سوريا - اقتصاد
فود إكسبو 2026 يشعل حماس السباقات الاقتصادية والمنافسة
قلعه جي لـ " العين السورية": سننافس “غولفوود” من دمشق
ا
العين السورية
نشر في: ٢٢ يونيو ٢٠٢٦، ١٥:٣٢
3 دقيقة

في قلب مدينة المعارض بدمشق، لم يكن «فود إكسبو 2026» مجرد معرض للصناعات الغذائية والتعبئة والتغليف، بل مشهد اقتصادي كامل يعكس محاولة جديدة لإعادة رسم حضور المنتج السوري على خريطة التصدير العربية والدولية.
مساحات استشراف مفتوحة
منذ الساعات الأولى للافتتاح، بدت القاعات وكأنها مساحة مفتوحة على الأسئلة الكبرى: كيف يمكن للصناعة الغذائية السورية أن تعود بقوة؟ وكيف يتحول المنتج المحلي من داخل الحدود إلى منافس في أسواق الإقليم؟
المعرض، الذي يقام برعاية ومشاركة المكتب الإقليمي لاتحاد المصدرين والمستوردين العرب في سوريا وتنظيم مجموعة دلتا للمعارض والمؤتمرات، حمل منذ يومه الأول رسالة واضحة: الصناعة ليست مجرد إنتاج… بل مشروع اقتصاد كامل يبحث عن فرصة عبور.
في الافتتاح الذي شهد حضوراً رسمياً ودبلوماسياً، شارك المكتب الإقليمي للاتحاد في خطوة اعتُبرت تأكيداً على دور متصاعد يسعى إلى إعادة وصل ما انقطع بين المنتج السوري والأسواق الخارجية، عبر بوابة التصدير والتعاون الاقتصادي العربي.
إعلان نيات اقتصادية
رئيس المكتب الإقليمي لاتحاد المصدرين والمستوردين العرب، طلال قلعه جي، لم يقدّم المشاركة كحدث بروتوكولي، بل كإعلان نية اقتصادي طويل المدى، حين أكد أن رعاية «فود إكسبو 2026» تأتي ضمن رؤية تهدف إلى رفع القدرة التنافسية للصناعة السورية، وتحويلها إلى لاعب قادر على الحضور في الأسواق العربية والدولية.

وقال قلعه جي في حديثه لـ" العين السورية ": إن المعرض ليس مجرد مساحة عرض، بل نقطة التقاء بين شركات تبحث عن شراكات جديدة، وفرص تصدير أوسع، مضيفاً أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء شبكات تعاون حقيقية بين المنتجين والمستوردين، بما يعزز الأمن الغذائي ويدعم مسار التنمية المستدامة.
و أشار إلى أن المعرض يشكل فرصة عملية لتبادل الخبرات بين الشركات، وفتح المجال أمام شراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يخلق بيئة أكثر جاهزية للصناعة السورية كي تنافس خارجياً.
رهان
أما الرهان الأوسع، كما يطرحه المكتب الإقليمي، فيتجاوز حدود المشاركة في معرض، ليصل إلى ما وصفه قلعه جي بـ«الحلم السوري» للصناعات الغذائية: بناء منصة تصديرية كبرى في الشرق الأوسط قادرة على منافسة المعارض العالمية المتخصصة مثل «غولفوود»، في ظل مرحلة انفتاح تدريجي على الأسواق الخارجية.
وبين أجنحة المعرض، تتقاطع العروض مع الطموحات، وتلتقي المنتجات مع فرص لا تزال قيد التشكل، في محاولة لصناعة مشهد اقتصادي جديد لا يكتفي بالعرض… بل يطمح إلى التصدير.


