سوريا - اقتصاد
سطوة الجغرافيا تعود.. نشاط تدريجي للنقل والتبادل التجاري الإقليمي عبر سوريا
ا
العين السورية
نشر في: ١٨ مايو ٢٠٢٦، ١٤:٠٤
3 دقيقة
7

شهد منفذ تل أبيض الحدودي عبور أول قافلة ترانزيت قادمة من تركيا، باتجاه الأراضي العراقية، عبر منفذ اليعربية الحدودي، وذلك في خطوة تعكس عودة تنشيط حركة النقل والتبادل التجاري الإقليمي عبر الأراضي السورية.
وأكد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش لمراسل سانا اليوم الإثنين، أن هذا العبور الأول من نوعه، يرسخ دور سوريا كمحور لوجستي يربط أسواق دول المنطقة.
وأوضح علوش في تصريحات إعلامية، أن عبور هذه القافلة اليوم يأتي في إطار الخطوات المتواصلة التي تقوم بها الهيئة العامة للمنافذ والجمارك لإعادة تنشيط ممرات الترانزيت الدولية، وحركة النقل والتبادل التجاري الإقليمي عبر الأراضي السورية، بما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة وسلاسل النقل والإمداد.
وأضاف علوش: إن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تواصل العمل على تسهيل إجراءات العبور والتخليص، ورفع الجاهزية التشغيلية واللوجستية في المنافذ الحدودية، بما يضمن انسيابية حركة الشاحنات والبضائع، ويعزز كفاءة الأداء والخدمات المقدمة لقطاع النقل والتجارة.
وافتتح في الـ24 من نيسان الماضي منفذ اليعربية – ربيعة الحدودي بين سوريا والعراق، بحضور رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، والمبعوث الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع “قسد” زياد العايش، ومن الجانب العراقي محافظ نينوى عبد القادر الدخيل، ورئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر الوائلي.
موقع فريد
وقد اعتبرت معظم التحليلات الإستراتيجية وآراء الخبراء، أن سوريا، بموقعها الفريد، ممراً تجارياً برياً لا غنى عنه إقليمياً وعالمياً. فهي حلقة الوصل بين البحر المتوسط من جهة، والعراق والخليج العربي وآسيا الوسطى من جهة أخرى. منذ أيام طريق الحرير وحتى اليوم، شكلت مدنها مثل حلب ودمشق محطات رئيسية للقوافل التجارية، حيث تلتقي طرق البخور والحروب الصليبية والتجارة العالمية.
هذا الموقع الاستراتيجي جعلها بوابة أوروبا إلى الشرق، والعكس صحيح. عبر أراضيها تمر خطوط نقل حيوية تربط تركيا بأوروبا بدول الخليج والعراق، بالإضافة إلى كونها ممراً للمبادلات بين لبنان والساحل المتوسطي مع العمق العربي الآسيوي. كما أن موانئها مثل اللاذقية وطرطوس تشكل منافذ بحرية للمنطقة الخالية من السواحل.
ويرى الخبراء أن تأمين واستقرار هذا الممر لا يعود بالنفع على الاقتصاد السوري فقط، بل يخفض تكاليف النقل والتأمين للمنطقة بأسرها، ويساهم في سلاسة حركة الطاقة والسلع. لذلك، فإن إعادة إحياء دور سورية كممر تجاري يمثل عاملاً أساسياً للاندماج الاقتصادي الإقليمي وعنواناً لعودة الاستقرار والازدهار إلى الشرق الأوسط.
وقد اعتبرت معظم التحليلات الإستراتيجية وآراء الخبراء، أن سوريا، بموقعها الفريد، ممراً تجارياً برياً لا غنى عنه إقليمياً وعالمياً. فهي حلقة الوصل بين البحر المتوسط من جهة، والعراق والخليج العربي وآسيا الوسطى من جهة أخرى. منذ أيام طريق الحرير وحتى اليوم، شكلت مدنها مثل حلب ودمشق محطات رئيسية للقوافل التجارية، حيث تلتقي طرق البخور والحروب الصليبية والتجارة العالمية.
هذا الموقع الاستراتيجي جعلها بوابة أوروبا إلى الشرق، والعكس صحيح. عبر أراضيها تمر خطوط نقل حيوية تربط تركيا بأوروبا بدول الخليج والعراق، بالإضافة إلى كونها ممراً للمبادلات بين لبنان والساحل المتوسطي مع العمق العربي الآسيوي. كما أن موانئها مثل اللاذقية وطرطوس تشكل منافذ بحرية للمنطقة الخالية من السواحل.
ويرى الخبراء أن تأمين واستقرار هذا الممر لا يعود بالنفع على الاقتصاد السوري فقط، بل يخفض تكاليف النقل والتأمين للمنطقة بأسرها، ويساهم في سلاسة حركة الطاقة والسلع. لذلك، فإن إعادة إحياء دور سورية كممر تجاري يمثل عاملاً أساسياً للاندماج الاقتصادي الإقليمي وعنواناً لعودة الاستقرار والازدهار إلى الشرق الأوسط.


