سوريا - اقتصاد
الأجواء السورية على الخريطة الدولية.. عودة محمّلة بالفرص والتحديات
إلغاء تحذير الإيكاو يفتح الباب أمام إعادة تقييم استخدام المجال الجوي السوري، لكن تحويل الجو السوري إلى عائد اقتصادي مستدام يظل مرهوناً بالثقة والسلامة والبنية التحتية
ه
هبة الكل
نشر في: ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦، ١٩:٠٦
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

على مدى أكثر من عقد من الزمن، دفع قطاع الطيران المدني السوري ثمناً باهظاً جراء الحرب والتوترات الأمنية والعزلة الجوية، التي فرضتها التحذيرات الدولية وقرارات شركات طيران عديدة تجنّب التحليق فوق سوريا، وخلال هذه السنوات، تراجع دور البلاد ممراً جوياً إقليمياً يربط بين القارات، وخسر الاقتصاد فرصاً مرتبطة بخدمات النقل الجوي وعوائد العبور والسياحة والاستثمار، فضلاً عن انحسار الحركة الجوية من المطارات السورية وإليها.
اليوم، يقف القطاع أمام مرحلة جديدة، عقب إعلان منظمة الطيران المدني الدولي، الإيكاو، إلغاء العمل بكتابها الصادر عام 2013 بشأن سلامة الطائرات المدنية العابرة ضمن إقليم معلومات الطيران لدمشق، Damascus FIR، ما قد يتيح إعادة النظر في استخدام الأجواء السورية، دون عودة تلقائية لشركات الطيران، في ظل تحديات أمنية وفنية وتأمينية لا تزال قائمة.
من التحذير إلى التقييم
يعود التحذير إلى 22 آذار/مارس 2013، حين دعت الإيكاو الدول الأعضاء إلى توخي الحذر الشديد من مخاطر تهدد سلامة الطائرات المدنية في الأجواء السورية، على خلفية النزاع المسلح وتقارير عن اقتراب طائرات مدنية من مناطق شهدت عمليات عسكرية وإطلاق صواريخ وذخائر.
ورغم أن الكتاب لم يكن قراراً ملزماً بإغلاق المجال الجوي، فإنه أصبح مرجعاً أساسياً لشركات الطيران والتأمين في تقدير المخاطر، ودفع عدداً كبيراً من المشغلين الدوليين إلى تغيير مسارات رحلاتهم والاعتماد على أقاليم جوية مجاورة، ويمثل إلغاء التحذير مؤشراً إيجابياً على إعادة تقييم المخاطر، لكنه لا يرفع جميع القيود، إذ أبقت وكالة سلامة الطيران الأوروبية، EASA، نشرة معلومات مناطق النزاع الخاصة بسوريا سارية حتى 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، وفق تحديثها الصادر في الأول من تشرين الأول/أكتوبر.
عائدات العبور
في تصريح خاص لموقع العين السورية، أوضح مصدر مطلع في الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي أن إنهاء العمل بتحذير الإيكاو يتيح لشركات الطيران إعادة النظر في قراراتها التشغيلية، ويعزز فرص استعادة سوريا دورها ممراً جوياً بين آسيا وأوروبا وتركيا وأفريقيا.
وقدّر المصدر عائدات عبور الطائرات بنحو 13 إلى 14 مليون دولار، موضحاً أن هذه الرسوم تشكل مورداً للخزينة العامة يمكن أن يسهم في تمويل النفقات والخدمات الحكومية، بما فيها قطاعات الصحة والتعليم والرواتب، مشيراً إلى امتلاك سوريا منظومات رادارية حديثة ومتطورة توفر تغطية للأراضي السورية وتساعد في متابعة حركة الطائرات وتوجيهها، ما يشكل عنصراً مهماً في دعم عمليات المراقبة الجوية.
جدوى الاستثمار
من جانبه، يقارن الخبير في قطاع الطيران المدني أسامة تلجو، بين الاستثمار في الممرات الجوية والمشاريع البرية، مقدّراً أن تجهيز ممر جوي متكامل بطول 500 كيلومتر يحتاج إلى استثمارات تتراوح بين 5 و7 ملايين دولار، تشمل تحديث محطات الاتصال والرادار والمعدات الملاحية وتأهيل الكوادر العاملة في مراقبة الحركة الجوية، في المقابل، قد تتجاوز كلفة إنشاء ممر بري بالطول نفسه 500 مليون دولار، أي نحو مئة ضعف كلفة الممر الجوي، فضلاً عن إمكانية إنجاز التجهيزات الجوية خلال أشهر، مقابل سنوات تستغرقها المشاريع البرية.
ويعتقد تلجو أن العائدات السنوية للممر الجوي قد تتجاوز 100 مليون دولار عند تشغيله بكامل طاقته الاستيعابية، مقارنة بإيرادات لا تتعدى 10 ملايين دولار للممر البري، وفق تقديراته، مبيناً أن الفوائد المتوقعة لا تقتصر على رسوم العبور، بل تشمل تنشيط الرحلات القادمة والمغادرة، ودعم السياحة والاستثمار والتبادل التجاري والعلاقات الدبلوماسية، غير أن بلوغ هذه العائدات، بحسب تلجو، يظل مرتبطاً باستمرار نمو حركة الطيران، وقدرة سوريا على استقطاب شركات دولية جديدة، واستعادة ثقتها بالبيئة التشغيلية والأمنية.
المعايير الدولية وجاهزية المطارات
لا تعني عودة المجال الجوي السوري إلى دائرة الاهتمام الدولي اكتمال متطلبات التشغيل والسلامة، إذ تفرض معايير الإيكاو منظومة متكاملة تشمل كفاءة أنظمة الملاحة والاتصالات ومراقبة الحركة الجوية، وجاهزية المطارات، وتأهيل الكوادر، وتطبيق أنظمة إدارة السلامة وتقييم المخاطر.
وفي هذا السياق، يوضح تلجو أن تشغيل المطارات بكفاءة يتطلب أبراج مراقبة مجهزة، ومدارج مستوفية للمواصفات الفنية من حيث الطول والمتانة، ومعدات للإطفاء والإنقاذ، إلى جانب كوادر مؤهلة بأعداد كافية، مشيراً إلى أن سوريا لا تزال بحاجة إلى استكمال متطلبات فنية وتشغيلية وتطوير مستوى تطبيق المعايير، ولا سيما تحديث المعدات والآليات التي تقادمت خلال سنوات الحرب، وتحسين أنظمة الملاحة والاتصالات، وتوفير برامج تدريب دوري واستكمال الشهادات والتأهيلات المهنية للعاملين، لرفع القدرة التشغيلية للمطارات واستيعاب مزيد من الرحلات والمسافرين، بما يعزز الإيرادات ويدعم استقطاب السياح والاستثمارات، ويعزز العلاقات التجارية والدبلوماسية.
نمو الحركة وتحديات البنية التحتية
تُظهر بيانات الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي ارتفاعاً في حركة العبور خلال صيف 2026، إذ سجلت الأجواء السورية نحو 11,801 طائرة في أيار/مايو، وأكثر من 15 ألفاً في حزيران/يونيو، و20,315 طائرة في تموز/يوليو، قبل أن تبلغ 21,971 طائرة في آب/أغسطس، إلا أنها تراجعت في أيلول/سبتمبر إلى 19,951 طائرة، بانخفاض 2,020 طائرة، أي نحو 9.2% مقارنة بالشهر السابق.
وتعكس الأرقام اتساع حركة العبور خلال الفترة المذكورة، مع تسجيل تراجع في الشهر الأخير، بما يؤكد أن نمو الحركة لا يرتبط بالعوامل التنظيمية وحدها، هنا يلفت تلجو إلى أن جاهزية المطارات تتأثر بحالة البنية التحتية والأوضاع الأمنية الداخلية والإقليمية، موضحاً أن سنوات الحرب ألحقت أضراراً كبيرة بالتجهيزات اللازمة للتشغيل، فيما لا تزال جهود إعادة التأهيل دون المستوى المطلوب، خصوصاً في قطاع الاتصالات، الذي يمثل عصب العمل في المطارات وأنظمة الملاحة الجوية.
كما تشكل صعوبات تأمين المعدات الفنية وصيانتها، والقيود والعقوبات التي تعقّد شراء التجهيزات المتخصصة والحصول على خدمات التحديث والدعم الفني، تحديات إضافية، فضلاً عن العقبات المالية والتعاقدية مع الموردين والشركات الدولية.، وفقاً لتلجو.
التأمين والتوترات الإقليمية
إلى جانب التحديات الداخلية، تبرز التطورات الأمنية في المنطقة عاملاً مؤثراً في قرارات شركات الطيران والتأمين، وعليه، يؤكد تلجو أن إلغاء تحذير الإيكاو لا يلغي تأثير التوترات العسكرية والإقليمية في تقييم مخاطر التحليق، إذ تدرس شركات التأمين احتمالات إغلاق المجالات الجوية أو تغيير المسارات بصورة مفاجئة، وما يترتب على ذلك من تكاليف إضافية.
ويضيف أن شركات طيران عالمية لا تزال تراقب تطورات الوضع الأمني قبل اتخاذ قرارات بالعودة المكثفة إلى الأجواء السورية، وهو ما ينعكس بدوره على شروط التأمين وكلفته.
في المحصلة، يمثل إلغاء تحذير الإيكاو فرصة مهمة لاستعادة حضور سوريا على خريطة الملاحة الجوية الدولية، لكنه لا يشكل بحد ذاته ضمانة لتدفق الطائرات أو تحقيق العائدات المتوقعة، فترجمة هذه الخطوة إلى مكاسب اقتصادية مستدامة تتطلب استكمال متطلبات السلامة، وتحديث البنية التحتية، وتأهيل الكوادر، وتعزيز الشفافية في إدارة المخاطر، إلى جانب توفير بيئة أمنية مستقرة تستعيد معها شركات الطيران والتأمين ثقتها بالأجواء السورية.
اليوم، يقف القطاع أمام مرحلة جديدة، عقب إعلان منظمة الطيران المدني الدولي، الإيكاو، إلغاء العمل بكتابها الصادر عام 2013 بشأن سلامة الطائرات المدنية العابرة ضمن إقليم معلومات الطيران لدمشق، Damascus FIR، ما قد يتيح إعادة النظر في استخدام الأجواء السورية، دون عودة تلقائية لشركات الطيران، في ظل تحديات أمنية وفنية وتأمينية لا تزال قائمة.
من التحذير إلى التقييم
يعود التحذير إلى 22 آذار/مارس 2013، حين دعت الإيكاو الدول الأعضاء إلى توخي الحذر الشديد من مخاطر تهدد سلامة الطائرات المدنية في الأجواء السورية، على خلفية النزاع المسلح وتقارير عن اقتراب طائرات مدنية من مناطق شهدت عمليات عسكرية وإطلاق صواريخ وذخائر.
ورغم أن الكتاب لم يكن قراراً ملزماً بإغلاق المجال الجوي، فإنه أصبح مرجعاً أساسياً لشركات الطيران والتأمين في تقدير المخاطر، ودفع عدداً كبيراً من المشغلين الدوليين إلى تغيير مسارات رحلاتهم والاعتماد على أقاليم جوية مجاورة، ويمثل إلغاء التحذير مؤشراً إيجابياً على إعادة تقييم المخاطر، لكنه لا يرفع جميع القيود، إذ أبقت وكالة سلامة الطيران الأوروبية، EASA، نشرة معلومات مناطق النزاع الخاصة بسوريا سارية حتى 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، وفق تحديثها الصادر في الأول من تشرين الأول/أكتوبر.
عائدات العبور
في تصريح خاص لموقع العين السورية، أوضح مصدر مطلع في الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي أن إنهاء العمل بتحذير الإيكاو يتيح لشركات الطيران إعادة النظر في قراراتها التشغيلية، ويعزز فرص استعادة سوريا دورها ممراً جوياً بين آسيا وأوروبا وتركيا وأفريقيا.

وقدّر المصدر عائدات عبور الطائرات بنحو 13 إلى 14 مليون دولار، موضحاً أن هذه الرسوم تشكل مورداً للخزينة العامة يمكن أن يسهم في تمويل النفقات والخدمات الحكومية، بما فيها قطاعات الصحة والتعليم والرواتب، مشيراً إلى امتلاك سوريا منظومات رادارية حديثة ومتطورة توفر تغطية للأراضي السورية وتساعد في متابعة حركة الطائرات وتوجيهها، ما يشكل عنصراً مهماً في دعم عمليات المراقبة الجوية.
جدوى الاستثمار
من جانبه، يقارن الخبير في قطاع الطيران المدني أسامة تلجو، بين الاستثمار في الممرات الجوية والمشاريع البرية، مقدّراً أن تجهيز ممر جوي متكامل بطول 500 كيلومتر يحتاج إلى استثمارات تتراوح بين 5 و7 ملايين دولار، تشمل تحديث محطات الاتصال والرادار والمعدات الملاحية وتأهيل الكوادر العاملة في مراقبة الحركة الجوية، في المقابل، قد تتجاوز كلفة إنشاء ممر بري بالطول نفسه 500 مليون دولار، أي نحو مئة ضعف كلفة الممر الجوي، فضلاً عن إمكانية إنجاز التجهيزات الجوية خلال أشهر، مقابل سنوات تستغرقها المشاريع البرية.

ويعتقد تلجو أن العائدات السنوية للممر الجوي قد تتجاوز 100 مليون دولار عند تشغيله بكامل طاقته الاستيعابية، مقارنة بإيرادات لا تتعدى 10 ملايين دولار للممر البري، وفق تقديراته، مبيناً أن الفوائد المتوقعة لا تقتصر على رسوم العبور، بل تشمل تنشيط الرحلات القادمة والمغادرة، ودعم السياحة والاستثمار والتبادل التجاري والعلاقات الدبلوماسية، غير أن بلوغ هذه العائدات، بحسب تلجو، يظل مرتبطاً باستمرار نمو حركة الطيران، وقدرة سوريا على استقطاب شركات دولية جديدة، واستعادة ثقتها بالبيئة التشغيلية والأمنية.
المعايير الدولية وجاهزية المطارات
لا تعني عودة المجال الجوي السوري إلى دائرة الاهتمام الدولي اكتمال متطلبات التشغيل والسلامة، إذ تفرض معايير الإيكاو منظومة متكاملة تشمل كفاءة أنظمة الملاحة والاتصالات ومراقبة الحركة الجوية، وجاهزية المطارات، وتأهيل الكوادر، وتطبيق أنظمة إدارة السلامة وتقييم المخاطر.
وفي هذا السياق، يوضح تلجو أن تشغيل المطارات بكفاءة يتطلب أبراج مراقبة مجهزة، ومدارج مستوفية للمواصفات الفنية من حيث الطول والمتانة، ومعدات للإطفاء والإنقاذ، إلى جانب كوادر مؤهلة بأعداد كافية، مشيراً إلى أن سوريا لا تزال بحاجة إلى استكمال متطلبات فنية وتشغيلية وتطوير مستوى تطبيق المعايير، ولا سيما تحديث المعدات والآليات التي تقادمت خلال سنوات الحرب، وتحسين أنظمة الملاحة والاتصالات، وتوفير برامج تدريب دوري واستكمال الشهادات والتأهيلات المهنية للعاملين، لرفع القدرة التشغيلية للمطارات واستيعاب مزيد من الرحلات والمسافرين، بما يعزز الإيرادات ويدعم استقطاب السياح والاستثمارات، ويعزز العلاقات التجارية والدبلوماسية.
نمو الحركة وتحديات البنية التحتية
تُظهر بيانات الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي ارتفاعاً في حركة العبور خلال صيف 2026، إذ سجلت الأجواء السورية نحو 11,801 طائرة في أيار/مايو، وأكثر من 15 ألفاً في حزيران/يونيو، و20,315 طائرة في تموز/يوليو، قبل أن تبلغ 21,971 طائرة في آب/أغسطس، إلا أنها تراجعت في أيلول/سبتمبر إلى 19,951 طائرة، بانخفاض 2,020 طائرة، أي نحو 9.2% مقارنة بالشهر السابق.
وتعكس الأرقام اتساع حركة العبور خلال الفترة المذكورة، مع تسجيل تراجع في الشهر الأخير، بما يؤكد أن نمو الحركة لا يرتبط بالعوامل التنظيمية وحدها، هنا يلفت تلجو إلى أن جاهزية المطارات تتأثر بحالة البنية التحتية والأوضاع الأمنية الداخلية والإقليمية، موضحاً أن سنوات الحرب ألحقت أضراراً كبيرة بالتجهيزات اللازمة للتشغيل، فيما لا تزال جهود إعادة التأهيل دون المستوى المطلوب، خصوصاً في قطاع الاتصالات، الذي يمثل عصب العمل في المطارات وأنظمة الملاحة الجوية.
كما تشكل صعوبات تأمين المعدات الفنية وصيانتها، والقيود والعقوبات التي تعقّد شراء التجهيزات المتخصصة والحصول على خدمات التحديث والدعم الفني، تحديات إضافية، فضلاً عن العقبات المالية والتعاقدية مع الموردين والشركات الدولية.، وفقاً لتلجو.
التأمين والتوترات الإقليمية
إلى جانب التحديات الداخلية، تبرز التطورات الأمنية في المنطقة عاملاً مؤثراً في قرارات شركات الطيران والتأمين، وعليه، يؤكد تلجو أن إلغاء تحذير الإيكاو لا يلغي تأثير التوترات العسكرية والإقليمية في تقييم مخاطر التحليق، إذ تدرس شركات التأمين احتمالات إغلاق المجالات الجوية أو تغيير المسارات بصورة مفاجئة، وما يترتب على ذلك من تكاليف إضافية.
ويضيف أن شركات طيران عالمية لا تزال تراقب تطورات الوضع الأمني قبل اتخاذ قرارات بالعودة المكثفة إلى الأجواء السورية، وهو ما ينعكس بدوره على شروط التأمين وكلفته.
في المحصلة، يمثل إلغاء تحذير الإيكاو فرصة مهمة لاستعادة حضور سوريا على خريطة الملاحة الجوية الدولية، لكنه لا يشكل بحد ذاته ضمانة لتدفق الطائرات أو تحقيق العائدات المتوقعة، فترجمة هذه الخطوة إلى مكاسب اقتصادية مستدامة تتطلب استكمال متطلبات السلامة، وتحديث البنية التحتية، وتأهيل الكوادر، وتعزيز الشفافية في إدارة المخاطر، إلى جانب توفير بيئة أمنية مستقرة تستعيد معها شركات الطيران والتأمين ثقتها بالأجواء السورية.


