سوريا - اقتصاد
«متحف السلام والحياة البحرية» يفتح باب الاستثمار في أعماق الساحل السوري
ن
نورا حربا
نشر في: ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٩:٤٠
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

من «متحف السلام والحياة البحرية» على الساحل السوري، إلى مسارات سياحية مشتركة بين سوريا ولبنان والأردن، بحثت جلسات ملتقى سوريا للسفر 2026، المنعقد اليوم في فندق داما روز بدمشق، أفكاراً جديدة لتوسيع المنتج السياحي، تجمع بين التعاون الإقليمي والاستثمار في وجهات وأنشطة غير تقليدية.
وتناولت النقاشات تطوير مسارات سياحية مشتركة بين الدول الثلاث، بالتوازي مع طرح تصور لمشروع بحري على الساحل السوري لا يزال في مراحله الأولية، و
يحتاج إلى دراسات فنية وبيئية وأثرية وملاحية وموافقات الجهات المعنية قبل الانتقال إلى التنفيذ.
مسار سياحي يجمع ثلاث دول
تحدث وزير السياحة السوري مازن الصالحاني عن العمل مع الجانب الأردني لتسهيل الحركة السياحية بين سوريا ولبنان والأردن، عبر مسارات تتيح للسائح الجمع بين أكثر من وجهة ضمن رحلة واحدة.
ويشمل التعاون المطروح الترويج المشترك والمشاركة في المعارض والفعاليات، بما يتيح تقديم المنطقة كمسار سياحي متكامل أمام الأسواق الخارجية.
وأشار الصالحاني إلى أن تطوير الحركة السياحية يرتبط أيضاً بزيادة القدرة الاستيعابية للقطاع، لافتاً إلى العمل على توسعة المطارات وتطوير المنشآت الفندقية وفتح المجال أمام الاستثمارات، بالتوازي مع جهود هيئة الاستثمار في استقطاب مشاريع جديدة.
سوريا ولبنان.. تسهيل الحركة أولاً
من جانبها، أكدت وزيرة السياحة اللبنانية لورا لحود أهمية إعادة تفعيل قناة مباشرة ومنتظمة للتنسيق بين وزارتي السياحة في سوريا ولبنان، بما يحول التعاون السياحي إلى خطوات عملية قابلة للمتابعة.
وطرحت الوزيرة فرصاً للتعاون في الاستثمار والترويج والبرامج السياحية المشتركة، بما يتيح للسائح القادم من أسواق بعيدة زيارة أكثر من وجهة في سوريا ولبنان، مع إمكانية توسيع المسار ليشمل الأردن.
ويرتبط نجاح هذه المسارات بتسهيل حركة الأشخاص ورؤوس الأموال، وتوضيح شروط الدخول، وتنسيق الإجراءات على المعابر، وتسهيل حركة المجموعات والحافلات السياحية، إلى جانب بحث الرسوم المفروضة على المسافرين وفق مبدأ المعاملة بالمثل.
«متحف السلام والحياة البحرية».. البداية من الدراسة
ومن أبرز الطروحات التي حضرت في جلسات الملتقى، تصور لمشروع سياحي بحري على الساحل السوري قدمه الإعلامي ومدرب الغوص ديفيد شواخ، تحت اسم «متحف السلام والحياة البحرية»، ضمن رؤية تجمع بين السياحة والتاريخ والفن والبيئة والبحث العلمي.
وينطلق التصور من استكشاف الإمكانات الموجودة تحت سطح البحر، وربط النشاط السياحي بالبحث العلمي والبيئة والتاريخ، بما يمكن أن يفتح المجال أمام تجارب بحرية جديدة واستقطاب الباحثين والجامعات.
وأوضح وزير السياحة مازن الصالحاني أنّ المشروع يتداخل مع اختصاصات جهات حك
ومية عدة، بينها وزارة الثقافة والجهات المعنية بالأملاك البحرية والمنافذ والمعابر ومحافظة طرطوس.
وبحسب ما طُرح، فإن الانتقال من الفكرة إلى المشروع يبدأ بتحديد الموقع وإجراء الدراسات البيئية والهيدروغرافية والأثرية والملاحية، قبل تقييم الجدوى وإمكانية تنفيذ مرحلة تجريبية محدودة في حال أثبتت الدراسات جدوى الفكرة.
وبذلك، يبقى «متحف السلام والحياة البحرية» في مرحلته الحالية ضمن إطار الرؤية والتصور، وليس مشروعاً منفذاً أو حاصلاً على موافقة نهائية.
الغوص.. مشروع آخر في البحر
وبالتوازي مع فكرة المتحف البحري، عرض محمد النعيمي مشروع أكاديمية متخصصة بتدريب الغوص بمختلف أنواعه، من الغوص الترفيهي «السكوبا» إلى السياحي والتجاري والفني.
وأوضح أن المشروع يهدف إلى تطوير مهارات الشباب وخلق فرص جديدة مرتبطة بالسياحة والأنشطة البحرية، مشيراً إلى أنه بدأ بشكل جزئي بالتعاون مع مجموعة شركات OTC.
وحول مشروع المخيم المرتبط بالأنشطة البحرية، قدّر النعيمي حجم الاستثمار المتوقع بين مليون ونصف ومليونين ونصف مليون دولار أميركي، على أن تتحدد القيمة النهائية وفق حجم المشروع والتجهيزات المطلوبة، بما فيها القوارب والمعدات.
وأكد أن وزارة السياحة قدمت، بحسب تجربته، دعماً للمشروع، وقال إن الوزارة «مصممة جداً على إدخال نشاطات سياحية جديدة إلى سوريا».
من الفكرة إلى الاختبار
لم يعد التحدي في طرح أفكار سياحية جديدة، بل في تحويلها إلى مشاريع قابلة للحياة على الأرض. ويضع «متحف السلام والحياة البحرية» ومشاريع الغوص الساحل السوري أمام فرصة لتطوير أنماط سياحية واستثمارية مختلفة، فيما يبقى نجاحها مرتبطاً بما ستكشفه الدراسات وما تتخذه الجهات المعنية من خطوات عملية.
وما طُرح في داما روز اليوم يفتح مساراً جديداً، بانتظار أن تثبت الخطوات المقبلة جدواه على أرض الواقع.
وتناولت النقاشات تطوير مسارات سياحية مشتركة بين الدول الثلاث، بالتوازي مع طرح تصور لمشروع بحري على الساحل السوري لا يزال في مراحله الأولية، و
يحتاج إلى دراسات فنية وبيئية وأثرية وملاحية وموافقات الجهات المعنية قبل الانتقال إلى التنفيذ.مسار سياحي يجمع ثلاث دول
تحدث وزير السياحة السوري مازن الصالحاني عن العمل مع الجانب الأردني لتسهيل الحركة السياحية بين سوريا ولبنان والأردن، عبر مسارات تتيح للسائح الجمع بين أكثر من وجهة ضمن رحلة واحدة.
ويشمل التعاون المطروح الترويج المشترك والمشاركة في المعارض والفعاليات، بما يتيح تقديم المنطقة كمسار سياحي متكامل أمام الأسواق الخارجية.
وأشار الصالحاني إلى أن تطوير الحركة السياحية يرتبط أيضاً بزيادة القدرة الاستيعابية للقطاع، لافتاً إلى العمل على توسعة المطارات وتطوير المنشآت الفندقية وفتح المجال أمام الاستثمارات، بالتوازي مع جهود هيئة الاستثمار في استقطاب مشاريع جديدة.
سوريا ولبنان.. تسهيل الحركة أولاً
من جانبها، أكدت وزيرة السياحة اللبنانية لورا لحود أهمية إعادة تفعيل قناة مباشرة ومنتظمة للتنسيق بين وزارتي السياحة في سوريا ولبنان، بما يحول التعاون السياحي إلى خطوات عملية قابلة للمتابعة.

وطرحت الوزيرة فرصاً للتعاون في الاستثمار والترويج والبرامج السياحية المشتركة، بما يتيح للسائح القادم من أسواق بعيدة زيارة أكثر من وجهة في سوريا ولبنان، مع إمكانية توسيع المسار ليشمل الأردن.
ويرتبط نجاح هذه المسارات بتسهيل حركة الأشخاص ورؤوس الأموال، وتوضيح شروط الدخول، وتنسيق الإجراءات على المعابر، وتسهيل حركة المجموعات والحافلات السياحية، إلى جانب بحث الرسوم المفروضة على المسافرين وفق مبدأ المعاملة بالمثل.
«متحف السلام والحياة البحرية».. البداية من الدراسة
ومن أبرز الطروحات التي حضرت في جلسات الملتقى، تصور لمشروع سياحي بحري على الساحل السوري قدمه الإعلامي ومدرب الغوص ديفيد شواخ، تحت اسم «متحف السلام والحياة البحرية»، ضمن رؤية تجمع بين السياحة والتاريخ والفن والبيئة والبحث العلمي.
وينطلق التصور من استكشاف الإمكانات الموجودة تحت سطح البحر، وربط النشاط السياحي بالبحث العلمي والبيئة والتاريخ، بما يمكن أن يفتح المجال أمام تجارب بحرية جديدة واستقطاب الباحثين والجامعات.
وأوضح وزير السياحة مازن الصالحاني أنّ المشروع يتداخل مع اختصاصات جهات حك
ومية عدة، بينها وزارة الثقافة والجهات المعنية بالأملاك البحرية والمنافذ والمعابر ومحافظة طرطوس.وبحسب ما طُرح، فإن الانتقال من الفكرة إلى المشروع يبدأ بتحديد الموقع وإجراء الدراسات البيئية والهيدروغرافية والأثرية والملاحية، قبل تقييم الجدوى وإمكانية تنفيذ مرحلة تجريبية محدودة في حال أثبتت الدراسات جدوى الفكرة.
وبذلك، يبقى «متحف السلام والحياة البحرية» في مرحلته الحالية ضمن إطار الرؤية والتصور، وليس مشروعاً منفذاً أو حاصلاً على موافقة نهائية.
الغوص.. مشروع آخر في البحر
وبالتوازي مع فكرة المتحف البحري، عرض محمد النعيمي مشروع أكاديمية متخصصة بتدريب الغوص بمختلف أنواعه، من الغوص الترفيهي «السكوبا» إلى السياحي والتجاري والفني.
وأوضح أن المشروع يهدف إلى تطوير مهارات الشباب وخلق فرص جديدة مرتبطة بالسياحة والأنشطة البحرية، مشيراً إلى أنه بدأ بشكل جزئي بالتعاون مع مجموعة شركات OTC.
وحول مشروع المخيم المرتبط بالأنشطة البحرية، قدّر النعيمي حجم الاستثمار المتوقع بين مليون ونصف ومليونين ونصف مليون دولار أميركي، على أن تتحدد القيمة النهائية وفق حجم المشروع والتجهيزات المطلوبة، بما فيها القوارب والمعدات.

وأكد أن وزارة السياحة قدمت، بحسب تجربته، دعماً للمشروع، وقال إن الوزارة «مصممة جداً على إدخال نشاطات سياحية جديدة إلى سوريا».
من الفكرة إلى الاختبار
لم يعد التحدي في طرح أفكار سياحية جديدة، بل في تحويلها إلى مشاريع قابلة للحياة على الأرض. ويضع «متحف السلام والحياة البحرية» ومشاريع الغوص الساحل السوري أمام فرصة لتطوير أنماط سياحية واستثمارية مختلفة، فيما يبقى نجاحها مرتبطاً بما ستكشفه الدراسات وما تتخذه الجهات المعنية من خطوات عملية.
وما طُرح في داما روز اليوم يفتح مساراً جديداً، بانتظار أن تثبت الخطوات المقبلة جدواه على أرض الواقع.


