ريلز
البث
العالم
سوريا
    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    عاجل
    الذهب يتراجع 1% مع تقييم جديد لمؤشرات التهدئة في الشرق الأوسط
    سوريا - اقتصاد

    سورية 2026: خزان "الجزيرة" يفيض بالماء.. فهل ينصفه التسعير؟

    ر
    رهام علي
    نشر في: ١٤ فبراير ٢٠٢٦، ١٢:٠٣عدل في: ١٤ فبراير ٢٠٢٦، ١٢:٠٣
    3 دقيقة
    2
    سورية 2026: خزان "الجزيرة" يفيض بالماء.. فهل ينصفه التسعير؟


    تتواتر الأنباء من شرق الفرات اليوم بنبرة مختلفة؛ فالمسألة لم تعد مجرد "بسط سيادة" أو خرائط نفوذ تبدلت، بل إن "الجزيرة السورية" عادت لتمثل ثقلها الحقيقي كـ "رئة" وحيدة لا يزال الاقتصاد المنهك يتنفس من خلالها. ومع أن الاحتفاء الرسمي بـ "التحرير" واستعادة الأرض قد ملأ الشاشات، إلا أن الهمس في مجالس الفلاحين وبين أوساط الخبراء يحمل سؤالاً أكثر وجعاً: هل يكفي استرجاع التراب لإطعام السوريين، أم أن "مقصلة الأسعار" ستكون طعنتها أشد قسوة من سنوات الجفاف العجاف؟

    إرث "التخريب" وصدمة الواقع

    في جولة ميدانية، كشف الدكتور أسامة العبد الله، مدير الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، عما واجهته الدولة في المناطق المستعادة؛ فالمراكز البحثية التي كانت يُفترض أن تقود التطوير الزراعي، استُنزفت تماماً بعدما حوّلها تنظيم "قسد" إلى ثكنات ومراكز أمنية؛ وفي تصريحات إعلامية وصف العبد الله المشهد بأنه "تخريب متعمد" لم يستهدف الحجر فحسب، بل أراد ضرب الهوية الإنتاجية للمنطقة في مقتل.
    اليوم، تجد "الجزيرة" نفسها في سباق محموم مع الزمن؛ إذ تحاول الجهات الحكومية تدارك الموقف وتأمين مستلزمات الإنتاج، بالتوازي مع التوجه نحو حلول "اضطرارية" مثل حصاد مياه الأمطار ومنظومات الري الحديثة، لمحاولة الالتفاف على تركة الجفاف القاسية وتحديات المناخ التي باتت لا ترحم.

    انفراجة "أنقرة" وسخاء السماء

    وللمفارقة، فقد أدى الاستقرار السياسي الأخير مع تركيا دور "صمام الأمان" لقطاع الري؛ إذ انتهت سنوات "حرب المياه" ببروتوكولات تقنية مشتركة، جعلت الجار الشمالي يتحول من "خانق للفرات" إلى شريك في إدارة هذه الثروة بتوقيت حاسم.
    هذا التبدل السياسي، الذي تزامن مع موسم مطري استثنائي أعاد الروح للينابيع والأحواض الجوفية، جعل الأرض "جاهزة تقنياً" لتعود سلة للغذاء. ولكن، هنا تصطدم التوقعات الجغرافية بصخرة الواقع الاقتصادي المتمثل في "بورصة الأسعار".

    رهان الـ 3 ملايين طن

    في السياق، تؤكد لغة الأرقام أننا أمام تحول جذري؛ فاستعادة المساحات الشاسعة في الجزيرة، مع امتلاء السدود الرئيسية (الفرات وتشرين) بنسبة نمو تجاوزت 40% عن العام الماضي بفضل الانفراج المائي، يضع سورية في موسم 2025-2026 أمام فرصة كسر حاجز 3 ملايين طن من القمح. هذا الرقم ليس مجرد إنجاز زراعي، بل هو طوق نجاة يوفر فاتورة استيراد أرهقت الخزينة بنحو 1.5 مليار دولار في سنوات القحط.
    لكن الصورة في قطاع القطن تبدو أقل تفاؤلاً؛ فبينما قفزت تكاليف الإنتاج من أسمدة ومازوت ونقل بنحو 50% مع مطلع 2026، لا تزال أسعار الاستلام الرسمية تراوح مكانها، ما يضع الفلاح أمام "عجز تشغيلي" يصل إلى 1200 ليرة سورية تقريباً في كل كيلوغرام ينتجه.

    فخ الأسعار: الزراعة في "غرفة الإنعاش"

    هذا الواقع الرقمي يحذر منه الخبير التنموي والزراعي أكرم عفيف، إذ يرى في تصريح خاص لـ "العين السورية"، أن عودة الأهالي وجاهزية الأراضي للزراعة -رغم أهميتها- ليست كافية لضمان النجاح، مؤكداً بوضوح: "إذا بقي سعر القطن بالسعر الحالي فلن يزرعه أحد، فهو منتج خاسر".
    هذا الواقع يتطلب، حسب عفيف، "سياسة تسعير جديدة" تضمن الوصول إلى إنتاج كافٍ؛ إذ يرى أن أسعار المحاصيل هي التي ستحدد في النهاية هل الزراعة ناجحة أم لا.
    ورغم أن العلاقة مع تركيا تحولت من "حرب مياه" إلى علاقة بلد صديق يمنح المياه، بالإضافة للأمطار الكبيرة التي غذّت الينابيع، إلا أن "الأسعار القليلة والمنافسة الكبيرة مع المواد المستوردة" تظل مخاطر حقيقية تهدد الموسم، وفقاً لـ عفيف.
    ويخلص الخبير الزراعي والتنموي إلى ضرورة وضع الزراعة السورية في "غرفة الانعاش الاقتصادي والتنموي" لإيجاد حلول خاصة، وتحديداً عبر "الزراعات التعاقدية" للمحاصيل التي تمتلك حضوراً في السوقين الداخلي والخارجي، كضمانة لحماية الفلاح من الخسارة.

    عقدة الوصل.. تبدأ من الحقل

    خلاصة القول، إن الطموح السوري بالتحول إلى "عقدة تجارية إقليمية" تربط الخليج بأوروبا، سيبقى مجرد تنظير في الصالونات السياسية ما لم تكن "الجزيرة" هي القلب الإنتاجي لهذا المشروع، فالبنية التحتية والترانزيت لن يكونا سوى ممر صامت للبضائع الغريبة إن لم تُحمل بمنتجاتنا.
    كذلك، فإن "الندّية" في أي تفاوض إقليمي تبدأ من السيادة الغذائية التي يمنحها قمح الجزيرة وقطنها. وعليه، يبقى الاختبار الصعب: هل تتحول الجزيرة إلى "سلة غذاء" حقيقية، أم تظل مجرد "خزان" يفيض بالماء.. ويفتقر للجدوى؟

    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    عُرف تجاري يحصن التاجر و"يكسر ظهر" المستهلك السوريسوريا - اقتصاد

    عُرف تجاري يحصن التاجر و"يكسر ظهر" المستهلك السوري

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    وفد اقتصادي رفيع في أنقرة.. منصة تعاون كبرى مرتقبةسوريا - اقتصاد

    وفد اقتصادي رفيع في أنقرة.. منصة تعاون كبرى مرتقبة

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    من العقبة إلى اللاذقية.. سوريا تستعيد دورها كممر استراتيجي للتجارةسوريا - اقتصاد

    من العقبة إلى اللاذقية.. سوريا تستعيد دورها كممر استراتيجي للتجارة

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0

    اشترك الآن بالنشرة الاخبارية

    كن أول من يطلع على آخر الأخبار والتقارير الخاصة من العين السورية سياسة، اقتصاد، رياضة، وثقافة.

    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • أخبار مميزة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.