سوريا - اقتصاد
صكوك إسلامية سيادية في موازنة سوريا 2026..وزير المالية يُعلن الاتجاهات الرئيسية للإنفاق
ا
العين السورية:
نشر في: ٣ فبراير ٢٠٢٦، ١٦:٢٣عدل في: ٣ فبراير ٢٠٢٦، ١٦:٢٣
3 دقيقة
0

كشف وزير المالية الدكتور محمد يسر برنية، عن ملامح موازنة عام 2026، واصفاً إياها بأنها نقلة نوعية في السياسة المالية السورية، ومن المتوقع أن تبلغ ثلاثة أضعاف موازنة العام السابق، في خطوة تهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي وإعادة بناء الثقة بالاقتصاد الوطني.
وأضاف الوزير برنية في تصريحات إعلامية على هامش القمة العالمية للحكومات في دبي، أن الموازنة الجديدة تجاوزت كونها إطارًا محاسبيا تقليديًا، لتتحول إلى أداة اقتصادية ذات أبعاد اجتماعية وتنموية واضحة.
ثلاثة محاور رئيسية
أوضح برنية أن فلسفة موازنة 2026 ترتكز على ثلاثة محاور أساسية:
الرعاية الاجتماعية: عبر تعزيز الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والتربية، باعتبارها أولوية في مرحلة التعافي.
إعادة الإعمار: من خلال تحفيز القطاع الخاص ليكون شريكا رئيسيا في العملية الاقتصادية، بدل الاعتماد الحصري على الإنفاق الحكومي.
دعم العودة: تخصيص موارد لدعم عودة النازحين واللاجئين، بما يسهم في إعادة تنشيط الدورة الاقتصادية.
الصكوك الإسلامية تدخل المشهد
وفي تطور لافت، أعلن وزير المالية عن نية الحكومة إصدار صكوك سيادية إسلامية بالعملة المحلية في النصف الثاني من عام 2026، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ المالية العامة السورية.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى:
توفير أدوات تمويل بديلة بعيدًا عن التوسع في العجز أو الاقتراض من المصرف المركزي.
إنشاء منحنى مرجعي لتسعير الأدوات المالية، بما يعزز عمل القطاع المصرفي.
اختبار قدرة السوق المحلية على استيعاب أدوات دين حديثة.
ويرى مراقبون أن إدخال الصكوك الإسلامية قد يشكل تحولًا مهمًا في إدارة الدين العام، إذا ما تم ضمن إطار تشريعي ومؤسسي واضح.
توقعات نمو مرتفعة رغم التحديات
أبدى الوزير ًبرنية تفاؤله بقدرة الاقتصاد السوري على تحقيق معدلات نمو تتجاوز 10% خلال المرحلة المقبلة، مدفوعًا بعودة المناطق الغنية بالنفط والزراعة في الجزيرة السورية إلى سيطرة الدولة.
ورغم إقراره بأن العائد المالي المباشر قد يكون محدودًا في المدى القصير، نتيجة الحاجة لاستثمارات كبيرة في البنية التحتية، إلا أنه اعتبر توحيد الموارد خطوة استراتيجية من شأنها تعزيز أمن الطاقة وتحسين واقع الكهرباء على المدى المتوسط.
موازنة المواطن.. والرواتب!
أعلن الوزير عن إطلاق ما يُعرف بـ “موازنة المواطن”، في إطار تعزيز الشفافية، وهي نسخة مبسطة من الموازنة العامة تشرح للرأي العام مصادر الإيرادات وأوجه الإنفاق.
أما فيما يتعلق بالرواتب والأجور، فأكد برنية أن الحكومة تتجه نحو:
زيادات نوعية تستهدف قطاعات محددة، ولا سيما الصحة والتعليم، لرفع الكفاءة الإنتاجية.
والعمل على قانون خدمة مدنية جديد يضمن نظام أجور أكثر عدالة واستدامة.
ثم إجراء دراسات إحصائية دقيقة قبل إقرار أي زيادات، لضمان قدرتها على الاستمرار دون ضغوط مالية إضافية.
قراءة أولية
على العموم.. تعكس موازنة 2026، وفق التصريحات الرسمية، محاولة لإعادة رسم دور السياسة المالية في سوريا، من إدارة الأزمات إلى تحفيز النمو. غير أن نجاح هذه الرؤية سيبقى مرهونًا بقدرة الحكومة على تحويل الأرقام الطموحة إلى نتائج ملموسة، خصوصا في ظل التحديات التمويلية والهيكلية التي ما زال يواجهه الاقتصاد السوري.


