سوريا - اقتصاد
منفذ نصيب.. كيف تعبر الصادرات السورية إلى أسواق الأردن والخليج؟
أكثر من 607 آلاف طن عبرت خلال تسعة أشهر.. وتعديلات على المناقلة وأعمال توسعة لتسهيل حركة البضائع
ش
شام أمعني
نشر في: ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦، ١٧:٢١
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

العين السورية - خاص
أكثر من 26 ألف شاحنة محمّلة بالصادرات والسلع الوطنية، عبرت معبر نصيب خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بحمولات تجاوزت 607 آلاف طن، وفق أرقام قدّمها مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي، مازن علوش، لـ«العين السورية». وخلف حركة الشاحنات المتجهة إلى الأسواق الخارجية، تتداخل تفاصيل النقل والتبريد والتخليص الجمركي والمناقلة، لتحدد جانباً من كلفة البضائع وسرعة وصولها إلى وجهتها.
ولتتبّع هذه الرحلة، استطلعت «العين السورية» بيانات العبور وتكاليف النقل وإجراءات التخليص، في وقت يشهد فيه المعبر أعمال تأهيل وتوسعة، بالتوازي مع تعديلات على آلية نقل الحمولات بين الشاحنات السورية والأجنبية.

أكثر من 607 آلاف طن عبر الحدود
ويهدف القرار إلى دعم أسطول النقل البري، وتحفيز شركات النقل الوطنية على تحديث شاحناتها ورفع جاهزيتها الفنية، إلى جانب تنظيم حركة الاستيراد وفق مبدأ المعاملة بالمثل مع دول الجوار.
لكن تطبيقه أثار نقاشاً بشأن تأثير المناقلة في كلفة الشحن وسرعة وصول البضائع، خصوصاً المواد الحساسة أو المرتبطة مباشرة بالإنتاج الصناعي.
وفي آذار الماضي، أشار رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، قتيبة بدوي، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، إلى استثناء أصناف من المناقلة نظراً إلى طبيعتها الخاصة، شملت الآلات الثقيلة، والصهاريج المحمّلة بالسوائل، والمواد المجمدة، وألواح الزجاج والرخام، ومواد الدوكما.
وفي تموز، عدّلت الهيئة آلية تنفيذ القرار، مستثنيةً عدداً من السلع من إجراءات المناقلة بين الشاحنات السورية والأجنبية داخل الساحات الجمركية، بهدف تسهيل نقل المواد المرتبطة بقطاعات الإنتاج والطاقة والصناعة، بحسب صحيفة «الثورة السورية».
أكثر من 26 ألف شاحنة محمّلة بالصادرات والسلع الوطنية، عبرت معبر نصيب خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بحمولات تجاوزت 607 آلاف طن، وفق أرقام قدّمها مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي، مازن علوش، لـ«العين السورية». وخلف حركة الشاحنات المتجهة إلى الأسواق الخارجية، تتداخل تفاصيل النقل والتبريد والتخليص الجمركي والمناقلة، لتحدد جانباً من كلفة البضائع وسرعة وصولها إلى وجهتها.
ولتتبّع هذه الرحلة، استطلعت «العين السورية» بيانات العبور وتكاليف النقل وإجراءات التخليص، في وقت يشهد فيه المعبر أعمال تأهيل وتوسعة، بالتوازي مع تعديلات على آلية نقل الحمولات بين الشاحنات السورية والأجنبية.

أكثر من 607 آلاف طن عبر الحدود
منذ افتتاحه عام 1997، شكّل معبر نصيب محطة رئيسية لحركة الشاحنات والمسافرين بين سوريا والأردن. وتتجاوز أهميته التبادل التجاري بين البلدين، بوصفه ممراً برياً يربط المنتجات السورية بأسواق الخليج، ويمنح إجراءات العبور فيه أثراً يمتد على طول رحلة التصدير.
وقال مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي، مازن علوش لـ«العين السورية» إن عدد الشاحنات التي عبرت المنفذ محمّلة بالصادرات والسلع الوطنية بلغ 26,485 شاحنة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بوزن إجمالي تجاوز 607 آلاف طن، شملت منتجات زراعية وغذائية وصناعية.

وإلى جانب حركة البضائع، سجّل المنفذ خلال الفترة ذاتها دخول 1,628,239 شخصاً إلى الأراضي السورية، بينهم 35,851 مواطناً ضمن مسار العودة الطوعية، مقابل مغادرة 1,469,210 مسافرين، وفق علوش.
وتبرز هذه الأرقام حجم الحركة التي يستوعبها المعبر، وما تتطلبه من خدمات وتجهيزات لتنظيم عبور الشاحنات والمسافرين.
وقال مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي، مازن علوش لـ«العين السورية» إن عدد الشاحنات التي عبرت المنفذ محمّلة بالصادرات والسلع الوطنية بلغ 26,485 شاحنة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بوزن إجمالي تجاوز 607 آلاف طن، شملت منتجات زراعية وغذائية وصناعية.

وإلى جانب حركة البضائع، سجّل المنفذ خلال الفترة ذاتها دخول 1,628,239 شخصاً إلى الأراضي السورية، بينهم 35,851 مواطناً ضمن مسار العودة الطوعية، مقابل مغادرة 1,469,210 مسافرين، وفق علوش.
وتبرز هذه الأرقام حجم الحركة التي يستوعبها المعبر، وما تتطلبه من خدمات وتجهيزات لتنظيم عبور الشاحنات والمسافرين.
رحلة البضائع.. الكلفة تتغيّر بحسب الحمولة
تختلف متطلبات نقل البضائع باختلاف طبيعتها؛ فالمنتجات التي تحتاج إلى التبريد تفرض شروطاً وتكاليف تختلف عن تلك التي يمكن شحنها دون تجهيزات خاصة.
وفي هذا السياق، أوضح يوسف، وهو مخلّص جمركي يعمل في السعودية، لـ«العين السورية»، أن كلفة الشحن ترتفع بالنسبة إلى المنتجات التي تتطلب تبريداً، مقارنة بالبضائع التي لا تحتاج إلى ظروف نقل خاصة.
وعن الوقت الذي تستغرقه الإجراءات في المنفذ، قال إن متوسط زمن الانتظار لإتمام التخليص الجمركي في معبر نصيب، في الظروف العادية، لا يتجاوز بضع ساعات.
ولا تنتهي حسابات الكلفة عند أجور الشحن والتخليص؛ إذ قد تضاف إليها نفقات مرتبطة بنقل الحمولة من شاحنة إلى أخرى، عندما تخضع البضائع لإجراءات المناقلة داخل الساحات الجمركية، وهي الآلية التي نظّمها القرار رقم «31» وأُدخلت عليها استثناءات لاحقاً.
وفي هذا السياق، أوضح يوسف، وهو مخلّص جمركي يعمل في السعودية، لـ«العين السورية»، أن كلفة الشحن ترتفع بالنسبة إلى المنتجات التي تتطلب تبريداً، مقارنة بالبضائع التي لا تحتاج إلى ظروف نقل خاصة.
وعن الوقت الذي تستغرقه الإجراءات في المنفذ، قال إن متوسط زمن الانتظار لإتمام التخليص الجمركي في معبر نصيب، في الظروف العادية، لا يتجاوز بضع ساعات.
ولا تنتهي حسابات الكلفة عند أجور الشحن والتخليص؛ إذ قد تضاف إليها نفقات مرتبطة بنقل الحمولة من شاحنة إلى أخرى، عندما تخضع البضائع لإجراءات المناقلة داخل الساحات الجمركية، وهي الآلية التي نظّمها القرار رقم «31» وأُدخلت عليها استثناءات لاحقاً.
المناقلة.. قرار تنظيمي واستثناءات متتابعة
في شباط 2026، أصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك القرار رقم «31»، الذي ينظّم دخول الشاحنات التجارية إلى المنافذ الحدودية البرية والبحرية، ويشترط حصولها على إيصال أصولي صادر عن مكتب نقل البضائع للتحميل أو التفريغ.
ونصّ القرار على إجراء المناقلة، المعروفة باسم «باك تو باك»، بين الشاحنات السورية وغير السورية داخل الساحات الجمركية في المنافذ، المعروفة باسم «الطابون»، مع استثناء الشاحنات العابرة بصفة «ترانزيت».
ونصّ القرار على إجراء المناقلة، المعروفة باسم «باك تو باك»، بين الشاحنات السورية وغير السورية داخل الساحات الجمركية في المنافذ، المعروفة باسم «الطابون»، مع استثناء الشاحنات العابرة بصفة «ترانزيت».
ويهدف القرار إلى دعم أسطول النقل البري، وتحفيز شركات النقل الوطنية على تحديث شاحناتها ورفع جاهزيتها الفنية، إلى جانب تنظيم حركة الاستيراد وفق مبدأ المعاملة بالمثل مع دول الجوار.لكن تطبيقه أثار نقاشاً بشأن تأثير المناقلة في كلفة الشحن وسرعة وصول البضائع، خصوصاً المواد الحساسة أو المرتبطة مباشرة بالإنتاج الصناعي.
وفي آذار الماضي، أشار رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، قتيبة بدوي، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، إلى استثناء أصناف من المناقلة نظراً إلى طبيعتها الخاصة، شملت الآلات الثقيلة، والصهاريج المحمّلة بالسوائل، والمواد المجمدة، وألواح الزجاج والرخام، ومواد الدوكما.
وفي تموز، عدّلت الهيئة آلية تنفيذ القرار، مستثنيةً عدداً من السلع من إجراءات المناقلة بين الشاحنات السورية والأجنبية داخل الساحات الجمركية، بهدف تسهيل نقل المواد المرتبطة بقطاعات الإنتاج والطاقة والصناعة، بحسب صحيفة «الثورة السورية».
تسريع الإجراءات وتوسيع ساحات الشاحنات
إلى جانب تعديل آلية المناقلة، تشمل الإجراءات التي أعلنتها الهيئة أتمتت المعاملات الجمركية، وتقليص زمن المواءمة والفحص الفني، وتوسيع الساحات المخصصة للشاحنات المبردة وقاطرات الترانزيت، بهدف تسريع حركة العبور وخفض تكاليف النقل.
وتكتسب هذه الإجراءات أهميتها من ارتباط زمن العبور وكلفة النقل بطبيعة الحمولة ومتطلبات الحفاظ عليها، ولا سيما المنتجات الزراعية والغذائية التي تشكّل جزءاً من الصادرات المارّة عبر المنفذ.
وتكتسب هذه الإجراءات أهميتها من ارتباط زمن العبور وكلفة النقل بطبيعة الحمولة ومتطلبات الحفاظ عليها، ولا سيما المنتجات الزراعية والغذائية التي تشكّل جزءاً من الصادرات المارّة عبر المنفذ.
ثلاثة محاور لتأهيل المعبر
على صعيد البنية التحتية، أوضح رئيس قسم المنشآت والصيانة في معبر نصيب، المهندس سامر إبراهيم، في تصريح سابق لوكالة «سانا»، أن أعمال التأهيل والتوسعة تشمل ثلاثة محاور رئيسية.

يتضمن المحور الأول إعادة تأهيل الطريق السياحي وتنفيذ أعمال البنية التحتية وإعادة التزفيت، التي بدأت في 19 أيلول. ويشمل الثاني إنشاء ساحة جديدة للصادرات، لتحسين تنظيم حركة الشاحنات واستقبال البضائع المصدّرة ومناولتها، فيما يتناول الثالث توسعة ساحة الواردات، لزيادة قدرتها الاستيعابية وتسهيل دخول الشاحنات وخروجها.
وتأتي هذه الأعمال ضمن خطط أوسع لتطوير المعبر، تشمل تحديث بنيته التحتية، وتوسيع المسارات الفنية والمراكز الخدمية، وتحديث المنظومات الرقمية ومعدات الفحص، بهدف رفع قدرته التشغيلية والاستيعابية خلال المرحلة المقبلة، وفق الهيئة العامة للمنافذ والجمارك.
وبين حجم الحركة الذي تظهره الأرقام المقدّمة لـ«العين السورية»، وتفاوت متطلبات النقل الذي يوضحه العاملون في التخليص، تتحدد أهمية تطوير معبر نصيب بقدرته على تسهيل الرحلة كاملة: من دخول الشاحنة إلى ساحاته، حتى متابعة البضائع طريقها إلى الأسواق الخارجية.

يتضمن المحور الأول إعادة تأهيل الطريق السياحي وتنفيذ أعمال البنية التحتية وإعادة التزفيت، التي بدأت في 19 أيلول. ويشمل الثاني إنشاء ساحة جديدة للصادرات، لتحسين تنظيم حركة الشاحنات واستقبال البضائع المصدّرة ومناولتها، فيما يتناول الثالث توسعة ساحة الواردات، لزيادة قدرتها الاستيعابية وتسهيل دخول الشاحنات وخروجها.
وتأتي هذه الأعمال ضمن خطط أوسع لتطوير المعبر، تشمل تحديث بنيته التحتية، وتوسيع المسارات الفنية والمراكز الخدمية، وتحديث المنظومات الرقمية ومعدات الفحص، بهدف رفع قدرته التشغيلية والاستيعابية خلال المرحلة المقبلة، وفق الهيئة العامة للمنافذ والجمارك.
وبين حجم الحركة الذي تظهره الأرقام المقدّمة لـ«العين السورية»، وتفاوت متطلبات النقل الذي يوضحه العاملون في التخليص، تتحدد أهمية تطوير معبر نصيب بقدرته على تسهيل الرحلة كاملة: من دخول الشاحنة إلى ساحاته، حتى متابعة البضائع طريقها إلى الأسواق الخارجية.


