سوريا - اقتصاد
تعويل جديد على دور مجلس الأعمال السوري – الإماراتي .. قطاع الأعمال يقود مسارات الشراكة
ا
العين السورية - خاص
نشر في: ٤ أغسطس ٢٠٢٦، ١٥:٥٥
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

تُعوّل الأوساط الاقتصادية في كل من سوريا ودولة الإمارات العربية المتحدة، على مجلس الأعمال المشترك " مجل الأعمال السوري الإماراتي"، الذي أعيد تشكيله مؤخراً، في تأصيل مطارح الشراكة بين اقتصادين يحظيان بفرص تكامل كبيرة.
ففي ظل الرغبة المعلنة من قبل الجانبين لاستعادة العلاقات التجارية والاستثمارية إلى مسارها الكامل، يبرز هذا المجلس كمنصة استراتيجية تترجم الطموحات التنموية المشتركة إلى خطط عمل ملموسة، وتركز على تمكين القطاع الخاص وبناء جسور تواصل مباشرة بين مجتمعي الأعمال .
تواصل وفُرص
يرى خبراء في تصريحات لـ " العين السورية"، أن الدور الأول للمجلس يتمثّل في تعزيز التواصل المباشر بين قادة الأعمال والمستثمرين في البلدين، مما يزيل الحواجز التقليدية أمام التعاون . فمن خلال عضويته التي تضم نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين، يضع المجلس خارطة طريق واضحة للشراكة، مع تركيز خاص على قطاعات تمثل أولوية كبرى، وهي: الأمن الغذائي، والاستثمار الزراعي، والخدمات اللوجستية، والصناعة، والطاقة، والبنية التحتية، إضافة إلى التكنولوجيا والتحول الرقمي والخدمات المالية . هذا التنوع يضمن أن يكون التعاون شاملاً ومستداماً.
الجغرافيا الجاذبة
ووفقاً للخبراء، فإن من أبرز الأدوار التي يمكن أن يضطلع بها المجلس، هو توظيف الموقع الجغرافي الفريد لسوريا كبوابة رئيسية إلى البحر المتوسط والأسواق العالمية. فالمشاريع المشتركة التي يحفزها المجلس يمكن أن تعزز مكانة سوريا كمركز لوجستي وتجاري حيوي في المنطقة، مما يفتح آفاقاً جديدة للصادرات والاستيراد ويعزز سلاسل التوريد الإقليمية . المجلس، بوصفه الجهة الرسمية المعتمدة عن الجانب السوري في العلاقة مع نظيره الإماراتي ، يمتلك الصلاحية لتنسيق الجهود وضمان اتساقها مع الأولويات الاقتصادية الوطنية.
الشراكات واستثمار
ويُفترض أن يعمل المجلس كمنصة لاستكشاف الفرص الواعدة وتطوير شراكات تجارية واستثمارية جديدة تسهم في تحقيق المصالح المشتركة . من خلال تفعيل دوره، يمكنه تسهيل إقامة مشاريع استثمارية في سوريا، مستفيداً من الحوافز التي يوفرها قانون الاستثمار، وفي الوقت نفسه، يتيح للمستثمرين السوريين الاستفادة من التجارب الإماراتية المتقدمة في مجالات مثل الطاقة المتجددة والتدريب .
إن هذا التبادل المعرفي والاستثماري من شأنه أن ينعكس إيجاباً على اقتصادي البلدين.
أي، لا يقتصر دور مجلس الأعمال السوري الإماراتي على كونه حلقة وصل، بل هو محرك استراتيجي للنمو، يعمل على بناء بيئة استثمارية جاذبة، ويعزز التعاون المؤسسي ، مما يسهم في انتعاش اقتصادي يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين ويرسخ علاقة اقتصادية متينة ومستقبلية بين البلدين.
تجديد التفاؤل المشترك
اليوم، أكد وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، أن إعادة تشكيل مجلس الأعمال الإماراتي السوري، خطوة تسهم في توسيع مجالات التعاون بين البلدين.
وذكرت وزارة الاقتصاد والصناعة عبر قناتها على التلغرام اليوم الثلاثاء، أن الإعلان عن إعادة تشكيل المجلس جاء خلال لقاء الشعار مع وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي في أبو ظبي.
ورحب الوزير الشعار بإعادة تشكيل مجلس الأعمال الإماراتي السوري، مشيراً إلى أنه منصة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتفعيل دور القطاع الخاص في بناء شراكات استثمارية وتجارية مستدامة.
أفق تعاون أوسع
وقال وزير الاقتصاد والصناعة : “نتطلع إلى أن تسهم هذه الخطوة في توسيع مجالات التعاون، وزيادة حجم التبادل التجاري، واستقطاب الاستثمارات التي تدعم جهود التنمية وإعادة الإعمار، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين”.
ولفت الوزير الشعار إلى أن إعادة تشكيل المجلس خطوة تجسد التزام سوريا والإمارات بتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي، وتعزيز الشراكة بين مجتمعي الأعمال، بما يسهم في تنمية العلاقات التجارية والاستثمارية.
وأكد الوزير الشعار حرص الوزارة على أن يسهم المجلس في استقطاب الاستثمارات في قطاعات حيوية تشمل الزراعة، والصناعة، والخدمات اللوجستية، والطاقة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، والخدمات المالية، بما يدعم جهود التنمية وإعادة الإعمار.
وكان وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، أصدر قراراً في حزيران الماضي، بتشكيل مجلس الأعمال السوري الإماراتي عن الجانب السوري، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سوريا ودولة الإمارات العربية المتحدة.


