سوريا - اقتصاد
ماذا بعد كشف الفساد...القطاع الحكومي "بؤرة" ارتكابات مزمنة
ا
العين السورية
نشر في: ٣٠ أبريل ٢٠٢٦، ١٦:١٧عدل في: ٣٠ أبريل ٢٠٢٦، ١٦:١٧
3 دقيقة
5

مايشهده الشارع السوري بعد التحرير من تكرار الاعلان عن كشف حالات فساد في المصارف والشركات السورية، بما في ذلك مؤسسات القطاع العام، يعكس جهودا رقابية لمحاربة هذه الظاهرة. ومع ذلك، يلاحظ كثيرون أن هذه القضايا لا تصل غالبا إلى مرحلة المحاسبة الفعلية أو إصدار أحكام رادعة، مما يثير تساؤلات حول فعالية الإجراءات المتبعة.
حلقة في سلسلة
اليوم ومن جديد كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن حالتي فساد في مصرف التوفير خلال عام 2026، تضمنت اختلاسات تتجاوز 760 ألف دولار، وتمثلت في تحويل مبالغ مالية إلى الخارج والتعامل بعملات مزورة، إضافة إلى تحويل أموال إلى حسابات شخصية. وعلى الرغم من خطورة هذه المخالفات، فقد اتخذت الجهات الرقابية إجراءات فورية مثل منع السفر والحجز الاحتياطي على الأموال، وكف يد المسؤولين لحين استكمال التحقيقات، ما يوضح محاولة الدولة تعزيز مبدأ المحاسبة وحماية المال العام.
تحدي المحاسبة
هذه الواقعة تعكس التحديات التي تواجه المؤسسات في تحويل كشف الفساد إلى محاسبة فعلية، وتسلط الضوء على الحاجة إلى تعزيز الشفافية، سيادة القانون، والحوكمة المالية في مؤسسات القطاع العام، بما يضمن حماية الثقة العامة والاستثمارات.
متابعة قضائية
خبير في الشؤون المالية والمحاسبة، أفاد في حديثه : "للعين السورية " ادأن كشف هذه الحالات يؤكد وجود آليات رقابية فعّالة، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في تحويل هذه الكشفات إلى محاسبة حقيقية ومستدامة. فالإجراءات الفورية مثل الحجز وكف اليد خطوة مهمة، لكنها تحتاج إلى متابعة قضائية دقيقة لضمان استرداد الأموال وتحقيق العدالة. وأضاف أن “تعزيز الشفافية، وتطبيق قوانين صارمة على جميع المسؤولين دون استثناء، هو المفتاح لردع المخالفين وبناء ثقة المواطنين والمستثمرين في القطاع المصرفي.


