سوريا - اقتصاد
التجار يرفعون الصوت.. وسلسلة مطالب مشروعة
التجار يرفعون الصوت.. وسلسلة مطالب مشروعة
ا
العين السورية
نشر في: ٨ أبريل ٢٠٢٦، ٢١:٢٩عدل في: ٨ أبريل ٢٠٢٦، ٢١:٢٩
3 دقيقة
1

وسط أجواء حيوية ومناقشات ساخنة، اجتمع المستوردون والمصدرون والمخلصون الجمركيون في ندوة غرفة تجارة دمشق بالتعاون مع الشركة الذكية للتخليص الجمركي، ليعلنوا بصوت واحد مطالبهم الملحة: تسهيل الإجراءات الجمركية، توحيد الرسوم، وضمان وصول الأقمشة المستوردة باعتبارها مواد أولية دون عراقيل.
لم يكن هذا مجرد اجتماع روتيني. فقد جرى طرح قضايا واقعية ومباشرة تهم كل تاجر: غرامات غير مبررة على البضائع، تأخيرات في التخليص، تعقيدات البنود الجمركية، ومشاكل قواعد المنشأ. وأكد المشاركون أن التحديات الجمركية ليست مجرد عقبات ورقية، بل تشكل حجر عثرة أمام حركة التجارة وسلاسة الأعمال في سورية.
توصيف وتعريف
وخلال الندوة قدمت المهندسة جمانة ديب من قسم الاستشارات والتحكيم الجمركي بالشركة الذكية خبرتها مؤكدة أن الدقة في التعريف الجمركي للأقمشة والمنتجات ليست رفاهية، بل ضرورة لتوفير الرسوم وحماية أعمال التجار. وأوضحت كيف تساعد التحاليل المخبرية في تحديد التركيب المادي للمنتجات لتفادي التأخير والغرامات.
أما حسام دريعي، رئيس قسم التخليص الجمركي، فقد سلط الضوء على حساسية المستندات ودورها في سرعة التخليص. وقال بصراحة: "أي نقص في الوثائق يعني تأخير الشحنات أو دفع غرامات إضافية. التعامل مع شركة تخليص موثوقة ليس خيارًا، بل ضرورة.
بدوره رافي حمامي من قسم المواصفات والتحليل في الشركة الذكية ركز على المواصفات الجمركية كركيزة لحماية الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن المختبرات المتخصصة هي العين التي تراقب جودة البضائع وتضمن تصنيفها الصحيح، حماية للمستهلك، ودعمًا للصناعة المحلية، ومنعًا لأي منافسة غير عادلة.
خطوات عملية لتسهيل التجارة
وخلال الندوة، دعا د. عامر خربوطلي مدير غرفة تجارة دمشق إلى توصيات واضحة وسهلة التطبيق لتسهيل الإجراءات الجمركية قبل رفعها للجهات الحكومية. وأكد أن الجمارك تغيرت جذريًا، فالكثير من السلع التي كانت ممنوعة أصبحت مسموحة، ويجري تصنيف العديد منها تحت بند "عبارة غيرها"، ما يسهل مرورها بشكل أسرع.
كما اقترح خربوطلي في تصريح" للعين السورية "تصفير أو تخفيض الرسوم الجمركية على المواد الأولية للأقمشة، استجابة لمطالب لجنة الأقمشة والنسيج في الغرفة، لتخفيف الأعباء على التجار ودعم الصناعة المحلية.
الندوة لم تكن مجرد تبادل معلومات، بل صرخة من التجار للحكومة: اجعلوا الإجراءات أكثر مرونة، وفروا الشفافية، واعتمدوا توصيات عملية لدعم التجارة الوطنية. فمن خلال مواءمة المواصفات، وضبط الرسوم، وتسريع التخليص الجمركي، يمكن لسورية أن تحافظ على تجارتها وتنافسيتها في الوقت نفسه.


