سوريا - سياسة
نشاط دبلوماسي وخطوات متسارعة ما الذي تكشفه الزيارات بين دمشق وعمّان؟
من السويداء إلى المباحثات مع إسرائيل يتسع الدور الأردني في الملف السوري
أ
أحمد الكناني
نشر في: ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦، ١٢:٣٠
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

العين السورية
أعادت زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى الأردن، في 22 تشرين الأول الجاري، ملفات الجنوب السوري والتعاون الثنائي إلى الواجهة، مع تأكيد البلدين المضي نحو شراكة استراتيجية، والتحضير للدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في دمشق يومي 8 و 9 تشرين الثاني المقبل. وعقد الشيباني مباحثاته مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في مدينة العقبة، حيث التقى أيضًا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
وتأتي الزيارة ضمن مسار من الاتصالات السياسية والأمنية والاقتصادية، برزت إحدى محطاته المبكرة في اجتماعات العقبة بشأن سوريا، التي استضافها الأردن في 14 كانون الأول 2024، بمشاركة عربية ودولية، لبحث مستقبل البلاد بعد سقوط النظام وسبل الحفاظ على أمنها وسيادتها ووحدة أراضيها.
ومنذ ذلك الحين، اتسع الحضور الأردني في الملفات السورية، من التعاون الثنائي وأمن الحدود إلى استضافة مباحثات تتعلق بالسويداء وخفض التصعيد مع إسرائيل. ويطرح تتابع هذه التحركات تساؤلات عن حدود الدور الأردني، ومدى انتقال العلاقة بين البلدين من معالجة الأزمات إلى بناء شراكة أكثر انتظامًا.
زيارات متبادلة وملفات متشابكة
سبقت زيارة الشيباني إلى الأردن زيارات أردنية عدة إلى دمشق، من بينها زيارة وزير الخارجية أيمن الصفدي في 14 حزيران 2026 على رأس وفد وزاري ضم مسؤولين عن قطاعات المياه والنقل والصناعة والتجارة والتموين، ثم زيارته في 9 أيلول 2026، التي التقى خلالها الرئيس أحمد الشرع و بحث مع الشيباني التعاون الثنائي والتحضير لاجتماعات مجلس التنسيق الأعلى.
يعتقد أستاذ الدراسات الاستراتيجية في جامعة الحسين بن طلال، "حسن الدعجة"، أن الزيارات المتبادلة تشكل تحولاً مهماً في طبيعة العلاقة بين البلدين، من إدارة الملفات اليومية إلى بناء شراكة استراتيجية تقوم على المصالح المشتركة. فالأردن، وفق قراءته، يعتبر استقرار سوريا جزءاً أساسياً من أمنه الوطني، نظراً إلى الجغرافيا المشتركة والتداخل الاقتصادي والاجتماعي والحدودي.
ويضيف الدعجة أن العلاقة تتطلب تنسيقاً عالياً في عدد من الملفات، أبرزها التحديات الإقليمية، ومكافحة تهريب المخدرات والسلاح، وتنظيم التعاون في التجارة والطاقة والمياه والنقل.
من جانبه، يعتقد الأكاديمي السوري "حمزة المحيمد" أن الأردن يتعامل مع الملف السوري من منظور أمني وسياسي متشابك، إذ يشكل الجنوب السوري بوابة رئيسية إلى المملكة، وبالتالي فإن أي اضطرابات فيه تنعكس على الوضع الأردني.
ويشير إلى أن عمّان واجهت خلال السنوات الماضية تحديات مرتبطة بالفلتان الأمني وتهريب المخدرات والسلاح وأزمة اللاجئين، معتبرًا أن هذه الملفات تجعل الاتصالات السياسية والأمنية أولوية، إلى جانب الدور الأردني في استضافة المباحثات مع إسرائيل ومساعي الوساطة في السويداء.
خارطة طريق السويداء
مرّ التنسيق بشأن السويداء بمحطات متتابعة؛ إذ استضاف الأردن مباحثات في 19 تموز 2025، ثم اجتماعاً سورياً أردنياً أمريكياً في 12 آب من العام نفسه. وأعلنت الأطراف في اجتماع آب الاستجابة لطلب الحكومة السورية تشكيل مجموعة عمل ثلاثية لإسناد جهود تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الأزمة في المحافظة.
وفي 16 أيلول 2025، استضافت دمشق اجتماعاً جمع الشيباني والصفدي والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك، وأُقرت خلاله خارطة طريق لحل أزمة السويداء واستقرار الجنوب السوري. وتضمنت الخطة إجراءات لبناء الثقة، وحماية المدنيين، والمحاسبة، وإعادة الخدمات والمساعدات، مع آلية متابعة مشتركة بين الدول الثلاث.
وكان الشيباني قد أكد، في كلمته أمام الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بالقاهرة، في 7 أيلول 2026، استمرار العمل على خارطة الطريق مع الأردن لإرساء السلام في السويداء وضمان اندماج المحافظة في النسيج الوطني وتمتع أبنائها بحقوق المواطنة وواجباتها. وبذلك، جاء حديثه تأكيدًا لاستمرار المسار، لا إعلانًا عن إطلاق مبادرة جديدة.
وفي هذا الإطار، يشير الدعجة إلى أن الأردن يواصل الدفع باتجاه تفعيل خارطة الطريق، لأن استقرار السويداء لا يقتصر على كونه شأناً سورياً داخلياً، بل يرتبط بأمن الجنوب والحدود الأردنية، وبمنع تحول الأزمة إلى صراع طائفي مفتوح أو مدخل للتدخلات الخارجية.
ويلفت إلى أن نجاح هذا المسار يتطلب حواراً جدياً، وضمان حماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، إلى جانب رفض مشاريع التقسيم والانفصال، مع الحفاظ على الدور الأردني بوصفه وسيطًا وفاعلاً دبلوماسياً يدعم الحلول السياسية ويحترم الشؤون الداخلية السورية.
بدوره، يؤكد المحيمد أن الأردن لعب دوراً فاعلاً في تهدئة الأوضاع جنوب البلاد، ويربط قدرته على المساهمة في هذا الملف بالتنسيق السياسي والأمني، إلى جانب الروابط الاجتماعية والعشائرية مع الجنوب السوري.
المفاوضات السورية الإسرائيلية
وفي مسار موازٍ، استضاف الأردن في 23 آب 2026 اجتماعاً بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين لبحث خفض التصعيد، بوساطة أمريكية. وترأس الوفد السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني، فيما نسبت تقارير إعلامية قيادة الوفد الإسرائيلي إلى رئيس جهاز الموساد رومان غوفمان؛ وهو تفصيل ينبغي تمييز مصدره الإعلامي عن البيانات السورية المتعلقة بالاجتماع.
ويشير المحيمد إلى أن الأردن ينظر إلى أي وجود إسرائيلي قرب حدوده باعتباره تهديدًا لأمنه القومي، خصوصاً مع احتمال انعكاسه على الوضع الأمني في الجنوب السوري. وبناءً عليه، تقود المملكة تحركات دبلوماسية تؤكد وحدة الأراضي السورية وترفض مشاريع الانفصال والتقسيم.
فيما يرى الدعجة أن الموقف الأردني يقوم على موازنة خفض التصعيد مع حماية السيادة السورية ومنع توسع الصراع، ويعتبر المفاوضات وسيلة لوقف الانتهاكات وتثبيت قواعد الاشتباك واحترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، ومنع فرض وقائع جديدة بالقوة.
وقد جدّد الشيباني والصفدي، في بيان لقائهما الأخير بالعقبة، إدانة الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية، وطالبا بوقفها وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية المحتلة واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني
إلى جانب الملفات الأمنية والسياسية، تتجه الأنظار إلى الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى، المقررة في دمشق يومي 8 و9 تشرين الثاني 2026، وفق البيان المشترك الصادر في 22 تشرين الأول. ويحدد هذا الإعلان الموعد الأحدث للاجتماع، بعدما كانت بيانات سابقة تشير إلى التحضير لعقده خلال تشرين الأول.
ويتصل التحضير للدورة المقبلة بمتابعة مخرجات الدورة الثانية التي عقدت في عمّان في 12 نيسان 2026. وتشمل الملفات المطروحة مشاريع وتفاهمات في الغاز والمبادلات التجارية والخدمات الجوية ومياه حوض اليرموك والربط الكهربائي والرقمي وإحياء الخط الحجازي السككي، وفق ما أعلنته الجهات السورية خلال متابعة هذه المخرجات.
ويشير الدعجة إلى أن أهمية اجتماعات المجلس تتجاوز الجانب البروتوكولي، باعتباره إطاراً لتحويل التقارب السياسي إلى نتائج اقتصادية وأمنية ملموسة، تشمل الأمن المائي والغذائي والطاقة والنقل والتجارة والاستثمار، فضلًا عن أمن الحدود ومكافحة التهريب وتنسيق المواقف الإقليمية.
كما يرى أن المجلس يمكن أن يشكل مدخلاً لإعادة تنشيط الربط الاقتصادي بين الأردن وسوريا وتركيا ودول الخليج العربي، بما يعزز فرص التجارة والنقل وإعادة الإعمار.
أما المحيمد، فيرى أن المجلس يمثل بوابة اقتصادية وسياسية مشتركة بين دمشق وعمّان، ويمكن أن يسهم في زيادة التبادل التجاري والتعاون في الطاقة وتعزيز الأمن الحدودي، مستندًا إلى الخطوات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي سبقت تأسيسه وأسهمت في تعزيز عمله.
أعادت زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى الأردن، في 22 تشرين الأول الجاري، ملفات الجنوب السوري والتعاون الثنائي إلى الواجهة، مع تأكيد البلدين المضي نحو شراكة استراتيجية، والتحضير للدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في دمشق يومي 8 و 9 تشرين الثاني المقبل. وعقد الشيباني مباحثاته مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في مدينة العقبة، حيث التقى أيضًا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
وتأتي الزيارة ضمن مسار من الاتصالات السياسية والأمنية والاقتصادية، برزت إحدى محطاته المبكرة في اجتماعات العقبة بشأن سوريا، التي استضافها الأردن في 14 كانون الأول 2024، بمشاركة عربية ودولية، لبحث مستقبل البلاد بعد سقوط النظام وسبل الحفاظ على أمنها وسيادتها ووحدة أراضيها.ومنذ ذلك الحين، اتسع الحضور الأردني في الملفات السورية، من التعاون الثنائي وأمن الحدود إلى استضافة مباحثات تتعلق بالسويداء وخفض التصعيد مع إسرائيل. ويطرح تتابع هذه التحركات تساؤلات عن حدود الدور الأردني، ومدى انتقال العلاقة بين البلدين من معالجة الأزمات إلى بناء شراكة أكثر انتظامًا.
زيارات متبادلة وملفات متشابكة
سبقت زيارة الشيباني إلى الأردن زيارات أردنية عدة إلى دمشق، من بينها زيارة وزير الخارجية أيمن الصفدي في 14 حزيران 2026 على رأس وفد وزاري ضم مسؤولين عن قطاعات المياه والنقل والصناعة والتجارة والتموين، ثم زيارته في 9 أيلول 2026، التي التقى خلالها الرئيس أحمد الشرع و بحث مع الشيباني التعاون الثنائي والتحضير لاجتماعات مجلس التنسيق الأعلى.
يعتقد أستاذ الدراسات الاستراتيجية في جامعة الحسين بن طلال، "حسن الدعجة"، أن الزيارات المتبادلة تشكل تحولاً مهماً في طبيعة العلاقة بين البلدين، من إدارة الملفات اليومية إلى بناء شراكة استراتيجية تقوم على المصالح المشتركة. فالأردن، وفق قراءته، يعتبر استقرار سوريا جزءاً أساسياً من أمنه الوطني، نظراً إلى الجغرافيا المشتركة والتداخل الاقتصادي والاجتماعي والحدودي.
ويضيف الدعجة أن العلاقة تتطلب تنسيقاً عالياً في عدد من الملفات، أبرزها التحديات الإقليمية، ومكافحة تهريب المخدرات والسلاح، وتنظيم التعاون في التجارة والطاقة والمياه والنقل.
من جانبه، يعتقد الأكاديمي السوري "حمزة المحيمد" أن الأردن يتعامل مع الملف السوري من منظور أمني وسياسي متشابك، إذ يشكل الجنوب السوري بوابة رئيسية إلى المملكة، وبالتالي فإن أي اضطرابات فيه تنعكس على الوضع الأردني.ويشير إلى أن عمّان واجهت خلال السنوات الماضية تحديات مرتبطة بالفلتان الأمني وتهريب المخدرات والسلاح وأزمة اللاجئين، معتبرًا أن هذه الملفات تجعل الاتصالات السياسية والأمنية أولوية، إلى جانب الدور الأردني في استضافة المباحثات مع إسرائيل ومساعي الوساطة في السويداء.
خارطة طريق السويداء
مرّ التنسيق بشأن السويداء بمحطات متتابعة؛ إذ استضاف الأردن مباحثات في 19 تموز 2025، ثم اجتماعاً سورياً أردنياً أمريكياً في 12 آب من العام نفسه. وأعلنت الأطراف في اجتماع آب الاستجابة لطلب الحكومة السورية تشكيل مجموعة عمل ثلاثية لإسناد جهود تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الأزمة في المحافظة.
وفي 16 أيلول 2025، استضافت دمشق اجتماعاً جمع الشيباني والصفدي والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك، وأُقرت خلاله خارطة طريق لحل أزمة السويداء واستقرار الجنوب السوري. وتضمنت الخطة إجراءات لبناء الثقة، وحماية المدنيين، والمحاسبة، وإعادة الخدمات والمساعدات، مع آلية متابعة مشتركة بين الدول الثلاث.
وكان الشيباني قد أكد، في كلمته أمام الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بالقاهرة، في 7 أيلول 2026، استمرار العمل على خارطة الطريق مع الأردن لإرساء السلام في السويداء وضمان اندماج المحافظة في النسيج الوطني وتمتع أبنائها بحقوق المواطنة وواجباتها. وبذلك، جاء حديثه تأكيدًا لاستمرار المسار، لا إعلانًا عن إطلاق مبادرة جديدة.
وفي هذا الإطار، يشير الدعجة إلى أن الأردن يواصل الدفع باتجاه تفعيل خارطة الطريق، لأن استقرار السويداء لا يقتصر على كونه شأناً سورياً داخلياً، بل يرتبط بأمن الجنوب والحدود الأردنية، وبمنع تحول الأزمة إلى صراع طائفي مفتوح أو مدخل للتدخلات الخارجية.ويلفت إلى أن نجاح هذا المسار يتطلب حواراً جدياً، وضمان حماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، إلى جانب رفض مشاريع التقسيم والانفصال، مع الحفاظ على الدور الأردني بوصفه وسيطًا وفاعلاً دبلوماسياً يدعم الحلول السياسية ويحترم الشؤون الداخلية السورية.
بدوره، يؤكد المحيمد أن الأردن لعب دوراً فاعلاً في تهدئة الأوضاع جنوب البلاد، ويربط قدرته على المساهمة في هذا الملف بالتنسيق السياسي والأمني، إلى جانب الروابط الاجتماعية والعشائرية مع الجنوب السوري.
المفاوضات السورية الإسرائيلية
وفي مسار موازٍ، استضاف الأردن في 23 آب 2026 اجتماعاً بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين لبحث خفض التصعيد، بوساطة أمريكية. وترأس الوفد السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني، فيما نسبت تقارير إعلامية قيادة الوفد الإسرائيلي إلى رئيس جهاز الموساد رومان غوفمان؛ وهو تفصيل ينبغي تمييز مصدره الإعلامي عن البيانات السورية المتعلقة بالاجتماع.
ويشير المحيمد إلى أن الأردن ينظر إلى أي وجود إسرائيلي قرب حدوده باعتباره تهديدًا لأمنه القومي، خصوصاً مع احتمال انعكاسه على الوضع الأمني في الجنوب السوري. وبناءً عليه، تقود المملكة تحركات دبلوماسية تؤكد وحدة الأراضي السورية وترفض مشاريع الانفصال والتقسيم.
فيما يرى الدعجة أن الموقف الأردني يقوم على موازنة خفض التصعيد مع حماية السيادة السورية ومنع توسع الصراع، ويعتبر المفاوضات وسيلة لوقف الانتهاكات وتثبيت قواعد الاشتباك واحترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، ومنع فرض وقائع جديدة بالقوة.
وقد جدّد الشيباني والصفدي، في بيان لقائهما الأخير بالعقبة، إدانة الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية، وطالبا بوقفها وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية المحتلة واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني
إلى جانب الملفات الأمنية والسياسية، تتجه الأنظار إلى الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى، المقررة في دمشق يومي 8 و9 تشرين الثاني 2026، وفق البيان المشترك الصادر في 22 تشرين الأول. ويحدد هذا الإعلان الموعد الأحدث للاجتماع، بعدما كانت بيانات سابقة تشير إلى التحضير لعقده خلال تشرين الأول.
ويتصل التحضير للدورة المقبلة بمتابعة مخرجات الدورة الثانية التي عقدت في عمّان في 12 نيسان 2026. وتشمل الملفات المطروحة مشاريع وتفاهمات في الغاز والمبادلات التجارية والخدمات الجوية ومياه حوض اليرموك والربط الكهربائي والرقمي وإحياء الخط الحجازي السككي، وفق ما أعلنته الجهات السورية خلال متابعة هذه المخرجات.
ويشير الدعجة إلى أن أهمية اجتماعات المجلس تتجاوز الجانب البروتوكولي، باعتباره إطاراً لتحويل التقارب السياسي إلى نتائج اقتصادية وأمنية ملموسة، تشمل الأمن المائي والغذائي والطاقة والنقل والتجارة والاستثمار، فضلًا عن أمن الحدود ومكافحة التهريب وتنسيق المواقف الإقليمية.
كما يرى أن المجلس يمكن أن يشكل مدخلاً لإعادة تنشيط الربط الاقتصادي بين الأردن وسوريا وتركيا ودول الخليج العربي، بما يعزز فرص التجارة والنقل وإعادة الإعمار.
أما المحيمد، فيرى أن المجلس يمثل بوابة اقتصادية وسياسية مشتركة بين دمشق وعمّان، ويمكن أن يسهم في زيادة التبادل التجاري والتعاون في الطاقة وتعزيز الأمن الحدودي، مستندًا إلى الخطوات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي سبقت تأسيسه وأسهمت في تعزيز عمله.


