سوريا - محليات
الأمم المتحدة تُعالج أكثر من 75 ألف وثيقة متعلقة بالمفقودين في سوريا
ا
العين السورية
نشر في: ٢٨ يوليو ٢٠٢٦، ١٤:١٥
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

بينت رئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا كارلا كينتانا، إن المؤسسة أحرزت تقدماً مهماً في جهودها لكشف مصير المفقودين، بعد معالجة أكثر من 75 ألف وثيقة خلال العام الماضي.
وأضافت - في حوار مع مركز أخبار الأمم المتحدة أمس الاثنين- إن تلك المعلومات أتاحت البدء في تقديم إجابات للأسر، كما أنها تساعدنا على فهم الأنماط بشكل أفضل، وستمكننا في نهاية المطاف من تزويد العائلات بمزيد من الإجابات.
مؤسسة مستقلة
وأسست الجمعية العامة للأمم المتحدة، المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا في حزيران 2023 لـ"تحديد مصير ومكان وجود جميع الأشخاص المفقودين في سوريا، ودعم الناجين والناجيات وأسر المفقودين" بحسب موقع المؤسسة الإلكتروني.
ملف الأطفال المفقودين
وقالت كينتانا: إن "العمل في الحالة السورية يجري وفق مسارات تحقيق متعددة، تبعاً للسياق الذي اختفى فيه الأشخاص" مضيفة "نحن نحقق في حالات الاختفاء القسري في عهد النظام المخلوع، والمهاجرين المفقودين، والأطفال المفقودين في سياق الاحتجاز لدى الأجهزة الأمنية، والأشخاص الذين اختفوا على يد جماعات مسلحة أخرى مثل تنظيم داعش، إضافة إلى حالات الاختفاء الراهنة".
وأوضحت أن "العمل يجري على ملف الأطفال المفقودين في سياق مراكز الاحتجاز الأمنية في سوريا، لفهم ما الذي حدث لهؤلاء الأطفال وما الذي تعرضوا له خلال احتجازهم" مؤكدة "مواصلة العمل في هذا الملف، مع تزويد الأسر تدريجياً بما نتوصل إليه من معلومات".
تعاون مع هيئة المفقودين السورية
وأوضحت المسؤولة الأممية أن "تقدير المؤسسة كان يشير إلى وجود نحو 130 ألف شخص مفقود قبل سقوط النظام" مضيفة إنه بعد سقوط النظام و"وفقاً للهيئة الوطنية للمفقودين يُقدَّر عدد المفقودين في سوريا بما يتراوح بين 130 ألفاً و300 ألف شخص"، وأكدت أن "كل أسرة سورية تقريباً تعرف شخصاً مفقوداً أو فقدت أحد أفرادها".
وقالت إن "العمل يجري مع الهيئة الوطنية للمفقودين بشكل وثيق على بناء علاقة قائمة على الثقة"، موضحة "عندما يتعلق الأمر بالبحث عن المفقودين، هناك أربعة عناصر أساسية لا غنى عنها: الإرادة السياسية، والمعلومات، والثقة، والمنهجيات".
وأشارت إلى أن "المؤسسة تعمل مع الهيئة الوطنية السورية للمفقودين على عدد من المشاريع، من بينها إعداد خرائط لمئات المقابر الجماعية، وتطوير آليات لتحليل المعلومات وتبادلها، بما يساعد مستقبلاً في عمليات الطب الشرعي والتعرف إلى هويات الضحايا".
وأكدت كينتانا أن "وجود مكتب دائم لنا في سوريا أمر بالغ الأهمية، لأنه سيتيح لنا تنفيذ ولايتنا بصورة أكثر فاعلية، من خلال العمل عن قرب مع الأسر، والتواجد الميداني، والتنسيق المباشر مع الحكومة، بما يعزز الثقة ويضمن تكامل الجهود داخل سوريا".
زيارة غوتيريش
وأعربت كينتانا عن تقديرها واحترامها للنساء السوريات مشيرة إلى "أنهن قدنَ، وما زلن يقدنَ منذ عقود، النضال من أجل الحقيقة والعدالة، وهن من واجهن الحكومات والأنظمة والمؤسسات، كما أسهمن في الدفع نحو اعتماد سياسات عامة، وإبرام معاهدات دولية، وإنشاء هيئات ومؤسسات دولية".
وقالت "نريد أن نساعد السوريين على تجنب الأخطاء نفسها التي وقعت فيها تجارب دولية سابقة، حتى نتمكن جميعاً، بالتعاون مع الأسر، ومنظمات المجتمع المدني، والحكومة، والمجتمع الدولي، من تقريبهم من حقهم المشروع في معرفة الحقيقة".
وتأسست الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا بمرسوم رئاسي في أيار 2025، وكلفت بـ"البحث والكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسراً، وتوثيق الحالات، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية، وتقديم الدعم القانوني والإنساني لعائلاتهم".


