سوريا - اقتصاد
محصول سوري يتعافى في الأسواق العالمية ..عودة وشيكة لسوريا إلى المجلس الدولي للزيتون
ا
العين السورية - خاص
نشر في: ٢ يوليو ٢٠٢٦، ١٢:٤٩
3 دقيقة

تتعافى زراعة الزيتون وصناعة الزيت، بشكل تدريجي بعد اتجاه البلاد إلى الاستقرار ومعاودة إقلاع الأنشطة الزراعية والاقتصادية عموماً.
ومن المأمول عودة سوريا لتتبوأ مركزاً عالمياً متقدماً، بعد أن كانت قد أدرجت في المرتبة الرابعة أو الخامسة " تتنافس مع تونس على هذه المرتبة".. وهناك أنباء تدعو للتفاؤل في هذا الصدد.
عودة إلى المجلس الدولي
فقد رحّب المجلس الدولي للزيتون بعودة سوريا إلى عضوية المجلس، بعد تأييد لافت من قبل الأعضاء المشاركين في المجلس.
الترحيب جاء خلال مشاركة وزارة الزراعة، ممثلةً بمدير مكتب الزيتون محمد قواس، في اجتماع المجلس الدولي للزيتون الذي اختتم في لشبونة بإسبانيا أمس الأربعاء، عبر تقنية الاتصال المرئي.
وأوضحت الوزارة عبر قناتها على التلغرام اليوم الخميس، أن الاجتماع شهد ترحيباً عربياً بخطوات عودة سوريا إلى المجلس، حيث أعربت وفود كل من لبنان وليبيا ومصر وتونس والأردن عن دعمها لهذه الخطوة، بما يعكس أهمية استعادة سوريا دورها ضمن منظومة التعاون الدولي في مجال زراعة الزيتون.
فرصة
وأكد مدير مكتب الزيتون أهمية استكمال إجراءات العودة، لما تتيحه من فرص للاستفادة من برامج التعاون الفني والتدريب والمنح التي يوفرها المجلس، إلى جانب تعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في اللجان والأنشطة المتخصصة، بما يدعم تطوير قطاع الزيتون في سوريا.
وأوضح المدير التنفيذي للمجلس خايمي ليو أن سوريا تواصل استكمال الإجراءات القانونية اللازمة للعودة، على أن يُستكمل بحث هذا الملف خلال الاجتماع المقبل المقرر عقده في المملكة المغربية.
والمجلس الدولي للزيتون منظمة حكومية دولية، تُعنى بتطوير قطاع الزيتون وزيت الزيتون وزيتون المائدة، وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات البحث العلمي ونقل التقانات والتدريب ووضع المعايير الدولية، بما يسهم في الارتقاء بالإنتاج وتحسين الجودة وتوسيع فرص التعاون الفني والتجاري في هذا القطاع.
إستراتيجية وتراث
يُصنف خبراء الزراعة في سوريا وحوض المتوسط، زراعة الزيتون في سوريا بأنها من أعرق وأهم الزراعات والصناعات الزراعية التي لها جذور تاريخية تمتد لآلاف السنين. وتحتل هذه الزراعة مكانة بارزة في الاقتصاد السوري، حيث تعد من المصادر الرئيسية للدخل في الأرياف والمناطق الزراعية. فزراعة الزيتون في سوريا ليست مجرد نشاط زراعي بل هي جزء لا يتجزأ من التراث الثقافي والتاريخي للبلاد.
وتلعب زراعة الزيتون دوراً حيوياً في تعزيز الاقتصاد المحلي من خلال توفير فرص عمل لآلاف العمال، سواء في مراحل زراعة الأشجار وحصاد الثمار أو في عمليات التصنيع والتحويل لإنتاج زيت الزيتون الذي يُصَدَّر إلى العديد من الأسواق العالمية. كذلك، تُستخدم بقايا الزيتون في العديد من الصناعات التقليدية مثل صناعة الصابون البلدي.
إلى جانب الأهمية الاقتصادية، تساهم زراعة الزيتون بشكل كبير في الاستقرار الاجتماعي، حيث يعتمد العديد من العائلات على هذا النشاط كوسيلة أساسية للعيش. تشكل زراعة الزيتون نواة للحياة الريفية والاجتماعية في العديد من القرى والبلدات السورية، مع الحفاظ على التراث والعادات الزراعية التقليدية التي تتوارثها الأجيال.
ويمكن القول بأن زراعة الزيتون في سورية تُعتبر ركيزة أساسية تسهم في تنمية مناطق واسعة من البلاد، وتدعم استدامة الإنتاج الزراعي في ظل التحديات البيئية والاقتصادية المستمرة.


