سوريا - اقتصاد
شراكة سورية - إماراتية تعيد رسم خارطة الاستثمار في سوريا
ا
العين السورية - هناء غانم
نشر في: ١٢ مايو ٢٠٢٦، ١٥:٥٢
3 دقيقة
10

من قصر الشعب بدمشق صورة تتجاوز الكلمات لتروي قصة تعاون وشراكة تنبض بالحياة، حيث انطلقت فعاليات اليوم الثاني لمنتدى الاستثمار السوري الإماراتي، في قصر الشعب بدمشق، بحضور الرئيس أحمد الشرع ووفد رفيع المستوى من دولة الإمارات العربية المتحدة.
في هذا الحدث غير التقليدي، أعلن الدكتور نضال الشعار، وزير الاقتصاد والصناعة، بداية فصل جديد من التعاون السوري الإماراتي، فصل يرتكز على التكامل والخبرة واستثمار الإنسان والاقتصاد المنتج.
وقال الشعّار: ما نبدأه اليوم هو بداية لمسار طويل ومثمر، نحو مستقبل مشترك يرتكز على التعاون والاحترام والقيم الإنسانية المشتركة. لم نعد في مرحلة التفاهمات، بل في مرحلة التنفيذ العملي. مجلس الأعمال السوري الإماراتي سيفتح أبوابه لرجال الأعمال والمستثمرين، لتنشأ شراكات حقيقية تنبض بالحياة."
وأضاف الوزير: نتعلم من التجربة الإماراتية على مستوى تبسيط الإجراءات، وتسريع الإنجاز، وتطوير بيئة الأعمال والخدمات الحكومية الذكية. سنستثمر في الشباب والمشاريع الصغيرة، ونطور التكنولوجيا والتحول الرقمي، ونبني مناطق صناعية حديثة، ونطور النقل والخدمات اللوجستية، ونحول سوريا إلى مركز إقليمي للتجارة وإعادة التصدير.
وأكد الوزير الشعار أن العلاقة بين البلدين تتجاوز الاقتصاد، مشدداً على القيم المشتركة من اعتدال وتسامح وانفتاح واحترام الإنسان، وقال: أبواب سوريا مفتوحة للشراكة والعمل المشترك، لنصنع معاً الخير والازدهار والاستقرار للجميع.
خطط مستقبلية لتعزيز التنمية
وأشار الوزير إلى مجموعة من المبادرات العملية، تشمل:
-إيجاد فرص للتصنيع وإعادة التصدير لتعزيز موقع سوريا كمركز إقليمي للتجارة.
-تطوير قطاع الإسكان والمشاريع المتكاملة، مع الاستفادة من الخبرات الإماراتية في بناء المدن الحديثة والمجمعات السكنية المتكاملة.
-التركيز على الطاقة، الكهرباء، والطاقة المتجددة، إلى جانب تطوير الموانئ والخدمات اللوجستية والسياحة والفنادق.
-دعم الأمن الغذائي والزراعة الحديثة وطرق الري المتقدمة، والصناعات الغذائية، وحاضنات الأعمال والشركات الناشئة.
-التعاون المصرفي والمالي وتطوير أدوات التمويل والاستثمار، مع التركيز على الانتقال من التفاهمات إلى التنفيذ العملي على أرض الواقع.
خارطة طريق اقتصادية
في تصريح لـ" العين السورية، "أكد الخبير الاقتصادي د. عبد الرحمن محمد أن مبادرات وزير الاقتصاد تمثل خارطة طريق استراتيجية للنهوض بالاقتصاد السوري. مشيراً إلى أن الشراكة التشاركية مع الإمارات ليست مجرد تعاون تقليدي، بل علاقة تكاملية قائمة على تبادل الخبرات، واستثمار المعرفة والتقنيات الحديثة، ودعم المشاريع المشتركة التي تخدم الاقتصادين السوري والإماراتي معاً.
وأضاف د. محمد: إن تفعيل مجلس الأعمال السوري الإماراتي وتطوير بيئة الأعمال والخدمات الحكومية الذكية سيساعدان على جذب الاستثمارات وتسريع إنجاز المشاريع. دعم المشاريع الصغيرة وتمكين الشباب يعزز الابتكار ويوفر فرص عمل جديدة، بينما التعاون في التكنولوجيا والتحول الرقمي والمناطق الصناعية الحديثة سيضع سوريا على خريطة الاقتصاد الإقليمي.
هذه الشراكة التشاركية تمثل نموذجاً ناجحاً للعلاقات الاقتصادية العربية القائمة على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة.
واختتم د. محمد: هذه الرؤية المتكاملة تفتح الطريق لتحويل التفاهمات الاقتصادية إلى واقع ملموس، وتضمن تحقيق نمو مستدام واستقرار اقتصادي طويل الأمد.


