سوريا - محليات
شقق مُرمّمة وأخرى مهجورة.. ما مصير ملكيات الغائبين في حلب؟
ه
همام فيض الله
نشر في: ٩ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٠:٢١
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

عاد العديد من السوريين إلى مدنهم وقراهم في حلب بعد سقوط نظام الأسد عام 2024، حيث بدأت الحياة تعود بشكل تدريجي إلى عدد من أحياء المدينة التي تضررت خلال سنوات الحرب.
ومع عودة الأهالي تبدأ عليات ترميم وإصلاح المنازل لكن عملية الترميم لا تمر بسهولة، فلا يمكن أن تمر إلا عبر إزالة الركام وإعادة تأهيل الجدران.
وقد تصطدم أحياناً بمشكلة أكثر تعقيداً، تتمثل بالشقق المدمّرة المجاورة التي تتقاطع صيانتها مع بعضها وتعود ملكيتها إلى غائبين في دول المهجر.
بعض الأبنية السكنية تظهر شققاً رممها صاحبها، بينما تبقى شقق أخرى مغلقة أو مدمرة بسبب غياب مالكيها، أو وفاتهم، أو عدم معرفة أماكن إقامتهم، أو عدم قدرتهم على تحمل تكاليف الإصلاح.
ومع عودة الأهالي تبدأ عليات ترميم وإصلاح المنازل لكن عملية الترميم لا تمر بسهولة، فلا يمكن أن تمر إلا عبر إزالة الركام وإعادة تأهيل الجدران.
وقد تصطدم أحياناً بمشكلة أكثر تعقيداً، تتمثل بالشقق المدمّرة المجاورة التي تتقاطع صيانتها مع بعضها وتعود ملكيتها إلى غائبين في دول المهجر.
بعض الأبنية السكنية تظهر شققاً رممها صاحبها، بينما تبقى شقق أخرى مغلقة أو مدمرة بسبب غياب مالكيها، أو وفاتهم، أو عدم معرفة أماكن إقامتهم، أو عدم قدرتهم على تحمل تكاليف الإصلاح.
وتزداد الإشكالية عندما لا تكون الأضرار محصورة داخل الشقة فحسب، وإنما تطال عناصر البناء المشتركة، كالسقف والواجهة والأعمدة والجدران الرئيسية وشبكات المياه والصرف والكهرباء وغيرها.
من الشقة إلى البناء
يقول عبد القادر حج أحمد من سكان حي الحيدرية شرق مدينة حلب لموقع العين السورية: "إنّ ترميم المنازل ليس بهذه السهولة فالعديد من عمليات الترميم مترابطة بين بعضها البعض".
وأضاف أيضاً: "على سبيل المثال ترميم شبكة مياه الصرف الصحي يحتاج لترميم جميع المنازل في المبنى السكني"، موضحاً أنّ أعمال الإنشاءات السكنية ليست سهلة، بالإضافة لارتفاع أجورها فهي تحتاج لعمليات ترميم من جميع سكان الحي.
وأردف قائلاً: "وجود مالكين غائبين عن منازلهم يزيد من صعوبة عملية الترميم، لأن إصلاح الأجزاء المشتركة يحتاج إلى مشاركة جميع المالكين "، مؤكداً أنّ غياب أحدهم قد يؤدي إلى تأخير إعادة تأهيل البناء بالكامل.
من جهته يقول خالد لبابيدي وهو من سكان مساكن هنانو لموقع العين السورية: "الكثير من العائلات عادت إلى أحيائها وهي تملك الرغبة في ترميم منازلها، لكن المشكلة أن إمكاناتها المادية محدودة، وفي الكثير من الأحيان تكون مضطرة لإجراء بعض عمليات الترميم المشتركة مع الأهالي".
وأشار لبابيدي إلى أنّ الترميم بالنسبة لها مشروعٌ يحتاج إلى وقت طويل وليس عملاً يمكن إنجازه دفعة واحدة.
وأضاف: "بعض المنازل تبدو من الخارج قابلة للسكن، لكن عند الدخول إليها تظهر أضرار في الجدران والأرضيات والأبواب والنوافذ، وهذا يجعل تقدير حجم الضرر الحقيقي أصعب مما يبدو للوهلة الأولى".
واعتبر خالد أنّ تأخر عمليات ترميم بعض الأبنية تنعكس على حركة الحياة في الحي، بالإضافة إلى أنّ وجود منازل مغلقة أو أبنية غير مكتملة الإصلاح يجعل عودة بقية السكان أبطأ، بالإضافة لتشويهه المنظر العام كما من شأنه أن يؤخر استعادة الخدمات والنشاط الطبيعي للمنطقة.
من الشقة إلى البناء
يقول عبد القادر حج أحمد من سكان حي الحيدرية شرق مدينة حلب لموقع العين السورية: "إنّ ترميم المنازل ليس بهذه السهولة فالعديد من عمليات الترميم مترابطة بين بعضها البعض".
وأضاف أيضاً: "على سبيل المثال ترميم شبكة مياه الصرف الصحي يحتاج لترميم جميع المنازل في المبنى السكني"، موضحاً أنّ أعمال الإنشاءات السكنية ليست سهلة، بالإضافة لارتفاع أجورها فهي تحتاج لعمليات ترميم من جميع سكان الحي.
وأردف قائلاً: "وجود مالكين غائبين عن منازلهم يزيد من صعوبة عملية الترميم، لأن إصلاح الأجزاء المشتركة يحتاج إلى مشاركة جميع المالكين "، مؤكداً أنّ غياب أحدهم قد يؤدي إلى تأخير إعادة تأهيل البناء بالكامل.
من جهته يقول خالد لبابيدي وهو من سكان مساكن هنانو لموقع العين السورية: "الكثير من العائلات عادت إلى أحيائها وهي تملك الرغبة في ترميم منازلها، لكن المشكلة أن إمكاناتها المادية محدودة، وفي الكثير من الأحيان تكون مضطرة لإجراء بعض عمليات الترميم المشتركة مع الأهالي".
وأشار لبابيدي إلى أنّ الترميم بالنسبة لها مشروعٌ يحتاج إلى وقت طويل وليس عملاً يمكن إنجازه دفعة واحدة.

وأضاف: "بعض المنازل تبدو من الخارج قابلة للسكن، لكن عند الدخول إليها تظهر أضرار في الجدران والأرضيات والأبواب والنوافذ، وهذا يجعل تقدير حجم الضرر الحقيقي أصعب مما يبدو للوهلة الأولى".
واعتبر خالد أنّ تأخر عمليات ترميم بعض الأبنية تنعكس على حركة الحياة في الحي، بالإضافة إلى أنّ وجود منازل مغلقة أو أبنية غير مكتملة الإصلاح يجعل عودة بقية السكان أبطأ، بالإضافة لتشويهه المنظر العام كما من شأنه أن يؤخر استعادة الخدمات والنشاط الطبيعي للمنطقة.
ويرى خالد أنّ ما يحتاجه السكان اليوم هو تسهيل إجراءات الترميم وتقديم الدعم الفني والمالي للأسر المتضررة، حتى تتمكن من إصلاح منازلها تدريجياً والعودة إليها بدلاً من استمرار بقائها خارج مناطقها.
بالتوازي مع تصريحات عبد القادر وخالد تقول رنا درويش – ربة منزل تسكن في حي صلاح الدين – لموقع العين السورية: "بقاء بعض المنازل المتضررة من دون ترميم لفترات طويلة يؤدي إلى تراكم الأنقاض ومخلفات البناء حولها مما يؤدي لتشكيل بيئة خصبة للحشرات والقوارض وغيرها".
وأكدت رنا على أهمية إيجاد طرق تساهم في ترميم المنازل والشقق السكنية منعاً من حدوث أي أضرار كبيرة قد تؤثر على السلامة العامة.
ملكية غائبة وترميم معقد
يعتبر أحمد الحسن المهندس المدني من مدينة حلب أنّ الأبنية المتضررة لا يمكن اعتبارها شقق مستقلة، لأنّ بعض الأضرار تكون مرتبطة بالبناء كله.
بالتوازي مع تصريحات عبد القادر وخالد تقول رنا درويش – ربة منزل تسكن في حي صلاح الدين – لموقع العين السورية: "بقاء بعض المنازل المتضررة من دون ترميم لفترات طويلة يؤدي إلى تراكم الأنقاض ومخلفات البناء حولها مما يؤدي لتشكيل بيئة خصبة للحشرات والقوارض وغيرها".
وأكدت رنا على أهمية إيجاد طرق تساهم في ترميم المنازل والشقق السكنية منعاً من حدوث أي أضرار كبيرة قد تؤثر على السلامة العامة.
ملكية غائبة وترميم معقد
يعتبر أحمد الحسن المهندس المدني من مدينة حلب أنّ الأبنية المتضررة لا يمكن اعتبارها شقق مستقلة، لأنّ بعض الأضرار تكون مرتبطة بالبناء كله.
يقول الحسن لـ"لعين السورية": "بعض الأضرار تشكل ضرراً جسيماً في الشقة مما يؤثر على البناء السكني بشكل كامل مثل الأعمدة والأسقف والجدران الحاملة.
وأكد الحسن على أهمية إجراء كشف هندسي شامل قبل البدء بالترميم لتحديد ما إذا كان الإصلاح الجزئي آمناً أم أن البناء يحتاج إلى تدخل كامل.
وأكد الحسن على أهمية إجراء كشف هندسي شامل قبل البدء بالترميم لتحديد ما إذا كان الإصلاح الجزئي آمناً أم أن البناء يحتاج إلى تدخل كامل.
ويشير إلى ضرورة ترميم الشقق السكنية (الأضرار المرتبطة بالبناء السكني) حتى لو كانت مهجورة للحفاظ على السلامة العامة ومنعاً من حدوث كوارث كانهيارات جزئية أو تلوث بيئي.
وأضاف الحسن: "من الناحية الفنية، لا يمكن اعتبار ترميم الشقة منفصلاً عن محيطها في جميع الحالات، فالواجهات والأسطح والسلالم وشبكات الخدمات عناصر مترابطة، وأي خلل فيها قد ينعكس على أكثر من وحدة سكنية".
وأضاف الحسن: "من الناحية الفنية، لا يمكن اعتبار ترميم الشقة منفصلاً عن محيطها في جميع الحالات، فالواجهات والأسطح والسلالم وشبكات الخدمات عناصر مترابطة، وأي خلل فيها قد ينعكس على أكثر من وحدة سكنية".
الترميم بوجود مالكين غائبين أكثر تعقيداً
تتفق رانيا زين العابدين مهندسة معمارية، مع تصريحات المهندس أحمد بأنّ وجود شقق غير مرممة إلى جانب أخرى جرى إصلاحها قد يؤدي إلى استمرار بعض المشكلات مثل:
تسرب مياه الأمطار وتضرر الواجهات وتراكم الأنقاض، كما أن ترك الأجزاء المتضررة لفترات طويلة قد يزيد من كلفة الإصلاح لاحقاً ويؤثر في سلامة بقية أجزاء البناء.
تقول رانيا: "عندما يكون أحد مالكي الشقق غائباً يمكن أن تصبح عملية إعادة التأهيل أكثر تعقيداً، خصوصاً إذا كانت الشقة التي يملكها تحتاج إلى تدعيم أو إصلاح يؤثر على العناصر المشتركة " مشيرةً إلى غياب التواصل مع مالك الشقة يؤثر بشكل سلبي على البناء السكني ولذلك يجب أن تترافق عملية الترميم مع توثيق فني واضح لحالة البناء بالإضافة مع إيجاد آلية مناسبة للتواصل مع مالكي الشقق الغائبين
كما اعتبرت أن المشكلة لا تتعلق فقط بإعادة الشقة إلى حالتها السابقة، وإنما بضمان سلامة البناء على المدى الطويل، وهذا يتطلب معالجة أسباب الضرر، وفحص شبكات المياه والصرف وغيرها من العناصر الإنشائية، مع وضع خطة متكاملة قبل بدء أعمال الترميم والصيانة بما يتناسب مع حالة البناء السكني
الأثر القانوني
وعن الأثر القانوني المتعلق في ترميم الشقق السكنية يقول أحمد الترك – محامي مختص بالقضايا العقارية - لموقع العين السورية:
كما اعتبرت أن المشكلة لا تتعلق فقط بإعادة الشقة إلى حالتها السابقة، وإنما بضمان سلامة البناء على المدى الطويل، وهذا يتطلب معالجة أسباب الضرر، وفحص شبكات المياه والصرف وغيرها من العناصر الإنشائية، مع وضع خطة متكاملة قبل بدء أعمال الترميم والصيانة بما يتناسب مع حالة البناء السكني
الأثر القانوني
وعن الأثر القانوني المتعلق في ترميم الشقق السكنية يقول أحمد الترك – محامي مختص بالقضايا العقارية - لموقع العين السورية:
"غياب مالكي الشقق لا يعني سقوط حقه في الملكية أو منح غيره في حق التصرف بالعقار أو إجراء تغييرات" مشيراً إلى أنّه رغم وجود أضرار في الأجزاء المشتركة من البناء السكني إلا أنّ ذلك يتطلب معالجة قانونية تضمن حماية الملكية من جهة وسلامة بقية سكان البناء من جهة أخرى.
وأضاف: "قد تزداد الإشكالية عندما تكون أعمال الترميم مرتبطة بأجزاء مشتركة كالسقف والواجهات وشبكات المياه والصرف الصحي وغيرها فهي مفاصل هامة في البناء السكني".
وأضاف: "قد تزداد الإشكالية عندما تكون أعمال الترميم مرتبطة بأجزاء مشتركة كالسقف والواجهات وشبكات المياه والصرف الصحي وغيرها فهي مفاصل هامة في البناء السكني".
معتبراً أن الحل يكمن في تنظيم آلية واضحة لاتخاذ قرار مناسب مع توزيع متساوي للإصلاحات بين المالكين.
وختم الترك تصريحاته مؤكداً أنّ ترك العقارات المتضررة من دون معالجة لفترات طويلة قد يحول المشكلة من شأن خاص بين المالكين إلى مسألة تتعلق بالسلامة العامة.
وختم الترك تصريحاته مؤكداً أنّ ترك العقارات المتضررة من دون معالجة لفترات طويلة قد يحول المشكلة من شأن خاص بين المالكين إلى مسألة تتعلق بالسلامة العامة.
مؤكداً على ضرورة إيجاد آلية مناسبة كترميم بعض الأجزاء المشتركة وتضمينها بالصحفية العقارية للشقة من دون فوائد، أو التواصل مع المالك عن طريق جهة مختصة لإخطاره بضرورة التعاون والترميم وإصلاح الشقة مع فرض تسهيلات (كالتقسيط) لكي يتم ضمان حق الجميع دون المساس بأي ضرر من الممكن أن يهدد أجزاء من البناء أو المحيط به.


