سوريا - اقتصاد
لا تحول رقمياً بلا إصلاح من الداخل.. غرفة تجارة دمشق تفتح ملف هندسة الإدارة...
ا
العين السورية
نشر في: ١٢ أغسطس ٢٠٢٦، ١٧:٢٥
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

لم يكن السؤال الأبرز خلال ندوة «هندسة الإدارة وإعادة هندسة إجراءات العمل» التي أقامتها غرفة تجارة دمشق اليوم وقدمها الدكتور إياد زوكار، هو، أي نظام رقمي يمكن اعتماده؟، بل سؤال أكثر تعقيداً: هل المؤسسات جاهزة أصلاً للتحول؟.
فبينما تتسارع مشاريع الرقمنة في مختلف القطاعات، أظهرت المداخلات أن التحدي الحقيقي لا يزال في مكان آخر، في الإجراءات المتراكمة، وتعدد طرق العمل، وغياب المنهجيات الموحدة، وهي عوامل قد تجعل التكنولوجيا عاجزة عن تحقيق أهدافها إذا لم تسبقها عملية إعادة هندسة إدارية.
وأشار المشاركون إلى أن التحول الرقمي لا يمكن اختزاله بالأرشفة أو تحويل المعاملات الورقية إلى إلكترونية، لأن المؤسسة التي تحتفظ بإجراءاتها القديمة ستنقل مشكلاتها إلى النظام الجديد، ولكن بشكل رقمي.
ومن هنا برزت فكرة أن البداية يجب أن تكون من تشخيص المؤسسات: ما الذي يحتاج إلى تحسين؟ وما الذي يحتاج إلى إعادة تصميم؟ قبل الانتقال إلى اختيار المنصات والأنظمة.
وفي هذا السياق، طُرح ملف أنظمة ERP، حيث أكد المشاركون أن هذه الأنظمة، رغم أهميتها، ليست نقطة الانطلاق، إذ تحتاج المؤسسات أولاً إلى هندسة عملياتها وتحديد احتياجاتها، سواء اختارت حلولاً عالمية أو اتجهت نحو تطوير منظومات محلية.
كما ناقشت المداخلات إمكانية بناء نواة ERP سورية عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص، مستفيدة من وجود شركات برمجية وكفاءات محلية، لكن ضمن رؤية تدريجية تبدأ من فهم الاحتياجات وليس من شراء التكنولوجيا.
وكانت مشكلة توحيد الإجراءات والبيانات من أبرز التحديات التي ركز عليها النقاش، إذ إن اختلاف السجلات والمنهجيات بين المؤسسات يجعل عملية الربط الرقمي أكثر صعوبة، وهو ما يفرض وجود إطار وطني موحد يقود هذا المسار.
ولم تغب مسألة العنصر البشري عن النقاش، إذ اعتبر المشاركون أن مقاومة التغيير قد تكون أكبر تحدٍ أمام التحول الرقمي، مؤكدين أن نجاح أي مشروع يحتاج إلى إدارة تغيير تبدأ قبل إطلاق النظام، عبر التواصل والتدريب وإشراك الموظفين.
كما تناولت المداخلات أهمية البيانات باعتبارها أساس أي حكومة ذكية، مشيرة إلى أن نقص الإحصاءات وقواعد البيانات الدقيقة يحد من القدرة على استثمار الموارد البشرية وبناء حلول تناسب الواقع.
وفي المقابل، أكد المشاركون أن سوريا تمتلك فرصاً مهمة من خلال الكفاءات المحلية في البرمجيات والإدارة والتحليل، وأن المطلوب هو توظيف هذه الخبرات ضمن استراتيجية واضحة، بدلاً من الاعتماد الكامل على الحلول الجاهزة.
وخلصت الندوة إلى أن المعركة الحقيقية في التحول الرقمي ليست مع التكنولوجيا، بل مع طريقة إدارة المؤسسات نفسها؛ فقبل بناء المنصات، تحتاج المؤسسات إلى إعادة تعريف طريقة عملها، لأن الرقمنة لا تصلح الإجراءات الخاطئة، بل تجعلها أسرع فقط.
غياب المنهجيات الموحدة
فبينما تتسارع مشاريع الرقمنة في مختلف القطاعات، أظهرت المداخلات أن التحدي الحقيقي لا يزال في مكان آخر، في الإجراءات المتراكمة، وتعدد طرق العمل، وغياب المنهجيات الموحدة، وهي عوامل قد تجعل التكنولوجيا عاجزة عن تحقيق أهدافها إذا لم تسبقها عملية إعادة هندسة إدارية.
وأشار المشاركون إلى أن التحول الرقمي لا يمكن اختزاله بالأرشفة أو تحويل المعاملات الورقية إلى إلكترونية، لأن المؤسسة التي تحتفظ بإجراءاتها القديمة ستنقل مشكلاتها إلى النظام الجديد، ولكن بشكل رقمي.
ومن هنا برزت فكرة أن البداية يجب أن تكون من تشخيص المؤسسات: ما الذي يحتاج إلى تحسين؟ وما الذي يحتاج إلى إعادة تصميم؟ قبل الانتقال إلى اختيار المنصات والأنظمة.
وفي هذا السياق، طُرح ملف أنظمة ERP، حيث أكد المشاركون أن هذه الأنظمة، رغم أهميتها، ليست نقطة الانطلاق، إذ تحتاج المؤسسات أولاً إلى هندسة عملياتها وتحديد احتياجاتها، سواء اختارت حلولاً عالمية أو اتجهت نحو تطوير منظومات محلية.
كما ناقشت المداخلات إمكانية بناء نواة ERP سورية عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص، مستفيدة من وجود شركات برمجية وكفاءات محلية، لكن ضمن رؤية تدريجية تبدأ من فهم الاحتياجات وليس من شراء التكنولوجيا.
وكانت مشكلة توحيد الإجراءات والبيانات من أبرز التحديات التي ركز عليها النقاش، إذ إن اختلاف السجلات والمنهجيات بين المؤسسات يجعل عملية الربط الرقمي أكثر صعوبة، وهو ما يفرض وجود إطار وطني موحد يقود هذا المسار.
وفي هذا الإطار، شدد المشاركون على أهمية وجود جهة تكون بمثابة "مايسترو" للتحول الإداري، تضع المعايير والمنهجيات وتنسق بين المؤسسات، بدلاً من أن تعمل كل جهة بمعزل عن الأخرى.
إصلاح الإدارة وتوحيد الإجراءات يسبقان التكنولوجيا!!
ولم تغب مسألة العنصر البشري عن النقاش، إذ اعتبر المشاركون أن مقاومة التغيير قد تكون أكبر تحدٍ أمام التحول الرقمي، مؤكدين أن نجاح أي مشروع يحتاج إلى إدارة تغيير تبدأ قبل إطلاق النظام، عبر التواصل والتدريب وإشراك الموظفين.
كما تناولت المداخلات أهمية البيانات باعتبارها أساس أي حكومة ذكية، مشيرة إلى أن نقص الإحصاءات وقواعد البيانات الدقيقة يحد من القدرة على استثمار الموارد البشرية وبناء حلول تناسب الواقع.
وفي المقابل، أكد المشاركون أن سوريا تمتلك فرصاً مهمة من خلال الكفاءات المحلية في البرمجيات والإدارة والتحليل، وأن المطلوب هو توظيف هذه الخبرات ضمن استراتيجية واضحة، بدلاً من الاعتماد الكامل على الحلول الجاهزة.
وخلصت الندوة إلى أن المعركة الحقيقية في التحول الرقمي ليست مع التكنولوجيا، بل مع طريقة إدارة المؤسسات نفسها؛ فقبل بناء المنصات، تحتاج المؤسسات إلى إعادة تعريف طريقة عملها، لأن الرقمنة لا تصلح الإجراءات الخاطئة، بل تجعلها أسرع فقط.


