سوريا - اقتصاد
أنباء عن اتفاق وشيك بين واشنطن وبغداد ودمشق لإعادة تشغيل أنابيب كركوك – بانياس
ا
العين السورية
نشر في: ١٢ يوليو ٢٠٢٦، ١٢:١٦
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

كشف موقع ميدل إيست آي، نقلا عن مصادر مطلعة، أن العراق وسوريا والولايات المتحدة تعمل على وضع اللمسات الأخيرة لاتفاق لإعادة إحياء خط أنابيب النفط التاريخي كركوك–بانياس، الذي يمتد لنحو 500 ميل (نحو 800 كيلومتر) وصولا إلى الساحل السوري.
وبحسب المصادر، من المتوقع إعلان الاتفاق خلال الفترة المقبلة، في إطار ترتيبات يقودها المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، الذي يعمل على استكمال تفاصيل المشروع قبل الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة.
مشروع إستراتيجي
وأضافت المصادر أن باراك ينظر إلى إعادة تشغيل خط الأنابيب باعتباره نموذجا لمشاريع التكامل الاقتصادي والتجاري في منطقة بلاد الشام، وهي الرؤية التي سبق أن دعا إليها في مناسبات عدة لتعزيز الترابط الاقتصادي بين دول المنطقة.
كما أشارت المصادر إلى أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يُتوقع أن يزور الولايات المتحدة للمشاركة في مراسم توقيع الاتفاقية، في حال استكمال الترتيبات النهائية.
ويُعد خط أنابيب كركوك– بانياس أحد أقدم خطوط تصدير النفط في الشرق الأوسط، إذ أُنشئ في ثلاثينيات القرن الماضي لنقل النفط العراقي من حقول كركوك إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط.
وتوقف تشغيله بشكل شبه كامل منذ عام 2003 عقب الغزو الأميركي للعراق، ثم تلاشت فرص إعادة تشغيله مع اندلاع الثورة في سوريا عام 2011.
عائدات على سوريا
وفي حال تنفيذ المشروع، فإنه قد يشكل تحولاً مهماً في مسارات تصدير النفط العراقي، ويعزز التعاون الاقتصادي بين بغداد ودمشق، إلى جانب كونه مؤشراً على انخراط أميركي في مشاريع إعادة ربط البنية التحتية الإقليمية.
كما أن إعادة تشغيل الخط، تمثل فرصة استراتيجية واقتصادية مهمة لسوريا في مرحلة ما بعد الحرب، لكنها تواجه تحديات كبيرة.
و تشير التقديرات إلى أن سوريا قد تجني ما بين 150 إلى 200 مليون دولار سنوياً كرسوم عبور فقط . هذه الإيرادات تشكل شريان حياة حاسماً لتمويل إعادة الإعمار وتحسين الخدمات الأساسية.
إلى جانب تأمين احتياجات الطاقة.. إذ تستورد سوريا حالياً نحو 3 ملايين برميل من النفط الخام شهرياً لتلبية احتياجاتها المحلية . سيؤمن الخط إمدادات نفطية مستقرة وأقل كلفة من الاستيراد البحري، مما يساعد في تشغيل مصفاة بانياس وتوليد الكهرباء .
هذا إلى جانب تعزيز المكانة الإقليمية لسوريا، وسيعيد المشروع تأكيد دور سوريا كممر حيوي للطاقة نحو أوروبا، مما يعزز موقعها الجيوسياسي بعد عزلتها الطويلة . وقد شهدنا مؤخراً اهتماماً دولياً، حيث ناقشت شركة شيفرون الأمريكية إمكانية المشاركة في المشروع كشريك استراتيجي .
التحديات
رغم هذه الفرص، يرى خبراء أن المشروع المشروع عقبات غير قليلة، أبرزها الحاجة إلى تمويل ضخم، حيث تشير التقديرات الأولية إلى أن إعادة التأهيل قد تكلف ما بين 4.5 إلى 8 مليارات دولار . كما أن البنية التحتية تعرضت لدمار كبير، ومحطات الضخ دُمرت بالكامل تقريباً . إضافة إلى ذلك، فإن الوضع الأمني الهش في مناطق المرور ووجود جماعات مسلحة يشكلان مخاطر حقيقية على سلامة الخط واستمرارية عمله .


