سوريا - اقتصاد
شريان جديد يُعزز المكانة الإقليمية لسوريا .. مشروع عاجل على منصة الانطلاق
ا
العين السورية
نشر في: ٣٠ يونيو ٢٠٢٦، ١٢:٣٣
3 دقيقة

توقع خبراء اقتصاد، أن تُحدث إعادة تأهيل طريق M45 ، تأثيراً إيجابياً كبيراً على سوريا من خلال تعزيز دورها كممر إقليمي حيوي، وسينعكس ذلك على عدة مستويات اقتصادية ولوجستية واستراتيجية. والأهم أنه سيعزز من مكانة سوريا على المستوى الإقليمي..
فقد تنبهت الحكومة السورية إلى مقومات " من ذهب" لم تكن مستثمرة، وهي اقتصاد المعابر والعبور، وهو الاستثمار الأمثل للموقع الجغرافي السوري، الذي يعد بعائدات دسسمة بكل معنى الكلمة.
M45 شريان واعد
يؤكد وزير النقل الدكتور يعرب بدر، أن مشروع إعادة تأهيل الطريق الدولي (M45) يُعد من أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تنفذها الوزارة، لما يمثله من أهمية في تطوير شبكة النقل البري، وتعزيز موقع سوريا ممراً رئيسياً لحركة التجارة والترانزيت في المنطقة.
وبيّن بدر أن الطريق يبدأ من معبر باب الهوى على الحدود السورية التركية، ويمر بحلب وحمص ودمشق وصولاً إلى معبر نصيب على الحدود السورية الأردنية، ثم يمتد عبر الأردن والمملكة العربية السعودية وصولاً إلى مدينة تعز في اليمن، ليشكّل أحد أهم الممرات البرية الدولية التي تربط تركيا بدول الخليج واليمن.
وأشار وزير النقل إلى أن الطريق يشكل شرياناً رئيسياً لحركة النقل الإقليمي والتبادل التجاري، ويستوعب كثافات مرورية مرتفعة، ولا سيما حركة شاحنات الترانزيت، مؤكداً أن إعادة تأهيله ستسهم في تعزيز انسيابية حركة النقل والتجارة، ودعم مكانة سوريا كممر رئيسي للنقل البري والتجارة الدولية.
ركيزة إستراتيجية
وبيّن بدر أن الطريق يبدأ من معبر باب الهوى على الحدود السورية التركية، ويمر بحلب وحمص ودمشق وصولاً إلى معبر نصيب على الحدود السورية الأردنية، ثم يمتد عبر الأردن والمملكة العربية السعودية وصولاً إلى مدينة تعز في اليمن، ليشكّل أحد أهم الممرات البرية الدولية التي تربط تركيا بدول الخليج واليمن.
وأشار وزير النقل إلى أن الطريق يشكل شرياناً رئيسياً لحركة النقل الإقليمي والتبادل التجاري، ويستوعب كثافات مرورية مرتفعة، ولا سيما حركة شاحنات الترانزيت، مؤكداً أن إعادة تأهيله ستسهم في تعزيز انسيابية حركة النقل والتجارة، ودعم مكانة سوريا كممر رئيسي للنقل البري والتجارة الدولية.
ركيزة إستراتيجية
وأضاف بدر، أن المشروع يمثل ركيزة اقتصادية لإعادة تنشيط حركة النقل البري عبر الأراضي السورية، ومن المتوقع أن يؤدي إلى زيادة حركة الترانزيت، وخفض تكاليف النقل وزمن الرحلات، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، بما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة الإقليمية، إلى جانب دعم التنمية الاقتصادية وتحفيز الأنشطة التجارية والصناعية والخدمية وزيادة الإيرادات المتأتية من خدمات النقل والعبور.
وأوضح أن المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية أعلنت استدراج عروض داخلية وخارجية لتنفيذ المشروع عبر ثلاثة قطاعات، تشمل قطاع نصيب – دمشق بطول يقارب 100 كيلومتر، وقطاع دمشق – حمص بطول 168 كيلومتراً، وقطاع حمص – حلب مع وصلة سراقب – إدلب بطول 195 كيلومتراً.
مشروع عاجل
وأشار الوزير إلى أن المشروع يتضمن إعادة تأهيل الطريق الحالي المؤلف من أربعة مسارب وفق أعلى المواصفات الفنية والهندسية، بما يرفع كفاءته ويعزز السلامة المرورية ويزيد قدرته الاستيعابية.
ولفت إلى أنه سيتم أيضاً اختيار جهة استشارية عالمية للإشراف على تنفيذ المشروع، على أن يكون نهاية شهر تموز المقبل الموعد النهائي لتقديم العروض، قبل البدء بدراسة الملفات الفنية والمالية وإحالة التنفيذ إلى العرض الأنسب.
وأكد بدر أن المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية أنجزت أعمال المسح والدراسات الهندسية للمحاور المستهدفة قبل إطلاق المشروع، بما وفر قاعدة فنية متكاملة للبدء بتنفيذ أعمال إعادة التأهيل.
إحداثيات
وكانت تقارير سابقة لوزارة النقل أشارت إلى أن المشروع يُقسم إلى ثلاثة قطاعات رئيسية، وتم طرح مناقصات داخلية ودولية لتنفيذها:
القطاع الأول (نصيب - دمشق): بطول يقارب 100 كيلومتر، ومدة تنفيذ متوقعة 400 يوم.
القطاع الثاني (دمشق - حمص): بطول 168 كيلومتراً، ومدة تنفيذ متوقعة 500 يوم.
القطاع الثالث (حمص - حلب) مع وصلة (سراقب - إدلب): بطول 195 كيلومتراً، ومدة تنفيذ متوقعة 500 يوم.
يأتي هذا المشروع كجزء من خطة أوسع لتطوير شبكة الطرق في سوريا، تشمل أيضاً إنشاء طريق فرعي يربط دمشق بدير الزور عبر تدمر.
تعزيز المكانة الإقليمية لسوريا
ويرى خبراء، أن المشروع هو خطوة استراتيجية لترسيخ مكانة سوريا كحلقة وصل رئيسية في شبكة النقل البري الإقليمية. الطريق M45، المصنف ضمن اتفاقية "الإسكوا"، يربط تركيا بدول الخليج العربي واليمن . من خلال تأهيله، تستعيد سوريا دورها الطبيعي كممر عبور (ترانزيت) للبضائع والمسافرين بين هذه الدول، مما يعزز التكامل الاقتصادي والتجاري في منطقة المشرق العربي . هذا يتزامن مع جهود إعادة تفعيل معابر حدودية أخرى، مثل المعابر مع تركيا، لضمان اندماج أكبر للمنطقة في حركة التجارة والاستثمار .
تحفيز الاقتصاد
ومن المتوقع، وفق الخبراء، أن يؤدي تحسين جودة الطريق إلى زيادة ملحوظة في حركة الشاحنات العابرة، والتي تُعد العمود الفقري للتجارة البرية بين تركيا والأردن ودول الخليج . هذا سينعكس إيجاباً على الاقتصاد السوري من خلال:
• خفض تكاليف النقل وزمن الرحلات: الطريق السريع والمؤهل يقلل من استهلاك الوقود وتآكل المركبات، ويختصر الوقت اللازم لنقل البضائع .
• تحسين كفاءة سلاسل الإمداد: حركة أكثر سلاسة وموثوقية تعني سلاسل توريد أكثر كفاءة للبضائع العابرة والوافدة والمغادرة، مما ينعكس إيجاباً على الأسواق المحلية والإقليمية .
• دعم الاقتصاد الوطني: يعتبر المشروع ركيزة اقتصادية مهمة لإعادة تنشيط قطاع النقل البري، ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني ورفع كفاءة البنية التحتية بشكل عام . وقد أشار وزير التجارة التركي إلى أن حركة الترانزيت عبر سوريا بدأت تسير بسلاسة، وأن حجم التجارة بين تركيا وسوريا ارتفع ليُصبح الهدف هو الوصول إلى 5 مليارات دولار .
البنية التحتية والسلامة المرورية
يشمل المشروع إعادة تأهيل الطريق الحالي (الذي يتكون من أربع حارات) وفق أعلى المواصفات الفنية والهندسية . هذا لا يقتصر على تحسين انسيابية الحركة فحسب، بل سيساهم أيضاً في رفع كفاءة الطريق وزيادة قدرته الاستيعابية ليستوعب الكثافات المرورية المرتفعة حالياً والمتوقعة مستقبلاً .
ثم تعزيز مستويات السلامة المرورية: الحد من الحوادث الناجمة عن رداءة الطرقات، مما يوفر أماناً أكبر للسائقين والبضائع .
وفي العموم، يحمل المشروع فرصاً كبيرة لسورية بما سيحققه من عائدات مباشرة وأخرى غير مباشرة. ويبدو أن الشروع في التنفيذ لن يتأخر، وتالياً العائدات.


