعمال المسرحية بعد التحرير:
عُرضت على خشبة مسرح الحمراء بعد سقوط النظام البائد وقبل ترميمه مسرحيات هامة ومتنوعة، رصدت ما تعرضت له سوريا من دمار وخراب وما عاناه الشعب السوري من قتل واعتقالات وانتهاكات جسيمة ومنها: مسرحية "بانتظار إسماعيل" في كانون الأول 2025 وهي عن المغيبين قسراً، إخراج: غزوان قهوجي. و "بروفة يوم الحساب" في حزيران 2026 لفرقة دمشق المسرحية، تأليف: فارس الذهبي. إخراج: ماهر صليبي. تناولت قضايا الذاكرة وآثار الحرب والعدالة الانتقالية وما تعرضت له المرأة في سجون الأسد الهارب من إذلال وانتهاكات. ومسرحية "618" إخراج: محمد الإدلبي. تحكي عن سجين جُرّد من اسمه وانسانيته وحقوقه وتحول إلى رقم داخل زنزانة مظلمة. إضافة إلى عروض مسرح الطفل والمهرجانات.
- مساحة حرة للمسرحيين:
استعاد مسرح الحمراء عافيته مجدداً مرحباً بالمسرحيين السوريين والعرب وغيرهم، ليوفر مساحة حرة يقول السوريون فيها كلمتهم ويطرحون قضاياهم في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ البلاد. مرحلة بناء الدولة وسيادة القانون وحرية التعبير الشرط الأساسي للإبداع.
- تبرعات أهلية ومسرح بلا قيود:
تم ترميم المسرح بمبادرات وتبرعات أهلية تطوعية لإعادة تنشيط الحياة المسرحية والفنية ضمن خطة تشمل توسيع أعمال التأهيل لتطال المسارح السورية في كافة المحافظات، دون تحميل خزينة الدولة أعباء مالية وذلك لتوجيه هذه الإمكانيات إلى ملفات أخرى وفي مقدمتها إعادة الإعمار ودعم المخيمات وتلبية الاحتياجات الأساسية للمجتمع كما ذكر مدير المسارح والموسيقى نوار بلبل في تصريحه للعين السورية قائلاً: "إن المسرح يجب أن يكون مساحة لطرح المواجع ومشكلات المجتمع. وإن الترميم تم بالكامل بجهود وتبرعات من مواطنين محبين للثقافة" وأشار إلى أن "سقف الحريات للمسرح السوري غير محدود" وأنه تم إطلاق شعار "الخشبات لكم فأبدعوا لكل المسرحيين". وكشف عن حلمه بإجراء /200/ ليلة مسرحية وموسيقية سنوياً، إضافة إلى إنشاء ركن متحفي يضم أول بيانو وأول هاتف وإضاءة من ذاكرة المسرح العريق.

- أقدم المسارح العريقة في سوريا:
تأسس مسرح الحمراء أوائل ستينيات القرن العشرين 1960، وخلال عمليات ترميمه عُثر على قطع أثرية وتجهيزات قديمة وأول بيانو في تاريخه، ووضعت جميعها في مكان داخله لحفظ الذاكرة والقيمة الفنية لها.
يُعتبر من أقدم المسارح العريقة في سوريا، ومساحة هامة تجمع الفن والثقافة. وقد شاركت فرق راقصة وموسيقية في حفل افتتاحه مؤخراً والذي أُعلن خلاله عودة الروح إليه واسترداده لدوره الريادي في المشهد الثقافي السوري، وجهوزية خشبته التاريخية لاستقبال المبدعين وسط حضور جماهيري ورسمي وفني كبير.
- عروض الرواد والمسرح الملتزم:
احتضنت خشبته في بدايات النهضة المعاصرة مئات الأعمال المسرحية للمسرح القومي وللرواد الكبار الذين شكلوا النواة الأولى للمسرح الملتزم. واستضافت عروضاً كلاسيكية وعربية مترجمة ومحلية، وعروضاً لمسرح الشوك الذي أسسه الراحل عمر حجو وشارك فيه الفنانان دريد لحام ونهاد قلعي نهاية الستينات، إضافة إلى أعمال تاريخية واجتماعية جادة وأخرى مقتبسة من الأدب العالمي وعروضاً للأطفال ومسرحيات للكاتب الراحل سعد الله ونوس أحد أبرز مجددي المسرح العربي في القرن العشرين، والمؤسس لمشروع مسرحي فكري متكامل ومنها: (حفلة سمر من أجل 5 حزيران) عام 1968 عن النكسة وأبعادها الخطيرة. و (مغامرة رأس المملوك جابر) عام 1971 وهي من كلاسيكيات المسرح العربي، وظف فيها ونوس الحكواتي والتراث ونقد الاستبداد والطغيان. إضافة إلى (سهرة مع أبي خليل القباني) عام 1973 وهي عن الصراع التاريخي لهذا الرائد المسرحي السوري ضد قوى الجهل والتخلف.
- محكومون بالأمل:
شهد هذا المسرح في 27 آذار 1996 حدثاً هاماً تجسد في إلقاء المسرحي الكبير سعد الله ونوس على خشبته لرسالة يوم المسرح العالمي الشهيرة وهو يصارع المرض والتي رددتها مسارح العالم قاطبة وحفظها السوريون عن ظهر قلب: "نحن محكومون بالأمل. وما يحدث اليوم لا يمكن أن يكون نهاية التاريخ".

- الأعمال المسرحية بعد التحرير:
عُرضت على خشبة مسرح الحمراء بعد سقوط النظام البائد وقبل ترميمه مسرحيات هامة ومتنوعة، رصدت ما تعرضت له سوريا من دمار وخراب وما عاناه الشعب السوري من قتل واعتقالات وانتهاكات جسيمة ومنها: مسرحية "بانتظار إسماعيل" في كانون الأول 2025 وهي عن المغيبين قسراً، إخراج: غزوان قهوجي. و "بروفة يوم الحساب" في حزيران 2026 لفرقة دمشق المسرحية، تأليف: فارس الذهبي. إخراج: ماهر صليبي. تناولت قضايا الذاكرة وآثار الحرب والعدالة الانتقالية وما تعرضت له المرأة في سجون الأسد الهارب من إذلال وانتهاكات. ومسرحية "618" إخراج: محمد الإدلبي. تحكي عن سجين جُرّد من اسمه وانسانيته وحقوقه وتحول إلى رقم داخل زنزانة مظلمة. إضافة إلى عروض مسرح الطفل والمهرجانات.
- مساحة حرة للمسرحيين:
استعاد مسرح الحمراء عافيته مجدداً مرحباً بالمسرحيين السوريين والعرب وغيرهم، ليوفر مساحة حرة يقول السوريون فيها كلمتهم ويطرحون قضاياهم في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ البلاد. مرحلة بناء الدولة وسيادة القانون وحرية التعبير الشرط الأساسي للإبداع.


