سوريا - فن
«طريق العودة» في طرطوس.. توثيق معاناة السوريين خلال سنوات النزوح والتهجير
فيلم "طريق العودة" يُعرض في المركز الثقافي بطرطوس بعد دمشق وحلب، ويعالج الفيلم جانباً من معاناة السوريين خلال سنوات النزوح والتهجير
ط
طرطوس - العين السورية
نشر في: ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦، ٢٣:٥٧
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

احتضن المركز الثقافي في طرطوس، اليوم الأربعاء، العرض الأول والحصري في المحافظة للفيلم السينمائي «طريق العودة»، الذي أطلقته المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي برعاية وزارة الإعلام ومحافظة طرطوس ومؤسسة شؤون الشباب.

ويقدم الفيلم معالجة إنسانية لجانب من معاناة السوريين خلال سنوات النزوح والتهجير، مسلطاً الضوء على الظروف القاسية التي عاشتها العائلات المهجّرة، وما خلّفته من آلام وتحديات اجتماعية ونفسية، في محاولة لتوثيق هذه التجارب ونقلها إلى الجمهور عبر السينما.
فريق العمل
العمل من تأليف سليمان عبد العزيز، وإخراج فادي وفائي، فيما يتولى رئيس لجنة صناعة الدراما مروان الحسين الإشراف العام، ويشارك في بطولته الفنانون نوار بلبل، وريم علي، وفراس إبراهيم، وصهيب درويش، وروزينا لاذقاني، ومحمد حداقي، وجوان خضر، وغزوان الصفدي، وريم كوسا، وزامل الزامل، وأحمد مراتني، وياسر بحر، وبلال قطان، إلى جانب عدد من الفنانين.
تعبير عن المعاناة
حسن وردة من مؤسسة شؤون الشباب، المشرف العام على الفعالية، في تصريح خاص لـ"العين السورية" أوضح أنّ عرض فيلم «طريق العودة» في دمشق وحلب وطرطوس، يعبر عن وجع السوريين ومعاناتهم خلال سنوات النزوح والتهجير، وهو أول فيلم يُعرض بعد التحرير، وقد شهد حضوراً مميزاً وتفاعلاً من الجمهور في كل الماحفظات التي عرض فيها.
دعوة لتضميد الجراح
من جهته، أكد الفنان نوار بلبل، مدير مديرية المسارح والموسيقا في وزارة الثقافة، وبطل الفيلم أهمية عرض الفيلم في طرطوس، مشيراً إلى ما تتمتع به المحافظة من استقرار، ومعرباً عن أمله في أن يسود الاستقرار جميع أنحاء سوريا.
وقال بلبل في تصريح خاص لـ"العين السورية": "إن الفيلم يحمل رسالة تدعو السوريين إلى تضميد جراح بعضهم بعضاً، وفتح صفحة جديدة والتطلع إلى المستقبل، مشدداً على أن إعادة البناء لا تتحقق إلا بتكاتف الجميع والعمل المشترك".
وقال بلبل في تصريح خاص لـ"العين السورية": "إن الفيلم يحمل رسالة تدعو السوريين إلى تضميد جراح بعضهم بعضاً، وفتح صفحة جديدة والتطلع إلى المستقبل، مشدداً على أن إعادة البناء لا تتحقق إلا بتكاتف الجميع والعمل المشترك".
محطات الفيلم
وأوضح بلبل أن عرض طرطوس هو الثالث للفيلم في سوريا، بعد دمشق وحلب، على أن يُعرض في مدينة بانياس في اليوم التالي، لافتاً إلى أن أي كاميرا أو سيناريو لا يستطيع الإحاطة بحجم الآلام والمعاناة التي عاشها السوريون خلال 13 عاماً وثمانية أشهر، منذ بداية الثورة حتى التحرير.
وأضاف أن الفيلم يشكل بداية لمحاولة نقل ما عاشه السوريون بمختلف مكوناتهم وشرائحهم، ويقدم جانباً من معاناة المهجّرين وما تعرضوا له خلال تلك السنوات، مؤكداً أهمية توثيق هذه التجارب الإنسانية وإيصالها إلى الجمهور.

وأضاف أن الفيلم يشكل بداية لمحاولة نقل ما عاشه السوريون بمختلف مكوناتهم وشرائحهم، ويقدم جانباً من معاناة المهجّرين وما تعرضوا له خلال تلك السنوات، مؤكداً أهمية توثيق هذه التجارب الإنسانية وإيصالها إلى الجمهور.
توثيق الذاكرة الوطنية
ويأتي فيلم «طريق العودة» ضمن الأعمال السينمائية التي تتناول الآثار الإنسانية والاجتماعية لسنوات النزاع في سوريا، وما خلّفته من تداعيات على حياة الأفراد والعائلات، فيما يشكل عرضه في طرطوس محطة ضمن جولته على عدد من المحافظات السورية، بهدف إتاحة مشاهدته أمام الجمهور وتعزيز حضور هذه التجارب في الذاكرة الثقافية والفنية السورية، من خلال عمل يطرح قضايا النزوح والتهجير ويدعو إلى التلاقي وتضميد الجراح والتطلع إلى مستقبل يسوده الاستقرار والتعاون.


