سوريا - صحة
سبب مباشر لوفاة نجل الفنانة نورا رحال ومثله الفنانة سهام جلال.. حافظوا على " الشريان الأورطي"
ا
العين السورية - خاص
نشر في: ٢ يوليو ٢٠٢٦، ١٢:٠٢
3 دقيقة

أثار نبأ وفاة أليكس نجل الفنانة السورية نورا رحال، حالة من الحزن والصدمة، بعدما كشفت تقارير إعلامية أن الوفاة جاءت نتيجة نزيف حاد عقب إصابة في القدم تسببت بقطع أحد الشرايين الرئيسية، حيث فقد كمية كبيرة من الدم قبل وصوله إلى المشفى، ورغم محـاولات انعاشه ومكوثه عدة أيام في العناية المركزة فارق الحياة، وذلك بعد إصابته بصدمة نزفية شديدة أدت إلى تموت العديد من الأعضاء الحيوية في الجسم مما أدى إلى الوفاة.
حادثة مشابهة
أعادت هذه الحادثة إلى الأذهان وفاة الفنانة المصرية سهام جلال التي ارتبطت بإصابة شريانية خطرة الشـهر الفائت، حيث تعرضـت الفنانة لأزمة صحية مفاجئة تمثلت في انسـداد في الشــرايين الطرفية، ما استدعى خضوعها لعمل جراحي لتدبير الانسداد الحاصل. إلا أن حالتها الصحية تدهورت بشدة وتم نقلها إلى العناية المركزة ودخلت في غيبوبة انتهت بالوفاة، بسـبب توقف القلب عدة مرات وعدم الاســتجابة في النهاية للإنعاش، وقد سرت رواية حصول خطأ طبي في التدبير ولكن لم يتم إثباته أو الادعاء على أي جهة.
فما هو الشريان الأورطي وماهي مخاطر النزف منه؟
الشريان " الأورطي" الأبهر
الشــريان الأورطي(الأبهر) أكبر شــريان في جسم الإنسان إذ ينتقل الدم من القلب إلى جميع أعضاء الجسم، أما في الأطراف فتوجد شرايين رئيسية كبيرة، مثل الشريان الفخذي يؤدي قطعها إلى نزيف صاعق قد يهدد الحياة خلال وقت قصير، خصوصاً إذا لم يتم إيقاف النزف فوراً.
ويؤكد اختصاصيو جراحة الأوعية الدموية أن العـلامات التي تسـتوجب الإسـعاف الفوري، تشـمل النزيف الصاعق النابض وشحوب الجلد وتسارع ضربات القلب والدوار وفقدان الوعي، هي مؤشرات حدوث صدمة نزفية حادة نتيجة فقدان كميات كبيرة من الدم.
ونزف الشريان الأورطي حالة طبية طارئة مهددة للحياة، تنتج عادة عن تمدد أو تسلخ في جدار الشريان ينتج عنه نزيف داخلي حاد يتطلب تدخلاً طبياً وجراحياً عاجلاً يمنع الوفاة.
مسببات
من أبرز الأسباب لهذا النزيف:
- ارتفاع ضغط الدم المزمن: حيث يؤدي إلى إضعاف جدار الشريان وتسلخه مع مرور الوقت.
- تصلب الشرايين: تراكم الدهون الذي يؤدي إلى تقليل مرونة جدران الأوعية الدموية.
- ويعد التدخين عامل خطر ورئيسي يسرع من تلف وتمدد أنسجة الأوعية الدموية.
- وتلعب العوامل الوراثية والعيوب الخلقية دوراً في أذية أنسجة الأوعية الدموية مثل متلازمة مارفان التي تؤثر على الأنسجة الضامة.
- الرضوض والصدمات مثل الحوادث العنيفة وحوادث السير الاشتباكات بالأجسام الحادة والتي تسبب تمزقاً مباشراً للشرايين.
خطورة
تتمثل خطورة هذا النزيف، بالهبوط المفاجئ والحاد في ضغط الدم، وفقدان الوعي بسبب خسارة كمية كبيرة من الدم، والذي يؤدي إلى نقص في تدفقه إلى الأعضـاء الحيوية مثل الدماغ والكلى والأمعاء، وبالتالي تلف هذه الأعضاء وتموتها ويؤدي في النهاية إلى الإصابة بالصدمة القلبية والوفاة إذا لم يتم السيطرة على النزيف بسرعة.
علاج
يعتمد علاج هذا النزيف على موقع وحجم التمدد أو التمزق وتشمل الخطط العلاجية المتوفرة بـ:
- السيطرة الدوائية: استخدام أدوية خفض الضغط الدم (مثل حاصرات بيتا) لتقليل الإجهاد على جدران الشريان.
- القثطرة التداخلية (EVAR): حيث يتم تركيب دعامة داخلية لتقوية الجدار ومنع التمزق.
- دعامة داخلية لتقوية الجدار ومنع التمزق.
- الجراحة المفتوحة: حيث يتم استبدال الجزء التالف من الشريان بطعم صناعي جراحياً.
هل من إسعافات أولية ؟
تنصح الهيئات الطبية العالمية بإجراء إسعافات أولية عاجلة عند التعرض لمثل هذه الإصـابات، أبرزها الضغط المباشر والقوي على مكان النزف باستخدام قطعة قماش نظيفة ورفع الطرف المصاب إن أمكن، والاتصال بالإسعاف فوراً مع تجنب إزالة أي جسم مغروس داخل الجرح لأنه يزيد النزف.
ويشير أطباء الطوارئ إلى أن سرعة الوصول إلى المشفى تمثل العامل الأهم في إنقاذ حياة المصاب، إذ يمكن للجراحة العاجلة ونقل الدم تعويض الفاقد وإصلاح الوعاء الدموي قبل حدوث مضاعفات قاتلة.
وتؤكد هذه الحوادث ان الإصـابات التي تبدو بسـيطة مثل جروح الأطراف الناتجة عن الزجاج، قد تتحول إلى مهدد حقيقي للحياة إذا أصابت أحد الشرايين الرئيسية.
لذلك فإن نشر الوعي بالإسعافات الأولية والتعامل السريع مع أي نزيف شديد قد يكون الفاصل بين الحياة والموت ويقلل من تكرار مثل هذه المآسي الإنسانية.


